قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    رئيس جمهورية ساوتومي وبرينسيبي المنتخب، كارلوس مانويل فيلا نوفا

    التضامن اللوسوفوني في إفريقيا: ماذا تكشف مراسم تنصيب فيلا نوفا؟

    قمة البريكس في نيودلهي 2026

    قمة البريكس في نيودلهي 2026: هل تعبر إفريقيا من الوعود إلى المكاسب؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الحرب في تيغراي (تحديثات)

    تحالف "البقاء" الإثيوبي

    تحالف “البقاء” الإثيوبي: قراءة في الأهداف والتداعيات والسيناريوهات

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    قائد الجيش الإثيوبي: إثيوبيا تقترب من أن تصبح إحدى الدول المطلة على البحر الأحمر

    الجيش الإثيوبي يقول نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم (تحديثات)

    8 نقاط تشرح قرارات قمة كمبالا بشأن “بعثة أوصوم” في الصومال؟

    بعثة السلام في الصومال أمام مهلة أمريكية جديدة.. ما القصة؟

    عملات

    من تأمين التمويل إلى إدارة مخاطره: كيف تعيد رواندا هندسة ديونها؟

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    منطقة التجارة الحرة الإفريقية

    اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وأجندة التنمية

    الاتحاد الإفريقي وتجربة حفظ السلام

    تجربة الاتحاد الإفريقي في حفظ السلام ومعالم الأمن الجماعي

    فيروس ايبولا

    إيبولا في الونغو الديمقراطية: 4 عوامل تعرقل السيطرة على التفشي

    خريطة إثيوبيا

    تيجراي ودوامة الحرب: الصراع بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الإثيوبية ومسارات التصعيد

    قبائل دوسحاق وعملية السلام في مالي

    قبائل دوسحاق في مالي: حلقة غائبة من عملية السلام!

    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    رئيس جمهورية ساوتومي وبرينسيبي المنتخب، كارلوس مانويل فيلا نوفا

    التضامن اللوسوفوني في إفريقيا: ماذا تكشف مراسم تنصيب فيلا نوفا؟

    قمة البريكس في نيودلهي 2026

    قمة البريكس في نيودلهي 2026: هل تعبر إفريقيا من الوعود إلى المكاسب؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الحرب في تيغراي (تحديثات)

    تحالف "البقاء" الإثيوبي

    تحالف “البقاء” الإثيوبي: قراءة في الأهداف والتداعيات والسيناريوهات

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    قائد الجيش الإثيوبي: إثيوبيا تقترب من أن تصبح إحدى الدول المطلة على البحر الأحمر

    الجيش الإثيوبي يقول نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم (تحديثات)

    8 نقاط تشرح قرارات قمة كمبالا بشأن “بعثة أوصوم” في الصومال؟

    بعثة السلام في الصومال أمام مهلة أمريكية جديدة.. ما القصة؟

    عملات

    من تأمين التمويل إلى إدارة مخاطره: كيف تعيد رواندا هندسة ديونها؟

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    منطقة التجارة الحرة الإفريقية

    اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وأجندة التنمية

    الاتحاد الإفريقي وتجربة حفظ السلام

    تجربة الاتحاد الإفريقي في حفظ السلام ومعالم الأمن الجماعي

    فيروس ايبولا

    إيبولا في الونغو الديمقراطية: 4 عوامل تعرقل السيطرة على التفشي

    خريطة إثيوبيا

    تيجراي ودوامة الحرب: الصراع بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الإثيوبية ومسارات التصعيد

    قبائل دوسحاق وعملية السلام في مالي

    قبائل دوسحاق في مالي: حلقة غائبة من عملية السلام!

    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

أفريقيا و”الجنائية الدولية”.. هل الحل البديل في إنشاء “محكمة جنائية أفريقية” ؟

د. حكيم ألادي نجم الدينبقلم د. حكيم ألادي نجم الدين
نوفمبر 13, 2017
في اجتماعية, تقارير وتحليلات
A A
أفريقيا و”الجنائية الدولية”.. هل الحل البديل في إنشاء “محكمة جنائية أفريقية” ؟
0
مشاركات
18
مشاهدات
انشره على الفيسبوكانشره على تويترانشره على الواتساب

رفضت حكومة بوروندى, الأسبوع الماضي, التعاون مع “المحكمة الجنائية الدولية” حول خطتها للتحقيق فى الانتهاكات المزعومة لحقوق الانسان فى البلاد, وذلك بعد يومٍ من قيام ثلاثة قضاة في المحكمة بمنح المدعي العام إذن فتح تحقيق في الجرائم داخل بوروندي وخارجها حول أحداث الفترة من أبريل 2015م وحتى أكتوبر 2017م.

