أعلنت وزارة العدل الأمريكية، عن اعتقال 19 مشتبهاً بهم في غانا و9 آخرين في نيجيريا، وذلك في إطار عملية دولية استهدفت شبكات احتيال متهمة بسرقة ملايين الدولارات من مستخدمي الإنترنت عبر عمليات احتيال تتعلق بالاستثمار، والعلاقات العاطفية، وانتحال الشخصيات.
وقد نُفذت هذه العملية -التي وصفتها السلطات الأمريكية بأنها الأولى من نوعها في غرب إفريقيا- بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة، وأجهزة إنفاذ القانون المحلية، وعدد من شركات التكنولوجيا.
وصرحت المدعية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، جانين بيرو، بأن الشبكات الإجرامية أصبحت أكثر تطوراً، وغالباً ما ترتبط بعمليات الاتجار بالبشر. وقالت بيرو للصحفيين: “أصبحت هذه العمليات الإجرامية أكثر تطوراً وتنظيماً، كما أنها مرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر”.
وقد ألقت السلطات القبض على 19 مشتبهاً بهم في إحدى ضواحي العاصمة الغانية أكرا، وصادرت 303 أجهزة إلكترونية. وذكرت وزارة العدل الأمريكية أن الشبكة التي كانت تنشط من غانا يُزعم أنها احتالت على 89 ضحية، واستولت منهم على نحو 8.3 مليون دولار أمريكي، كما حدد المحققون 117 شخصاً يُشتبه في كونهم ضحايا للاتجار بالبشر.
وفي إطار الحملة الموسعة ذاتها، أُلقي القبض على 9 مشتبه بهم آخرين في نيجيريا، وأعلنت وزارة العدل أنها جمدت أصولاً بقيمة 11 مليون دولار أمريكي مرتبطة بالمحتالين المزعومين، كما نجحت في تعطيل سلسلة من المخططات الإجرامية، بما في ذلك عمليات الاحتيال في استثمارات العملات المشفرة، وانتحال صفة مسؤولي إنفاذ القانون، وما يُعرف بـ “الاعتقال الرقمي” (ابتزاز الضحايا عبر إيهامهم بأنهم قيد الاعتقال قانونياً). كما استهدفت العملية شبكات التواصل الاجتماعي التي كانت تُستخدم لاستدراج الضحايا.
وأعلنت شركة “ميتا” (Meta) أنها أزالت أكثر من 3.7 مليون حساب وصفحة ومجموعة على منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام” كانت مرتبطة بأنشطة احتيالية. وشملت قائمة الشركات الأخرى التي شاركت في هذه الحملة كلاً من “أدوبي” (Adobe)، و”بينانس” (Binance)، و”كوين بيس” (Coinbase)، و”جوجل” (Google)، و”مايكروسوفت” (Microsoft)، و”أوبن إيه آي” (OpenAI).
ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، استخدم المشتبه بهم أساليب متنوعة، شملت عروض توظيف وهمية، وانتحال صفة عسكريين، وعمليات احتيال عبر علاقات عاطفية وهمية على الإنترنت، والتي غالباً ما استهدفت كبار السن. وذكرت وزارة العدل الأمريكية أن مراكز الاحتيال الإجرامي التي تم الكشف عنها في غرب إفريقيا تشبه تلك التي سبق الكشف عنها في جنوب شرق آسيا.
ووفقاً للمحققين، تعمل هذه المراكز ككيانات منظمة تقوم بتوظيف الأفراد، وتدريبهم على تقنيات الهندسة الاجتماعية، وتنفيذ حملات احتيال منسقة عبر منصات متعددة على الإنترنت.











































