أعلنت وزارة الشؤون الداخلية في جنوب إفريقيا، أنها سحبت توجيهاً كان يسمح بقبول طلبات اللجوء، وذلك بعد تحول احتجاجات مناهضة للمهاجرين إلى أعمال عنف في مدينتي جوهانسبرغ وديربان.
وكان التوجيه يهدف إلى تنفيذ حكم صادر عن المحكمة الدستورية في 7 يوليو/تموز، يقضي بعدم جواز حرمان طالبي اللجوء من الوصول إلى نظام اللجوء في جنوب إفريقيا لمجرد أسباب إجرائية، مثل دخول البلاد بطريقة غير قانونية.
وذكرت وزارة الشؤون الداخلية في بيان لها أن التوجيه صدر كإجراء تشغيلي، إلا أن تنفيذه أدى إلى تكدس هائل في مكاتب استقبال اللاجئين خلال أيام قليلة، وعرّض المسؤولين للخطر، وتسبب في تهديدات للسلامة والنظام العامين.
وألقت الحكومة باللوم على المعلومات المضللة المتعلقة بحكم المحكمة، مؤكدة أن الحكم لا يمنح تلقائياً صفة لاجئ أو إقامة دائمة أو حقوقاً قانونية أخرى للمهاجرين غير المسجلين.
وتواجه أكبر دولة اقتصادية في إفريقيا موجة متصاعدة من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين، مما أدى إلى توتر العلاقات مع دول إفريقية أخرى وأجبر آلاف الرعايا الأجانب على المغادرة.
وغالباً ما يُحمَّل المهاجرون مسؤولية البطالة والجريمة والضغط على الخدمات العامة، وهي اتهامات يقول علماء الاجتماع إنها تفتقر إلى الأدلة التي تدعمها.
وأضرم مثيرو الشغب النار في 14 مركبة في مدينة ديربان الساحلية و10 مركبات أخرى في منطقة “سويتو” بمدينة جوهانسبرغ يوم الخميس، كما تعرضت متاجر يملكها أجانب للنهب.
وصرح مسؤول كبير في الشرطة، وهو الفريق بولينغ ديمباني، خلال مؤتمر صحفي في سويتو – بالقرب من حطام المركبات المحترقة – بأن الهدوء قد عاد إلى المنطقة.
وفي ديربان، قال المتحدث باسم الشرطة روبرت نيتشيوندا إن الوضع استقر، مشيراً إلى أن الاستجابة السريعة من جانب الشرطة حالت دون وقوع المزيد من الأضرار.











































