قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    فاي وسونكو.. هل تعيد الديون والواقعية السياسية صياغة التحالفات في السنغال؟

    فاي وسونكو.. هل تعيد الديون والواقعية السياسية صياغة التحالفات في السنغال؟

    دليل “قراءات” لفهم انتخابات إثيوبيا 2026

    دليل “قراءات” لفهم انتخابات إثيوبيا 2026

    أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

    أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

    أتيكو أبو بكر مرشح المعارضة في رئاسيات نيجيريا 2027

    أتيكو أبو بكر مرشح المعارضة في رئاسيات نيجيريا 2027

    انتخاب سونكو رئيسًا للبرلمان.. من يكسب “الكراسي الموسيقية” بالسنغال؟

    انتخاب سونكو رئيسًا للبرلمان.. من يكسب “الكراسي الموسيقية” بالسنغال؟

    رئيس الوزراء السنغالي الجديد أحمد الأمين محمد

    أحمد الأمين.. التكنوقراط بديل عثمان سونكو في حكومة السنغال

    أزمة المهاجرين في جنوب إفريقيا تتصاعد

    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    سد النهضة الإثيوبي

    حروب المياه القادمة.. سياسة السدود الإثيوبية ومعضلة الاستقرار الإقليمي

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    سونكو وباشيرو

    تحالفات رفاق الدرب التي أجهضتها السلطة في إفريقيا

    الحدود بين بنين والنيجر

    العلاقات بين النيجر وبنين بعد انتخابات 2026: هل ينجح واداغني في إنهاء الأزمة؟

    يسعى منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيغالي

    “دافوس إفريقيا” وصياغة عقيدة اقتصادية قارية جديدة: النمو والتوحّد والتسارع

    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

    فاي وسونكو.. هل تعيد الديون والواقعية السياسية صياغة التحالفات في السنغال؟

    فاي وسونكو.. هل تعيد الديون والواقعية السياسية صياغة التحالفات في السنغال؟

    دليل “قراءات” لفهم انتخابات إثيوبيا 2026

    دليل “قراءات” لفهم انتخابات إثيوبيا 2026

    أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

    أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

    أتيكو أبو بكر مرشح المعارضة في رئاسيات نيجيريا 2027

    أتيكو أبو بكر مرشح المعارضة في رئاسيات نيجيريا 2027

    انتخاب سونكو رئيسًا للبرلمان.. من يكسب “الكراسي الموسيقية” بالسنغال؟

    انتخاب سونكو رئيسًا للبرلمان.. من يكسب “الكراسي الموسيقية” بالسنغال؟

    رئيس الوزراء السنغالي الجديد أحمد الأمين محمد

    أحمد الأمين.. التكنوقراط بديل عثمان سونكو في حكومة السنغال

    أزمة المهاجرين في جنوب إفريقيا تتصاعد

    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    سد النهضة الإثيوبي

    حروب المياه القادمة.. سياسة السدود الإثيوبية ومعضلة الاستقرار الإقليمي

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    سونكو وباشيرو

    تحالفات رفاق الدرب التي أجهضتها السلطة في إفريقيا

    الحدود بين بنين والنيجر

    العلاقات بين النيجر وبنين بعد انتخابات 2026: هل ينجح واداغني في إنهاء الأزمة؟

    يسعى منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيغالي

    “دافوس إفريقيا” وصياغة عقيدة اقتصادية قارية جديدة: النمو والتوحّد والتسارع

    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

الإثيوبيانية بوصفها أساساً للحركات القومية والدينية الإفريقية

أ.ناصر كرم رمضانبقلم أ.ناصر كرم رمضان
يونيو 2, 2026
في الحالة الدينية, مميزات
A A
الإثيوبيانية

الإثيوبيانية

مقدمة:

وفرت «الإثيوبيانية» إطاراً عنصريّاً ودينيّاً وأخلاقيّاً لفَهْم التفاوت العرقي الذي نشأ في ظلّ نظام العبودية في أمريكا ما قبل الثورة، وانتشرت بعد ذلك في منطقة البحر الكاريبي وأوروبا وإفريقيا. وفي جاميكا نمت جذور الإثيوبيانية العميقة، حيث أنجبت الجزيرة العديد من الجماعات المؤيدة للسود والمؤيدة لإفريقيا. لتصبح الإثيوبيانية- فيما بعد- بمثابة قطب أقامت حوله العديد من المجموعات الاجتماعية الجديدة أيديولوجياتها من معتقداتٍ ووعي، لتتجلّى هذه الأيديولوجية الإثيوبيانية في الممارسة بطُرقٍ مختلفة[1].

 فقد شهدت المسيحية في أواخر القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر إحياءً لنصوص الكتاب المقدس، لتظهر معها حركاتٌ مناهضة للرّق ومُطالِبَة بإلغاء العبودية وعودة الأفارقة من الشتات إلى أرض الأجداد، وهو ما ترك بالغ الأثر في نفوس السود[2]، وجعل جورج ليسلي (وأيضاً: ليل أو ليلي) George Liele أول مُبشِّر أسود يقوم بتأسيس أول كنيسة معمدانية للسود في جاميكا[3]، مما ألهم المسيحيّين السود إلى أنّ الإثيوبيانية بمثابة نبوءة للخلاص من العبودية[4]، ولتصبح الإثيوبيانية فيما بعد مظلة لعدة مفاهيم وحركات دينية وثقافية وسياسية ذات علاقة بالهوية الإفريقية، مثل: العودة إلى إفريقيا، والكنائس المستقلة، والقومية الزنجية، والجامعة الإفريقية، والقوة السوداء، والزنوجة… فقد كانت الإثيوبيانية واسعة الانتشار عميقة الجذور[5].

بالإضافة إلى ذلك؛ فقد اختلط الفكر القومي الإفريقي- الذي كان سائداً في القرن التاسع عشر- بالفكر الديني المسيحي، فقد كان المشروع التبشيري المسيحي وقتها متأثراً بدعاوى التمدُّن والتحضُّر ونشر الثقافة الإنسانية المادية، فكان مصطلح «الإثيوبيانية» إفرازاً طبيعيّاً لهذا الفكر القومي والديني معاً[6]، فقد تشابك هذا المصطلح مع بعض المصطلحات الأخرى- في مرحلةٍ تالية- كالراستفارية في جاميكا، والإثيوبية المحلية التي تشكلت في دولة إثيوبيا خلال فترة حكم هيلا سلاسي (حكم 1930-1974م).

