تعززت هامشية القارة الإفريقية في قمة الذكاء الاصطناعي العالمية الأخيرة التي عقدتها الهند في فبراير الجاري، وجاء هذا التهميش على مستوى التمثيل السياسي وكذلك على مستوى أجندة القمة. فقد تجاوزت الأجندة بالفعل مسائل مثل الدول المنتجة للمعادن التي يقوم عليها قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً (وأبرزها الدول الإفريقية)، وما يقود له التكالب على هذه المعادن من زعزعة الأمن والاستقرار في القارة. لكن يظل المتسع الوحيد للقارة في اللحاق بهذه الثورة الصناعية الملفتة قائماً على الدخول في شراكات وتنسيق مع القوى الرئيسة في القطاع.
يتناول المقال الأول: واحداً من هذه المقاربات؛ بدخول كينيا في شراكة مع كلٍّ من الهند وإيطاليا لتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي في كينيا، ومنها لمناطق متفرقة من القارة الإفريقية.
أما المقال الثاني فيتناول: خطورة استمرار إفريقيا في لعب دور المُورّد للمعادن المهمة لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يأخذ في التحول لقوة صناعية مهمة في العالم بشكل متزايد.
ويتناول المقال الثالث والأخير: تطبيقاً لهذه المسألة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الجامعات الإفريقية، وضوابط هذا الاستخدام وآفاقه، بشكلٍ أكثر دقة.
1) إيطاليا والهند وكينيا يوقعون اتفاقاً مهماً للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي لتنمية إفريقيا[1]:
وقّعت كلٌّ من إيطاليا والهند وكينيا اتفاقاً للتعاون الإستراتيجي الثلاثي فيما بينها، في 18 فبراير الجاري في نيودلهي، بهدف توسيع البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي في أرجاء إفريقيا، الأمر الذي دلّ- حسب عدد من المسؤولين- على ما وصفوه بالتعاون الأول من نوعه بين أوروبا وآسيا وإفريقيا في قطاع الذكاء الاصطناعي. وقد تم الانتهاء من صياغة الاتفاقية خلال فعاليات قمة أثر الذكاء الاصطناعي التي عقدت في الهند India AI Impact Summit 2026 (اختتمت 20 فبراير الجاري)، ووقّع الاتفاقية أدولفو أورسو Adolfo Urso الوزير الإيطالي للأعمال وصنع في إيطاليا، وأشويني فاشنو Ashwini Vaishnaw الوزير الهندي للإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، ووليام كابوجو جيتاو W. Kabogo Gitau وزير المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي في كينيا. ويُعدّ الاتفاق جزءاً من «منفذ الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة» Artificial Intelligence for Sustainable Development Hub، الذي تدعمه وزارة الأعمال وصنع في إيطاليا بالشراكة مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ويتسق مع خطة ماتي الإيطالية للتنمية الإفريقية. كما يأتي الاتفاق تحت مظلة خطة العمل الإستراتيجي الهندي الإيطالي 2025-2029م India-Italy Strategic Action Plan.
وحسب تصريحاتٍ لأورسو Urso؛ فإن «هذا الاتفاق يعزز التعاون بين إيطاليا والهند وكينيا من أجل تطوير الذكاء الاصطناعي في القارة الإفريقية»، ووصف أورسو الهند بأنها «شريك رئيس لإيطاليا، ولاعب رئيس في تطوير الذكاء الاصطناعي والابتكار»، وأضاف أن الدول الثلاثة ستعمل (معاً) على «تحويل هذا التعاون إلى مشروعات محددة من أجل دعم التنمية المستدامة في إفريقيا».
ويدعو الاتفاق إلى إطلاق 15 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي مرتفعة التأثير بحلول العام 2026م، على نحوٍ يسهم في هدف أكبر، يقضي بإقامة نحو 100 قناة لنشر الذكاء الاصطناعي في أرجاء الدول النامية. وتشمل الهيئات المشاركة كلّاً من MIMIT AI Cluster من إيطاليا، ومؤسسة EkStep/People+AI Foundation من الهند، وإدارة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الناشئة Directorate for Digital Economy and Emerging Technologies في كينيا.
ومن المقرر تكوين مجموعة عمل ثلاثية لتوجيه ومراقبة حالات الاستخدام الأولية بالتنسيق مع الإستراتيجيات الوطنية في كل دولة. كما سيضع هذا التعاون أولويةً لحلول الذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نصوص speech-to-text AI solutions في اللغات الإفريقية، من أجل توسيع الوصول للخدمات الرقمية وتقليل العوائق اللغوية.
