نفى أحد كبار مساعدي الرئيس الكاميروني بول بيا، البالغ من العمر 93 عامًا، الشائعات التي انتشرت عبر الإنترنت بشأن وفاته، مؤكدًا أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة ويواصل أداء مهامه، وذلك بعد تداول مزاعم واسعة النطاق على منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن وفاته وبدء مناقشات سياسية بشأن خليفته المحتمل.
وبدأت الشائعة على منصة «إكس» (X)، يوم الخميس 15 أكتوبر، عندما نشر حساب يحمل اسم «منتدى حقوق الإنسان» (Human Rights Forum) ادعاءً يفيد بوفاة الرئيس الكاميروني، في منشور حصد مئات الآلاف من المشاهدات. وزعم الحساب أن سياسيين يناقشون هوية الشخص الذي سيخلف بيا، قبل الإعلان الرسمي عن وفاته.
وفي مساء اليوم نفسه، عاد الحساب ذاته إلى نشر مزاعم إضافية أسهمت في تأجيج الشائعة، إذ تحدث عن تصاعد «دخان كثيف» من «قصر الوحدة» (Unity Palace) في العاصمة ياوندي، إلى جانب ما وصفه بوجود «نقاشات جادة» بشأن اختيار خليفة للرئيس، مستخدمًا وسم #RIPPaulBiya، الذي يعني «ارقد بسلام يا بول بيا».
وجاء انتشار هذه المزاعم في ظل استمرار حالة القلق بشأن الوضع الصحي للرئيس الكاميروني، ولا سيما بعد غيابه لفترة طويلة عن البلاد خلال الأشهر الماضية، في وقت يُعد فيه عمره المتقدم وطول فترة غيابه عاملين أساسيين في تجدد الشائعات المتعلقة بصحته.
وكان بول بيا قد غادر العاصمة ياوندي في 7 يونيو 2026، في إطار ما وُصف رسميًا بأنه «زيارة خاصة قصيرة إلى أوروبا»، غير أن رحلته امتدت عدة أشهر، تخللتها فترة قضاها في أحد مستشفيات جنيف بسويسرا.
وعلى الرغم من عودته إلى الكاميرون في 20 أغسطس الماضي، فإن التقارير أشارت إلى أن علاجه لم يكن قد انتهى، وأن أطباءه طلبوا منه العودة إلى أوروبا لقضاء فترة إضافية هناك، وهو ما أسهم في استمرار التكهنات بشأن حالته الصحية.
وفي اتصال أُجري معه يوم 16 أكتوبر، نفى مفوندو أيولو، أحد مساعدي الرئيس بيا ومدير الديوان المدني، الشائعات المتداولة بشأن وفاة الرئيس نفيًا قاطعًا، على غرار ما حدث في مناسبات سابقة شهدت انتشار مزاعم مماثلة.
وقال أيولو، وهو سفير سابق للكاميرون لدى فرنسا: «هل تعتقدون حقًا أنه يمكن إخفاء وفاة رئيس دولة؟»، في إشارة إلى استبعاده صحة الادعاءات التي انتشرت عبر الإنترنت.
وأكد المسؤول أن بول بيا «يتمتع بصحة جيدة ويواصل عمله»، مضيفًا: «لا داعي للقلق». واستشهد، في معرض تأكيده استمرار الرئيس في ممارسة مهامه، بمرسوم صدر في 15 أكتوبر وحمل توقيع بيا نفسه.
ووصف مفوندو أيولو الشائعات بأنها «زائفة»، معربًا عن أسفه لاستمرار تداول معلومات مغلوطة بشأن صحة الرئيس الكاميروني، في ظل تكرار المزاعم المتعلقة بوفاته كلما طالت فترات غيابه عن الظهور العام.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على تجدد الشائعات بشأن صحة بول بيا، الذي يُعد من أطول رؤساء الدول بقاءً في السلطة، في وقت يثير فيه غيابه الممتد عن البلاد تساؤلات متكررة حول وضعه الصحي ومستقبل القيادة السياسية في الكاميرون.










