ومن هنا تأتي أهمية تناول هذا المصطلح من الناحية التاريخية والسياسية، ومحاولة فَهْم دوافعه وأسباب ظهوره، ومدى ارتباطه بحركات القومية الإفريقية.

المصطلح والنشأة والجذور:

ظهرت «الإثيوبيانية» كأيديولوجية في بداية الأمر في خُطب وكتابات الأفارقة في الشتات، والتي كانت ترتكز بالأساس على الهُويّة اللونية والعرقية كجوهر أساسي لكلّ الحركات، حيث ظهرت في شكل «رومانسية عرقية» Romantic Racialism كما سمّاها المؤرخ جورج م. فريدريكسون George M. Fredrickson: «وهو أن يرى الإفريقي أو الأسود أنّ لديه صفات خاصّةً تجعله يختلف عن الأعراق الأخرى وخاصّةً البيض». وفي أواسط القرن التاسع عشر وحتى آخره؛ تطورت «الإثيوبيانية» بشكلٍ أكثر شمولاً من قِبَل المثقفين من المبشِّرين السود- الذين يمكن أن يُطلق عليهم «قوميُّون سود»، مثل هنري جارنيت Henry Highland Garnet، ومارتن ديلاني Martin Delaney، وإدوارد بلايدن Edward Blyden، وألكسندر كروميل Alexander Crummell، والذين جعلوها مقبولةً من الناحية الفكرية مقارنةً بما كانت عليه من مشاعر انفعالية[7].

ويشير المؤرخ جورج شيبرسون George Shepperson إلى أنّ الاسم يرجع إلى إصدار نسخة الملك جيمس للكتاب المقدس Holy Bible في عام 1611م؛ والذي تمّت ترجمته من اللغتَيْن العبرية واليونانية إلى اللغة الإنجليزية في ذلك الوقت، واستُخدمت فيه كلمة «إثيوبي» Ethiopian لتكون مرادفة لـ«الشعوب السوداء» Black People. وكان هذا الاستخدام العام لكلمة «إثيوبيا» Ethiopia يشمل أراضي وشعوب إفريقيا جنوب الصحراء ومملكة الحبشة آنذاك. لكنّ العبيد السود في الشتات أصبحوا يسمُّون أنفسهم بالإثيوبيّين. ونظراً لعدم السماح لهم بالقراءة آنذاك، باستثناء قراءة الكتاب المقدس، فقد رأوا في «الإثيوبيانية»: أنها انعكاسٌ لظروفهم الاجتماعية والسياسية والفكرية في مواجهة الشعور بالدونية التي رسخها الاستعمار في العقل الجمعي الإفريقي[8].

تجدر الإشارة إلى أنّ مصطلح «الإثيوبيانية» مشتقٌّ من نصّ الكتاب المقدس: «يأتي العظماء من مصر، وإثيوبيا تمُدّ يديها إلى الله»[9] (مزمور 68: 31)، فاعتبر البعض هذا الإصحاح بمثابة نبوءة مفادها أنّ إفريقيا (إثيوبيا أو كوش في الإصحاح المذكور سابقاً) سوف تخرج من ظلمات الوثنية عمّا قريب. في حين يذهب آخرون إلى أنّ المعنى الحقيقي لتلك الجملة من الإصحاح هو: أنّ الرجل الأسود في يومٍ من الأيام سوف يحكم العالم. ويبدو أنّ هذه النظرة للنبوءة الإثيوبية كانت معروفةً بين السود الأحرار قبل الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865)[10].

عليه؛ فقد أصبحت «الإثيوبيانية» Ethiopianism: مصطلحاًعامّاً لوصف مجموعةٍ كاملة من جهود وتحركات الرجل الأسود؛ من أجل تحسين وضعه الديني والسياسي في المجتمع خلال الفترة الاستعمارية. وبهذا التعريف لا يمكن اعتبار «الإثيوبيانية»- ببساطة- مصطلحاً دينيّاً فقط، بالرغم من أنها اعتمدت في البداية على نصٍّ ديني؛ سواء في التسمية أو الحركة[11].

اقرأ أيضا

تحالفات رفاق الدرب التي أجهضتها السلطة في إفريقيا

العلاقات بين النيجر وبنين بعد انتخابات 2026: هل ينجح واداغني في إنهاء الأزمة؟

القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

وارتبطت «الإثيوبيانية» بعدة حركاتٍ قومية إفريقية أُخرى؛ استخدمت هذه الحركات «الإثيوبيانية»   في خطابها القومي، بدأت بالكنائس المستقلة Independent Churches، ثم تطورت بين الأفارقة المثقفين في غرب إفريقيا، واقترنت بأفكار الجامعة الزنجية Pan-Negro، ثم استُخدمت في أدبيات المثقفين الأفارقة الأنجلوفون في الشتات (الدياسبورا) الذين تملكتهم مشاعر القومية الإفريقية، فأسسوا من أجل ذلك حركة الجامعة الإفريقية Pan-Africanism، وأخيراً الراستفارية، التي استخدمت مصطلح «الإثيوبيانية» في بدايتها. وهو ما سيتم تناوله خلال السطور التالية:

أولاً: الإثيوبيانية والحركات الدينية:

كان هناك اتفاقٌ سائد بين الأفارقة بأنّ إثيوبيا هي رمزٌ للخلاص الإفريقي، وأنها أيديولوجية سياسية ودينية، ويجب أن تكون مصدر إلهامٍ للأجيال الإفريقية المتعاقبة، بوصفها نصّاً دينيّاً لا يختلف الأسود والأبيض عليه. وقد ساهمت حركة «إفريقيا للإفريقيّين» Africa for the Africans، والمتمثلة في الكنيسة الأسقفية الميثودية الإفريقية -AMEc- African Methodist Episcopal Church، في صعود «الإثيوبيانية» في بداية تشكّلها كمصطلح عام 1815م في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي عبّرت من خلالها عن هُويّة ثقافية إفريقية مشتركة[12].