ووصف أورسو توقيع الاتفاق بأنه «خطوة كبيرة نحو وعي أكبر في هذا القطاع»، مؤكداً وجوب استفادة الجميع، في الشمال والجنوب، من الذكاء الاصطناعي، وكرر ملاحظات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي طالبت فيها بآليات حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي «تحترم الحساسيات والحقائق المختلفة». كما لاحظ أورسو أن إيطاليا تُعدّ ثالث أكبر دولة في العالم في مقدرات الكمبيوتر الفائق supercomputer capacity بعد الولايات المتحدة والصين.
ويُبنى اتفاق نيودلهي على الإعلان الذي تم في الأسبوع السابق في نيروبي خلال انعقاد منتدى الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence Forum. وتعمل إيطاليا، كجزء من AI Hub for Sustainable Development الذي أُطلق في روما في يونيو 2025م، على إقامة برنامج متسارع للشركات الناشئة الإفريقية، مدعوم مبدئياً من صندوق بقيمة 50 مليون يورو أطلقته مجموعة بريمو كابيتال والابتكار المتناغم Primo Capital and Harmonic Innovation Group، مع إطلاق متوقع حدوثه في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر في الفترة المقبلة.
كما تشمل المبادرة إقامة أول حاضنة إيطالية للذكاء الاصطناعي في إفريقيا، تركز على تكنولوجيات المناخ، ونظم الغذاء، والبنية الأساسية العامة الرقمية، وكذلك على إقامة ممر ابتكاري innovation corridor يربط بين إيطاليا ونيروبي والهند وسان فرانسيسكو. ومن المقرر إقامة معرض للابتكار الرقمي في 24-26 يونيو المقبل في BolognaFiere.
2) إفريقيا وحساب الذكاء الاصطناعي: من قاعدة معدنية إلى قوة إستراتيجية[2]:
أكدت القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2026 التي شهدتها الهند ما كان يراود الكثير من صناع السياسات والخبراء بالفعل: أن الذكاء الاصطناعي قد دخل مرحلته الصناعية. وقد تغير النقاش مع تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد مسألة متعلقة بتطبيقات المحادثة أو البرامج المشابهة، إذ أصبح الآن متعلقاً بحوسبة القدرات، وبنية الطاقة الأساسية، وسلاسل الإمداد المعدنية، وبناء الحوكمة، والتنافسية الوطنية. وفي خضم هذه المعادلة؛ لم تعد إفريقيا هامشيةً بل مساهماً مؤسساً.
– المعادن أسفل الخوارزميات:
لم يعد مجهولاً أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على الشرائح، وأن الشرائح تعتمد على المعادن المهمة، وأن مراكز الداتا تعتمد على الطاقة، وأن المعدات تعتمد على سلاسل إمداد عالمية معقدة. وفي قلب سلسلة الإمداد هذه توجد إفريقيا، التي تتمركز في موقع محوري وإستراتيجي، التي تدعم الابتكار في القرن الحادي والعشرون. وتملك إفريقيا حصةً هائلة من المعادن المهمة في العالم- والمواد الخام مطلوبة للبطاريات وشبه الموصلات والإلكترونيات التي تُشغل معدات الذكاء الاصطناعي.
وعلى سبيل المثال: فإن جمهورية الكونغو الديمقراطية توفر نحو 70% من إنتاج العالم من الكوبالت- وهو مكون مهم في بطاريات الليثيوم والإلكترونيات رفيعة الأداء. أما زيمبابوي وناميبيا ونيجيريا؛ فإنها تقوم حالياً بالتوسع في استكشافات الليثيوم؛ بينما تُعدّ مدغشقر وموزمبيق مصدرَين رئيسيين لمعدن الغرافيت. وفي العام 2021م كانتا ثالث أكبر منتجَين للغرافيت، وكلٌّ منهما مسؤولة عن 6% من الإنتاج العالمي. وتظل جنوب إفريقيا محورية في إنتاج المنغنيز، بما يُقدّر بـ70% من موارد المنغنيز المعروفة في العالم. وتملك العديد من الدول الإفريقية احتياطيات من العناصر الأرضية النادرة المهمة لتقدّم الإلكترونيات وأشباه الموصلات. وتمنح هذه الميزة المعدنية الإفريقية للقارة ميزةً بنيوية في اقتصاد المواد المعدنية للذكاء الاصطناعي إذا تمت الاستفادة من هذه الميزة بدلاً من مجرد تصدير المعادن.
وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية- بشكلٍ متكرر- من أن الطلب على المعادن المهمة سيتضاعف مع توسع التكنولوجيات الرقمية والعربات الكهربائية والبنية الأساسية للذكاء الاصطناعي. ويعني ذلك أن ثورة الذكاء الاصطناعي تعتمد مادياً على الموارد الإفريقية.
