طلب مكتب المدعي العام في العاصمة الملغاشية أنتاناناريفو الإذن بمحاكمة أربعة من أصل تسعة قضاة في المحكمة الدستورية العليا، بتهمة “التآمر لزعزعة استقرار البلاد”، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات السياسية والقضائية في البلاد.
وجاء هذا الإجراء بعد يومين فقط من إصدار المحكمة الدستورية العليا قرارًا برفض طلب عزل العقيد مايكل راندريانيرينا، رئيس حزب إعادة التأسيس، والذي كان قد تقدم به النائب أنطوان راجيريسون، متهمًا إياه بارتكاب انتهاكات جسيمة ومتكررة للدستور.
وبحسب المعطيات المتداولة، رفع المدعي العام في أنتاناناريفو طلبًا رسميًا إلى وزير العدل للسماح بملاحقة أربعة من قضاة المحكمة الدستورية العليا قضائيًا على خلفية هذه الاتهامات.
وأثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة، إذ أعربت حركة “جيل زد”، المعروفة بانتقادها الحاد للمحكمة الدستورية العليا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استغرابها من الأحداث، متسائلة عما إذا كان بعض القضاة أو كبار المستشارين قد تعرضوا لضغوط.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المحكمة الدستورية العليا توترات متزايدة، حيث حاولت الجمعية الوطنية قبل أيام استبدال اثنين من القضاة أنفسهم، رغم عدم الإعلان رسميًا عن وجود أي مناصب شاغرة داخل المحكمة.
ومنذ تولي العقيد مايكل راندريانيرينا السلطة، شهدت مدغشقر ارتفاعًا في عدد القضايا المرتبطة بتهديد أمن الدولة، والتي استهدفت مسؤولين سابقين وشخصيات معارضة، إضافة إلى ناشطين من حركة “جيل زد”. ولم تصدر المحكمة الدستورية العليا أي تعليق على هذه التطورات.











































