الـملخص:
حاولتْ هذه الـمداخلة تسليط الضّوء على أهمّ مؤلّفات علماء غرب إفريقيا الـمخطوطة التي حُقِّقت ونُشِرَت على أيدي أكاديـميّين وباحثين بجمهورية مالي تحت إشراف معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة؛ ومــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ، وذلك خلال الفترة الزّمنيّة التي امتدّت من 2014م إلى 2022م.
وتهدف الورقة إلى الإشادة بعطاءات باحثي وأكاديـمي جمهورية مالي في مجال تحقيق مخطوطات التّراث الإسلاميّ، وإلى التّنويه بـمدى تزايد وعيهم بأهمية مخطوطات التّراث الإسلامي؛ باعتبارها كنزًا معرفيًّا يُخلِّد مناقب الأسلاف في علو الهمّة وجهودهم في خدمة الـمعرفة.
واعتمدت هذه الدّراسة على منهج تكامليّ يتكوّن من منهجين فرعيين؛ هما: الـمنهج الوصفيّ، والـمنهج النّقديّ.
وخلصت الـمداخلة إلى جملة من النّتائج، من أهمّها: بقيام معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة؛ ومــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ بجمع ما يـمكن جمعه من التّراث الـمخطوط، وحفظها بتقنيات حديثة، وتحقيق بعض مخطوطات علماء منطقة غرب إفريقيا، وترجمة ملخصاتها؛ خلال الفترة الزّمنيّة الـمحدّدة، يكونان قد حقّقا جزءًا مهمًّا من أهدافهما الـمرسومة.
وأوصت الدّراسة ببعض الـمقترحات منها: ضرورة تقديم أعمال الـمحقّقين الـماليّين لإبرازها في نشرات الـمجلّات التي تُعنَى بأخبار التّراث الإسلاميّ في العالمين: العربيّ والإسلاميّ.
الـمقدّمة:
لا يخفى على الـمهتم بأمر الـمخطوطات اليوم أنّ جمهورية مالي تزخر برصيد كبير من الكتب الـمخطوطة التي يزيد عمر معظمها على 70 عامًا، وتكوّنت تلك الـمخطوطات في خزانات العائلات والزّوايا الصّوفية والـمكتبات العامّة عبر عصور إسلاميّة متعاقبة بأيدٍ متعاونة مباركة، وتتكوّن تلك الـمخطوطات من موادّ متعدّدة لتـمثيل الأفكار والـمعارف الأصلية والـمستوردة، ويظلّ هذا الـمزيج الـمتناغم بين الـمادّة والفكر عنصرًا مهمًّا من التّاريخ الـمجيد والحضارة الإسلاميّة للجمهوريّة.
وقد قدّمت جهود جبّارة في خدّمة المخطوطات في هذه الجمهورية من طرف مؤسّسات بحث وطنيّة، وبعض الـمستشرقين، وجهات علميّة أوروبية، على مستوى التّوعية الـمستمرّة بأهمية هذه الـمخطوطات عبر محاضرات وندوات ومعارض؛ والتّرميم والصّيانة؛ والفهرسة والتّكشيف؛ والرّقمنة أو الـمسح الضّوئي؛ والتّحقيق العلميّ؛ والتّكوين والتّدريب حولها.
غير أنّ خدمة الـمخطوطات في الجمهورية لا تزال بحاجة إلى بذل الـمزيد من الجهد والاعتناء؛ خاصةً في مجال تقديم الأعمال الـمنجزة حول تحقيق هذه الـمخطوطات لإبرازها في دراسات علميّة متخصّصة وفي نشرات الـمجلّات التي تُعنَى بأخبار التّراث الإسلاميّ الـمخطوط؛ باعتبار أنّ هذا الـمجال بِكْر لم يُطْرَق، ومن هذا الـمنطق جاءت فكرة موضوع هذه الدّراسة.
إشكالية البحث:
تظهر إشكالية هذه الدّراسة في سؤال محوريّ هو: هل هنالك مُؤلّفات مخطوطة لعلماء غرب إفريقيا حُقِّقَت ونُشِرَت على أيدي أكاديـميّين وباحثين في بعض مراكز حفظ الـمخطوطات في جمهورية مالي؟
أهمية البحث:
تظهر أهمية هذا البحث في أنّه يُعدّ باكورة الدّراسات الوطنيّة التي تُقدِّم الأعمال الـمنجزة في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في جمهوريّة مالي في إطار علـميّ منظّم وخاصّ.
أهداف البحث:
تهدف هذه الورقة البحثيّة إلى أمرين:
- الإشادة بعطاءات باحثي وأكاديـمي مالي في مجال تحقيق ونشر مخطوطات التّراث العربيّ الإسلاميّ لعلماء غرب إفريقيا.
- التّنويه بـمدى تزايد وعيهم بأهمية مخطوطات التّراث العربيّ الإسلامي؛ باعتبارها كنزًا معرفيًّا يُخلّد مناقب أسلاف منطقة الغرب الإفريقيّ في علو الهمّة وجهودهم في خدمة الـمعرفة.
حدود البحث:
إنّ طبيعة هذه الدّراسة تقتضي أن ترسم له ثلاثة أنواع من الحدود على النّحو التّالي:
- الحدّ الـموضوعيّ: اقتصر موضوع هذا البحث على تناول ما تمّ تحقيقه ونشره من مخطوطات علماء غرب إفريقيا في بعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي، بدافع خدمة التّراث العربيّ الإسلاميّ.
- الحدّ الـمكانيّ (الجغرافي): انحصر اهتمام هذه الدّراسة في الرّقعة الجغرافية التي تُعرَف بــ “دولة مالي”، والتي تقع في غرب إفريقيا، وفي نقطة توازن بين شـمال الصّحراء الكبرى وجنوبها، وعاصمتها: بـماكو.
- الحدّ الزّمانيّ: يـمتدّ الإطار الزّمنيّ لهذا الـموضوع من 2014م إلى 2022م.
أسئلة البحث:
حاولت هذه الدّراسة الإجابة عن الأسئلة التّالية:
- ما مــراكز الـمــخطوطات في مــالي التي تحتفظ بمخطوطات علـماء غرب إفريقيا؟
- ما الأعمال الـمنجزة أو التي في طَوْر الإنجاز في مجال تحقيق ونَشْر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في هذه الـمراكز؟
- ما مستوى جودة بعض الأعمال الـمُنجَزة في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في هذه الـمراكز؟
منهج البحث:
اعتمدت هذه الدّراسة في تناول عناصرها وجمع مادّتها العلـميّة على منهج تكامليّ يتكوّن من منهجين فرعيين هما: الـمنهج الوصفيّ، والـمنهج النّقديّ.
لجمع الـمادّة العلميّة لهذا البحث بشكل جيدّ تمّ الاعتماد على عدّة أدوات علمية هي:
الـملاحظة والاستقراء؛ والـمصادر والـمراجع، والدّوريات، والبحوث ذات الصّلة بالـموضوع؛ والشّبكة العنكبوتية العالـمية (الإنترنت).
هيكل البحث:
يتكوّن هذا البحث من مقدّمة وثلاثة محاور وخاتـمة على النّحو التّالي:
أمّا الـمقدّمة فتتضمَّن: أهـمية الـموضوع، ومشكلته، وأهدافه، وأسئلته، وحدوده، ومنهجه وأدواته، وهيكله.
الـمـحور الأول: التّعريف ببعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي التي تحتفظ بمخطوطات علـماء غرب إفريقيا.
الـمحور الثاني: التّعريف ببعض الأعمال الـمنجزة أو التي في طَوْر الإنجاز في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في بعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي.
