حذّرت واشنطن من مخاطر اتساع التوتر العسكري بين إثيوبيا وإريتريا وتحوله إلى حرب إقليمية قد تمتد تداعياتها إلى دول أخرى، مشددة على أن “آخر ما يحتاجه العالم الآن هو حرب أخرى”.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، خلال لقاء صحفي عُقد في قاعدة أندروز العسكرية بولاية ماريلاند، ردًّا على سؤال بشأن خطورة اندلاع حرب بين إثيوبيا وإريتريا، وما إذا كان رفع العقوبات الأمريكية عن أديس أبابا قرارًا أمريكيًا خاطئًا في ظل التطورات الراهنة.
قلق أمريكي
قال روبيو إنه لا يعتقد أن رفع العقوبات الأمريكية عن إثيوبيا كان خطأ، معتبرًا أن العقوبات السابقة كانت “ضعيفة جدًا”، وأن الحكومة الإثيوبية ليست مسؤولة عما يجري، في إشارة تطورات الأوضاع الأمنية في الشمال الإثيوبي.
وأضاف أن ما حدث تمثل في هجمات شنّها “انفصاليون”، أعقبها رد فعل من الحكومة الإثيوبية.
ومتطرقًا إلى التوترات الإثيوبية الإريترية، قال وزير الخارجية الأمريكي إن وجود قوات عسكرية على جانبي الحدود في منطقة تشهد توترات يثير المخاوف دائمًا من اندلاع مواجهة قد تتجاوز نطاقها المباشر.
واشنطن تكثف اتصالاتها مع أسمرة وأديس أبابا
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة لم تتمتع بعلاقات وثيقة مع إريتريا على مدى سنوات، لكنه أكد أن واشنطن أجرت اتصالات مع الحكومة الإريترية خلال الأشهر الأخيرة بوتيرة أكبر من المعتاد.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية كانت تأمل أن يسهم رفع العقوبات عن إريتريا في تعزيز العلاقات مع أسمرة، لافتًا إلى صعوبة الاضطلاع بدور الوسيط وصانع السلام دون القدرة على التواصل مع طرفي النزاع.
في المقابل، أشار روبيو إلى أن اتصالات واشنطن مع الجانب الإثيوبي أكثر كثافة، كاشفًا أنه تحدث شخصيًا مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قبل أيام، وجدد خلال الاتصال التأكيد على أهمية تفهم التحديات التي تواجهها الحكومة الإثيوبية في ما يتعلق بهجمات الانفصاليين.
دعوة إثيوبيا إلى ضبط ردها العسكري
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن لا تدعم الإرهاب أو الهجمات التي تستهدف إثيوبيا، مشيرًا إلى الهجمات التي قال إنها شُنت ضد إثيوبيا، بما في ذلك هجمات الطائرات المسيّرة على العاصمة أديس أبابا.
لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التحلي بالحكمة في التعامل في كيفية الرد، محذرًا من أن يؤدي الرد العسكري إلى تصعيد أوسع يفضي إلى اندلاع حرب إقليمية قد تنخرط فيها دول أخرى.
واختتم وزير الخارجية الأمريكي موقفه بالتأكيد على أن اندلاع حرب جديدة ليس في مصلحة المجتمع الدولي، قائلاً إن “آخر ما يحتاجه العالم الآن هو حرب أخرى”.










































