أعلنت الحكومة في كوت ديفوار أن مشروع النص المتعلق بإصلاح الهيئة الانتخابية سيُحال إلى الجمعية الوطنية، وذلك في وقت تتزايد فيه مطالب أحزاب وتكتلات سياسية معارضة بإجراء حوار وطني بشأن مستقبل المؤسسة الانتخابية، عقب حل اللجنة الانتخابية المستقلة (CEI).
وكانت أحزاب وقوى سياسية معارضة قد دعت، الحكومة إلى إطلاق حوار وطني يركز على إصلاح الهيئة الانتخابية وتحديد هيكلها التنظيمي وصلاحياتها.
ومنذ الإعلان عن حل اللجنة الانتخابية المستقلة، انخرطت القوى السياسية في نقاشات بشأن طبيعة المؤسسة التي ستخلفها، والآليات التي ينبغي اعتمادها لضمان تنظيم العملية الانتخابية وإدارة شؤونها.
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية إجراء حوار وطني حول هذا الملف، عقب اجتماع مجلس الوزراء، قال المتحدث باسم الحكومة الإيفوارية، أمادو كوليبالي، إنه لم يتلقَّ أي معلومات تفيد بوجود ترتيبات لعقد مثل هذا الحوار، موضحًا: «بصفتي متحدثًا رسميًا، لم أتلقَّ أي معلومات تفيد بوجود حوار وطني، وبالتالي لا يمكنني تأكيد ذلك».
وأضاف كوليبالي أن وزارة الداخلية تتلقى، منذ ثلاثة أسابيع، توصيات مقدمة من الأحزاب والتكتلات السياسية بشأن الهيكل التنظيمي للهيئة الانتخابية المستقبلية والصلاحيات التي ستُمنح لها. وأوضح أن جمع هذه التوصيات جاء استجابة لطلب من السلطات الإيفوارية، في إطار دراسة المقترحات السياسية المتعلقة بالإصلاح المرتقب.
وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن السلطات ستعمل على تحليل التوصيات المقدمة واستخلاص نقاط التوافق بين مختلف القوى السياسية، مؤكدًا أن هناك بالفعل نقاطًا مشتركة يمكن البناء عليها. وقال إن الحكومة ستتولى دراسة الملف، على أن يُحال المقترح إلى الجمعية الوطنية فور الانتهاء من هذه العملية.
وشدد كوليبالي على أن المسار الذي تتبعه الحكومة واضح، معتبرًا أن الإجراءات الجارية تندرج ضمن المسار المؤسسي المعتاد في البلاد، ومحذرًا من تحويل الإجراءات العادية في الحياة السياسية إلى مجال للمزايدات السياسية.
تأتي هذه التطورات في ظل مخاوف لدى قوى المعارضة من أن يُحسم شكل الهيئة الانتخابية الجديدة وصلاحياتها داخل الجمعية الوطنية، في وقت لا يزال فيه تمثيل المعارضة داخل المؤسسة التشريعية محدودًا.
ويتمتع حزب «تجمع الهوفويتيين من أجل الديمقراطية والسلام» (RHDP)، الحزب الحاكم، بأغلبية واسعة داخل الجمعية الوطنية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة أحزاب المعارضة على التأثير في الصيغة النهائية للإصلاح، في ظل محدودية حضورها البرلماني.
ولم يصدر عن «الحزب الديمقراطي لكوت ديفوار – التجمع الديمقراطي الأفريقي» (PDCI-RDA) أي تعليق على التطورات، وكذلك «حزب الشعوب الأفريقية – كوت ديفوار» (PPA-CI)، الذي عقد مؤتمرًا صحفيًا في 15 أكتوبر/تشرين الأول، وفضّل عدم التعليق على تصريحات الحكومة بشأن مسار إصلاح الهيئة الانتخابية.
وبينما تؤكد الحكومة الإيفوارية أن الإصلاح سيمضي عبر دراسة التوصيات المقدمة ثم إحالة المقترح إلى الجمعية الوطنية، تستمر مطالب المعارضة بإجراء حوار وطني بشأن مستقبل المؤسسة الانتخابية، في ظل الخلاف حول الآلية الأنسب لصياغة الإصلاح وضمان مشاركة مختلف القوى السياسية في تحديد ملامحه.










