وفي عام 1858م؛ استشهدت جمعية الحضارة الإفريقية African Civilization Society بما ورد في الإصحاح (إثيوبيا تمُدّ يديها إلى الله) في دستورها، إلى جانب تفسير «هنري هايلاند جارنيت» Henry Highland Garnet، فوفقاً لجارنيت: «إثيوبيا تحتاج إلى أن يعمل كلّ إفريقي من أجل عرقه لكي تمدّ يديها إلى الله، فالمسؤولية لتحقيق النبوءة تقع على عاتق الأفارقة أنفسهم». وقد ضمّ الموقّعون على الدستور أبرز القوميّين السود في ذلك اليوم، ومن بينهم: «دانيال أليكسندر باين» Daniel Alexander Payne، أسقُف (AMEc)، و «روبرت هاملتون» Robert Hamilton، الذي أسّس فيما بعد «المجلة الأنجلو- إفريقية» Anglo-African Magazine، والتي كان يحرّرها الأفارقة الأحرار في الولايات الأمريكية الشمالية[13].

نتيجةً لهذه التحركات من المبشرين القوميّين الأفارقة، خارج القارة وداخلها، جاءت الكنائس الانفصالية أو المنشقة بمثابة ردّ فعلٍ إفريقي قومي ضدّ الاستعمار، واتسمت بطابعها التحرري، واجتذبت لها المبشرين الأفارقة من المثقفين، وتولّت الدفاع عن الحقوق السياسية للإفريقيّين، وطالبت بتنمية وتطوير مستقبل إفريقيا، ورفضوا تقويض العادات والتقاليد الإفريقية داخل الكنائس، فقاموا بالسعي إلى إنشاء كنائس مستقلة للسود[14].

وكان على رأس هذا التحرك: تأسيس أول كنيسة قبلية في عام 1884م «كنيسة تيمبو» Tembu church، وذلك بواسطة القس «نحيميا تيلي» Nehemiah Tile في جنوب إفريقيا[15]. ووصل الأمر إلى ذروته الأولى عام 1892م مع تأسيس الكنيسة الإثيوبية Ethiopian Church من قِبَل القس مانجينا م. موكوني Mangena M. Mokone، وهو أول مَن سمّى الكنيسة بالإثيوبية. وبحلول عام 1912م وصل عدد الكنائس المستقلة إلى ما لا يقلّ عن ستٍّ وسبعين كنيسة منشقَّة، وفي غضون السنوات الثلاثين التالية ازداد عددها إلى ثمانمائة كنيسة[16].

وكانت هناك تحركات في غرب إفريقيا تهدف إلى إنشاء كنائس مسيحية تخضع لسيطرة الأفارقة أنفسهم، لتتواءم مع الثقافات والتقاليد المحلية. حين كتب رجال دينٍ أسقُفيّين إلى الكنيسة الأمّ بالولايات المتحدة عام 1864م؛ يشرحون بأنهم غير قادرين على تحمّل المعاملة العنصرية لرجال الدين البيض، وأنهم بالفعل قد أنشؤوا كنيستهم الخاصّة عام 1863م، وأطلقوا عليها الكنيسة البروتستانتية الأسقُفية في ليبيريا Protestant Episcopal Church in Liberia، ردّاً على ممارسات رجال الدين البيض في حقّهم، إلا أنهم ظلوا جزءاً من الطائفة الأنجليكانية Anglican Communion، لكن في النهاية لم يُكتب لها النجاح[17].

في هذه الأثناء؛ قامت الكنيسة الأسقُفية البروتستانتية Protestant Episcopal Church بالتحرك وتعيين ثلاثة من الأساقفة السود في كنائسها: الأول كان صامويل أجاي كروذر Samuel Ajayi Crowther أسقُفاً لغرب إفريقيا (1864-1877م)، وكانت هذه أفضل فترة للكنيسة هناك، خاصّةً بعد طرد الأوروبيّين من أبيكوتا Abeokuta بنيجيريا عام 1867م، تلك الفترة التي تحمّل فيها كروذر ورعاته الأفارقة المسؤولية عن الكنيسة، بينما كان الرعاة الأوروبيُّون محصورين- في الغالب- في الساحل خلال هذه الفترة[18]، والثاني جيمس ثيودور هولي James Theodore Holly أسقُفاً لهايتي (1874-1911م)[19]، والثالث صامويل دي فيرجسون Samuel D. Ferguson أسقُفاً لليبيريا (1885-1916م). ولكن مَن خَلَفَ هؤلاء الأساقفة السود في مناصبهم كانوا من البيض[20].

 وفيما بعد أسس «جون شيلمبوي» John Chilembwe إرسالية «المقاطعة الصناعية» في نياسالاند (ملاوي حاليّاً)، وكانت كنيستها الانفصالية تابعةً للكنائس الإثيوبية آنذاك، وهاجم بعنف ما كانت تقوم به الإدارة الاستعمارية البريطانية من فرض الضرائب والتجنيد الإجباري، ثم قاد في النهاية مقاومةً مسلحة فاشلة ضدّ الإدارة الاستعمارية البريطانية، والتي انتهت بالقبض عليه وإعدامه عام 1915م، مما يؤكد أنّ التحرك كان على أساسٍ قومي وليس ديني[21].

أيضاً؛ انتشرت في ذلك الوقت حركة «برج المراقبة» Watch Tower التي كانت تنمو وتنتشر بشكلٍ كبيرٍ من نياسالاند إلى روديسا الجنوبية بين شعب «الشونا» Shona، حيث أصبحت حركةً دينية ذات ملامح سياسية قوية، وكان لانتشارها في إفريقيا الوسطى والكونغو صفةٌ مميزة، وتعود في أصولها إلى حركة الكنيسة الانفصالية في المنطقة، التي أسسها إليوت كاموانا Kamwana Elliot في شمال نياسالاند عام 1908م، ثم أصبحت تُعرف باسم كياتاوالا Kitawala (المملكة) أو كنيسة برج المراقبة[22].