الـمحور الثّالث: تقييم بعض الأعمال الـمنجزة في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في بعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي.
الخاتـمة وتشتمل على نتائج البحث، وتوصياته.
الـمــحور الأوّل
التّعريف ببعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي التي تحتفظ بمخطوطات علـماء غرب إفريقيا
الـمراد بـمراكز الـمخطوطات في جمهورية مالي: الـمكتبات والخزانات العامّة التي تحوي التّراث الفكريّ الإسلاميّ الذي كُتب بخطّ اليد في فترات زمنيّة متعاقبة، ويُشرف على إدارتها قائـمون متخصّصون أو متدرّبون في جمهورية مالي، سواء أكانت تلك الـمكتبات والخزانات العامّة حكومية أو أهلية. والـمراد بـمخطوطات علماء غرب إفريقيا: كلّ كتاب ووثيقة مكتوبة بخطّ أيدي علماء هذه الـمنطقة، ذات قيمة ثقافيّة وعلميّة وتاريخيّة.
تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة الـمخطوطات وحفظها في جمهورية مالي بصفة عامّة تتمّ مِن قِبَل جهتين أساسيتين:
1-العائلات: لا يكاد يخلو بيت علمــيّ عريق في صحراء شمــال مــالي و مُوبْتِي وسِيْقُو ومُرْجا ونِيُورُو وكايْ بجمهورية مالي مــن وجود خزينة علمــيّة يديرها أفراد تلك البيوتات العلـميّة في ظروف متباينة، وتحتوي تلك الخزانات العلميّة على العديد من مخطوطات علـماء غرب إفريقيا، وإن لم تُفْرِد لها جناحًا خاصًّا. هذه الجهة من جهات إدارة الـمخطوطات وحفظها في جمهورية مالي ليست محلّ بحثنا ودراستنا.
2-الـمؤسّسات أو مراكز حفظ الـمخطوطات: يقوم على إدارة الـمخطوطات، وترويج وتعزيز الـمعرفة بأهميتها، وتسهيل سبل الاستفادة منها في مالي ثلاث جهات هي:
أ-معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلامية (IHERI-ABT): هو مؤسّسة حكومية تحت وصاية وزير التّعليم العالي والبحث العلميّ، تعمل بفعالية كبيرة في ميدان خدمة الـمخطوطات في مالي، وتضمّ العديد من مخطوطات علـماء غرب إفريقيا وغيرها.
ب-الـمعهد الجامعي للتّقنية (IUT): هو مؤسّسة تعليمية حكوميّة تُوفِّر برامج تدريبيّة كثيرة للـطّلبة والباحثين والأكاديـميّين، منها ما يتمّ حول تصوير الـمخطوطات، ولا تحتفظ هذه الـمؤسّسة في أروقتها بالـمخطوطات.
ج-منظّمة حماية وتقويم الـمخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلاميّ (SAVAMA-DCI): هي مؤسّسة أهلية تلعب دور الوسيط بين الـمالكين للـمخطوطات والـمستخدمين والـمموّلين والشّركاء الفنّيين داخل مالي وخارجها، وتشجّع هذه الـمنظّمة العمل على الـمخطوطات من خلال تشكيل لجان مكوّنة من أكاديميين وباحثين مستقلّين، وتضمّ هذه الـمؤسّسة العديد من مخطوطات علـماء غرب إفريقيا وغيرها.
يُلاحظ أنّ بعض مــراكز حفظ الـمــخطوطات في مالي لم تُفْرد جناحًا خاصًّا بـمخطوطات علماء غرب إفريقيا، ولكنّها مــبعثرة بين ثنايا سائر التّراث العلمــي الكائن في هذه الـمـراكز. هذه الجهة من جهات إدارة الـمخطوطات وحفظها في جمهورية مالي هي محلّ بحثنا ودراستنا.
بعد التّعرّف على مراكز الـمخطوطات في جمهورية مالي سيتمّ تسليط الضّوء في هذا الـمحور على مؤسّستين من الـمؤسّسات السّابق ذِكْرها وجهودهما في تحقيق مخطوطات علماء غرب إفريقيا خلال الفترة الزّمنيّة التي تـمتدّ من سنة 2014م إلى سنة 2022م، وهما: معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلامية، ومنظّمة حماية وتقويم الـمخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلاميّ.
أولًا: معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة
وضعت منظّمة اليونسكو على طاولة الـمناقشات مشروع “كتابة تاريخ إفريقيا العامّ” اعتمادًا على الـمخطوطات القديـمة؛ باعتبارها أوثق من الـمصادر الشّفويّة، فنظّمت اجتماعًا لـمناقشة الـموضوع عام 1966م بأبيدجان -عاصـمة ساحل العاج-، شاركت فيه شخصيّات بارزة في مجال التّاريخ والثّقافة الإفريقيّة بـما فيهم: جوزيف كي زيربو ((Joseph ki-zerbo، و آمدو همباتي باه ( ِAmadou Hampate Bah)، وجبريل تـمسيري نيان ((Djibril Tamsir Niane.
ثمّ في عام 1967م التقى خبراء من عدّة دول إفريقيّة وأوروبيّة في تـنبكت لدراسة إنشاء هيئة علـميّة تتكفل بجمع وتنظيم الـمخطوطات القديـمة؛ فأوصى الـمشاركون بأن تكون تنبكت -العلـميّة العريقة – مقرّ احتضانها([1])، ومهمّة هذا الـمعهد: الحفاظ على آلاف الـمخطوطات والوثائق التي دُوِّنت باللّغة العربيّة وبلغات محليّة أخرى، ولكن بالحرف القرآنيّ (العجميّ)، والتي تغطّي موضوعات متعدّدة في مختلف فنون الـمعرفة؛ وتخزينها بطريقة سليمة، ونشر التّراث الفكري وإتاحته للباحثين.
تنفيذًا لهذه التّوصية أسّست الحكومة الـمالية هذا الـمعهد في مدينة تنبكت بـموجب القرار رقم: PGRM 0012 في 23 يناير سنة 1973م، وتمّ تدشينه في 8 نوفـمبر 1973م بمسمّى “مركز أحمد بابا للتّوثيق والبحوث Centre de documentation et de recherche Ahmed Baba” ([2]).
ثمّ طبقًا للـمرسوم الحكوميّ رقم: P-RM/99-044 الصّادر في 30 سبتمبر 1999م الذي حدّد كيفيّة تنظيم الـمركز وتسييره؛ تغيَّر اسم الـمركز إلى “معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة بتـمكتو Institut Ahmed Baba pour l’enseignement superior et les recherches islamiques “، وبموجب الـمرسوم الحكوميّ رقم: P-RM99-425 أصبح الـمركز مؤسّسة عامّة تابعة لوزارة التّعليم العالي والبحث العلميّ في مالي ذات صبغة علـميّة وتكنولوجيّة وثقافيّة، وله استقلاليّة ذاتيّة وماليّة، ثمّ وقع تعديل في اللّوائح الدّاخليّة للـمعهد وفي طريقة إدارته عام 2016م([3]).
أثبتت عملية الجرد الأخيرة وجود ثـمانية وثلاثين ألفاً وسبعمائة واثنان وثلاثين (38.732) مخطوطًا على الأقلّ في خزانة هذا الـمعهد، وتمّت فهرسة حوالي تسع آلاف (9.000) من تلك الـمجموعة، ونُشرت في خمسة أجزاء بواسطة مؤسّسة الفرقان بلندن؛ وذلك منذ ما بين 1995- 1998م، ويسعى الـمعهد إلى مواصلة عملية فهرسة ونشر ما تبقّى من الـمخطوطات؛ أي: تسعة وعشرون ألفًا وثلاثمائة وستّة وأربعين مخطوطاً (29.346 مخطوطًا)، وهناك مباحثات مع شركاء في هذا الخصوص([4]).
