قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    المعاملة الجمركية الصفرية الصينية على الصادرات الإفريقية

    تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

    إثيوبيا بين الحرب والأزمة…كيف يُؤجّج “آبي أحمد” التوترات في المنطقة؟

    الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

    قطاع التامين في افريقيا

    قطاع التأمين في إفريقيا: من محدودية الانتشار إلى آفاق التوسع

    الجيش المالي يعتقل قياديًا بارزًا في تنظيم الدولة عقب عملية استخباراتية

    هجمات مالي.. 4 نقاط تعيد رسم خارطة التهديدات في الساحل الإفريقي

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

    مالي وبوركينا فاسو والنيجر تعفي مواطني “إكواس” من تأشيرة الدخول

    الدبلوماسية الهادئة لتحالف الساحل: إعادة تموضع سياسي في بيئة دولية مضطربة

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

    الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر

    الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع «الحرب على إيران»

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا CEMAC

    “سيماك” تحت ضغط المديونية.. 10 مؤشرات خطيرة تهدد دول وسط إفريقيا

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    المعاملة الجمركية الصفرية الصينية على الصادرات الإفريقية

    تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

    إثيوبيا بين الحرب والأزمة…كيف يُؤجّج “آبي أحمد” التوترات في المنطقة؟

    الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

    قطاع التامين في افريقيا

    قطاع التأمين في إفريقيا: من محدودية الانتشار إلى آفاق التوسع

    الجيش المالي يعتقل قياديًا بارزًا في تنظيم الدولة عقب عملية استخباراتية

    هجمات مالي.. 4 نقاط تعيد رسم خارطة التهديدات في الساحل الإفريقي

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

    مالي وبوركينا فاسو والنيجر تعفي مواطني “إكواس” من تأشيرة الدخول

    الدبلوماسية الهادئة لتحالف الساحل: إعادة تموضع سياسي في بيئة دولية مضطربة

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

    الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر

    الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع «الحرب على إيران»

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا CEMAC

    “سيماك” تحت ضغط المديونية.. 10 مؤشرات خطيرة تهدد دول وسط إفريقيا

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

صوماليلاند وإعادة الصياغة الجيوسياسية للقرن الإفريقي

أ. د. حمدي عبدالرحمن حسنبقلم أ. د. حمدي عبدالرحمن حسن
يونيو 15, 2020
في تقارير وتحليلات, سياسية
A A
صوماليلاند وإعادة الصياغة الجيوسياسية للقرن الإفريقي
0
مشاركات
14
مشاهدات
انشره على الفيسبوكانشره على تويترانشره على الواتساب

تُمثّل “صوماليلاند” قصة نجاح إفريقية ظلت بشكلٍ متعمَّدٍ أسيرةَ الرواية الواحدة المهيمنة حول الدراما الصومالية كما صوّرتها وسائل الإعلام الغربية.

لم يتم البوح بهذه القصة وتفاصيلها على المستوى العربي والإفريقي لأسباب متعدِّدة؛ ترجع إلى مواريث ما بعد الاستعمار من جهة، وأيديولوجيات الوحدة والتكامل من جهةٍ أخرى.

سلكت صوماليلاند طريقًا مغايرًا يخالف الاتجاه العام في نطاقها الإقليمي الذي يُشَكِّل -وفقًا لأدبيات العلاقات الدولية- مركبًا أمنيًّا بالغ التعقيد؛ حيثُ تعاني دول الإقليم من الفقر والصراعات الممتدة.

 ففي عام 1991م قرَّر أبناء الإقليم الشمالي في بلاد الصومال فكّ ارتباطهم مع الدولة التي كانت حُلمًا يُرَاود الصوماليين في جميع أنحاء القرن الإفريقي. وبعد مرور نحو ثلاثة عقود على هذا الإعلان تمكَّنت حكومة صوماليلاند -غير المعترف بها- أن تبني مؤسسات الحكم، وتُعيد تأهيل عشرات الآلاف من اللاجئين، كما أنها أرست تقاليد معتبرة على المستوى الإقليمي في الانتقال الديمقراطي.

يقولون في العربية: “إذا عُرِفَ السبب بطل العجب”؛ لقد تمَّت إدارة مرحلة ما بعد الصراع من خلال أساليب تقليدية محلية دون تدخُّل أطراف خارجية، مع الاقتصار فقط على نموذج مؤتمرات المصالحة الجامعة لزعماء العشائر وبتمويل من التجار وأثرياء القوم.

