كشف روموالد واداني، مرشح الأغلبية الحاكمة في بنين وخليفة الرئيس باتريس تالون، عن ملامح برنامجه الانتخابي خلال تجمع جماهيري في العاصمة الاقتصادية كوتونو، بحضور شخصيات سياسية بارزة وحشد كبير من أنصاره.
وامتلأ مركز المؤتمرات في كوتونو والمناطق المحيطة به بالمؤيدين الذين حملوا ألوان الحملة، الأزرق والأبيض، إلى جانب صور واداني ونائبته في الترشح مريم تالاتا.
وظهر المرشح أمام الحضور في عرض منظم وهادئ، دون الاستعانة بملاحظات مكتوبة أو أجهزة تلقين، مقدّمًا رؤيته للمرحلة المقبلة في خطاب أقرب إلى مؤتمر سياسي منه إلى تجمع انتخابي تقليدي.
واستهل واداني كلمته باستعراض حصيلة عقد من حكم الرئيس باتريس تالون، مؤكدًا أن بنين تمكنت، رغم التحديات والأزمات، من الحفاظ على معدل نمو اقتصادي يتجاوز 7%، معتبرًا أن هذه النتائج تمثل قاعدة صلبة لإطلاق مرحلة جديدة تركز على إعادة توزيع الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ووضع المرشح مكافحة الفقر المدقع في صدارة أولوياته، معلنًا عن خطة لتقسيم البلاد إلى ستة أقطاب تنموية تعتمد على الزراعة والصناعة والابتكار والسياحة، على أن تخضع هذه الأقطاب لمتابعة دورية ضمن اجتماعات مجلس الوزراء، بهدف ضمان تنفيذ السياسات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، تعهد واداني بإحداث تغيير جذري في طريقة استقبال المرضى داخل المستشفيات، مؤكدًا أن كل مريض سيحصل على الرعاية فور وصوله دون انتظار استكمال الإجراءات الإدارية أو دفع الرسوم مسبقًا.
وقال في هذا السياق إن الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ الأرواح، مشددًا على أن كل ثانية قد تكون حاسمة في مثل هذه الحالات. كما وجّه واداني جزءًا من خطابه إلى فئة الشباب، واعدًا بخلق فرص عمل جديدة وتعزيز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية، وهو ما قوبل بتفاعل كبير من الحاضرين، خاصة من النشطاء الشباب الذين أبدوا حماسة واضحة لوعوده.
وعلى صعيد الأمن، أعلن المرشح عن خطط لتحديث قدرات القوات المسلحة البنينية عبر اقتناء معدات عسكرية متطورة، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
وأكد أن هذه التحديات تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي، مشيرًا إلى ضرورة فتح قنوات الحوار مع الدول المجاورة، رغم التوترات القائمة، لا سيما مع النيجر التي لا تزال الحدود معها مغلقة.
وشدد واداني على أهمية الحوار الإقليمي، معتبرًا أن الجغرافيا تفرض على دول المنطقة التعايش والتعاون، داعيًا إلى استغلال الفرص لإعادة بناء الثقة مع الجيران.
وفي ختام عرضه، أكد المرشح التزامه بتنفيذ برنامجه بنزاهة وشجاعة وثبات، معبرًا عن ثقته في قدرة الشعب على تحقيق مزيد من التقدم المشترك. واتخذ واداني شعار “المضي قدمًا معًا” عنوانًا لحملته وبرنامجه الانتخابي.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في الثاني عشر من أبريل، حيث سيواجه واداني ومريم تالاتا مرشح حزب “قوى التغيير من أجل بنين صاعدة” (FCBE)، وهو حزب معارض معتدل.
في المقابل، يغيب حزب “الديمقراطيون”، أبرز أحزاب المعارضة، عن السباق الانتخابي بعد استبعاد مرشحه من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.










