ويضمّ معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة ثلاثة أقسام هي: قسم المكتبة وتحته الفهرسة والتّوثيق، وقسم صيانة وترميم الـمخطوطات، وقسم الـمسح الضّوئي، بالإضافة إلى معهد عالٍ للتّعليم والتّدريب الـمهني. في عام 2018م بدأ هذا الـمعهد العالي تكوين الطّلبة في مرحلة الشّهادة التّقنية الجامعيّة أي سنتين بعد مرحلة الثّانوية في تخصّصات ثلاثة هي: عِلْم الـمخطوطات، وصيانة الـمخطوط وترميمه، والتّصوير الرّقميّ والإدارة الالكترونيّة للـمخطوطات([5]). ويترأس هذا الـمعهد حاليًّا د. محمد جغايتي.
ثانيًا: مــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ (ONG SAVAMA- DCI)
هي مــنظّمــة أهليّة غير حكومــيّة تأسّست في مدينة تنبكت في 27 نوفمــبر سنة 1996م في شكل جمعيّة محليّة لحمــاية وتقويم الـمــخطوطات، ثمّ تحوّلت إلى منظّمة بـموجب اتّفاقيّة وقّعت بينها وبين حكومة جمهورية مالي في 10 يونيو 2025م، وهدفها الأساسيّ الإسهام في حمــاية وتقويم المــخطوطات الكائنة في تنبكت؛ باعتبار تلك الـمــخطوطات جزءًا مــهمًّا في تـمثيل التّراث الإسلاميّ، وعنصرًا بارزًا في بناء التّنمــية الاجتمــاعيّة والثّقافية والاقتصاديّة لدولة مــالي. والـمــقرّ الدّائم لهذه المــنظّمــة هو مــدينة تنبكت؛ ولكن بسبب تردّي الأوضاع الأمـنيّة الذي شهده شمــالي مــالي سنة 2012م تمّ نقل الـمــقرّ مؤقّتًا إلى بمــاكو سنة 2013م.
وتقوم الـمــنظّمــة -حسبمــا نصّت في مــطويّتها الرّسـمية – بالأعمــال التّالية:
1-الحفظ المــاديّ للمــخطوطات.
2-الحفظ الرّقمــيّ للمــخطوطات.
3-تطوير دليل (فهرس) المــخطوطات.
4-تخزين الـمــخطوطات في الـمـــستودعات الخاصّة.
5-إعادة بناء وتأهيل وتجهيز الـمــكتبات التّابعة للمــنظّمــة التي يبلغ عددها حوالي 150 مكتبة، وتضمّ ما لا يقلّ عن 377,491 مخطوطًا ([6]).
يتكوّن مــبنى مــنظّمــة حمــاية وتقويم المــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ مـــن ثلاثة أدوار: طابق أرضيّ، وطابق أوّل، وطابق ثان.
فالطّابق الأرضيّ يضمّ: السّكريتاريّة، ومــكاتب للحفظ المــادّي للمــخطوطات، وورشة صناعة الصّناديق، وقاعة لتنظيف المــخطوطات، وقاعة لتغليف وتغطية المــخطوطات. ويضمّ الطّابق الأوّل: مــكاتب إداريّة، وقاعة لتطوير دليل (فهرس) المــخطوطات، وقاعة لتخزين المــخطوطات في الـمـــستودعات الخاصّة. وخصّص الطّابق الثّاني لأعمــال الحفظ الرّقمــي للمــخطوطات (مـــن مــختبر، وترقيم الصّفحات وإدخال البيانات)، كمــا يوجد في هذا الطّابق مــكتب إداريّ، ومــكتب للتّرجمــة والنّسخ. ([7])
تتعاون مــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ (ONG SAVAMA- DCI) مع منظّمات إقليميّة وعالـميّة من خلال اتّفاقيّات تعاون وشراكة ودعم تصل إلى حوالي 12 مؤسّسة ([8]). ويترأس هذه الـمنظّمة حاليًّا د. عبدالقادر مـما حيدره.
وقد قامت هذه الـمنظّمة بإعادة بناء وتأهيل وتجهيز مــكتبات كثيرة للـمخطوطات في مختلف مدن وقرى جمهورية مالي، يصل عددها إلى 36 مكتبة، منها ([9]):
- مكتبة الـمخطوطات في مركز سيدي الـمختار الكبير بـمدينة غاوو.
- مكتبة الزّينيّة بقرية بوجبيهة؛ في ولاية تودني.
- مكتبة القاضي محمود؛ في قرية بير بإقليم تنبكت.
- مكتبة ألفا الطّيب في مدينة راروس بإقليم تنبكت.
- مكتبة القاضي مولاي رشيد في مدينة غوندام.
- مكتبة الإمام الكبير؛ في مدينة ديري في ولاية تنبكت.
- مكتبة شيخ أحمد سيسي؛ في قرية تونكا في ولاية تنبكت.
- مكتبة الشّيخ إبراهيم الحسن؛ في مدينة نيافونكي في ولاية تنبكت.
- مكتبة ألفا إبراهيم؛ في حي كبرا بـمدينة تنبكت.
- مكتبة مدينة جنّي للـمخطوطات بولاية موبتي.
- مكتبة الإمام سرموي؛ في مدينة جنّي بولاية موبتي.
- مكتبة الشّيخ عمر الكبير بـمدينة سيغو.
- مكتبة أسرة مينتا في مدينة سيغو.
المــحور الثّاني
التّعريف ببعض الأعمال الـمنجزة في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في بعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي
إنّ تحقيق مخطوطات أو نصوص أو تراث علماء غرب إفريقيا في هذه الـمراكز عمل حرّ؛ فلا يدخل في دائرة البحوث الجامعية (الرّسائل والأطروحات) التي تؤهّل صاحبها للحصول على درجتي الـماجستير والدّكتوراه، ولا في دائرة بحوث التّرقيات العلميّة.
وكما أنّ غالب هذه المخطوطات لم يسبق تحقيقها في مكان ما؛ وذلك بعد مراسلة هذه الـمراكز للمؤسسات الـمعنية بتحقيق التّراث العربي الإسلاميّ في العالـمين: العربي والإسلامي؛ أو بعد الاطّلاع على الـمجلّات والإصدارات التي فيها إشارات لأعمال التّحقيق التي تقع في ساحة العالم العربي وجامعاته، وقد يكون بعض هذه الـمخطوطات سبق نشره، ولكنّه مجرد نشر بدون تحقيق؛ فيرى مسؤولو هذه الـمراكز أنّ مثل هذا لا بأس من تحقيقه كما هو مقرّر في فنّ تحقيق الـمخطوطات.
أضف إلى هذا أنّ غالب الأعمال الـمنجَزة في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في هذه الـمراكز ركّزت على موضوعات التّاريخ والتّراجم، والفقه، والسّياسة الشّرعية، وأهملت الجوانب الأخرى إلاّ نادرًا؛ خصوصًا الفنون التّطبيقيّة والتّجريبيّة.