لكن رغم ذلك؛ فإن إفريقيا لا تستحوذ إلا على قسم ضئيل من القيمة الناتجة عن هذه المدخلات. ووفقاً لبحوث؛ فإن الدول الإفريقية مجتمعة تستحوذ على 30% من احتياطيات العالم من الموارد المعدنية المهمة (بما فيها الكوبالت، والليثيوم، والغرافيت، والنيكل، والعناصر الأرضية النادرة)، لكنها لا تملك إلا 10% من عائداتها المتحققة منها عالمياً. ويتم تصدير المواد الخام من تلك الدول، بينما تتم معالجتها وصناعة الشرائح وغير ذلك مما يحقق هيمنة لمنصات الذكاء الاصطناعي في أماكن أخرى.
– الذكاء الاصطناعي سياسة صناعية الآن:
وفي قمة الهند الأخيرة؛ لم يكن الاهتمام منصباً على إنتاج المعادن، بل ظهرت التزامات دولية بخصوص قدرات الحوسبة، وتوسع مراكز الداتا، وإكمال أطر الحوكمة. وتضع الهند نفسها كمركز رئيس للبنية الأساسية للذكاء الاصطناعي في العالم، وتقوم ببناء بنية أساسية عامة رقمية واسعة، وتشجع الاستثمار الخاص في مراكز الداتا فائقة الحجم. وتُوفّق هذه المقاربة بين الذكاء الاصطناعي والتخطيط الاقتصادي الوطني.
3) الذكاء الاصطناعي في جامعات إفريقيا: سد الفجوة بين الوعد والجاهزية[3]:
تستكشف الجامعات الإفريقية المقدرات التحولية للذكاء الاصطناعي، وتكشف دراسة حديثة أن هذا الطموح يفوق عادةً البنية الأساسية والحوكمة والقدرات الجامعية. ويمثل التخطيط الإستراتيجي والاستثمار الآن مسألة جوهرية لتحويل التجريب العلمي إلى تغير حقيقي.
تمر الجامعات الإفريقية راهناً بلحظة حاسمة في العصر الرقمي. وتضع دراسةٌ حديثة، صدرت بعنوان: استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي في إفريقيا Harnessing AI for Higher Education in Africa، قاد العمل فيها: مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز» World Innovation Summit for Education WISE بالشراكة مع (وحدة) التعاون التعليمي في جامعة أشيسي Ashesi University وجامعة محمد الخامس متعددة التخصصات التقنية بالمغرب UM6P وأفريلابس AfriLabs، صورةً متفائلة ورصينة حول كيفية عمل الذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل التعليم العالي في أرجاء القارة.
وبناءً على إفادات من نحو 3900 معني بالمسألة، بمن فيهم أعضاء هيئة تدريس وإداريون وطلاب وصناع سياسات في 47 مؤسسة للتعليم العالي في إفريقيا الناطقة بالإنجليزية وكذلك الناطقة بالفرنسية، فإن الدراسة تُقدّم أول تقييم واسع النطاق لجاهزية الذكاء الاصطناعي على مستوى واسع في الجامعات الإفريقية.
– تبنٍّ متفاوت: حدود متنقلة:
يتوصل التقرير إلى أن تبنّي الذكاء الاصطناعي في الجامعات الإفريقية آخذٌ في النمو، غير أن توزيع هذا النمو متفاوت، إذ فيما ينتشر الاهتمام والتجريب العلمي؛ فإن أقل من نصف المؤسسات تتوفر لديها البنية الأساسية والسياسات المطلوبة من أجل استخدام حقيقي واسع النطاق لأدوات الذكاء الاصطناعي. وهناك حوالي أربع من كل عشر جامعات تم بحثها تتوفر فيها سياسات ذكاء اصطناعي مؤسسية رسمية أو إرشادات أخلاقية حاكمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التدريس والتعليم والبحوث والإدارة. وتتجه المؤسسات الخاصة إلى الإفصاح عن ثقة أكبر في جاهزيتها لتطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مما يعكس تفاوتاً في الموارد. وتشير هذه الأرقام إلى أنه فيما تُقر كثير من الجامعات بالمقدرات الإستراتيجية للذكاء الاصطناعي؛ فإن الجاهزية البنيوية تظل عقبة كبيرة.