 استندت الحكمة التقليدية التي شكَّلت مفتاح نجاح صوماليلاند في تحقيق السلم والاستقرار في الاعتماد كليًّا على جهود المصالحة المحلية، والابتعاد عن مبادرات السلام الخارجية التي تؤدي عادة إلى الفُرقة والانقسام؛ نظرًا لانطوائها على مصالح وأجندات متباينة.

مؤتمرات المصالحة الوطنية:

 كان النظام العشائري محوريًّا في عملية تشكيل الدولة في صوماليلاند التي تتألف من ثلاث مجموعات عشائرية رئيسية: إسحق ودير (بشكل رئيسي جودابورسي وعيسى)، وهارتي دارود (دولباهانتي ووارسانجيلي)؛ حيث يشكل إسحق الأغلبية، ويمثلون 70 في المائة من سكان صوماليلاند.

 اتفق زعماء هذه العشائر على وقف الأعمال العدائية، والقبول بمبدأ التعايش السلمي؛ من خلال سلسلة من المؤتمرات العشائرية، أشهرها برعو عام 1991م، وبوروما 1993م، وهرجيسا خلال الفترة من 1996-1997م، وهو الأمر الذي تمخَّض عن تشكيل مؤسسات الدولة المركزية.

 في 18 مايو 1991م، خلال مؤتمر برعو للمصالحة وتقرير المصير، أعلن المشاركون من قادة حركة التحرير الوطنية وشيوخ العشائر الرئيسية وقادة الرأي والفكر في المجتمع فك الارتباط من جانب واحد عن الصومال، وإلغاء قانون الاتحاد لعام 1960م. ومنذ ذلك الوقت لم تعترف أيّ دولة باستقلال صوماليلاند التي تمارس كل مظاهر السيادة من خلال وجود قوات للجيش والشرطة، وتقديم الخدمات العامة الرئيسية. ومع ذلك تحتفظ صوماليلاند بعلاقات ثنائية منخفضة المستوى مع مجموعة من الدول (مثل إثيوبيا وجيبوتي وتركيا)، وروابط غير رسمية مع المنظمات السياسية الإقليمية والدولية.

النظام السياسي الهجين:

من خلال التنازلات التي تمَّ التوصل إليها في مؤتمرات المصالحة تلك؛ تمكنت السلطات الحكومية من الحصول على الموارد الضرورية لإدارة دفَّة الدولة؛ من خلال الإذن بفرض ضرائب على الواردات، أو من خلال الدعم المباشر من التجار وأبناء صومليلاند في المهجر.

في الوقت نفسه، تم إنشاء مؤسسات الدولة الجديدة التي تهدف إلى توزيع السلطة بين عدد أكبر من الجهات الفاعلة والعشائر. على سبيل المثال، خلال مؤتمر بوروما عام 1993م، تم إضفاء الطابع الرسمي على دور شيوخ العشائر من خلال تشكيل مجلس الشيوخ (غورتي) الذي يمثل الغرفة الأعلى في البرلمان.

كانت مسؤولية غورتي الرئيسية هي تعزيز السلام عن طريق حلّ النزاعات العشائرية، وإبقاء ميليشيات العشائر تحت السيطرة.

وقد شهدت صوماليلاند منذ مؤتمر المصالحة الوطنية الأخير في هرجيسا (1996-1997م)، تغيرات سياسية واقتصادية كبيرة، بما في ذلك نمو اقتصادي كبير، والانتقال من التمثيل القائم على العشائر إلى التعددية الحزبية.

ولا شك أن وجود مجلس الشيوخ كإطار تنظيمي للعشائر وهو ما يعني الاعتراف بالقبيلة كمبدأ تنظيمي رئيسي في المجتمع جعل النظام السياسي ذا طابع هجين. إنه يقدم نموذجًا للدولة التي تجمع بين العناصر الرسمية وغير الرسمية في إطار تفاعلاتها وحركتها العامة.

أسَّس دستور عام 2001م دعائم نظام الحكم الهجين؛ حيث يوجد رئيس منتخب لمدة خمس سنوات يرأس ويعيّن مجلس الوزراء بعد موافقة البرلمان على الأقل من الناحية النظرية. كما يتألف المجلس التشريعي من مجلسين؛ مجلس الشيوخ وهو غير منتخب يمثل العشائر الرئيسية، ومجلس النواب، الذي يتم انتخابه مباشرة لمدة ست سنوات. ويتعين موافقة مجلس النواب على جميع التشريعات والميزانية السنوية، ويمارس إجراءات الرقابة على السلطة التنفيذية التي تحظى بسلطات واسعة.