بعد تسجيل هذه الـملحوظات أنتقل إلى تقديم جريدة إحصائية بـمخطوطات علماء غرب إفريقيا التي تمّ تحقيقها ونشرها في الـمؤسّستين: معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة، ومــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ، خلال الفترة الزّمنية التي امتدّت من سنة 2014م إلى 2022م على النّحو التّالي:
أوّلا: مخطوطات علماء غرب إفريقيا التي تمّ تحقيقها ونشرها في معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة، أو حُقِّقت ولم تُنْشَر
- مخطوطات حُقِّقت ونُشِرَت:
- كتاب (تاريخ الفتّاش في أخبار البلدان والجيوش وأكابر النّاس وذكر وقائع التّكرور وعظام الأمور وتفريق أنساب العبيد من الأحرار) لـمحمود كعت، دراسة وتحقيق: أ.د. هارون الـمهدي ميغا ومحمد الـماحي سيسي وسعد أحمد تراوري والتّيجاني البخاري سيسي، 1435هــ/ 2014م.
- ثلاث رسائل في حلّ النّزاعات (رسالة الشّيخ سيدي الـمختار بن أحمد الكنتي إلى جماعة كلنتصر، وردّ الشّيخ سيدي الـمختار بن أحمد الكنتيّ على رسالة هنون، ورسالة عمر بن سعيد الفوتيّ إلى أهل ماسينا)، دراسة وتحقيق: د. دريسا تراوري ود. محمد جاكايتي ود. موسى إبراهيم توري، 2018م.
- ما وقع في التّكرور السّودانيّ مـمّا بين تنبكت وجنّي للـمختار بن إسـماعيل بن وديعة الله بن عليّ بن محمد السّلنكي الشّهير بــ “يركي تالفي”، دراسة وتحقيق: د. عبد الرحمن عبد الله سيسي ود. محمد جاغيتي ود. عبد الله موسى برزي ود. عبد الله ديكو (ألاي)، 2019م.
- سيف الحقّ الـمعتمد في بيان ما وقع لعمر بن سعيد الفوتيّ، ويليه: بيان ما جرى لـمحمد بن أحمد بن أحمد، فريق البحث: د. محمد جاكايتي ود. إسـماعيل تراوري وعبدالرّؤوف أحمد الصّغير وسيدي الإمام ميغا ومحمد الـماحي سيسي ومحمد القاضي سليمان ميغا وحبيب الله حمده والتّيجاني البخاري سيسي، 2019م.
- إزالة الرّيب والشكّ والتّفريط في ذكر الـمؤلّفين من أهل التّكرور والصّحراء وشنقيط لأحمد بلعراف التّكنيّ، دراسة وتحقيق: د. دريسا تراوري ومحمد القاضي سليمان ميغا وحبيب الله حمد ديكو وعبدالرّحمن جارا وسيكو سيديا فوفنا، ط/1، يونيو 2019م.
- السّعادة الأبديّة في التّعريف بعلماء تنبكت البهيّة لأحمد بابير الأرواني، دراسة وتحقيق: د. محمد جاكايتي وبوبكر سيسي ومحمد حامد ديكو وعبد الله سديد، ط/1، 2020م.
- ديوان الـملوك في تاريخ سلاطين السّودان لـمجهول، دراسة وتحقيق: عبدالرّؤوف أحمد الصّغيّر ويونس سعيد ود. عبد الكريم عبد الباسط توري ومحمد القاضي سليمان ميغا، ط/1، 2020م.
- مخطوطات حُقِّقت ولم تُنْشَر ([10])
- تذكرة الغافلين عن قبح اختلاف الـمؤمنين لعمر بن سعيد الفوتي.
- كتاب (التّرجمان في تاريخ الصّحراء والسّودان وبلد تنبكت وشنقيط وتنبكت ونبذة من تاريخ الزّمان في جميع البلدان) لـمحمد محمود ولد الشّيخ.
- معاونة الإخوان بـمباشرة النّسوان لـمحمد بن محمد الـمعروف بحمد تقر الفلاّني.
- الفتح الربّاني في أمثلة فرائض الرّسالة لابن أبي زيد القيروانيّ لـمحمد بن معمى الشّمشندي.
- مخطوطات في طَوْر التّحقيق ([11])
- رسالة الـمختار بن أحمد الكنتيّ إلى أعيان تنبكت في شأن الإمامة بالجامع الكبير.
- رسالة سيدي محمد بن الشّيخ سيدي بن سيدي أحمد الصّالح الأرواني إلى أحمد لبّو في شأن الضّرائب التي يفرضها ظلـمًا أهالي تـمبكتو عليهم.
ثانيًا: مخطوطات علماء غرب إفريقيا التي تمّ تحقيقها ونشرها في مــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ (ONG SAVAMA- DCI)
- كتاب (مرآة التّعريف بفضل العلم الشّريف) لأحمد بابا التّنكتيّ، تحقيق وترجمة: د. بانزوما تراوري، 2018م.
- كتاب (النّصح الـمبين عن قبح اختلاف الـمؤمنين) للحاج عمر بن سعيد الفوتيّ الـمعروف بالحاج عمر تال، تحقيق وترجمة: أ.د. محمود عبده الزّبير، وفريقه: د. عبد القادر أربون إدريس ود. عبدالرّحمن سيسي ود. عبد الله برازي ود. بانزومانا تراوري، ط/1، 2018م، ثمّ أُعيدت طباعته طبعة ثانية في ديسـمبر 2021م.
- كتاب (سراج الإخوان في أهمّ ما يحتاج إليه في هذا الزّمان) لعثمان بن محمد بن عثمان بن صالح الـملقّب بابن فودي، تحقيق: د. آدم كرامبي، 2019م، وطبع الكتاب قبل هذا في مطبعة الـمدني بـمصر بدون تاريخ.
- كتاب (نيل الـمرام من شِيَم الـكرام) لأبي محمد عبد الله بن محمد بن عثمان بن فودي، تحقيق: د.بانزومانا تراوري، ط/1، ديسـمبر 2021م، ثمّ أُعيدت طباعته طبعة ثانية في نوفـمبر 2022م.
- كتاب (تنبيه الإخوان على جواز اتّخاذ الـمجلس لتعليم النّسوان فروض الأعيان من دين الله الرّحمن) لعثمان بن محمد بن عثمان بن فودي، تحقيق: آدم كرامبي، 2018م.
- كتاب (أصول العدل لولاة الأمر وأهل الفضل) لعثمان بن محمد بن فودي، تحقيق وترجمة: عبدالكريم عبد الباسط توري، يناير 2020م، ثمّ أُعيدت طباعته طبعة ثانية في ديسـمبر 2021م.
- كتاب (سبيل أهل الصّلاح إلى الفلاح) لأبي محمد عبد الله بن محمد بن عثمان بن فودي، تحقيق: آدم كرامبي، ط/1، ديسمبر 2021م.
- كتاب (السّرحة الوريقة في علم الوثيقة) لعمر بن أبي بكر بن عثمان الكَرْكي الـكَنَوِي الصَّلْغَوِيّ الـملقّب بألفا، تحقيق: د. عبد الله موسى برزي – رحمه الله -، يناير 2020م.
- كتاب (مصالح الإنسان الـمتعلّقة بالأديان والأبدان) لأبي محمد عبد الله بن محمد بن عثمان بن فودي، إخراج: محمود محمد ددب الـملقّب بحمو، ط/1، ديسـمبر 2021م، ثمّ أعيدت طباعته طبعة ثانية في نوفـمبر 2022م.
وحسبما أفاد مدير الـمنظّمة لا توجد لها لحدّ الآن مخطوطات حُقِّقت ولم تُنْشَر، ولا مخطوطات في طور التّحقيق ([12]).
