قال مسؤولان صحيّان، الخميس، إن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية امتد إلى إقليم جديد على الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى، ما يفرض تحديًا جديدًا على السلطات التي تكافح لاحتواء الوباء.
وأصبح إقليم أوبانغي الشمالية الإقليم الثامن المتضرر من تفشي سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، الذي أُعلن عنه في منتصف مايو الماضي، وتحول إلى ثاني أكبر تفشٍ للفيروس على الإطلاق، مع تأكيد أكثر من 9 آلاف إصابة وأكثر من 4 آلاف وفاة.
وأكد المسؤولان تسجيل حالتين في إقليم أوبانغي الشمالية، لكن السلطات الكونغولية لم تعلن عنهما رسميًا حتى الآن.
بؤرة التفشي
ولا يزال إقليم إيتوري بؤرة التفشي، رغم الزيادة الأخيرة في الإصابات بإقليم شمال كيفو. كما سُجلت حالات في أقاليم جنوب كيفو، وتشوبو، وأوت أويلي، وباس أويلي، وأوبانغي الجنوبية.
وقال مسؤول صحي في أوبانغي الشمالية لرويترز، الخميس، إن سلسلة من الوفيات المشتبه في ارتباطها بالفيروس سُجلت مؤخرًا في منطقة تعدين ضمن نطاق منطقة وابيندا الصحية، بالقرب من الحدود مع إقليم باس أويلي، ما دفع إلى إرسال عينات لتحليلها في مختبر إقليمي وآخر في العاصمة كينشاسا.
امتداد التفشي إقليميًا
وإلى جانب انتشار التفشي داخل الكونغو، سُجلت حالات في أوغندا، التي أُعلن خلوها من إيبولا في أغسطس الماضي، وكينيا، التي أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل أول إصابة بالفيروس، لمريض قادم من الكونغو توفي لاحقًا.
وأعلنت كينيا، الأربعاء، تسجيل إصابة ثانية لدى أحد أفراد الأسرة المقربين من المصاب الأول.
وتستضيف كينيا -في قاعدة تابعة للقوات الجوية بوسط البلاد- مركزاً للحجر الصحي خاصاً بفيروس إيبولا، تبلغ سعته 50 سريراً ومخصصاً للمواطنين الأمريكيين.
وذكرت وزارة الصحة الكينية في بيان لها أن المصاب الثاني، وهو رجل يبلغ من العمر 39 عاماً، أحد أفراد عائلة المصاب الأول، وكان يخضع بالفعل للحجر الصحي عندما ظهرت عليه أعراض المرض يوم الثلاثاء.
وأوضحت الوزارة أنه وُضع في العزل فور ظهور الأعراض عليه، والتي شملت الحمى والإرهاق وآلام المفاصل. وأكدت الوزارة أن “الحالتين مترابطتان، ولا يوجد أي دليل على انتشار الفيروس في المجتمع الأوسع”.
ومع ذلك، ستزيد هذه الحالة الثانية من المخاوف في كينيا، التي تعد رابع دولة تسجل إصابة مرتبطة بوباء إيبولا في الكونغو؛ وهو ثاني أكبر تفشٍ للفيروس على مستوى العالم، حيث تجاوز عدد الإصابات 9 آلاف حالة، مع تسجيل أكثر من 4 آلاف وفاة.
تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية
وينتشر فيروس إيبولا عن طريق التلامس المباشر مع سوائل الجسم لأشخاص مصابين، سواء كانوا على قيد الحياة أو متوفين، ويمكن أن يسبب المرض الحمى والقيء والإسهال، وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى نزيف داخلي وخارجي.
وقد أُعلن عن تفشي المرض في الكونغو في منتصف شهر مايو، لكنه ربما بدأ قبل ذلك بأشهر، وينجم هذا التفشي عن سلالة “بونديبوجيو” (Bundibugyo) النادرة من فيروس إيبولا، والتي لا يتوفر لها حالياً أي لقاحات أو علاجات معتمدة.
نقلاً عن رويترز











