على مرّ السنين، قامت صوماليلاند، التي تفتقر إلى أي مساعدة دولية يُعتدّ بها، بإجراء سلسلة من الانتخابات الديمقراطية الحرّة والنزيهة؛ حيث تم تداول السلطة بشكل سلمي بين خمسة رؤساء مختلفين. وفي بعض الأحيان حقَّق زعيم المعارضة الفوز على الرئيس المنتهية ولايته. وطبقًا لتقديرات مؤسسة فريدوم هاوس تحقّق صوماليلاند معدلات معقولة في احترام حرية الصحافة والحقوق والحريات الأساسية بشكل يفوق ما تحققه دول أخرى في الاقليم مثل جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا.

وفي عام 2005م زارت بعثة الاتحاد الإفريقي لتقصّي الحقائق صوماليلاند، وبقيت في البلاد لمدة أربعة أيام. لقد أجرت البعثة تقييمًا شاملاً لوضع المنطقة، وانتهت في تقريرها إلى القول بأن سعى صوماليلاند من أجل الاعتراف الدولي هو أمرٌ فريدٌ ومبرَّر ذاتيًّا، ولذلك تم تقديم التوصية إلى الاتحاد الإفريقي بإيجاد طريقة خاصة للتعامل مع هذه الحالة ولا يذرها كالمُعَلَّقة أبد الدهر.

ما الذي حدث خطأ؟

حصلت صوماليلاند، المحمية البريطانية السابقة على استقلالها في 26 يونيو عام 1960م، وتم الاعتراف بها من قبل 34 دولة من أعضاء الأمم المتحدة، بما في ذلك الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن، باعتبارها دولة مستقلة ذات سيادة. ومع ذلك كان حلم الصومال الكبير يراود أبناء الصومال الذين تجمعهم روابط الدم والثقافة وحتى وحدة النشاط الاقتصادي. لم تستمر هذه السيادة طويلًا، وفي غضون خمسة أيام دخلت صوماليلاند في رابطة اتحادية مع الصومال الايطالي لتشكل جمهورية الصومال. لكن سرعان ما بدا أن هذا الزواج غير المقدَّس لم يحقق الآمال المرجوة. فقد أدت سنوات الحكم العسكري بزعامة سياد بري إلى ارتكاب مظالم ومآسٍ يشيب لها الولدان بحق أبناء الاقليم الشمالي الذين ضحوا بسيادتهم من أجل بناء الأمة الصومالية الواحدة. وعليه فإن أبناء صوماليلاند يحاججون اليوم بأنهم لا يشكّلون حركة انفصالية، ولكن إعلان فك الارتباط والعودة لحالة ما قبل الأول من يوليو عام 1960م.

نتيجة المظالم الكبرى والتفاوت في تقاسم السلطة، واستئثار مقديشو بجميع موارد الدولة على حساب أهل الشمال؛ حاولت مجموعة من صغار الضباط في صوماليلاند القيام بانقلاب عسكري في ديسمبر 1961م؛ يهدف فك الارتباط، وإعلان استقلال الإقليم مرة أخرى. ومع ذلك، لم تنجح المحاولة وباءت بالفشل.

وتلقى حلم الصومال الكبير طعنة أخرى بعد أن حصلت جيبوتي على الاستقلال من فرنسا عام 1977م ورفضت الانضمام إلى الاتحاد، مفضِّلة أن يكون لها كيانها المستقل.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن كينيا احتفظت بالإقليم الشمالي الذي تسكنه أغلبية صومالية، واعتبرته جزءًا من أراضيها كما ضمت إثيوبيا منطقة الأوغادين؛ فإن ذلك يعني خيبة أمل لمن آمنوا بحلم الصومال الكبير.

إن عدم رضا صوماليلاند عن قانون الاتحاد، وتقاسم السلطة لم يحظَ باهتمام الحكومات المدنية المتعاقبة، وقد تفاقم الوضع تمامًا عندما وصل محمد سياد بري إلى السلطة في انقلاب عسكري بعد اغتيال الرئيس عبدالرشيد شارمركي.

