افتتحت إثيوبيا، رسميًا، سد ميغيتش للري، بعد استكمال أعمال بنائه التي استمرت 19 عامًا، حسب قال رئيس الوزراء آبي أحمد علي خلال مراسم الافتتاح، الجمعة.
ويقع السد في إقليم أمهرة بمنطقة غوندر على أحد الروافد الصغرى بحوض بحيرة تانا، خارج المجرى الرئيسي للنيل الأزرق.
افتتاح سد ميغيتش
الجمعة افتتح آبي أحمد مشروع سد ميغيتش للري، في خطوة وصفتها إثيوبيا بـ”التنموية المهمة لمدينة غوندار التاريخية والمناطق المحيطة بها”.
وخلال مراسم الاحتفال التي حضرها رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، أشار آبي أحمد إلى أن تنفيذ المشروع خلال السنوات الماضية لم يكن يسير بالشكل المطلوب، موضحًا أن تنفيذه تأخر لسنوات، وقد تم تجاوز التحديات التي واجهت إنجازه بما أتاح استكماله.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي إن “إنفاق مبالغ مالية كبيرة على مدى 19 عاما، مع استمرار معاناة السكان من نقص المياه وعدم القدرة على إنجاز مشروع واحد، كان بمثابة لعنة”.
مواصفات السد الإثيوبي الجديد
- تبلغ السعة التخزينية للسد 185 مليون متر مكعب.
- السعة التخزينية توفر 116 مليون متر مكعب لأغراض الري الزراعي.
- 32 مليون متر مكعب لتوفير مياه الشرب لمدينة غوندر والمناطق المحيطة بها.
- يستهدف السد عند اكتمال شبكات التوزيع وخطوط النقل ري أكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.
- يصنف السد كـ “سد صغير” ويقع على نهر ماغاتش (أحد الروافد التي تصب في بحيرة تانا).
- بحسب التقييمات الفنية ووزارة الري المصرية، فإن السد لا يؤثر على حصة مصر المائية أو التدفقات الواصلة إلى بحيرة ناصر (جنوبي مصر) نظرًا لصغر سعته التخزينية وموقعه مقارنة بالمشاريع الكبرى مثل سد النهضة.
- افتتحت الحكومة الإثيوبية السد رسمياً في أكتوبر 2026 بعد تأخر دام سنوات لأسباب فنية وتحديات في التنفيذ.
- تشير التقارير الهندسية إلى أن السد بدأ مرحليًا بحجز كميات أولية من المياه وتصريف جزء منها لشبكات الري المكتملة.

السدود الإثيوبية
في أغسطس الماضي، دعا وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو، حكومة بلاده إلى مطالبة مصر بـ”تعويضات عن مياه النيل”، معتبرًا أن بلاده تسهم بنحو 86% من تدفق مياه النهر، مشددًا على أن أديس أبابا ماضية في خططها لبناء سدود إضافية.
وأوضح الوزير السابق، آنذاك، أن إثيوبيا أدرجت بالفعل عددًا من السدود الجديدة ضمن مخططها الرئيسي لتنمية الموارد المائية، معتبرًا أن تنفيذها لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره خطوة جديدة تستهدف مصر والسودان، دولتي المصب.
وأضاف أن معظم السدود المخطط لها مخصصة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وليس للاستهلاك واسع النطاق للمياه.
في المقابل، ردت القاهرة، آنذاك، على هذه التصريحات واعتبرتها “تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي”، معتبرة أنها تعكس ما وصفته بـ”أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة”.
وشددت على أن مصر لن تسمح بفرض “الأمر الواقع” أو احتكار مورد مائي دولي مشترك أو استخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب.
أزمة سد النهضة
وتخشى مصر أن يؤدي سد النهضة الإثيوبي إلى تقليص إمداداتها المائية خلال فترات الجفاف، فضلاً عن أن إنشاء سدود أخرى عند منابع النيل قد يزيد الضغوط على حصتها من المياه.
وعارضت القاهرة تشييد سد النهضة منذ انطلاق المشروع، معتبرة أنه قد يهدد أمنها المائي، في وقت تعتمد فيه مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 108 ملايين نسمة، على نهر النيل في توفير نحو 90% من احتياجاتها من المياه العذبة.
وقد انضم السودان إلى دعوات مصر لإبرام اتفاقيات ملزمة قانونا بشأن ملء السد وتشغيله.











