بالإضافة إلى ذلك؛ ظهرت في جنوب إفريقيا كنائس صهيون The Zionist churches، والتي طالبت بتغييرٍ في جوانب معيّنة في علم اللاهوت المسيحي؛ ولكنها لم تحظ باهتمامٍ كبيرٍ من الكنائس المنشقّة[23].

ومع دخول الحرب العالمية الأولى تضاءلت هذه الحركة الانفصالية، ولكنها ظلّت حتى سبعينيات القرن العشرين، وارتبط وجودها بالفكر القومي بالأساس، الذي ساد في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

ثانياً: الإثيوبيانية والحركات الثقافية:

ظهرت «الإثيوبيانية» في خطب وكتابات المبشرين من المثقفين الأفارقة في غرب إفريقيا، فقد ظهر جيلٌ من المتعلمين السود مع إنشاء أول كلية في غرب إفريقيا، وهي كلية «خليج فوره» Fourah Bay College بسيراليون، والتي أسستها جمعية الكنيسة التبشيرية Church Missionary Society عام 1826م. ثم تبعها تأسيس كلية ليبيريا  Liberia Collegeبمنروفيا في عام 1862م، ومع عودة بعض هؤلاء المثقفين من أحفاد العبيد في بريطانيا وأمريكا، والعمل كأساتذة بهذه الكليات، بدأت دعواهم للقومية والفخر بالعرق الزنجي[24].

ونظراً لعملهم بحقل التدريس بالجامعة، وتلقيهم تعليماً أوروبيّاً وأمريكيّاً، فقد اطلعوا على الأفكار التي كانت سائدة في عصرهم، ومنها الكتابات الإثنولوجية ethnological (علم الأعراق البشرية)، حيث المدرسة الإنجليزية للأنثروبولوجيا بقيادة جيمس هانت James Hunt وريتشارد بيرتون Richard Burton. بالإضافة إلى كتابات الفرنسي الكونت آرثر دي جوبينو Arthur de Gobineau، والذي كانت دراساته وكتاباته حول «عدم المساواة بين الأعراق البشرية»، وهي وجهة النظر الكلاسيكية المعتبرة في القرن التاسع عشر حول هذا الموضوع، والتي اعتبرت الزنجي في القاع من هذا التسلسل أو قريباً من القاع[25].

وجد هؤلاء المثقفون الأفارقة أنّ البيض يسيطرون على المناصب السياسية في غرب إفريقيا، وكذلك المؤسسات المركزية والحيوية، بالإضافة إلى إقصاء المبشرين السود من أية أنشطة سياسية والتضييق عليهم، وعدم السماح لهم بالتعبير عن آرائهم، فتعالت روح القومية في نفوسهم وطالبوا بالاستقلال السياسي. وبحسب الدراسات التي قام بها سندكلر Bengt G. M. Sundkler في كتابه (أنبياء من البانتو في جنوب إفريقيا) Bantu Prophets in South Africa وجورج شيبرسون Shepperson george في كتاب (الأفارقة المستقلون) Independent African: فإنّ «الإثيوبيانية» كانت عرقيةً في مناطق غرب إفريقيا وجنوبها، ناشئةً عن سياسة التمايز اللوني للحكام البيض[26].

لذلك انصبّ اهتمامهم على التعليم، بهدف تولّي المناصب بدلاً من البيض، وكان في مقدمتهم مارتن ر. ديلاني Martin R. Delany (1812-1885م) أحد أبرز الدعاة الأمريكيّين لحلم «العودة إلى إفريقيا» Back To Africa، وكان من بينهم: جيمس أفريكانوس هورتون James Africanus Horton (1835-1883م)، والذي عمل في جامعة «خليج فوره»، والدكتور إدوارد بلايدن Edward Blyden (١٨٣٢-١٩١٢م) الذي عمل في كلية ليبيريا، ودعا إلى إنشاء جامعة في غرب إفريقيا يقوم عليها الزنوج فقط، وأكد بلايدن أنّ الإفريقي له شخصيةٌ مستقلة، ودعا إلى وحدة إفريقية جامعة بين دول غرب إفريقيا. ومن بعدهم: كاسيلي هايفورد Casely Hayford (1866-1930م) ونامدي أزيكيوي Azikiwe Nmamdi (1904-1996م)، جميعهم رأوا أنّ التعليم هو الوسيلة لقيام «قومية زنجية» في غرب إفريقيا[27].

ولأنهم كانوا في الأساس من المبشرين الزنوج؛ فقد قرؤوا الكتاب المقدس، واستندوا إلى النصوص التي تربط بين الكوشيّين وبني إسرائيل، واعتقدوا أسطورة الخلاص المسيحي ومهمته الحضارية، وذلك من خلال الاحتفاء بالمسيحية السوداء باعتبارها النتيجة الغائية من أجل عبور الزنجي لمرحلة العبودية، وأنّ تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي كانت هروباً من أرضٍ وثنية، وأنها مدبّرةٌ من «العناية الإلهية» لتخليص الأفارقة من شرّ الوثنية. وأنهم عادوا إلى إفريقيا للقيام بدَورهم التعليمي وتثقيف أبناء العرق الزنجي، من أجل القضاء على الانحطاط والتخلّف، وأنّ مهمتهم الأولى والرئيسة هي تمدُّن إفريقيا وتحضُّرها[28].

ومع عودة هؤلاء المثقفين إلى غرب إفريقيا انتشرت الصحف والمجلات الزنجية، على غرار: أكرا هيرالد Accra Herald بغانا، وأنجلو أفريكان Anglo-African التي صدرت في لاجوس بنيجيريا، ولاجوس ويكلي ريكورد[29] Lagos Weekly Record، وظهرت أيضاً كتب ومؤلفات خلال هذه الفترة للدفاع عن القومية الزنجية، ومنها كتاب )المسيحية والإسلام والعرق الزنجي)Christianity, Islam And The Negro Race، حاول فيه كاتبه إدوارد بلايدن جمع الدلائل على أنّ «إثيوبيا» في الكتاب المقدس هي «إفريقيا»، وأنّ «الأثيوبيّين» في الكتاب المقدس هُم «الأفارقة»[30].