لم يقتصر سياد بري على تهميش صوماليلاند سياسيًّا فحسب، بل حرم مدنها من عوائد التنمية الاقتصادية. دفَع هذا الوضع المتردي مجموعة من الطلاب ورجال الأعمال وموظفي الخدمة المدنية والسياسيين لتأسيس الحركة الوطنية الصومالية التي تحوَّلت بعد ذلك إلى جبهة تحرير مسلحة. خلال حقبة الصراع المستمر بين قوات حركة التحرير الصومالية والجيش الصومالي، وقعت العديد من الفظائع والجرائم بحق شعب صوماليلاند خلال الفترة بين مايو 1988 ومارس 1989م؛ حيث كانت الطائرات العسكرية الحكومية التي يقودها مرتزقة من جنوب إفريقيا وروديسيا تقصف المدارس والمناطق السكنية في مدن صوماليلاند، وهو ما أدَّى إلى مقتل أكثر من 200 ألف مدني بشكل عشوائي. وفي نهاية المطاف تم هزيمة نظام سياد بري من قبل قوات الحركة الوطنية الصومالية في عام 1991م؛ ليبدأ فصل جديد في دراما الحلم الصومالي الكبير.

أثناء زيارتي لهرجيسا لاحظت وجود نصب تذكاري لسنوات الحرب يتكون من طائرة مقاتلة من طراز ميج -وهي طائرة حقيقية- أُسقطت في عام 1988م، وتم تركيبها على قاعدة في شكل لوحة فنية على طول الطريق الرئيسي في المدينة. ولا شك أن هذا النصب التذكاري يجسّد الذاكرة الحية لأبناء هرجيسا، ويُعدّ جزءًا من سلسلة طويلة من الأحداث، معظمها مأساوية، وهو ما يفسّر المأزق الحالي الغريب للصومال.

خيار الدولتين ومعضلة فك الارتباط:

ظل أبناء صوماليلاند يحلمون بالاعتراف الدولي؛ حتى لو اضطرتهم الظروف للانتظار مائة عام. استمرت القطيعة مع مقديشيو حتى تمكَّن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد من عقد اجتماع تشاوري بين الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو ورئيس صوماليلاند موسى بيحي في أديس أبابا في فبراير الماضي. على أن اجتماع المتابعة المخطط له في هرجيسا، الذي هندسه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، فشل في الانعقاد بسبب الخلاف الشديد من قبل الفاعلين السياسيين في صوماليلاند. ومع ذلك عُقد في 14 يونيو 2020م في جيبوتي الاجتماع التشاوري الثاني بين فرماجو و موسي بيحي برعاية رئيس جيبوتي إسماعيل غيلة وحضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وممثلين عن الاتحاد الإفريقي والإيجاد والاتحاد الأوروبي. وكما هو متوقع لم يكن هناك وجود للجامعة العربية بالرغم من وجود الصومال رسميًّا في قائمة أعضائها. من الواضح أن ثمة ترتيبات لتطبيع العلاقات بين الصومال وصوماليلاند؛ حيث تقف وراءها ضغوط إقليمية ودولية.

ومن اللافت أن الرئيس موسى بيحي أكد في خطابه على خيار حلّ الدولتين، والاعتراف بصوماليلاند كدولة مستقلة، كما أنه قبل اعتذار الصومال عما ارتُكِبَ من جرائم بحق أبناء صوماليلاند. ولعل ذلك كله يشير إلى أن منطقة القرن الإفريقي سوف تشهد عملية إعادة تشكيل جيواسترتيجي جديدة.

ولكي يتم استثمار الوقت والجهد والاستفادة من دروس الماضي؛ يجب ألا تُبْنَى هذه المفاوضات على أساس المباراة الصفرية، مثل خيار الوحدة في مواجهة خيار الاستقلال، وربما يكون هناك خيار ثالث مثل الدخول في علاقة كونفدرالية فضفاضة أو حتى كومنولث يجمع كل الشعوب الناطقة بالصومالية.

أ. د. حمدي عبدالرحمن حسن

أ. د. حمدي عبدالرحمن حسن

أستاذ العلوم السياسية في جامعتي زايد والقاهرة.

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

امريكا والصين

إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

مايو 10, 2026

الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

مايو 6, 2026

أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

مايو 7, 2026

تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

مايو 7, 2026

في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

مايو 6, 2026

القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

مايو 8, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.