بدأت في ساو تومي وبرينسيب، مساء الأحد 27 سبتمبر 2026، عملية فرز أصوات الناخبين عقب انتهاء الانتخابات التشريعية والبلدية والإقليمية التي شهدتها البلاد، وسط أجواء اتسمت بالهدوء وغياب الحوادث البارزة.
وتوجه أكثر من 146 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع، التي فتحت أبوابها من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، لاختيار 55 نائباً في البرلمان، إلى جانب ممثلين في المجالس المحلية، فضلاً عن انتخاب رئيس الحكومة المقبل لمنطقة برينسيب ذاتية الحكم.
وبمجرد إغلاق مراكز الاقتراع، بدأت عملية فرز الأصوات، فيما يُتوقع أن تبدأ النتائج الأولية في الظهور اعتباراً من يوم الاثنين، على أن تتواصل عملية تجميع النتائج والإعلان عنها وفق الإجراءات المعتمدة من السلطات الانتخابية.
وساد الهدوء مختلف أنحاء البلاد خلال يوم الاقتراع، إذ بدت شوارع العاصمة ساو تومي خالية إلى حد كبير من حركة المرور المعتادة، بينما تركز النشاط بشكل أساسي في محيط مراكز الاقتراع. وشهدت بعض هذه المراكز إقبالاً أكبر نسبياً خلال فترة ما بعد الظهر مقارنة بالساعات الأولى من التصويت.
وأكدت اللجنة الوطنية للانتخابات أن عملية الاقتراع جرت بصورة طبيعية ودون تسجيل حوادث تُذكر، غير أنها لم تعلن حتى الآن أرقاماً رسمية بشأن نسبة المشاركة في الانتخابات.
وفي الانتخابات التشريعية، تنافست سبع قوائم انتخابية، من بينها أربع قوى سياسية ممثلة في البرلمان، وفي مقدمتها حزب العمل الديمقراطي المستقل (ADI)، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، والذي يتولى السلطة حالياً.
وشهد يوم الاقتراع دعوات متكررة إلى المواطنين للمشاركة والإدلاء بأصواتهم، صدرت عن رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، ورئيس الدولة، والمرشحين المتنافسين، إلى جانب بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار تأثير نسبة العزوف المرتفعة التي سُجلت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي جرت في 19 يوليو، حين بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 59%، وهو ما جعل مسألة المشاركة الانتخابية حاضرة بقوة خلال الاستحقاق الحالي.
وتواجه ساو تومي وبرينسيب، الأرخبيل الواقع في خليج غينيا، جملة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي انعكست على أجواء الحملة الانتخابية. ويبدو الاستياء الشعبي من الأوضاع المعيشية أكثر وضوحاً، في ظل استمرار صعوبات الحصول على مياه الشرب والطاقة والرعاية الصحية وفرص العمل.
وتُعد هذه الملفات من أبرز القضايا التي تشغل المواطنين، حيث يعيش نحو 25% من سكان البلاد في فقر مدقع، وفق المعطيات الواردة بشأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وقد تصدرت هذه القضايا جانباً كبيراً من الوعود التي قدمتها القوائم والأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية، التي اتسمت بقدر من الفتور مقارنة بأهمية الاستحقاق، في انتظار أن تكشف النتائج الأولية عن توجهات الناخبين وتركيبة البرلمان والمجالس المحلية خلال المرحلة المقبلة.











