 وعلى الرغم من أن الدولة الواقعة فى شرق أفريقيا انسحبت مؤخرا من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن المحكمة تصرّ على أن الانسحاب لا يؤثر في ولايتها القضائية على الجرائم التى ارتكبت فى فترة عضوية البلاد.

وكما قالت وزيرة العدل البوروندية ايمى لورنتين للصحفيين فى بوجومبورا, فإن “بوروندى، ليست طرفا فى النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية، وغير معنية بما يسمى قرارات تلك المحكمة”، وبالتالي “ترفض حكومة بوروندى هذا القرار، وتؤكد مجددا إصرارها الراسخ على أنها لن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية أو أي تلاعب احتيالي آخر يعتزم تسهيل تمديد ولاية المحكمة الجنائية الدولية في أراضي بوروندي”.

تأزم العلاقات بين الدول الأفريقية والجنائية الدولية:

اعتمدت 120 دولة نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية في 17 يوليو 1998، حيث قررت دول العالم مجتمعة، قبول اختصاص المحكمة الدائمة لمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم المرتكبة في أراضيها أو من قبل رعاياها، بهدف إنهاء الإفلات من العقاب في العالم وتحقيق العدالة لضحايا الفظائع الجماعية.

وإذا كانت دولة أفريقية – السنغال – هي أول الدول التي صدقت على نظام روما الأساسى فى 2 فبراير عام 1999، فإن بلدا أفريقيا أخر – بوروندى – هي أول دولة انسحبت من هذه الهيئة الجنائية الدولية.

وحتى الآن، تتمتع المحكمة الجنائية الدولية بوجود 33 دولة أفريقية (بعد انسحاب بوروندي) من بين دولها الأعضاء، ووقعت 11 دولة أفريقية أخرى على نظام روما الأساسي ولكنها لم تصدق بعد عليه. وشاركت المجموعة الأفريقية التي تمثل أكبر تجمع قاري داخل المحكمة الجنائية الدولية في إنشائها، وكان لها دور فعال في تحقيقها.

وخلال السنوات القليلة الأولى من تأسيسها، كانت المحكمة الجنائية الدولية تحظى بعلاقة ودية وتعاونية مع الاتحاد الأفريقي، حيث أحالت العديد من الحكومات الأفريقية قضايا مختلفة إلى المحكمة. وكانت جمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وأوغندا من أوائل الدول التي قدمت إحالات قضائية إلى المحكمة للتحقيق في جرائم الحرب وملاحقة مرتكبيها.

لكن الأمر تغير عندما وجه إلى الرئيس السوداني عمر البشير تهمة في عام 2009, مع إحالة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قضية الأوضاع في دارفور إلى المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية، مما دفع الاتحاد الأفريقي إلى تبني “موقف غير ودّي” تجاه المحكمة بعدما أصدرت أمرا بالقبض على الرئيس السوداني على الرغم من أن بلاده ليست من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي.

وأعقب ذلك لوائح اتهام للرئيس الليبي السابق معمر القذافي, والرئيس الكيني أوهورو كينياتا ونائبه ويليام روتو في عام 2011 بخصوص العنف العرقي الذي أعقب الانتخابات فيما بين 2007-2008م، استنادا إلى إحالات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقامت المحكمة الجنائية بإسقاط التهم الموجهة ضد كينياتا في ديسمبر 2014م, وضد نائبه روتو في أبريل 2016م.

ودعا الاتحاد الافريقى مجلس الأمن الدولى إلى تأجيل القضية ضد عمر البشير لأنها قد تعرقل جهود عملية السلام والمصالحة في البلاد التي تعاني من مشاكل واضطرابات. غير أن اقتراح الاتحاد قوبل بالرفض من قبل المحكمة.

