تصوت الجمعية الوطنية في السنغال، اليوم الاثنين، على مشروع قانون إصلاح دستوري أثار جدلًا سياسيًا واسعًا، وسط انقسام بين حزب باستيف صاحب المبادرة التشريعية، وائتلاف ديوماي الرئاسي الداعم للرئيس، الذي طالب بسحب المشروع وإعادة التشاور بشأنه.
ويأتي التصويت بعد تصاعد الانتقادات للنص، لا سيما عقب إدخال تعديلات في اللحظات الأخيرة، اعتبرها ائتلاف ديوماي تشويهًا للمسودة الأصلية التي كانت الرئاسة قد طرحتها في أبريل/نيسان الماضي، بمشاركة حزب باستيف.
ويتضمن مشروع الإصلاح تعديلات دستورية من أبرزها تحديد الإطار القانوني لجريمة الخيانة العظمى التي قد يُتهم بها رئيس الدولة، وتقييد صلاحية الرئيس في حل الجمعية الوطنية بحيث لا يتمكن من استخدامها سوى مرة واحدة خلال ولايته، إضافة إلى إلزام رئيس الجمهورية بالإفصاح عن ممتلكاته عند توليه المنصب وفي نهاية كل ولاية.
وانتقدت أميناتا توري، المشرفة العامة على ائتلاف ديوماي الرئاسي، هذه التعديلات، معتبرة أنها تمثل “مناورة سياسية” وتغيّر طبيعة النظام الرئاسي، مؤكدة أن الرئيس يعتزم طرح الإصلاحات عبر استفتاء شعبي. كما حمّلت رئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو مسؤولية الدفع بهذه التغييرات.
كما انضمت أطراف من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إلى المطالبين بسحب المشروع، معتبرين أن التعديلات أُقرت على عجل دون مشاورات كافية بشأن النسخة المعدلة التي عُرضت على النواب.
في المقابل، دافع رئيس الكتلة البرلمانية لحزب باستيف، محمد عيب دافي، عن مشروع القانون، مؤكدًا أنه يستند إلى مخرجات الحوار الوطني الذي انطلق خلال مؤتمر العدالة الوطنية عام 2024 ومؤتمر النظام السياسي عام 2025، مشددًا على أن المؤسسات مطالبة بالانتقال من مرحلة الحوار إلى تنفيذ الإصلاحات التي ينتظرها الشعب. ومن المتوقع إقرار مشروع القانون، في ظل تمتع حزب باستيف بأغلبية مريحة داخل الجمعية الوطنية، حيث يشغل 130 مقعدًا من أصل 165.










