كان هناك تحرُّكٌ آخر في غرب إفريقيا من القس جيمس جونسون James Johnson الذي تمّ تعيينه في نيجيريا من 1874م إلى 1890م، ونشط خلال هذه الفترة، حيث دعا إلى القومية داخل نيجيريا حتى وفاته عام 1917م، فقد طالب في البداية بالكنائس الإفريقية المستقلة عن البيض، ثم دعا إلى تحويل غرب إفريقيا إلى المسيحية، وهو ما سيمهّد لتحويل إفريقيا بالكامل إلى المسيحية في نهاية الأمر، من أجل تأسيس ثيوقراطية مسيحية لاحتضان القارة بأكملها، ودعا إلى «إفريقيا نيجيريا للإفريقيّين» في نيجيريا في فترة الستينيات من القرن التاسع عشر[31].

وفي كتاب للغاني كاسيلي هايفورد في عام 1911م بعنوان (إثيوبيا طليقة) Ethiopia Unbound، وهو دراسات في تحرير العرق الزنجي، وأفكار الجامعة الزنجية، كتب في إهداء كتابه: إلى «أبناء إثيوبيا في كلّ مكان في العالم»، وكذلك استخدم نامدي أزيكيوي كلمة «إثيوبيا» في كتابه (إفريقيا الناشئة) عام 1937م[32].

على الرُّغم من أنَّ حركة «الجامعة الزنجية» قد بدت في دعواها قومية؛ فإنَّها قد استندت على نصوصٍ من الكتاب المقدس في دعواها، وتحوّل رفضها إلى كلّ ما هو أبيض، فرفضت المسيحية الغربية، وطالبت بمسيحيةٍ إفريقية للسود، تستطيع أن تستوعب العادات والتقاليد المحلية، وظهرت في الصحف مقالاتٌ تتحدث عن تفوّق العرق الزنجي على جميع الأعراق الأخرى، واحتجّوا بأنّ النبي موسى- عليه السلام- وُلد وتربّى في إفريقيا، وأنّ السيد المسيح- عليه السلام- لجأ إليها، وأنّ آباء الكنيسة ترتليانوس Tertullian وسيبريان Cyprian وسان أغسطس St. Augustine كانوا من الأفارقة، وأنهم هُم مَن شكّلوا الفكر اللاهوتي المسيحي الأول إلى حدٍّ كبير[33].

ثالثاً: الإثيوبيانية والحركات السياسية:

جاءت حركة «الجامعة الإفريقية» ردّاً على الوجود الاستعماري على أرض القارة، وامتداداً طبيعيّاً لما سبقها من حركاتٍ قومية، ومثلها مثل أية حركة قومية؛ فقد جاءت في البداية نتيجة جهود الأفارقة في الشتات، وبخاصّةٍ أفارقة الولايات المتحدة وجزر الهند الغربية، ولكنها تميّزت عن الحركات الأخرى في أنها امتدت لما بعد الحرب العالمية الثانية، ليقودها جيلٌ من الشباب نحو استقلال وتحرّر إفريقيا من نير الاستعمار.

حاول رواد هذه الحركة ترجمة تحركاتهم في عدة مؤتمرات ولقاءات خارج إفريقيا، كانت الدعوة فيها إلى قوميةٍ إفريقية واحدة وجامعة لكلّ الأفارقة، جاءت نتيجة للمعاناة الطويلة التي عانى منها السود في الشتات من التفرقة، وعانى منها إفريقيو الداخل من العنصرية العرقية واتهام العرق الأسود بالدونية، وأشهر هؤلاء الرواد: سلفستر وليامز Sylvester Williams (1869-1911م)[34]، وبوكر واشنطن Booker T. Washington، ووليم ديبوا William Du Bois (1868-1963م)[35].

سعى رواد هذه الحركة- كأسلافهم من القوميّين الأفارقة- إلى البحث في التاريخ الزنجي، ومحاولة التدليل على إسهامات الزنجي في الحضارة العالمية، وخاصّةً أنها نبتت بذورها في الشتات. ولكنها تميّزت أيضاً بالطابع الأدبي المتنامي لروادها، بعد أن سبقهم جيلٌ من الرواد اختلطت مشاعرهم القومية بالنصوص الدينية المسيحية. لكن على عكس سابقيهم تصدرت الصفوف الأولى في الحركة مجموعةٌ من المثقفين الذين غلب على كتاباتهم الخطاب العلماني والأيديولوجي، فقد كان معظمهم من أصحاب المهن الحرة[36].

وأصبحت الهُويّة العرقية ومفهوم «القومية الإفريقية» قوةً دافعةً ومهمّة لهذه الحركة، فانعقدت عدة مؤتمرات لها، كان أولها عام 1900م، بدعوة من سيلفستر ويليامز المحامي من أصولٍ إفريقية من جزيرة ترنداد بالبحر الكاريبي، ثم تولى زعامة الحركة الدكتور وليام ديبوا، وتمكّن من عقد خمسة مؤتمرات للجامعة الإفريقية أعوام: 1919م و1921م و1923م و1927م و1945م[37].

واستخدم رواد الجامعة الإفريقية كلمة «إثيوبيا» في كتاباتهم في إشارةٍ إلى الحضارة الإفريقية القديمة، ففي كتابه (تاريخ العرق الزنجي في أمريكا) History of the Negro Race in America (1886م)؛ قدّم المؤرخ الأسود جورج واشنطن ويليامز George Washington Williams أهمّ سردٍ مبكّر لإفريقيا القديمة، وأشار إلى مصر باعتبارها حضارة إفريقية عظيمة، واستشهد بشهاداتٍ للمؤرخ هيرودوت Herodotus اليوناني[38].

في حين كان هناك رأي لبوكر واشنطن؛ مفاده أنّ المبشرين الأفارقة الذين قاموا بالانفصال عن الكنائس الغربية مدمّرون، حيث كتب واشنطن: «بما أنّ السود سيعيشون في ظلّ الحكومة الإنجليزية؛ فيجب أن يتعلموا أن يحبّوا هذه الحكومة ويحترموها أفضل من أية مؤسّسة أخرى»[39].

