أعلنت نقابات السائقين والتجار في جزر القمر الدخول في إضراب مفتوح احتجاجًا على قرارات حكومية جديدة رفعت أسعار الوقود ورسوم المواصلات العامة، وذلك بعد أيام من خطاب الرئيس غزالي عثماني حول التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط على البلاد.
وأصدرت الحكومة القمرية خلال الأسبوع الجاري مراسيم تقضي بزيادة أسعار الوقود بشكل كبير، حيث ارتفع سعر الديزل بأكثر من 46%، والبنزين بأكثر من 33%، فيما زاد سعر الكيروسين، المستخدم على نطاق واسع من قبل الأسر محدودة الدخل في الطهي، بنحو 29%. كما شملت القرارات رفع رسوم النقل العام.
وفي المقابل، أعلنت السلطات عن إجراءات دعم مؤقتة للتخفيف من آثار الأزمة، تضمنت خفض الرسوم الجمركية بنسبة 40% لمدة ثلاثة أشهر على عدد من السلع الأساسية، بينها الأرز والدقيق والزيت.
كما تحدثت الحكومة عن تدابير إضافية، من بينها تقليص بدلات بعض كبار المسؤولين، وخفض مخصصات الوقود الخاصة بالإدارة العامة، مع الإبقاء على أسعار الكهرباء وبرامج المساعدات الاجتماعية دون تغيير.
ورغم هذه الإجراءات، أثارت القرارات موجة غضب واسعة، وأعلنت نقابة السائقين الوطنية بدء إضراب مفتوح اعتبارًا من الأحد 10 مايو، منتقدة غياب التشاور مع العاملين في القطاع، ومؤكدة أن السائقين لا يطالبون برفع أسعار النقل، بل بخفض أسعار الوقود، معتبرين أن العمل بالأسعار الجديدة سيؤدي إلى خسائر مباشرة لهم.
من جهتها، حذرت جمعية المستهلكين في جزر القمر من مخاطر المضاربة وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن الأسر محدودة الدخل ستكون الأكثر تضررًا، في ظل غياب آليات فعالة لضبط الأسعار في الأسواق.
وفي تصعيد إضافي للاحتجاجات، أعلن بائعو المياه المتجولون والنقابة العمالية الوطنية، مساء الأحد، انضمامهم إلى الإضراب المفتوح، ما ينذر باتساع نطاق التحركات الاحتجاجية في البلاد خلال الأيام المقبلة.











































