أعربت الحكومة النيجيرية عن قلق متزايد بشأن مصير عدد من مواطنيها الذين جرى تجنيدهم بشكل غير قانوني للقتال في الخارج، بعد توارد تقارير عن مقتل أفارقة يقاتلون في صفوف الجيش الروسي داخل أوكرانيا.
ويأتي هذا القلق عقب ما كشفته مجموعة التحقيقات “كل الأنظار على فاغنر” من انضمام ما لا يقل عن 36 نيجيريًا إلى الجيش الروسي خلال الفترة الماضية.
وقالت وزارة الخارجية النيجيرية، في بيان، إن بعض المواطنين الذين جرى استدراجهم عبر وعود بوظائف مغرية في روسيا، وجدوا أنفسهم في نهاية المطاف “يُرسلون إلى مناطق القتال بعد تعرضهم للتضليل”.
وأكدت أن هذه الممارسات تنطوي على مخاطر جسيمة، وأن الحكومة تعمل مع شركائها داخل نيجيريا وخارجها لتوعية المواطنين بخطورة عمليات التجنيد الاحتيالية.
ومن بين الحالات التي أثارت اهتمام الرأي العام، قصة بالوغون أديسا رضوان، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي توجّه إلى روسيا بحثًا عن فرصة عمل في مجال الهندسة الميكانيكية.
ويقول رضوان إنه فوجئ بمصادرة وثائقه الرسمية وإجباره على توقيع عقد عسكري مكتوب بلغة لا يفهمها، قبل أن يجد نفسه في جبهات القتال. وقد ظهر رضوان في مقطع فيديو نشرته وسيلة إعلام أوكرانية موالية للحكومة، قائلاً: “لقد خدعتني الحكومة الروسية تمامًا”، مؤكداً أنه محتجز لدى القوات الأوكرانية منذ منتصف يناير/كانون الثاني.
في المقابل، نفى السفير الروسي لدى نيجيريا أندريه بوديوليشيف الأسبوع الماضي أي علاقة للحكومة الروسية بتجنيد النيجيريين أو إرسالهم إلى مناطق الصراع، مؤكدًا أن بلاده لا تشارك في مثل هذه الأنشطة.
وكان تقرير “كل العيون على فاغنر” قد وثّق مقتل خمسة من أصل 36 نيجيريًا انضموا إلى صفوف القوات الروسية، في مؤشر يعزز مخاوف نيجيريا بشأن مصير مواطنيها، وسط مطالبات داخلية بتشديد الرقابة ومنع أي عمليات تجنيد غير قانونية تستهدف الشباب النيجيري.











































