أفادت منظمة «أكليد» (ACLED) غير الحكومية بمقتل خمسة أشخاص على الأقل في اشتباكات مسلحة اندلعت منذ عدة أيام بين قوات تابعة لإقليمي الصومال وأوروميا في جنوب إثيوبيا، على خلفية نزاعات حدودية متواصلة بين الجانبين، امتدت تداعياتها إلى الأراضي الكينية المجاورة، مع فرار آلاف الإثيوبيين من مناطق المواجهات بحثًا عن الأمان.
وأعلن الصليب الأحمر الكيني، أن أكثر من 10 آلاف إثيوبي فروا من الاشتباكات ولجأوا إلى كينيا، وفق ما نقلته قناة «إن تي في» (NTV). وفي المقابل، قدّر ستانلي كاماندي، مفوض مقاطعة «مارسابيت» الكينية، أن عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى مدينة «مويالي» الحدودية بلغ نحو 36 ألف شخص.
وأوضح كاماندي أن الوافدين الجدد وُزّعوا على مخيمات، فيما استضافت المجتمعات المحلية في الجانب الكيني من مدينة مويالي أعدادًا أخرى منهم.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الكيني قد أعلنت، إقامة أماكن إيواء مؤقتة لاستقبال النازحين، مشيرة إلى أن كثيرين منهم وصلوا بأمتعة محدودة، ويواجهون نقصًا حادًا في الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء ومياه الشرب.
وتأتي موجة النزوح الجديدة في أعقاب تجدد الاشتباكات داخل الأراضي الإثيوبية، نتيجة خلافات حدودية قديمة بين إقليمي الصومال وأوروميا.
وفي هذا السياق، يشير كيتيل ترونفول، الأستاذ بجامعة أوسلو، إلى أن النزاعات بين الإقليمين أسهمت في تأجيج التوترات على مدى العقود الماضية، لا سيما في محيط مدينة مويالي الواقعة داخل إثيوبيا، والتي تخضع لإدارة مشتركة بين الطرفين، في ظل استمرار الخلاف بشأن ترسيم الحدود بينهما.
وفي أحدث تطورات النزاع، أدى رفع علم إقليم الصومال الإثيوبي في منطقة متنازع عليها داخل المدينة إلى اندلاع مواجهة بين الطرفين، أسفرت، بحسب وسيلة الإعلام الإثيوبية «ذا أديس ستاندرد» (The Addis Standard)، عن مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا. ومنذ يوم الأربعاء، استمرت الاشتباكات بين القوات المسلحة التابعة للإقليمين، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتفاقم تداعياتها الإنسانية.
وعلى الجانب الكيني، تواصل وصول النازحين حتى ظهر يوم السبت، وفقًا لمفوض مقاطعة مارسابيت، الذي أعرب عن قلقه إزاء تزايد الاحتياجات الإنسانية للوافدين الجدد، مؤكدًا ضرورة توفير الغذاء والخيام ومستلزمات النوم والرعاية الطبية، إلى جانب مياه الشرب ومرافق الإيواء المناسبة، للتعامل مع الأعداد المتزايدة من الفارين من القتال.
وتواجه إثيوبيا، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 130 مليون نسمة، تحديات أمنية متفاقمة في عدد من مناطقها، في ظل تعدد بؤر الصراع المسلح داخل البلاد.
وبالتوازي مع التوترات في جنوب إثيوبيا، تجددت المعارك في إقليم تيغراي شمالي البلاد، ما يزيد الضغوط على السلطات الإثيوبية ويعمّق المخاوف من استمرار عدم الاستقرار وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة.











































