أعرب اتحاد منظمات المجتمع المدني الزامبي للحكم الرشيد والدستورية، يوم الأحد، عن قلقه إزاء الهجمات المعادية للأجانب في جنوب إفريقيا، ودعا مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية (SADC) والاتحاد الإفريقي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد، كليفتون تشيفوي، في بيان: “سيُسلّم المجتمع المدني رسميًا رسالة احتجاج إلى سفارة جنوب إفريقيا في لوساكا، مطالبًا بتدخل دبلوماسي عاجل وضمانات ملموسة لحماية المهاجرين الأفارقة في جنوب إفريقيا”.
وأكد أن مشاهد الترهيب والمضايقة والإذلال العلني الموجهة ضد الأفارقة الآخرين مثيرة للقلق البالغ وتتنافى مع روح التضامن الإفريقي والوحدة الإفريقية والكرامة الإنسانية، ودعا الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي والاتحاد الإفريقي وحكومات المنطقة إلى التدخل العاجل قبل تفاقم الوضع.
وشدد على أن المجتمع المدني الزامبي على أهبة الاستعداد لتنظيم احتجاجات سلمية وقانونية ضد المصالح والاستثمارات التجارية الجنوب إفريقية، والتعاون مع المنظمات ذات التوجهات المماثلة في المنطقة لممارسة ضغط منسق وقانوني حتى يُعامل المواطنون الأفارقة في جنوب إفريقيا بكرامة ومساواة وأمان.
وأشار إلى أن “مستقبل الوحدة الإفريقية لا يعتمد فقط على المعاهدات والخطابات، بل أيضاً على كيفية تعاملنا مع بعضنا البعض في مثل هذه الأوقات”.
وأشار إلى أن الاستجابة غير الكافية على ما يبدو من جانب السلطات الجنوب إفريقية للتصدي بحزم لهذه الأعمال وضمان سلامة جميع الأشخاص داخل حدودها تُثير القلق أيضاً، محذراً من أنه إذا استمر هذا العداء وانعدام حماية الدولة، فعلى جنوب إفريقيا أن تُدرك أن الغضب الشعبي في جميع أنحاء القارة قد يُؤدي حتماً إلى تحركات مدنية وانتقامية قانونية في دول أخرى ضد المصالح التجارية والدبلوماسية لجنوب إفريقيا.
وأوضح أن دستور جنوب إفريقيا ينص بوضوح على حماية كرامة الإنسان وحريته من المعاملة المهينة، مشيراً إلى أن هذه الضمانات الدستورية تنطبق على جميع الأشخاص داخل البلاد، بغض النظر عن جنسيتهم أو عرقهم أو وضعهم كمهاجرين أو ظروفهم الاقتصادية.
وذكّر بأن تحرير جنوب إفريقيا لم يتحقق بمعزل عن الآخرين، حيث دعمت عدة دول إفريقية، من بينها زامبيا وزيمبابوي، الشعب الجنوب إفريقي بقوة خلال أحلك سنوات نظام الفصل العنصري. وأضاف متحسراً: “لذلك، من المؤلم أن نرى الأفارقة، الذين حاربت دولهم يوماً إلى جانب جنوب إفريقيا، يُصبحون الآن هدفاً للعداء والتمييز والعنف”.
أكد على أنه لا يمكن تفويض إنفاذ القانون إلى حشود غاضبة أو جماعات مسلحة أو مواطنين معادين للأجانب. وتابع قائلاً: “تمثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية أحد أعظم تطلعات قارتنا: إفريقيا حيث يستطيع المواطنون التجارة والعمل والاستثمار والتفاعل بحرية عبر الحدود بروح من الرخاء المشترك”.
وحذر شيفوي من أن الأعمال التي تروج لكراهية الأجانب والترهيب والإقصاء لا تقوض مكانة جنوب إفريقيا في القارة فحسب، بل تقوض أيضاً الرؤية الأوسع للتكامل والتعاون الاقتصادي الإفريقي.










