ويعود الاستخدام الأقدم للإثيوبيانية كأداةٍ أدبية لأحد رائدي الجامعة الإفريقية، وذلك من قِبَل وليام دوبوا في كلمته في جامعة هارفارد عام 1890م، والتي اختتمها بكلمة للجمهور الذي يغلب عليه البيض: «إنّ العرق البشري مدينٌ بِدَيْنٍ عظيم لإثيوبيا التي تمُدّ ذراعيها»، وفي العام التالي كررها ولكن لجمهورٍ من السود: «إنّ إثيوبيا التي كنا نجعلها في دعائنا، قد مدّت ذراعيها نحو أبنائها»[40].

مرّةً أخرى؛ يستخدم ديبوا كلمة «إثيوبيا» في العرض الذي كتبه في عام 1913م بعنوان (نجمة إثيوبيا) The Star of Ethiopia، والذي قدّمه في إحدى المناسبات في الولايات المتحدة[41]. وبعد عام 1930م كان دوبوا يستخدم «إثيوبيا» في إشارةٍ إلى دولة إثيوبيا الحالية، وكان يعتزّ بذكرها دوماً بسبب تاريخها في مقاومة الإيطاليّين وهزيمتهم في معركة «عدوة» Adwa في عهد الإمبراطور مينيليك الثاني Menilek II في القرن التاسع عشر[42].

رابعاً: الإثيوبيانية وحركة الراستفارية Rastafarian movement:

تراجع استخدام المصطلح في أوائل القرن العشرين وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى، ولكنه عاد إلى الزخم مرّةً أخرى مع بروز شخصية زنجية حركية على الساحة السياسية؛ وهو ماركوس جارفي Marcus Garvey (1887-1940م)، من مواليد جاميكا بأمريكا الجنوبية، والذي دعا إلى إنشاء وطن للسود وكنيسة خاصّة بهم، وجادل بأنه على الرغم من الاضطهاد الذي عانى ويعاني منه السود؛ «فسوف يخرج العظماء من مصر، وتَمُدّ إثيوبيا يديها إلى الله»، وهو ما جعل العديد من أتباعه ينظرون إليه على أنه نبيٌّ مرسلٌ إلى السود[43].

وركز جارفي في دعواه إلى العودة إلى إفريقيا Back to Africa، وإعادة توطين السود بها، متمسكاً بمبدأ «إفريقيا الحرة وطناً للسود من كلّ أنحاء العالم»، وذلك تحت نداءٍ مثير: «إفريقيا للإفريقيين، في الداخل والخارج». وجادل بأنه كما استخدم الأوروبيون العرق والتاريخ والثقافة كجزءٍ من مشروعهم الاستعماري الأكبر؛ فيجب على الأفارقة أيضاً أن يستخدموا الحُجَج نفسها من أجل نزع الشرعية عن المستعمر، وذلك من خلال التعرف على مفاهيم النقاء العرقي والتفوق الثقافي للسود[44].

إنّ الجماهير التي استمعت إلى نداءات جارفي ونبوءاته قد استقر في ذهنها: أنّ إثيوبيا هي جنّة الله في أرضه بالنسبة للسود، وأنّه يوماً ما سوف يأتي مَن يخلّص الأفارقة من محنتهم، فاستقبلت هذه الجماهير في كلٍّ من جاميكا وإفريقيا تنصيب «راس تفاري ماكونين» Ras Tafari Makonnen، في عام 1930م، إمبراطوراً على إثيوبيا، والذي أطلق على نفسه فيما بعد هيلا سلاسي (1892-1975م)؛ بأنه هو المخلّص الذي طال انتظاره كما جاء في النبوءات التوراتية، وأنه هو الإله الحي والمسيح الأسود الذي سوف يعلن بداية حكم السود للعالم. وأطلقت هذه الحركة على نفسها: «الراستفارية»[45].

واستندت الراستفارية أيضاً إلى نصّ المزمور (68: 31): «سرعان ما تمُدّ إثيوبيا يديها إلى الله»، وهو النصّ نفسه الذي استندت إليه الحركات السابقة لها[46]، ويعتقد الكثير في كتاباتهم أنّ «الراستفارية» هي و«الإثيوبيانية» شيءٌ واحد، حيث إنَّ الراستفارية هي محاولة إعادة هيكلة الهُويّة؛ بحيث يستطيع الشخص الراستفاري أن يعيش بوعيه من خلال منظورٍ إفريقي. وبذلك يمكن مناقشة الراستفارية بوصفها مفهوماً ثقافيّاً دينيّاً أيضاً[47].

ثم تراجع استخدام مصطلح «الإثيوبيانية» أخيراً إلى داخل إثيوبيا حصراً؛ ليقتصر على الأمهريّين والتيجريّين، الذين هيمنوا على السلطة في الدولة الإثيوبية على التوالي. في عام 1931م غيّر هيلا سيلاسي رسميّاً اسم «الحبشة» Abyssinia إلى «إثيوبيا» في الدستور، واستخدمت النخب الحبشية المتعاقبة «الإثيوبيانية» خلال خطاباتهم تعبيراً عن إثيوبيا الكبرى[48].

إنّ أيديولوجية إثيوبيا الكبرى Greater Ethiopia تدّعي: أنّ إثيوبيا لم تكن مستعمرة، مثل أجزاء أخرى من إفريقيا، بسبب شجاعة الأحباش ووطنيتهم التي جعلت هذه الإمبراطورية فريدةً في إفريقيا. ويزعم الخطاب الإثيوبي التاريخي أنّ الحدود الإثيوبية مقدّسةٌ منذ تأسيسها قبل ثلاثة آلاف عام. علاوةً على ذلك؛ يتمّ التأكيد على أنّ المجتمع الحبشي يمثّل مستوى متقدّماً من التنظيم الاجتماعي والاقتصادي، مكّنه من الدفاع عن نفسه ضدّ الاستعمار الأوروبي، من خلال القضاء على العبودية وحماية جميع شعوب إثيوبيا الكبرى من الوقوع فريسةً للإمبريالية الأوروبية[49].

