استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، في قصر الإليزيه بباريس، في لقاء خُصص لمناقشة ترشح سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة قد تثير تفاعلات سياسية داخل السنغال في ظل الجدل الدائر حول حملته الدولية.
ورغم أن اللقاء لم يكن مدرجًا على جدول الأعمال الرسمي للرئيس الفرنسي، فإن ماكي سال أعلن عنه بنفسه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر صورة جمعته بماكرون على الدرج الرئيسي لقصر الإليزيه، التُقطت خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الثلاثاء 2 يونيو.
وأعرب سال، في رسالة نشرها باللغتين الفرنسية والإنجليزية، عن امتنانه للرئيس الفرنسي على حفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى أن الجانبين أجريا مناقشات وصفها بالمثمرة حول مستقبل الأمم المتحدة. وأكد أن الطرفين يتشاركان رؤية طموحة لإصلاح المنظمة الدولية وتعزيز فعاليتها وقدرتها على الاستجابة لتطلعات الدول والشعوب.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحملة الدولية التي يقودها ماكي سال لدعم ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. وكان الرئيس السنغالي السابق قد عرض، خلال جلسة استماع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أبريل الماضي، رؤيته لإصلاح المنظمة الدولية، والتي تقوم على مبادئ التبسيط والتحسين وترشيد الأداء المؤسسي.
ولم يصدر قصر الإليزيه أي تعليق رسمي بشأن الاجتماع أو بشأن ما إذا كانت فرنسا تعتزم دعم ترشيح سال للمنصب الأممي، إلا أن اللقاء يعكس استمرار العلاقات الجيدة التي تجمع بين الرئيس الفرنسي والرئيس السنغالي السابق.
ويخوض ماكي سال سباق الترشح دون دعم رسمي من الحكومة السنغالية. وكان الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي قد أعلن مطلع مايو الماضي أن بلاده اختارت التزام الحياد تجاه هذه المسألة، مؤكدًا أن السلطات السنغالية لم تتدخل في ملف الترشح منذ بدايته، حتى بطلب من ماكي سال نفسه.
وأثار الاجتماع اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية السنغالية، حيث احتفى به عدد من أنصار الرئيس السابق. ونشرت نيني تال، العضوة في حزب التحالف من أجل الجمهورية، صورة اللقاء وعلقت عليها بالقول إن «الرجال العظماء يناقشون مستقبل العالم»، فيما تداولت العديد من وسائل الإعلام السنغالية الخبر على نطاق واسع.
ورأت بعض المنصات الإعلامية في السنغال أن أي دعم أو موقف إيجابي من باريس تجاه ترشح ماكي سال قد يمنحه دفعة مهمة في سباق خلافة الأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية عام 2026. ومن المقرر أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه اعتبارًا من الأول من يناير 2027، بعد انتخابه قبل ذلك بعدة أسابيع.










