فطلب الاتحاد الأفريقي من الدول الأفريقية عدم التعاون مع المحكمة فى تنفيذ مذكرة الاعتقال. وقد التزم بهذا الطلب كل من كينيا وتشاد وجنوب أفريقيا.

لقد نتج عن إصدار الجنائية الدولية مذكرة اعتقال ضد الرئيس البشير دون اعتبار لاقتراع المنظمة القارية – الاتحاد الأفريقي, حدوث خلاف بين المحكمة وجنوب أفريقيا. حيث تجاهلت الأخيرة في يونيو 2015 دعوات المحكمة الجنائي الدولية والمحاكم المحلية للقبض على البشير الذي كان في البلاد لحضور قمة الاتحاد الأفريقي. الأمر الذي أدى بمحكمة في جنوب أفريقيا في وقت لاحق أن تقرر بأن الحكومة مخطئة للسماح للرئيس السوداني بمغادرة البلاد على الرغم من أمر اعتقال المحكمة الجنائية الدولية.

وأدت الأحداث اللاحقة إلى أن تعلن جنوب أفريقيا انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2016م، مما جعلها ثاني بلد يقدم طلب الخروج من نظام روما الأساسي.

“يتمتع رؤساء الدول بالحصانة الدبلوماسية ضد الاعتقال. ولكن بسبب التوقيع على نظام روما الأساسي، تنازلت جنوب أفريقيا عن هذه الحصانة، وبالتالي اضطرت إلى اعتقال الأشخاص المطلوبين لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية. وقد تم تحديد المشكلة ويتعين معالجتها,” تقول حكومة جنوب أفريقيا.

وفي وقت لاحق من عام 2017، قررت محكمة جنوب أفريقيا العليا أن تحرك الحكومة للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية غير دستوري وباطل. وقامت الحكومة بإبلاغ الأمم المتحدة عن قرارها لإلغاء طلبها السابق للانسحاب من الجنائية الدولية والالتزام بحكم المحكمة.

الانسحاب من بوابة بوروندي:

كانت بوروندي قد وقعت على نظام روما في يناير 1999 وصدقت عليه في سبتمبر 2004. وهى أول دولة بدأت عملية انسحاب من المحكمة العام الماضى بعد أن أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في أبريل 2016 م أنها ستبدأ تحقيقا فى أعمال العنف والانتهاكات المحتملة لجرائم الحرب المتعلقة بعمليات القتل والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي فى عام 2015م  عندما أعلن رئيس البلاد نكورونزيزا أنه يسعى للحصول على ولاية ثالثة.

وقد انقضى على طلب بوروندي للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية مدة سنة واحدة لتجعلها أول دولة في تاريخ المحكمة تنسحب رسميا من نظام روما الأساسي في شهر أكتوبر. وهي خطوة وصفتها حكومة البلاد بأنها “تاريخية” ودعت المواطنين إلى التظاهر احتفالا فى جميع أنحاء البلاد.

“إن المحكمة الجنائية الدولية أظهرت أنها أداة سياسية وسلاح يستخدمها الغرب لاستعباد” دول أخرى, حسب قول المتحدث باسم الرئاسة ويلى نياميتوى, وأضاف “أن هذا انتصار عظيم لبوروندي لأنها دافعت عن سيادتها وفخرها الوطنى”.

لكن النشطاء ينتقدون ما يعتبر ضربة كبيرة للعدالة الدولية. لأن “قرار انسحاب بوروندي من نظام روما الأساسي يأتي في وقت تستمر فيه الماكينة في القتل دون عقاب في بوروندي,” قال لامبرت نيغارورا رئيس التحالف البوروندي من أجل المحكمة الجنائية الدولية.

“اليوم، فقدت العدالة البوروندية، كما تًدعى، الاتصال بالحياة. لقد أصبحت مجرد أداة قمع لأي صوت معارض,” يضيف نيغارورا في بيان.

و قد حث محققو الأمم المتحدة المحكمة الجنائية الدولية في شهر سبتمبر الماضى على التحرك قدما وفتح تحقيق شامل لأن لديهم أدلة معقولة تفيد بأن جرائم ضد الانسانية ارتكبت فى “هجوم منظم ضد السكان المدنيين”.