الـمحور الثّالث
تقييم بعض الأعمال الـمنجزة في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في بعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي
إنّ تقييم العمل العلميّ للباحث من حيث معرفة مدى جدته، وأهميته، وتوافر المنهجية السّليمة في معالجة قضاياه، وظهور شخصية الباحث العلمية التي تتمثل في التّعليق على ما يحتاج إليه والتّبويب والاقتباس الـمناسب والتزامه بالأمانة العلميّة في ذلك؛ إنّ هذا التّقييم أمر ضروري من أجل إصلاح النّاقص، والبناء على الجوانب الإيجابيّة فيه.
من هذا الـمنطلق وقع اختيار الباحث على أربعة أعمال منجزة في مجال تحقيق ونشر مخطوطات علماء غرب إفريقيا في بعض مــراكز الـمــخطوطات في مــالي، لتقييم تلك الأعمال؛ اثنان منها من إنتاج معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة، واثنان آخران من إنتاج مــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ (ONG SAVAMA- DCI)، وهي على النّحو التّالي:
أوّلا: ثلاث رسائل في حلّ النّزاعات؛ دراسة وتحقيق (رسالة الشّيخ سيدي الـمختار بن أحمد الكنتيّ إلى جماعة كلنتصر، وردّ الشّيخ سيدي الـمختار بن أحمد الكنتيّ على رسالة هنون، ورسالة عمر بن سعيد الفوتيّ إلى أهل ماسينا).
- بيانات نشر الرّسائل
هذه الرّسائل من منشورات معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة، طُبعت ونُشِرت سنة 2018م بدراسة وتحقيق: د. دريسا تراوري، ود. محمد جاكايتي، ود. موسى إبراهيم توري.
- التّعريف بـموضوعات الرّسائل
تناولت هذه الـمخطوطات الثّلاثة -التي أُلِّفت في القرنين الثّامن والتّاسع عشر الـميلاديين- موضوعًا أساسيًّا واحدًا وهو تسوية بعض النّزاعات ذات الطّابع الاقتصاديّ والاجتماعيّ وذات الطّابع الدّينيّ والسّياسي التي وقعت في منطقة منحنى النّيجر -التي تقع اليوم في نطاق جمهورية مالي؛ فهي تـمتدّ من مدينة جنّي Djenne في وسط البلاد إلى مدينة لابيزانغا Labezanga في شـمال البلاد على الحدود الـمالية والنّيجيرية – على يدي هذين الرّجلين وهما: الـمختار بن أحمد بن أبي بكر الكنتي (ت1226هــ)، وعمر بن سعيد الفوتيّ (ت1281هــ)؛ وذلك وَفْق الطّرق التي تبنّتها الشّريعة الإسلاميّة، وهي: الصّلح؛ والتّحكيم؛ والوساطة؛ والتّقاضي.
أمّا الرّسالة الأولى فقد درست نزاعا ((وقع بين قبيلة الكنتيين وقبيلة كلنتصر في شأن استعمال الـموارد الطّبيعيّة: الـمراعي؛ والآبار؛ والبحيرات والأودية؛ وملكية الأرض)) ([13])، فدعا فيها سيدي الـمختار بن أحمد الكنتيّ قبيلة كلنتصر إلى الـمحاكمة والإذعان لحكم الله تعالى.
والرّسالة الثّانية تناولت نصيحة سيدي الـمختار بن أحمد الكنتيّ لهنون بن سيدي وجماعته بالبقاء في أرضهم عامًا، وعدم انتقالهم إلى بلدة رأس الـماء بجوار الـمؤلف؛ حتّى تسكن الفتنة التي هاجت بين كاوى بن أم بن أق الشّيخ وأفراد عشيرته أولـمدن من قبيلة التّوارق من جهة وبين أولـمدن وقبيلة البرابيش العربية من جهة أخرى، ووعد الـمؤلّف الـمرسل إليه الخطاب بـبذل جهده في الصلح بين الأطراف الـمتنازعة والوساطة بينها؛ باعتباره شخصية علـميّة مرضية لدى تلك الأطراف.
وناقشت الرّسالة الثّالثة رغبة الحاج عمر بن سعيد الفوتي؛ أمير دولة التّكرور؛ في الصّلح بينه وبين أحمد بن أحمد بن أحمد؛ أمير دولة ماسينا؛ عن طريق التّحكيم؛ نتيجة نزاع سياسي وديني وقع بينهما على أحقية امتلاك كلّ منهما لبعض البلدات والقرى الواقعة في منطقتي باغن Bagounou وكارتا Karata (في كاي – جمهورية مالي)، ثمّ امتدّ ذلك النّزاع إلى منطقة منحنى النّيجر.
- تقييم مـستوى تحقيق الرّسائل
التزم الـمحقّقون في عملهم بالعديد من مفردات منهج التّحقيق العلـمي للـمخطوطات وهي:
- وصف الحالة الـمادّية لنسخ الـمخطوطات، وعددها، وأماكن وجودها.
- الـمقابلة بين نسخ الـمخطوطات.
- عزو الآيات القرآنية إلى سورها من القرآن الكريم.
- تخريج الأحاديث والآثار النّبويّة التي تَرِد في النّصوص.
- التّرجمة للأعلام التي ترد في النّصوص.
- إعداد قسم الدّراسة الذي يتعلّق بالتّعريف بـمؤلّفي الرّسائل الثّلاثة وحياتهم التّعليميّة والعلمية، والتّعريف الـموجز بالرّسائل وظروف إنتاجها وتحديد تواريخ إنتاجها.
- إعداد فهرستين فنيّتين للـرّسائل الثّلاثة؛ وهما: فهرس الـمصادر والـمراجع، وفهرس الـموضوعات، مع إهمال الـمحقّقين لفهارس أخرى مهمّة، وهي: فهرس الأماكن، وفهرس الأعلام، وفهرس الآيات القرآنية، وفهرس الأحاديث والآثار النّبوية.
- ترجم الـمحقّقون ملخص عملهم إلى اللّغة الفرنسيّة.
في الـمقابل لاحظ الباحث أمورًا أخلَّ بها الـمحقّقون في عملهم، تتـمثّل فيـما يلي:
- عدم الاهتمام بتوثيق الـمنقولات الواردة في النّصوص من مظانها غير الآيات القرآنية والأحاديث النّبويّة.
- عدم الاهتمام بتخريج آثار السّلف.
- عدم عزو الأشعار الشّعرية الواردة في النّصوص إلى مظانّها.
- عدم التّعليق على الـمنقولات الفقهيّة والتّاريخية التي ترد في الكتاب والتي تحتاج إلى شرح وتوضيح وتلخيص في الهوامش، علـمًا بأنّ محقّقي هذه الرّسائل الثّلاثة نصّوا في منهج تحقيقهم لهذه الرّسائل على أهمية التّعليق على بعض الـمواضع من النّصوص.
- قلّة شرح الكلمات والـمصطلحات الغريبة؛ إذ لم يتمّ التّعريف في هذه الرّسائل إلّا بخمس كلمات فقط هي: أغواث، وأرض السّواد، وكسرى، والخلفاء الأربعة، ودولة الشّرفاء.
- عدم اتّباع الـمنهجية الصّحيحة عند الـمحدّثين في تخريج الأحاديث النّبويّة لغير الـمتخصصين وهي التّخريج الـمختصر.
- التزم الـمحقّقون في خاتمـة عملهم بذكر نتائج البحث، وهو غير لازم في عملية التّحقيق.