ويتشكل تفاوت الجاهزية عبر مجموعة من فجوات السياسات، وتحديات الحوكمة، وقيود القدرات. إذ تفتقر كثير من الجامعات لأطر إستراتيجية واضحة لتوجيه تبنّي الذكاء الاصطناعي، كما أن الدمج المهم يعتمد غالباً على أدوار فردية وليس على تخطيط نظامي. كما تعوق تقييدات البنية الأساسية، من تقييد كمية نقل البيانات إلى المعدات التي عفا عليها الزمن، عملية التطبيق بشكل أكبر. وتكون المؤسسات التي تتوفر لديها بنية أساسية في تكنولوجيا المعلومات أكثر اقتراباً من توظيف التجريب العلمي على أدوات الذكاء الاصطناعي، لكنّ كثيراً من الجامعات لا تزال تعاني في سبيل دعم المنصات الرقمية الأساسية، عوضاً عن عجزها عن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي.
كما تظهر قدرات هيئة التدريس كتحدٍ رئيس. وبينما يُقر المعلمون بمقدرات الذكاء الاصطناعي؛ فإنهم يفتقرون لتدريب وحوافز هيكلية لدمجه بشكلٍ واعٍ في قاعات الدرس. ويُبرز التقرير طلباً قوياً على برامج التطوير المهني الملائمة لتعليم الذكاء الاصطناعي والابتكار المنهجي.
وقد بدأت مؤسسات بعينها، مثل جامعة محمد الخامس متعددة التخصصات التقنية University Mohammed VI Polytechnic UM6P في المغرب، في رسم طريق هذا التطور. وتم رصدها كمثال لإستراتيجية ذكاء اصطناعي مقصودة، ودمج السياسات، والمناهج الدراسية، والأدوات العملية لتكوين أثر مبكر. وتُظهر مثل هذه الحالات أن بُعد النظر الإستراتيجي، وليس التبنّي الأوّلي، يسفر عن دمجٍ أعمق للذكاء الاصطناعي في المهام الأكاديمية والتشغيلية.
– نتائج لصنّاع السياسات والقادة:
يُبُرز التقرير حقيقة مزدوجة: أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي الإفريقي واعد بشكل حقيقي، غير أن الجاهزية مرتبكة. وثمة تشجيع لصناع السياسات وقادة المؤسسات للتركيز على تطوير حوكمة ذكاء اصطناعي وأطر عمل أخلاقية واضحة من أجل ضمان تحقيق تطور كبير، والاستثمار في البنية الأساسية الرقمية والترابط كمتطلبات للعمل، وتقوية قدرات هيئة التدريس عبر برامج تعليم الذكاء الاصطناعي والتنمية المهنية. ويمكن لأدوات تقييم بنيوية، مثل Digital Maturity Scorecard، المساعدة في تتبع التقدم وأولويات التدخل.
إنّ الصورة التي يرسمها التقرير Harnessing AI for Higher Education in Africa صورة تفاؤل حذر، فالجامعات الإفريقية منخرطة في توجهات الذكاء الاصطناعي، ولديها دوافع للابتكار، وتدرك على نحو متزايد مقدراته التحولية. بأي حال؛ فإن الجاهزية المؤسساتية، ولاسيما ما يتعلق بالسياسات والبنية الأساسية والقدرات، تتخلف بشكلٍ واضح عن الطموح، وبات ما كان فضولاً تكنولوجياً في عداد الخطاب الإستراتيجي.
ومن أجل أن يكون الذكاء الاصطناعي قوةً لتحقيق تحوّل عادل ومسؤول ومستدام في التعليم العالي الإفريقي؛ فإنه على الجامعات أن تجمع بين الطموح والحوكمة وبناء القدرات. وعندها فقط يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُشكل التدريس والبحوث، وكذلك مستقبل التعليم العالي في أرجاء القارة ككل.
……………………………………………….
روابط المقالات:
[1] Italy, India, Kenya Sign Landmark AI Cooperation Agreement to Advance Development in Africa, iAfrica, February 21, 2026, at: https://iafrica.com/italy-india-kenya-sign-landmark-ai-cooperation-agreement-to-advance-development-in-africa/
[2] Akintunde Babatunde, Africa and AI Reckoning: From mineral base to strategic power, Premium Times, February 22, 2026, at: https://www.premiumtimesng.com/features-and-interviews/858791-analysis-africa-and-ai-reckoning-from-mineral-base-to-strategic-power.html?tztc=1
[3] AI in Africa’s universities: Bridging the gap between promise and readiness, African Business, February 22, 2026, at: https://african.business/2026/02/innov-africa-deals/ai-in-africas-universities-bridging-the-gap-between-promise-and-readiness











































