قدّمت أكثر من 1700 منظمة من منظمات المجتمع المدني في الكوت ديفوار، “ورقة بيضاء” تتضمن مقترحات لإصلاح إدارة العملية الانتخابية، وذلك بعد عشرة أيام من عرض رئيس الوزراء مشروع النظام الانتخابي الجديد على الأحزاب السياسية.
وتهدف الوثيقة إلى إرساء نظام انتخابي أكثر شفافية واستقلالية، تمهيدًا لرفعها إلى الحكومة والجمعية الوطنية للنظر فيها. وترتكز “الورقة البيضاء” على ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها إعادة تنظيم إدارة السجل الانتخابي، من خلال تعيين أعضائه عبر مناقصة عامة لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد، مع تكليفهم بإجراء مراجعة سنوية للقائمة الانتخابية لضمان تحديثها بصورة منتظمة.
كما تقترح الوثيقة إنشاء لجنة انتخابية تتكون من تسعة خبراء، تضم ممثلًا عن الأغلبية وآخر عن المعارضة، في محاولة لمعالجة الانتقادات التي وُجهت إلى اللجنة الانتخابية المستقلة السابقة، والتي اعتبرت قوى المعارضة أنها لم تكن متوازنة في تشكيلها.
وأوضح أحد المشاركين في إعداد “الورقة البيضاء” أن إشراك ممثلي الأحزاب السياسية داخل اللجنة سيكون بصفتهم خبراء لا ممثلين سياسيين، مؤكدًا أن المقترحات لا تستهدف إلغاء كل ما أنجزته اللجنة الانتخابية السابقة، بل تهدف إلى تطوير آليات عملها والاستفادة من الجوانب الإيجابية في تجربتها.
ومن المنتظر أن تُرفع “الورقة البيضاء” إلى الحكومة والجمعية الوطنية باعتبارها وثيقة مقترحات قابلة للنقاش، في حين تعمل الحكومة بالتوازي على إعداد مشروعها الخاص لإصلاح النظام الانتخابي، تمهيدًا لتقديمه إلى الجمعية الوطنية خلال الفترة المقبلة.










