ثانيًا: سيف الحقّ الـمعتمد في بيان ما وقع بيننا وبين أحمد بن أحمد لعمر بن سعيد الفوتيّ (ت 1281هــ)، ويليه: بيان ما جرى لـمحمد بن أحمد بن أحمد
- بيانات نشر الكتابين
هذا الكتابان أيضًا من منشورات معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة، طُبِعَا ونُشِرَا في جزء واحد سنة 2019م، وقد حقّقهما فريق مُكوَّن من: د. محمد جاكايتي ود. إسـماعيل تراوري وعبدالرّؤوف أحمد الصّغير وسيدي الإمام ميغا ومحمد الـماحي سيسي ومحمد القاضي سليمان ميغا وحبيب الله حمده والتّيجاني البخاري سيسي.
- التّعريف بـموضوعات الكتابين
يُصنَّف الكتاب الأوّل (بيان ما وقع بيننا وبين أحمد بن أحمد) للحاج عمر بن سعيد الفوتي ضمــن كتب النّوازل، وركّزت مــشمولاته على مــا يلي:
أ- شرح فيه مؤلّفه حقيقة ما جرى بينه وبين الإمام أحمد بن أحمد بن أحمد لبّو باري الـماسني؛ أمير ماسينا؛ من سوء تفاهم عريض بخصوص تنازعهما على أرض كارتا وباغن وسنسندي Sinsina وسيقو Segou؛ التي ادّعى أحمد تبعيّتها لدولته، في حين اعتبر عمر الفوتي تلك المناطق أراضي سائبة ليس لها أمير أو اعتبرها دولًا مُشْرِكَةً يحقّ له امتلاكها بحدّ السّيف.
ب-كما شرح عمر الفوتيّ في هذه الرّسالة مدى تساهل أحمد بن أحمد الماسنيّ في إقامة شعائر الدّين الإسلاميّ في ربوع مملكته؛ وذلك على ضوء رسالة سيدي أحمد البكاي التي بعثها إلى أحمد بن أحمد، وبالإضافة إلى قيام أحمد بن أحمد الـماسني بإيواء اللاّجئ: علو دامونزو جارا؛ ملك مملكة سيغو الوثنيّة، وموالاته له وتعاونه معه في قتال مسلم بريء، وما أعقب ذلك من وقائع وغزوات بين الأطراف الثّلاثة.
ج-ودافع المؤلّف عن موقفه في أحقيّته لامتلاك تلك المناطق الأربعة بالحجج والقواعد الشّرعيّة، وبأقوال بعض العلماء السّابقين، وبالوثائق التي كتبها بعض شيوخ أحمد بن أحمد المعاصرين له، كلّ ذلك من خلال خمس رسائل بعثها ردًّا على رسائل لأمير مسينا، ومُوَضِّحًا في الوقت نفسه ما نتج عن تلك الغزوات من سفك للدّماء؛ وإباحة للأموال؛ وهتك للأعراض؛ وتخريب للبلاد.
د-وكما صوّر المؤلّف طبيعة قتال جيشه لأحمد بن أحمد الماسنيّ -على مدار سنة وسبعة أشهر- من وجهة نظر الشّرع بمــا قال خليل الجنديّ في مختصره: ((كزاحفة على دافعة))([14]) أي: هو قتال دفاع عن النّفس.
يلاحظ قارئ هذه الرّسالة أمرين كان من الأحرى أن يترفّع عنهما المؤلّف مهما بلغ به الغضب وضيق ضبط النّفس بسبب تصرّفات نظيره المــاسنيّ:
أحدهما: تكفير المؤلّف وتفسيقه لأحمد بن أحمد الماسني في مسائل اجتهاديّة تختلف فيها أبعاد النظر، وتتباين فيها زوايا الحكم ([15]).
الثّاني: تضمن كتاب الفوتيّ الشّيء الكثير من السبّ الصّريح والشّتم وذكر المثالب والمعائب لنظيره المــاسني ([16]).
يندرج الكتاب الثّاني (بيان ما جرى بين أحمد بن أحمد والحاج عمر الفوتيّ): كسابقه ضمن كتب النّوازل، وإن كان الكتاب السّابق يُعبّر -في الحقيقة- عن وجهة نظر الفوتيّين لأحداث الصّراع الذي جرى بينهم وبين إخوانهم الفلاّنيين المــاسنيّين وأسبابها ومسبّباتها، فإنّ هذا الكتاب يعتبر الرّواية الماسينيّة لأحداث ذلك الصّراع؛ حيث اعتبر صاحبُه الحاجَ عمر بن سعيد الفوتيّ هو الصّائل على مملكة ماسينا بجيشه لا المدافع عن نفسه في الواقع؛ إذ أرسل أوّلًا رسولًا إلى أهل ماسينا بوثيقة يطلب فيها منهم الانضمام إلى حركته الجهاديّة، ثمّ لم يلبث أن قاتَل الكفّار المجاورين إلى أن دخل في حدود مملكة ماسينا وهي كارتا وباغن، فاحتلّهما وسجن عمّالهما، ورفض إطلاق سراحهم وإخلاء أرضهم.
يتّفق المؤلّف مع ما أورده الحاج عمر الفوتي في كتابه السّابق في تفاصيل بعض الأحداث ومحتويات الرّسائل المتبادلة بين الفوتيين والمـاسنيين، غير أنّه يضيف معلومات تاريخيّة أخرى لم يتطرّق إليها الحاج عمر.
- تقييم مـستوى تحقيق الكتابين
يـمكن القول: إنّ تحقيق هذين الكتابين لم يرتفع إلى الـمستوى الـمطلوب في التّحقيق العلـميّ النّاجح؛ إذ يلاحظ أنّ مفردات منهج التّحقيق العلـمي للـمخطوطات التي تحقّقت في عمل هؤلاء الـمحققين قليلة، وهي:
- وصف النّسخ الـمعتمدة في تحقيق الـمخطوطين، وعددها، وأماكن وجودها.
- الـمقابلة بين نُسَخ الـمخطوطات.
- عزو الآيات القرآنية.
- إعداد قسم الدّراسة الذي يتعلّق بالتّعريف بـمؤلّفي الكتابين، وبالتّعريف الـموجز بالكتابين وتحديد تواريخ نسخهما.
في الـمقابل لم يلتزم الـمحقّقون في عملهم بـما يلي:
- لم يلتزم الـمحقّقون بعنوان الكتاب الأوّل كما ورد في نسخ الـمخطوطات التي اعتمدوها وهو (بيان ما وقع بيننا وبين أحمد بن أحمد)، بل عدلوا عنه إلى عنوان آخر وهو (سيف الحقّ الـمعتمد في بيان ما وقع بيننا وبين أحمد بن أحمد)؛ جريًا على ما اختاره مهيبو Mahibou في الطّبعة الفرنسية لهذا الكتاب.
- التّصرّف في نصوص الـمخطوطتين برسم الكلمات الأعجميّة التي قد يُشْكِل نطقها باللّغة العربية على القارئ أو الباحث باللاّتينية أمام صِيَغها العربية.
- عدم تحديد الـمواقع الجغرافيّة للأماكن الواردة في النّصوص.
- عدم شرح الكلمات والـمصطلحات الغريبة.
- عدم التّرجمة للأعلام التي وردت في النّصوص.
- عدم تخريج الأحاديث النّبويّة وآثار السّلف.
- عدم الاهتمام بتوثيق الـمنقولات الواردة في النّصوص من مظانها، وعدم التّعليق على ما يحتاج من تلك الـمنقولات إلى شرح وتوضيح وتلخيص.
- عدم نسبة الأشعار الشّعرية الواردة في النّصوص إلى قائليها، وعدم عَزْوها إلى مظانّها الأدبيّة.
- لم يثبت الـمحقّقون الفهارس الفنيّة اللاّزمة للكتابين سوى فهرس الـمحتويات.