وفي رأي فيتال نشيميريمانا الذي يرأس منتدى بوروندي لتعزيز المجتمع المدني, فإن الانسحاب من الجنائية الدولية لن ينقذ الذين يرتكبون جرائم ضد المدنيين. “الآن أعلم جيدا أنه لا يمكن أن يفلت من العدالة لأن الضحايا يبكون من أجل العدالة, واليوم لا يمكن أن تفلت الجريمة من العقاب فى العالم الحديث”.

أما لورنتين فهي تدافع عن حكومتها قائلة: إن بلدها قادرة على محاكمة من يقف وراء انتهاكات حقوق الإنسان. إذ “لدى بوروندى مؤسسات وآليات قانونية فعالة وقادرة على إجراء تحقيقات وإحالة أى نوع من الجرائم التى ترتكب على أراضيها إلى العدالة دون تمييز أو خوف أو تفضيل”. لكن المنظمات الحقوقية تشك في أن بإمكان القضاء البوروندي بشكل عام وقضاء جل الدول الأفريقية بشكل عام أن يعطي العدالة لضحايا العنف السياسي.

وبصفة عامة، أدى العنف في بوروندي إلى مقتل ما يتراوح بين 500 و 2000 شخص، وذلك بسبب أرقام الخسائر المختلفة التي أعدتها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، كما فرّ أكثر من 400 ألف بوروندي إلى الخارج نتيجة العنف والاضطرابات.

استهداف الأفارقة:

إن القضايا قيد التحقيق والملاحقة القضائية التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية كلها – تقريبا – تتعلق بالأفارقة، حيث العديد منها أحيلت إلى المحكمة من قبل الدول الأعضاء فيها. وهذا يجعل بعض القادة الأفارقة يرون أن نظام روما الأساسي ينتهك سيادتهم, ويتهمونه بأنه بدلا من متابعة القضايا على أساس المطالب العالمية، فإن المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي يقومان بذلك على أساس النفعية السياسية.

كان قرار الاتحاد الافريقى غير الملزم الذي أصدره في أوائل فبراير الماضي، شجع الدول الدول الأفريقية على إعطاء إشارات للانسحاب الجماعي من المحكمة بدعوى أنها تركز بشكل غير عادل على الجرائم فى القارة فقط. وهو قرار اعترضت عليه بعض الدول بشدة، ولا سيما نيجيريا والسنغال.

وفي حين أعلنت غامبيا تحت حكم الرئيس السابق يحيى جامع, تقديم طلب عملية الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية, لأنها فشلت في التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها بعض الدول الغربية وملاحقة مرتكبيها. إلا أن رئيس غامبيا الجديد أداما بارو ألغى هذا الطلب بعد توليه رئاسة البلاد.

وفي حد تعيير الدكتور أديمولا عباس، مؤلف كتاب “الاختصاص الجنائي الدولي المقترح للمحكمة الأفريقية: بعض الجوانب المثيرة للمشاكل” والخبير الأول للاتحاد الأفريقي في الآليات القارية, فـ”إن ادعاء الدول الأفريقية بأن نظام روما الأساسي يقوض سيادتها يتلاشى أمام كونهم تقدموا طوعا للانضمام إلى تلك المعاهدة”.

وأشار ستيفن لاموني, كبير مستشاري المحكمة الجنائية الدولية في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وأفريقيا، في مقالته بعنوان: “هل المحكمة الجنائية الدولية تركز حقا على أفريقيا؟”، إلى أنه “يجب على الذين يجادلون بأن المحكمة تستهدف الأفارقة أن يتوقفوا ويفكروا لحظة: هناك أكثر من 5 ملايين من الضحايا الأفارقة النازحين، قتل أكثر من 40،000 من الضحايا الأفارقة، تحوّل مئات الآلاف من الأطفال الأفارقة إلى قتلة ومغتصبين، تم اغتصاب الآلاف من الأفارقة. فهل يحق للمحكمة الجنائية الدولية أن تتجاهل هؤلاء الضحايا؟”

