أفاد مصدر مطلع أن سبعة لاعبين من المنتخب الإريتري لكرة القدم، الذي حقق فوزًا تاريخيًا في إسواتيني الأسبوع الماضي، لم يعودوا إلى ديارهم.
وبينما عاد بعض زملائهم جوًا من جنوب إفريقيا المجاورة لإسواتيني، يُقال إن اللاعبين السبعة قد فروا. وشهدت السنوات الأخيرة عدة حالات لم يعد فيها لاعبون إريتريون مشاركون في مختلف الرياضات إلى ديارهم بعد المباريات الدولية.
ووصفت منظمات حقوقية حكومة أسمرة بأنها قمعية للغاية، وهو اتهام تنفيه السلطات. ورغم صغر عدد سكانها، فقد لجأ مئات الآلاف من الإريتريين إلى الخارج طلبًا للجوء.
وسيشكل نبأ هروب اللاعبين ضربة قوية للمنتخب، الذي كان يحتفل، بعد فوزه 2-1 على إسواتيني وفوزه 4-1 في مجموع المباراتين، بالعودة إلى دور المجموعات في تصفيات كأس الإمم الأفريقية لأول مرة منذ 19 عامًا.
وأفادت مصادر في أسمرة أن 10 لاعبين فقط من أصل 24 كانوا يقيمون في إريتريا، ولم يعد منهم سوى ثلاثة لاعبين، بمن فيهم قائد الفريق أبليلوم تيكليزغي. بينما لا يزال مصير اللاعبين المفقودين مجهولًا، تشير التقارير إلى أن بعضهم شوهد في جنوب إفريقيا.
ومن بين اللاعبين الذين فرّوا، حارس المرمى كوبروم سولومون والجناح المخضرم مدهاني ريدي. والتزمت وسائل الإعلام الحكومية الإريترية الصمت غير المعتاد حيال عودة الفريق المنتصر، والتي عادةً ما تُصاحبها احتفالاتٌ كبيرة.
وتفيد مصادر بأنه جرى التحضير لاستقبالٍ مماثل، لكنه أُلغي بعد ورود أنباء اختفاء اللاعبين. ونشر المتحدث باسم لجنة الرياضة والثقافة الإريترية، الذي كان يُقدّم تحديثاتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي حول نجاح الفريق الأخير، صورًا لبعض اللاعبين والجهاز الفني العائدين إلى مصر، حيث نظّمت السفارة الإريترية وأفراد الجالية استقبالًا لهم.
وتوقفوا في القاهرة في طريق عودتهم إلى إريتريا. لكن اللاعبين الوحيدين الذين ظهروا في تلك الصور هم أولئك الذين سافروا بعد ذلك إلى أسمرة.
وكان العديد من المشجعين الإريتريين يأملون أن يُفضي الفوز على إسواتيني إلى نهضةٍ لكرة القدم الإريترية، لكن بالنسبة للكثيرين منهم، فإن هذه الأخبار الأخيرة تُذكّرهم بأحداثٍ مألوفة.
وعلى مدى العقدين الماضيين، عانى المنتخب الوطني على مختلف المستويات من سلسلة أحداث مؤسفة، حيث اختفى لاعبون، بل وحتى فرق كاملة تقريبًا، قبل أو بعد مباريات في الخارج.
في عام ٢٠١٩، فُقد سبعة لاعبين من منتخب إريتري تحت ٢٠ عامًا بعد مشاركتهم في بطولة شرق إفريقيا الإقليمية في أوغندا. وفي عام ٢٠١٥، رفض ١٠ لاعبين من المنتخب الأول العودة إلى الوطن بعد خوض مباراة في تصفيات كأس العالم في بوتسوانا.
قبل ذلك بعامين، مُنح ١٥ لاعبًا وطبيب الفريق حق اللجوء في أوغندا بعد فرارهم. وفي عام ٢٠٠٩، لم يعد جميع لاعبي المنتخب الأول، باستثناء المدرب وأحد المسؤولين، من كينيا.











































