حذر صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، من مخاطر تحيط بخطة نيجيريا لاقتراض ما يصل إلى 5 مليارات دولار من خلال اتفاقية مشتقات مالية مع بنك أبوظبي الأول، مشيراً إلى أن مثل هذه المعاملات غالباً ما تكون مبهمة ومعقدة.
ووافق مجلس الشيوخ النيجيري في أبريل/نيسان على الاتفاقية، لينضم بذلك إلى دول إفريقية أخرى مقترضة، مثل السنغال وأنغولا، التي لجأت إلى ترتيبات مماثلة خلال العام الماضي.
وقال كريستيان إيبك، الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في نيجيريا، للصحفيين: “نرى أن المعاملات في هذا النوع من الهياكل تنطوي على مخاطر. عادةً ما تكون مبهمة، لذا فإن الشروط ليست دائماً شفافة عند مراجعتنا لهذه الأدوات في مختلف البلدان”.
وأضاف إيبك أن نيجيريا يمكنها بدلاً من ذلك إصدار سندات يوروبوند لتمويل عجزها أو اللجوء إلى وسائل أخرى لجمع التمويل، بما في ذلك بشروط ميسرة. وتعتزم نيجيريا استخدام عائدات مبادلة العائد الإجمالي (TRS) لإعادة تمويل ديونها المرتفعة وتمويل مشاريع البنية التحتية.
وفي أحدث مراجعة لها بموجب المادة الرابعة، أشاد صندوق النقد الدولي بالإصلاحات الشاملة التي أجرتها نيجيريا، قائلاً إنها عززت الاستقرار الاقتصادي وثقة المستثمرين، لكنه حذر من أن فوائدها لم تصل بعد إلى ملايين المواطنين، وأنها قد تتضاءل بفعل الصدمات العالمية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.
وأوضح الصندوق أن الإصلاحات التي بدأت منذ عام 2023 في عهد الرئيس بولا تينوبو – بما في ذلك إلغاء دعم الوقود، وتشديد السياسة النقدية، وتحرير سعر الصرف – قد أعادت بناء الاحتياطيات وحسّنت إدارة الاقتصاد الكلي.
مع ذلك، حذر الصندوق من أن هذه الإصلاحات تساهم أيضاً في تفاقم الضغوط الاجتماعية، حيث بلغت نسبة الفقر 63%، ويواجه الملايين انعدام الأمن الغذائي، مما يُبرز اتساع الفجوة بين المكاسب الاقتصادية الكلية والواقع المعيشي للأسر.
وأفاد صندوق النقد الدولي بأن تحسين مصداقية السياسات وإصلاحات سوق الصرف الأجنبي ساهما في استعادة نيجيريا قدرتها على الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية وجذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع خفض علاوات المخاطر. ويشير البنك المركزي إلى أن إجمالي الاحتياطيات بلغ 50 مليار دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 عامًا.
لكن صندوق النقد الدولي حذر من أن الاعتماد على استثمارات المحافظ الأجنبية المتقلبة ينطوي على مخاطر التمديد، داعيًا إلى التحول نحو رؤوس أموال أكثر استقرارًا وطويلة الأجل، مثل الاستثمار الأجنبي المباشر.











