ثالثا: أصول العدل لولاة الأمور وأهل الفضل لعثمان بن محمد بن فودي (ت1232هــ)
- بيانات نشر الكتاب
هذا الكتاب من منشورات مــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ (ONG SAVAMA- DCI)، وقد طُبِع ونُشِر في يناير 2020م بتحقيق وترجمة: عبد الكريم عبد الباسط توري، ثمّ أُعيدت طباعة الكتاب طبعة ثانية في ديسـمبر 2021م.
- التّعريف بـموضوع الكتاب
يتناول الكتاب -في قالب موجز وفصيح ومفيد- مبادئ أساسيّة وأصول عشرة تساعد السّلطان على تحقيق العدل في مجال السّياسة الشّرعية، وقد اختصر الـمؤلّف هذه الأصول من كتاب (التّبر الـمسبوك في نصيحة الـملوك) لأبي حامد الغزالي (ت520هــ). وتطرّق الكتاب إلى ذكر أمور ثـمانية يجب على السّلطان معرفتها، ولزوم العمل بها، وقد اختصر الـمؤلّف هذه الأمور من كتاب (تاج الدّين فيـما يجب على الـملوك) لـمحمد بن عبد الكريم الـمغيلي (ت909هــ).
يظهر في هذا الكتاب تأثّر الـمؤلّف بفكر الشّيخ محمد بن عبد الكريم الـمغيلي؛ وفاقًا لـما يتمّ التّرويج له في كثير من الدّراسات الإفريقيّة التي عُنِيَت بإظهار تأثير الـمغيلي في السّودان الغربيّ.
- تقييم مـستوى تحقيق الكتاب
ظهرت جدّية مُحقِّق الكتاب في عمله من حيث التزامه الصّريح بالعديد من مفردات منهج التّحقيق العلـمي للـمخطوطات وهي:
- أعدّ قسمًا لدراسة الكتاب والـمؤلّف بشكلٍ متقن للغاية ومستوفٍ للغرض.
- وصف النّسخ التي اعتمدها في تحقيق الـمخطوط، وعددها، وأماكن وجودها.
- عزو جميع الآيات القرآنية إلى مواضعها من القرآن الكريم مع ضبطها بالشّكل.
- تخريج الأحاديث النّبوية بعد وضعها بين علامتي التّنصيص ” “.
- بوّب النّص لتيسير القراءة والـمراجعة.
- اهتمّ بعلامات التّرقيم وقواعد الإملاء وفق ما يؤدّي إليه الـمعنى.
- ذيّل عمله بفهارس فنيّة يهتدي بها القارئ أو الباحث إلى الـمواضع التي يحتاج إليها من الكتاب، وهي فهرس الـمصادر والـمراجع، وفهرس المحتويات، مع إهماله لفهارس أخرى مهمّة وهي: فهرس الأماكن، وفهرس الأعلام، وفهرس الآيات القرآنية، وفهرس الأحاديث والآثار النّبوية.
- ترجم محقّق الكتاب كامل عمله إلى اللّغة الفرنسية.
وفي الـمقابل ظهر تقصير محقّق الكتاب في الجوانب التّالية:
- عدم اتّباع الـمنهجية الصّحيحة عند الـمحدّثين في تخريج الأحاديث النّبويّة لغير الـمتخصصين وهي التّخريج الـمختصر.
- عدم الاهتمام بتخريج آثار السّلف.
- عدم الاهتمام بتوثيق الـمنقولات الواردة في النّصوص من مظانها غير الآيات القرآنية والأحاديث النّبويّة.
- عدم التّعليق على الـمنقولات الفقهيّة والتّاريخية التي ترد في الكتاب والتي تحتاج إلى شرح وتوضيح وتلخيص في الهوامش.
- التزم محقّق الكتاب في خاتمـة عمله بذكر نتائج البحث، وهو غير لازم في عملية التّحقيق.
رابعًا: تنبيه الإخوان على جواز اتّخاذ الـمجلس لتعليم النّسوان علم فروض الأعيان من دين الله الرّحمن لعثمان بن محمد بن فودي (ت1232هــ)
- بيانات نشر الكتاب
هذا الكتاب من منشورات مــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ (ONG SAVAMA- DCI)، وقد طُبِع ونُشِر سنة 2018م بتحقيق: آدم كرامبي، وطُبع الكتاب قبل هذا في مدينة سكتو –بشـمال نيجيريا– عن طريقة التّصوير بدون تاريخ.
- التّعريف بـموضوع الكتاب
يصنّف هذا الكتاب ضـمن كتب حقّ الـمرأة الـمسلمة في التّعليم والتّربية، وأُلِّف قبل قرنين ونيف من تأسيس جمعيات حقوق الـمرأة التي تنتشر على امتداد طول الدّنيا وعرضها وسقفها وأسّها، والتي تنادي بإنصاف المـرأة من الظّلم الاجتماعيّ الذي من مفرداته: هضم حقّها في التّعليم.
سبب تأليف هذه الرّسالة: أنّ مصطفى غوني البرناوي –أحد علماء الهوسا– حظر حضور النّساء مجالس التّدريس والوعظ للشّيخ عثمان بن محمد بن فودي، وروَّج لذلك ترويجًا؛ اعتمادًا منه على فتوى مطلقة لابن عرفة تحتاج إلى تقييد.
فصنّف الـمؤلّف هذه الرّسالة لتقييد مطلق فتوى ابن عرفة؛ بأنّ محلّ الحظر حصول الاختلاط بين الرّجال والنّساء في مجلس واحد؛ بأن تتضام أجسام الجنسين، فذلك حرام بالإجماع، أمّا إن لم يكن هناك اختلاط بين الجنسين؛ بأن كان ثمّ حجاب، وكان خروجهنّ لطلب فروض الأعيان من دين الرّحمن لا لـمطلق العلم والذّكر والوعظ، فلا ينبغي أن ينتطح في جواز ذلك عنزان.
- تقييم مستوى تحقيق الكتاب
يلاحظ الباحث أنّ مفردات منهج التّحقيق العلـمي للـمخطوطات التي تحقّقت في عمل محقّق الكتاب قليلة، وهي:
- إعداد قسم الدّراسة الذي يتعلّق بالتّعريف بـمؤلّف الكتاب، وبالتّعريف الـموجز بالكتاب.
- تخريج الأحاديث والآثار النّبويّة التي ترد في النّصوص.
- التّرجمة للأعلام التي ترد في النّصوص.
- ترجم محقّق الكتاب ملخص عمله إلى اللّغة الفرنسية.
وفي الـمقابل سجّل الباحث جملة من النّواقص ظهرت في تحقيق الأستاذ: آدم كرامبي لهذا الكتاب، وتتمثّل فيما يلي:
- عدم وصف الحالة الـمادّية لنُسَخ الـمخطوطات، وعددها، وأماكن وجودها.
- الاعتماد على نسخة يتيمة في عملية التّحقيق، مع عدم بيان الدّاعي إلى ذلك.
- عدم الاهتمام بتوثيق الـمنقولات من مظانها غير الآيات القرآنية والأحاديث النّبويّة.
- قلّة التّعليق على الـمنقولات الفقهيّة والتّاريخية التي تَرِد في الكتاب والتي تحتاج إلى شرح وتوضيح وتلخيص في الهوامش.
- عدم الاهتمام بتخريج آثار السّلف.
الخاتـمة:
أوّلا: نتائج البحث
توصّل الباحث بعد هذه الجولة العلـميّة إلى جملة من النّتائج، من أهمّها:
- يشهد الاهتمام بخدمة الـمخطوط العربيّ الإسلامي حضورًا مـلحوظًا في الآونة الأخيرة في ساحة البحث العلميّ في جمهورية مالي.