وختاماً:

«الإثيوبيانية» هي مصطلحٌ دلالي، ارتبط بعدة حركات دينية وثقافية وسياسية وقومية، في ظروف استثنائية مرّت بها القارة الإفريقية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، تقاطرت معها الكتابات والتصنيفات والمناقشات في حينه، كانت تهدف للردّ على الادعاءات الإمبريالية التي ادعت تخلّف شعوب القارة وتفوّق العرق الأبيض، ومن ثمّ كانت تلك المرحلة مهمّة في تاريخ تطور الهُويّة الإفريقية. وعلى الرغم من توظيف العمليات التبشيرية في المشروع الإمبريالي؛ فقد تمّ التوظيف نفسه من قِبَل الأفارقة من المبشرين القوميّين.

ومع التقدّم العلمي الكبير، في شكله الحالي، لم يعد السؤال عن العرق مهمّاً بعد أن أصبح الجميع مشاركاً في هذا التقدّم بشكلٍ مباشر أو غير مباشر. وبانتهاء الاستعمار القديم تمّ استحداث استعمارٍ ثقافيٍّ جديد، وهو ما بات يُعرف بمصطلح «العولمة» والهيمنة الثقافية، ومن ثمّ برزت معه مصطلحاتٌ جديدة للهيمنة، تتطلب مواجهتها أدوات وآليات جديدة من شأنها الحفاظ على هُويّة وخصوصية المجتمعات الإفريقية، منها على سبيل المثال لا الحصر: السعي إلى التكامل في شتّى المجالات بين دول القارة، ومن ثمّ الاستفادة من المزايا النسبية لكلّ دولة. وأصبحت التنمية المستدامة في إفريقيا من أهمّ متطلبات هذه المرحلة من أجل تلبية احتياجات الأجيال القادمة، وإنشاء جامعات علمية تهدف إلى التواصل الإفريقي- الإفريقي، وإقامة التجمعات الثقافية والعلمية، ونقل الخبرات العلمية المشتركة بين دول القارة.

……………………………

[1] Fredrickson, George M. Black Liberation: A comparative history of Black ideologies in the United States and South Africa. Oxford University Press, 1996, pp.8-9.‏

[2] Joel E. Tishken. «Neither Anglican nor Ethiopian: Schism, Race, and Ecclesiastical Politics in the Nineteenth-Century Liberian Episcopal Church. Journal of Africana Religions, vol.2, no.1, 2014, p.75.

[3] Irons, Charles F. The Origins of Proslavery Christianity: White and Black Evangelicals in Colonial and Antebellum Virginia. University of North Carolina Press, 2008, pp.50-51.‏

[4] Fredrickson, George M. op.cit., p.61.

[5] Chude-Sokei, Louis. «When Echoes Return. Transition, no. 104, 2011, p.77.

[6] Reid, George W. «Missionaries and West African Nationalism. Phylon (1960-), vol.39, no.3, 1978, p.230.

[7] Price, Charles Reavis. ‘Cleave To The Black’: Expressions of Ethiopianism In Jamaica. NWIG: New West Indian Guide/ Nieuwe West-IndischeGids, vol.77, no.1/2, 2003, pp.32–33.

[8] Shepperson, George. «The Afro-American Contribution to African Studies. Journal of American Studies, vol.8, no.3, 1974, p.282.

[9] «إثيوبيا» Ethiopia: وردت في كلٍّ من النصّ الإغريقي واللاتيني، وهو المنقول عن النصَّين العبري والآرامي الذي يستعمل كلمة «كوش» Cush اسماً لإثيوبيا، وتذهب بعض المصادر الى أنّ الكلمة ذات أصل مصري قديم؛ «كاش» بمعنى ذوي البشرة السوداء، استعملها المصريون لوصف سكان بلاد السودان القديم.

[10] Blyden, Edward W. Christianity, Islam and the Negro race. Black Classic Press, 1887.‏ p.167.

[11] Duncan, Graham A. «Ethiopianism in Pan-African perspective, 1880-1920.  Studia Historiae Ecclesiasticae, vol.41, no.2, 2015, pp.198-199.‏

[12] Killingray, David. «The Black Atlantic Missionary Movement and Africa, 1780s-1920s», Journal of Religion in Africa, vol.33, no.1, 2003, pp.6-7.

[13] Moses, Wilson J. «The Poetics of Ethiopianism: W.E.B. Du Bois and Literary Black Nationalism.» American Literature, vol.47, no.3, 1975, p.412.

[14] Mphahlele, Ezekiel. «Race and Colour at Copenhagen». Transition, no.23, 1965, p.19.

[15] Ajayi, JF Ade, ed. UNESCO General History of Africa, Vol.VI: Africa in the Nineteenth Century Until the 1880s. Vol.6. Univ of California Press, 1989.‏‏ p.52.

[16] Shepperson, George. «Ethiopianism and African Nationalism», Phylon (1940-1956), vol.14, no.1, 1953, p.9.

[17] Joel E. Tishken. «op.cit.,  p.68.

[18] Hess, Robert A. «J. F. Ade Ajayi and the New Historiography in West Africa», African Studies Review, vol.14, no.2, 1971, p.278.

[19] «JAMES THEODORE HOLLY» Negro History Bulletin, vol.4, no.8, 1941, p.173.

[20] Bennett, Robert A. «Black Episcopalians: A History From The Colonial Period To The Present», Historical Magazine of the Protestant Episcopal Church, vol.43, no.3, 1974, p.241.

[21] See Morris, Brian. «The Chilembwe Rebellion», The Society of Malawi Journal, vol.68, no.1, 2015, pp.20–52. 

[22] Hooker, J. R. «Witnesses and Watchtower in the Rhodesias and Nyasaland» The Journal of African History, vol.6, no.1, 1965, pp.91–93.

[23] Schoffeleers, Matthew. «Ritual Healing and Political Acquiescence: The Case of the Zionist Churches in Southern Africa», Africa: Journal of the International African Institute, vol.61, no.1, 1991, pp.3–4. 