وعليه، فإن المحكمة الجنائية الدولية – بحسب آراء الخبراء – لم تحد عن أهدافها ومهامها. ومع ذلك، فقد تكشّفت الفظائع أيضا وما زالت تتكشف في أجزاء أخرى من العالم، وضحايا تلك الجرائم أيضا يستحقون المساواة. أو كما قال ماكس دو بليسيس، باحث بارز في برنامج الجريمة الدولية في أفريقيا بمعهد الدراسات الأمنية, ومؤلف كتاب “تعميم القانون الجنائي الدولي: المحكمة الجنائية الدولية، أفريقيا، ومشكلة التصورات السياسية” :

“لا يمكن للمرء أن يدعي فقط أن القضايا الأفريقية المعروضة على المحكمة موجودة لأنها تستحق اهتمام المحكمة. (نعم) هي تستحق الاهتمام. ولكن في حين أن الجرائم في سوريا، أو فلسطين، لا تزال خارج نطاق المحكمة الجنائية الدولية، فمن المستحيل أن ندعي أن مشروع العدالة الجنائية الدولية هو حقا عالمية في تطلعاتها، أو خالية من تقلبات السياسة الدولية. وفي نهاية المطاف، يتعلق الأمر بالإنصاف والمساواة. […] ومن ثم فإن من مصلحة العدالة والمصداقية للمحكمة الجنائية الدولية أن تمد المحكمة عملها خارج أفريقيا. وبقيامها بذلك، ستنكر المحكمة النخب الأفريقية القوية التسريب الذى تستخدمه للتستر على جرائمها”.

إنشاء “محكمة جنائية أفريقية” :

في حوارات ونقاشات أجراها كاتب المقال في العام الماضي مع عدد من الباحثين والأكاديميين الأفارقة حول تحرك الدول الأفريقية للانسحاب الجماعي من المحكمة الجنائية الدولية, توصّل أكثر من 15 من الباحثين في النهاية إلى حل بديل وهو؛ إنشاء محكمة جنائية خاصة بأفريقيا. غير أن اقتراح استبدال المحكمة الجنائية الدولية بمحكمة جنائية أفريقية يترك أسئلة كثيرة مطروحة منها:

–  أن معظم الدول الأفريقية لم تتمكن من تمويل ميزانياتها بالكامل، فكيف ستلتزم بتمويل محكمة قارية تتطلب قدرا هائلا من الموارد للتشغيل والإدارة؟

–  وإذا كانت بعض الدول في القارة ترفض عمدا التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، فهل هي ستتعاون مع المحكمة الجنائية الأفريقية لمقاضاة الزعماء ورؤساء الدول الذين يخرقون قوانين بلدانهم ويقوضون هيئاتهم القضائية الوطنية؟

–  هل ستحمي المحكمة الأفريقية الشعوب الأفريقية بشكل أفضل مقارنة بالمحكمة الجنائية الدولية؟

–  وھل سیؤدي استبدال المحکمة الجنائیة الدولیة بمحکمة أفريقية إلی حمایة القادة الأفریقیین من المحکمة الجنائیة الدولیة؟

هذه الأسئلة وغيرها تستحق الوقوف عليها قبل أن يتخذ الاتحاد الأفريقي قرار إنشاء محكمتها الجنائية التي ستحل ولايتها القضائية محل الجنائية الدولية. كما أن استبدال المحكمة الجنائية الدولية بمحكمة جنائية أفريقية لا يمكن أن يحمي الزعماء الأفارقة من المحاكمة من قبل الجنائية الدولية, لأنه بموجب المادة 13 (ب) من نظام روما الأساسي، يمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يحيل قضية ما إلى المحكمة الجنائية الدولية بغض النظر عما إذا كانت الدولة طرفا في المحكمة الجنائية الدولية أم لا.

هذا, ويجب النظر في الإرادة السياسية لدعم المحكمة الأفريقية المقترحة, لأن الدول الأفريقية تملك الولاية القضائية لمحاكمة الجرائم الدولية في ظل النظام الجنائي القائم مما يجعل إنشاء محكمة جنائية أفريقية يبدو كمجرد تحرك سياسي للهرب من المساءلة القانونية.

د. حكيم ألادي نجم الدين

د. حكيم ألادي نجم الدين

أكاديمي نيجيري وكاتب متخصص في الشئون الإفريقية

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

يوليو 14, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.