دعت منظمة العفو الدولية سيراليون إلى وقف إعادة ثلاثة أشخاص نقلتهم الولايات المتحدة إلى أراضيها، محذرةً من احتمال تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية في غرب إفريقيا، وذلك في إطار اتفاق بين واشنطن وفريتاون لاستقبال مواطنين من دول ثالثة.
وقالت المنظمة، في نداء عاجل صدر الجمعة، إن أبالو أغبا، من توغو، وألفريد كامارا، من ليبيريا، وفاتو تراوري، من كوت ديفوار، يواجهون خطر الإعادة إلى بلدانهم، رغم حصولهم سابقًا على حماية قانونية في الولايات المتحدة تحول دون إبعادهم إليها بسبب المخاطر المحتملة.
وكانت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية قد نقلت الثلاثة إلى سيراليون في 12 أكتوبر الجاري، وأوضحت المنظمة أن كلاً منهم أقام في الولايات المتحدة لأكثر من 20 عامًا، وأن لديهم جميعًا أطفالاً دون سن 18 عامًا لا يزالون هناك.
حماية قانونية من الإعادة إلى بلدانهم
حصل الأشخاص الثلاثة سابقًا على شكل من أشكال الحماية القانونية الأمريكية يُعرف باسم “الحماية من الإبعاد” ويعني هذا الإجراء أن قاضي هجرة أمريكيًا خلص إلى أن احتمال تعرضهم للتعذيب أو لانتهاكات أخرى إذا أُعيدوا قسرًا إلى بلدانهم الأصلية يفوق احتمال عدم تعرضهم لذلك.
وأفادت منظمة العفو الدولية بأن مهاجرين سبق نقلهم إلى سيراليون بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة أُعيدوا سريعًا إلى بلدانهم الأصلية.
وانتقدت ما وصفته بسياسة “الباب الدوار”، التي تنتهي بإجبار الأشخاص على العودة إلى البلدان التي غادروها.
اتفاق لاستقبال 300 شخص سنويًا
أبرمت سيراليون اتفاقًا مع واشنطن لاستقبال ما يصل إلى 300 مواطن من دول غرب إفريقيا سنويًا، ممن يُرحّلون إلى دولة ثالثة غير بلدانهم الأصلية.
ويأتي هذا التفاهم ضمن مجموعة من الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع حكومات إفريقية منذ توليها السلطة في يناير 2025، بهدف استقبال مهاجرين من دول أخرى.
وتشمل المخاوف المرتبطة بهذه الترتيبات احتمال نقل أشخاص إلى بلدان لا تتوافر فيها ضمانات كافية لحمايتهم من الإعادة إلى أماكن يواجهون فيها خطر الاضطهاد أو التعذيب.
ويُلزم مبدأ عدم الإعادة القسرية الدول بعدم نقل الأشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها لمثل هذه المخاطر.
5 مجموعات وصلت إلى سيراليون
وصلت المجموعة الأولى، التي ضمت تسعة أشخاص، إلى سيراليون في 20 مايو 2026، وأُعيد جميع أفرادها إلى بلدانهم الأصلية بحلول 4 يونيو.
وفي 18 يونيو، وصلت مجموعة ثانية مؤلفة من 13 شخصًا، أُعيد أفرادها بحلول 1 أغسطس، ثم وصلت مجموعة ثالثة تضم عشرة أشخاص في 31 يوليو، تلتها مجموعة رابعة لا يقل عدد أفرادها عن خمسة أشخاص في 29 أغسطس.
أما المجموعة الخامسة، فوصلت في 12 أكتوبر وضمت عشرة أشخاص، من بينهم أغبا وكامارا وتراوري. وبذلك بلغ إجمالي من نُقلوا إلى سيراليون في هذه العمليات 45 شخصًا على الأقل.
نقلاً عن منظمة العفو الدولية











