- بقيام معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة؛ ومــنظّمــة حمــاية وتقويم الـمــخطوطات للدّفاع عن التّراث الإسلامــيّ بجمع ما يـمكن جمعه من التّراث الـمخطوط، وحفظها بتقنيات حديثة، وتحقيق بعض مخطوطات علماء منطقة غرب إفريقيا، وترجمة ملخصاتها؛ خلال الفترة الزّمنيّة الـمحدّدة، يكونان قد حقّقا جزءًا مهمًّا من أهدافهما الـمرسومة.
ثانيًا: توصيات البحث
بناء على نتائج البحث توصي هذه الدّراسة بالـمقترحات التّالية:
- أن يغطّي تحقيق الـمخطوطات في الـمنطقة الفنون التّطبيقيّة والتّجريبيّة دون الاقتصار على مخطوطات العلوم الشّرعيّة واللّغويّة فقط.
- ضرورة التّوأمة والزّمالة مع الـمراكز العلمّية في العالمين: العربيّ والغربيّ التي تُعنَى بتحقيق ونشر التّراث الإسلاميّ.
- ضرورة إدراج هذه الـمخطوطات الـمُحقَّقة أو محتوياتها في الـمناهج الدّراسيّة للجامعات العربية الإسلاميّة في منطقة غرب إفريقيا؛ إذ يُعدّ ذلك خطوة أساسية في تحديد رؤى أسلافنا وتحديد أفكارهم حول مختلف قضايا الحياة.
- تقديم أعمال الـمحقّقين الـماليّين لإبرازها في نشرات الـمجلّات التي تُعنَى بأخبار التّراث الإسلاميّ مثل مجلّة (تراثنا).
- فهرسة إصدارات هاتين الـمؤسستين من الـمخطوطات الـمُحقّقة في قواعد البيانات البحثية العالـمية، وفي كتالوجات الـمكتبات الكبرى في العالم، ويسهّل هذه الـمهمّة ضرورة توزيع الـمؤسّستين نُسَخ هذه الإصدارات خارج مالي على الـمكتبات العالـميّة؛ ليَطَّلِع الباحثون غير الـمحليّين عليها.
- يُرجَى من مسؤولي هاتين الـمؤسّستين تكثيف اختيار الرّسالة الإعلامية الـمناسبة للتّعريف بالقيـمة العلمّية والتّراثية لكنوزهما من الـمخطوطات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قائـمة الـمصادر والـمراجع
- مختصر العلامة خليل: خليل بن إسحاق بن موسى، تحقيق: أحمد جاد، دار الحديث/القاهرة، ط/1، 1426هـ/2005م.
- مجلّة (بحوث)؛ مجلّة علميّة مـحكّمة ربع سنوية تصدر عن مركز لندن للبحوث والدّراسات والاستشارات؛ ع/ 49، مايو/ أيار 2023م – شوّال 1444هـــ .
- LISTE DES PUBLICATIONS DE l’IHERI-ABT DE 1985 A NOS JOURS
- مـــطوية ONG SAVAMA- DCI بعنوان: Les travaux de conservation des manuscrrits anciens
- موقع: tombouctoumanuscripts.org
- مراسلة عبر تطبيق الواتساب مع د. عبد القادر مـما حيدره؛ مدير هذه الـمنظمة، بتاريخ: 4/1/2026م، وتاريخ 7/4/2026م.
([1]) د. بوبكر دي باسارو توري، جهود أحمد بابا في صيانة الـمخطوطات القديـمة وتحقيقها ودراستها؛ مجلّة (بحوث)؛ مجلّة علميّة مـحكّمة ربع سنوية تصدر عن مركز لندن للبحوث والدّراسات والاستشارات؛ ع/ 49، مايو/ أيار 2023م – شوّال 1444هـــ، صـ126.
([2]) معهد أحمد بابا للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة، موقع: www.tombouctoumanuscripts.org، تاريخ الاقتباس: 14/4/2019م. سُـِّمي الـمعهد بهذا الاسم تـيـمّنا باسم العلاّمة الـمالي: أحمد بابا التّنبكتيّ (ت1036هــ).
([3]) د. محمد جاكايتي ود. غورو انجاي، دراسة وتحقيق الـمخطوطات العربية في مراكز البحث العلميّ في غرب إفريقيا (جهود وأثر معهد أحمد للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة بدولة مالي نــموذجًا) – مقاربة وصفيّة؛ مجلّة (بحوث)؛ع/ 49، مايو/ أيار 2023م – شوّال 1444هـــ، صـ63.
([4]) د. بوبكر دي باسارو توري، جهود أحمد بابا في صيانة الـمخطوطات القديـمة وتحقيقها ودراستها، صصـ126-128.
([6]) مـــطوية ONG SAVAMA- DCI بعنوان: Les travaux de conservation des manuscrrits anciens, p.1
([8]) د. محمد جاكايتي ود. غورو انجاي، دراسة وتحقيق الـمخطوطات العربية في مراكز البحث العلميّ في غرب إفريقيا (جهود وأثر معهد أحمد للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة بدولة مالي نــموذجًا) – مقاربة وصفيّةــ، صـ61.
([9]) مراسلة عبر تطبيق الواتساب مع د. عبدالقادر مـما حيدره؛ مدير هذه الـمنظمة، بتاريخ: 4/1/2026م.
([10]) د. محمد جاكايتي، دراسة وتحقيق الـمخطوطات العربية في مراكز البحث العلميّ في غرب إفريقيا (جهود وأثر معهد أحمد للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة بدولة مالي نــموذجًا) – مقاربة وصفيّة، صـ74؛ و د. بوبكر دي باسارو توري، جهود أحمد بابا في صيانة الـمخطوطات القديـمة وتحقيقها ودراستها، صـ128؛ وLISTE DES PUBLICATIONS DE l’IHERI-ABT DE 1985 A NOS JOURS,p.2.
([11]) د. محمد جاكايتي، دراسة وتحقيق الـمخطوطات العربية في مراكز البحث العلميّ في غرب إفريقيا (جهود وأثر معهد أحمد للتّعليم العالي والبحوث الإسلاميّة بدولة مالي نــموذجًا) – مقاربة وصفيّة، صـ74؛ و د. بوبكر دي باسارو توري، جهود أحمد بابا في صيانة الـمخطوطات القديـمة وتحقيقها ودراستها، صـ128.
([12]) مراسلة عبر تطبيق الواتساب مع د. عبد القادر مـما حيدره؛ مدير هذه الـمنظمة، بتاريخ: 7/4/2026م.
([14]) مختصر العلامة خليل: خليل بن إسحاق بن موسى، تحقيق: أحمد جاد، دار الحديث/القاهرة، ط/1، 1426هـ/2005مـ، صـــ 325.
([15]) انظر مثلًا: سيف الحقّ المعتمد فيما وقع بين عمر بن سعيد الفوتي وأحمد بن أحمد بن أحمد لبّو الماسني: عمر بن سعيد الفوتيّ، ويليه: بيان ما جرى بين أحمد بن أحمد بن أحمد لبو والحاج عمر بن سعيد الفوتي: محمد بن أحمد بن أحمد، تحقيق: د. محمد جاكايتي وآخرون، معهد أحمد بابا للدّراسات العليا والبحوث الإسلاميّة، 2019م، صصـــ95، و140 و154.










































