أعرب المدافعون عن حقوق الإنسان في كينيا عن قلقهم من عودة حالات الاختفاء القسري، بعد اختفاء سبعة نشطاء منذ الخميس 25 يونيو/حزيران 2026، تزامنًا مع إحياء ذكرى حركة “ماندا مانو” الاحتجاجية التي بلغت ذروتها باقتحام البرلمان في 25 يونيو/حزيران 2024.
وعُثر على النشطاء خلال عطلة نهاية الأسبوع في أماكن متفرقة بالعاصمة نيروبي، وكان بعضهم في حالة صحية حرجة، فيما وجّه نشطاء ومنظمات حقوقية أصابع الاتهام إلى أجهزة الأمن بالوقوف وراء هذه الحوادث.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع المسيرات التي شهدتها نيروبي لإحياء الذكرى الثانية للاحتجاجات الشبابية الدامية التي اندلعت في يونيو/حزيران 2024 ضد مشروع قانون الموازنة، والتي اقتحم خلالها متظاهرون مبنى البرلمان، بينما نفذت الشرطة عمليات اعتقال بحق عدد من المشاركين في الفعاليات.
ومن بين الحالات التي أثارت اهتمامًا واسعًا، العثور على الناشط ديفيس ليشوما خارج مستشفى جومو كينياتا في نيروبي، خلال ليلة الاثنين 29 يونيو/حزيران. وقال صديقه سايليل مانكويو إن ليشوما وُجد في حالة صحية بالغة السوء، وكان يرتدي ملابسه الداخلية فقط، ولم يكن قادرًا على التحدث، كما كان يرتجف بشدة عند لمسه، في مشهد يوحي، بحسب وصفه، بتعرضه لصدمات كهربائية. وأضاف أن الناشط لا يزال يرقد في قسم الطوارئ وهو في غيبوبة كاملة.
واتهم بونيفاس موانجي، المدافع البارز عن حقوق الإنسان والمرشح للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، الدولة الكينية بالمسؤولية عن الحادث، مؤكدًا أن ليشوما تعرض للتعذيب طوال ثلاثة أيام.
وقال إن رجالًا يرتدون الزي الرسمي اعتقلوه واقتادوه إلى مركز الشرطة المركزي قبل أن يختفي، مضيفًا أن الرئيس ويليام روتو كان قد تعهد العام الماضي بإنهاء عمليات الاختطاف، إلا أن هذه الممارسات، بحسب قوله، عادت من جديد.
وأشارت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان إلى أنها وثقت أكثر من 80 حالة اختفاء قسري منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2024، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان.
من جانبه، اعتبر حسين خالد، المسؤول في منظمة “فوكال إفريقيا”، أن ما يحدث يمثل سياسة ممنهجة تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدًا أن مزيدًا من الأشخاص تعرضوا للاختطاف خلال الأيام الأخيرة، ولا يزال عدد منهم في عداد المفقودين. وأضاف أن أجهزة الشرطة ليست فوق القانون، داعيًا السلطات إلى احترام سيادة القانون وعدم تحويل كينيا إلى دولة بوليسية.
ومن ناحيتها، أعلنت الشرطة الوطنية الكينية، في بيان صدر الأحد 28 يونيو/حزيران، أنها ستجري تحقيقًا شاملًا في جميع البلاغات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري، مؤكدة التزامها بالتحقيق في هذه المزاعم واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.










































