أعلنت الحكومة الغانية عن حزمة دعم خاصة لمواطنيها الذين تقرر إجلاؤهم من جنوب إفريقيا، على خلفية تصاعد أعمال العنف وخطابات الكراهية ضد المهاجرين الأفارقة خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أنها ستوفر للعائدين رعاية شاملة فور وصولهم إلى البلاد.
وكشفت وزارة الخارجية الغانية، الأربعاء، أن المواطنين الغانيين الذين سيعودون إلى البلاد يوم الخميس 21 مايو/أيار 2026 سيستفيدون من برنامج دعم متكامل أُعد خصيصًا لمساعدتهم على إعادة الاستقرار والاندماج مجددًا داخل المجتمع، وذلك بعد تعرضهم لما وصفته الحكومة بـ”الهجمات العنصرية ضد الأجانب” في جنوب إفريقيا.
وأكد وزير الخارجية الغاني، صامويل أوكودزيتو أبلاكو، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الحكومة وضعت “حزمة دعم خاصة للغانيين الواصلين بوم الخميس بعد إجلائهم بسبب الهجمات العنصرية ضد الأجانب في جنوب إفريقيا”، مشيرًا إلى أن البعثة الدبلوماسية الغانية في بريتوريا تعمل بالتنسيق مع السلطات الجنوب إفريقية لترتيب عملية الإجلاء وتأمين عودة المواطنين بشكل آمن.
وبحسب الحكومة الغانية، تتكون الحزمة من خمسة عناصر رئيسية تهدف إلى تسهيل إعادة توطين العائدين وتخفيف الأعباء المترتبة على عودتهم المفاجئة. وتشمل الخطة تقديم “منحة ترحيبية” تُصرف لمرة واحدة لمساعدة العائدين على تلبية احتياجاتهم الأساسية والاستقرار في مناطقهم الأصلية.
كما تتضمن المبادرة توفير خدمات نقل شاملة لضمان وصول المواطنين إلى منازلهم وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب صرف بدل لإعادة الإدماج يهدف إلى تغطية تكاليف المعيشة الأولية خلال الفترة الأولى بعد العودة.
ولم تقتصر الحزمة على الجوانب المالية واللوجستية فقط، بل شملت أيضًا توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للعائدين، في محاولة لمعالجة الآثار النفسية الناتجة عن أعمال العنف والتمييز التي تعرضوا لها في جنوب إفريقيا خلال الفترة الماضية.
وأكدت السلطات الغانية أن هذه الخدمات تتضمن جلسات استشارية متخصصة وبرامج للدعم النفسي، بهدف مساعدة المتضررين على تجاوز الصدمات التي خلفتها الاعتداءات وأجواء العداء ضد الأجانب.
كما أشارت الحكومة إلى أن المرحلة الأخيرة من برنامج الدعم ستشمل تسجيل العائدين في قاعدة بيانات خاصة، بما يسمح بمتابعة أوضاعهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم مستقبلاً.
وكانت غانا قد أعلنت، في وقت سابق من شهر مايو/أيار الجاري، عن خطط لإجلاء نحو 300 مواطن من جنوب إفريقيا، بعد تصاعد الاحتجاجات وأعمال العنف التي استهدفت المهاجرين الأجانب، خاصة القادمين من دول إفريقية.
وأكد وزير الخارجية الغاني حينها أن الرئيس نانا أكوفو-أدو أصدر توجيهات بتنفيذ “إجلاء فوري” للمواطنين المتضررين، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين.
وشهدت جنوب إفريقيا خلال الأسابيع الماضية موجة متزايدة من أعمال العنف المرتبطة بكراهية الأجانب، استهدفت مهاجرين أفارقة وشركات مملوكة لأجانب، ما أثار قلقًا واسعًا لدى عدد من الحكومات الإفريقية، من بينها غانا ونيجيريا، اللتان أصدرتا تحذيرات رسمية لمواطنيهما ودعتا إلى اتخاذ إجراءات لحمايتهم.
ودعت غانا الاتحاد الإفريقي إلى إدراج قضية العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا على جدول أعمال الاجتماع المرتقب للاتحاد خلال شهر يونيو المقبل، مطالبة بتحرك إفريقي جماعي لمواجهة تصاعد خطاب الكراهية والعنف ضد الأجانب في القارة.











