[24] Nwauwa, Apollos O. «Far Ahead of His Time: James Africanus Horton’s Initiatives for a West African University and His Frustrations, 1862-1871 (James Africanus Horton: Un Précurseur Malheureux Du Projet De Création D’uneUniversité Ouest-Africaine, 1862-1871)», Cahiers D’Études Africaines, vol.39, no.153, 1999, p.108.

[25] Hunt, James. «On the Negro’s Place in Nature», Journal of the Anthropological Society of London, vol.2, 1864, pp.xv-lvi.

[26] Ayandele, E. A. «An Assessment Of James Johnson And His Place In Nigerian History, 1874-1917: Part I, 1874-1890», Journal of the Historical Society of Nigeria, vol.2, no.4, 1963, p.489.

[27] Van Rinsum, Henk J. «Wipe the Blackboard Clean: Academization and Christianization-Siblings in Africa?», African Studies Review, vol.45, no.2, 2002, p.33.

[28] Johnson, Sylvester A. African American Religions, 1500–2000. Cambridge University Press, 2015.‏ p.300.

[29] عواطف عبد الرحمن وآخرون، الإعلام الإفريقي في عصر المعلومات (الجيزة، الطبعة الأولى، المكتبة الأكاديمية، 2011)، ص.ص (69-71).

[30] Blyden, Edward W. op.cit.,‏ pp.158-171.

[31] Ayandele, E. A. op.cit., pp.489–490.

[32] Shepperson, George. «Abolitionism and African Political Thought», Transition, no. 12, 1964, p.25.

[33] Blyden, Edward W.op.cit.,‏ pp.131-134.

[34] Donnell, Alison. «The African Presence in Caribbean Literature’ Revisited: Recovering the Politics of Imagined Co-Belonging 1930–2005», Research in African Literatures, vol.46, no.4, 2015, pp.43–44.

[35] الفاتح عبد الله عبد السلام، “حركة الوحدة الإفريقية: دراسة نقدية لأصولها الفكرية وأطرها التنظيمية”، مجلة
دراسات إفريقية، العدد 26، ديسمبر 2001م، ص.ص (12-13).

[36] West, Michael O. «Global Africa: The Emergence and Evolution of an Idea», Review (Fernand Braudel Center), vol.28, no.1, 2005, p.95.

[37] حلمي شعراوي، الفكر السياسي والاجتماعي في إفريقيا (القاهرة: مركز البحوث العربية والإفريقية، الطبعة الأولى، 2010م)، ص.ص (174-178).

[38] Ater, Renée. «Making History: Meta Warrick Fuller’s ‘Ethiopia», American Art, vol.17, no.3, 2003, p.22.

[39] Harlan, Louis R. «Booker T. Washington and the White Man’s Burden», The American Historical Review, vol.71, no.2, 1966, p.449.

[40] Quirin, James. «W.E.B. Du Bois, Ethiopianism and Ethiopia, 1890-1955», International Journal of Ethiopian Studies, vol.5, no.2, 2010, p.3.

[41] Rabaté, Jean-Michel. 1913: the cradle of modernism. John Wiley & Sons, 2008.‏ pp.126-127.

[42] Quirin, James. op.cit., pp.9-10.

[43] Watson, G. Llewellyn. «Patterns of Black Protest in Jamaica: The Case of the Ras-Tafarians.» Journal of Black Studies, vol.4, no.3, 1974, pp.329-330.

[44] Singh, Simboonath. «Resistance, Essentialism, and Empowerment in Black Nationalist Discourse in the African Diaspora: A Comparison of the Back to Africa, Black Power, and Rastafari Movements», Journal of African American Studies, vol.8, no.3, 2004, p.23.

[45] Kebede, alemseghed. «Projective framing, cultural opportunity milieu, and the rastafari», Sociological focus, vol.36, no.4, 2003, p.358.

[46] Kebede, Alemseghed, and J. David Knottnerus. «Beyond the Pales of Babylon: The Ideational Components and Social Psychological Foundations of Rastafari», Sociological Perspectives, vol.41, no.3, 1998, p.502.

[47] Semaj, LeahcimTufani. «Rastafari: From Religion to Social Theory», Caribbean Quarterly, vol.26, no.4, 1980, p.22.

[48] Jalata, Asafa. «Being in and out of Africa: The Impact of Duality of Ethiopianism», Journal of Black Studies, vol.40, no.2, 2009, p.192.

[49] Ibid., p.194.

المصدر: العدد 41 من مجلة “قراءات إفريقية” صدر في شهر يونيو 2019م / شوال 1440هـ

كلمات مفتاحية: الإثيوبيانيةثقافيةحركات دينيةسياسيةقومية
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

الانتخابات الإثيوبية 2026.. استقرار أم أزمة سياسية؟

الانتخابات الإثيوبية 2026.. استقرار أم أزمة سياسية؟

مايو 31, 2026
اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

اقتصاد السنغال فى حكم باسيرو.. خطوات إصلاح أم استمرار للأزمة؟

مايو 31, 2026
فاي وسونكو.. هل تعيد الديون والواقعية السياسية صياغة التحالفات في السنغال؟

فاي وسونكو.. هل تعيد الديون والواقعية السياسية صياغة التحالفات في السنغال؟

مايو 31, 2026
دليل “قراءات” لفهم انتخابات إثيوبيا 2026

دليل “قراءات” لفهم انتخابات إثيوبيا 2026

مايو 30, 2026
أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

أزمة إيبولا تربك إفريقيا والعالم.. تطورات “الفيروس القاتل” في 8 نقاط

مايو 29, 2026
أتيكو أبو بكر مرشح المعارضة في رئاسيات نيجيريا 2027

أتيكو أبو بكر مرشح المعارضة في رئاسيات نيجيريا 2027

مايو 28, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

سد النهضة الإثيوبي

حروب المياه القادمة.. سياسة السدود الإثيوبية ومعضلة الاستقرار الإقليمي

مايو 25, 2026

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

دليل “قراءات” لفهم انتخابات إثيوبيا 2026

مايو 30, 2026

انتخاب سونكو رئيسًا للبرلمان.. من يكسب “الكراسي الموسيقية” بالسنغال؟

مايو 26, 2026

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.