أعلنت وزارة الطاقة التركية أن تركيا وإثيوبيا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة خلال زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى أديس أبابا يوم الثلاثاء، مضيفةً أن الاتفاقية ستؤدي إلى إنتاج مشترك ومشاريع مشتركة.
وقام أردوغان بزيارة ليوم واحد إلى أديس أبابا يوم الثلاثاء بدعوة من رئيس الوزراء آبي أحمد، وهي أول زيارة له إلى إثيوبيا منذ 11 عامًا. وتم توقيع الاتفاقية في حفل أقيم عقب محادثات بين الزعيمين. وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إنها ستكون بمثابة خارطة طريق لتعميق التعاون.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن البلدين سيعملان بموجب الاتفاقية على تطوير مشاريع في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وسيتعاونان في إنتاج وتركيب معدات محطات الطاقة الكهرومائية والتوربينات الكهربائية.
ووفقاً لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي أشاد بـ”الصداقة الراسخة” و”التعاون المتين” بين تركيا وإثيوبيا عبر حسابه على تويتر، فقد أجرى الزعيمان مباحثات معمقة لتنشيط التعاون الاقتصادي والأمني بينهما في ظل تصاعد التوترات بين أديس أبابا وأسمرة.
وناقشت إثيوبيا وتركيا، الثلاثاء، سبل دعم أديس أبابا للحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية، وقال آبي أحمد إنه ناقش مع الرئيس التركي سبل دعم بلاده في الحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية، مؤكدا أن بلاده لن تبقى حبيسة الجغرافيا بسبب مؤامرات معادية، حسب تعبيره.
وتربط تركيا وإثيوبيا علاقات وثيقة. في عام ٢٠٢٤، ساهمت أنقرة في حل النزاع بين إثيوبيا والصومال بشأن خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية.
وباستثمارات تُقارب مليارين ونصف المليار دولار في إثيوبيا بحلول عام ٢٠٢٥، تُعدّ تركيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في البلاد بعد الصين. وفي حين تأتي هذه الزيارة للرئيس التركي في وقت تتصاعد فيه التوترات مجدداً بين إثيوبيا وإريتريا، فإنها تثير تساؤلاً: ألا يسعى آبي أحمد، بدعوته رجب طيب أردوغان إلى أديس أبابا، مرة أخرى إلى تعزيز ترسانته العسكرية بمعدات تركية، كما فعلت إثيوبيا عندما حصلت على طائرات مسيرة تركية خلال حرب تيغراي عام 2021؟
وأجاب إساياس باملاك بيشاو، الباحث المستقل المتخصص في العلاقات التركية الإثيوبية: “منذ حرب تيغراي، دأبت الحكومة التركية على تزويد الحكومة الإثيوبية بالأفراد ومعدات الطائرات المسيرة. وبينما يدور حالياً نزاع في أوروميا، في منطقة أمهرة، فضلاً عن نزاع كامن آخر مع قوات تيغراي، فمن الواضح أن الحكومة الإثيوبية تحاول الحصول على أسلحة من تركيا”.
وفي إطار تعزيز نفوذها في المنطقة، أرسلت تركيا سفينة التنقيب عن النفط في أعماق البحار “جاغري بك” إلى الصومال يوم الأحد، في مهمة وصفها بيرقدار بأنها أول مهمة استكشاف بحرية لأنقرة خارج نطاقها البحري.











































