تمكَّن الجيش المالي مؤخرًا، بدعم رئيسيٍّ من قوات “فيلق إفريقيا” التابعة لوزارة الدفاع الروسية، من استعادة السيطرة على مدينة “كيدال” الاستراتيجية وطرد الجماعات المتمردة منها دون قتال، وذلك بعد خمسة أشهر من سقوطها في يد جبهة تحرير أزواد الانفصالية وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المتحالفة معها.
يمثل هذا التطوّر الميداني أهميةً بالغةً بالنسبة للنظام العسكري الحاكم في باماكو، كونه يعد مؤشرًا على عودة الثقة في النموذج الأمني الجديد الذي شرع النظام في بنائه بعد طرد القوات الفرنسية وانسحاب بعثة الأمم المتحدة لدعم الاستقرار (مينوسما) من البلاد قبل ثلاث سنوات، والأهم من ذلك أنه يقدِّم دليلًا على أن التعاون المتزايد مع روسيا قادر على تحقيق نتائج ملموسة مقارنةً بالترتيبات الأمنية السابقة.
ويطرح هذا التطوّر سؤالًا جوهريًّا: هل تعد استعادة “كيدال” انتصارًا حاسمًا أم مجرد بداية لمعركة أوسع نطاقًا ضد الجماعات المسلحة والانفصالية؟
من هنا، يسعى هذا المقال إلى الإجابة عن هذا السؤال، لكن قبل ذلك يتتبع تطوّرات الصراع في مالي خلال السنوات الماضية وما تفتق عنها من تبادل للسيطرة الميدانية على مدينة “كيدال” بين الجيش والقوات المتمردة، وكذلك الوقوف على أهم النتائج والدلالات الاستراتيجية لاستعادة الجيش المالي لمنطقة “كيدال”.
محتويات المقال
كيدال..
سنوات الصراع وتبادل السيطرة
تمثل مدينة “كيدال”، الواقعة في شمال مالي قرب الحدود الجزائرية، ساحةً محوريةً للصراع المحتدم الذي تشهده البلاد منذ عام 2012 بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة الطامحة إلى اضعاف السلطة المركزية، نظرًا لموقعها الاستراتيجي، ولأهميتها التاريخية باعتبارها رمزًا للسيادة الوطنية ومركزًا نشطًا للانتفاضات المعارضة.
وقد شهدت المدينة محطات تحوّل رئيسية في السيطرة الميدانية عليها خلال السنوات الماضية؛ حيث أحكم المتمردون الانفصاليون قبضتهم عليها لسنوات، قبل أن تتمكن القوات الحكومية، بدعم من قوات “فاغنر” الروسية، من استعادتها في نوفمبر عام 2023 بعد هجوم بري وجوي واسع النطاق، وكان لهذه الخطوة أهميةً رمزيةً بالغة للنظام العسكري الحاكم في باماكو من أجل تعزيز شرعيته بعد انقلابين عسكريين عامي 2020 و2021، وتأكيد سرديته باعتباره الضامن الوحيد لأمن البلاد واستقرارها.
بيد أن سيطرة القوات الحكومية على المدينة ومراكزها الحيوية لم تنه مساعي جبهة تحرير أزواد الانفصالية التي يهيمن عليها الطوارق والجماعات المتمردة المتحالفة معها لاستعادة المدينة، فوسّعت انتشارها في المناطق الريفية والصحراوية المحيطة بها وشرعت في تنفيذ أساليب حرب العصابات، مما أبقى الوضع الأمني في “كيدال” في حالة من الاستنزاف والتأهب المستمر.
وما لبثت حرب العصابات هذه أن تحوّلت إلى مواجهاتٍ ميدانية مباشرة وعنيفة بين الجانبين، والتي تصاعدت وتيرتها في أبريل 2026 عندما شنت جبهة تحرير أزواد، بالتعاون مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الموالية لتنظيم القاعدة، هجومًا منسقًا، نجحتا من خلاله في تطويق “كيدال” واخضاعها لسيطرتهما.
كما أدَّت العمليات الانتحارية التي تزامنت مع هذا الهجوم إلى مقتل وزير الدفاع المالي أثناء إقامته في قاعدة عسكرية بمدينة “كاتي” قرب العاصمة باماكو، مما أجبر قوات “فيلق إفريقيا” الروسية، التي حلت كإطار أمني بديل لقوات فاغنر المنحلة، على التفاوض مع المتمردين لتأمين انسحابها الآمن من “كيدال”، بينما أجبر الجيش المالي على الانسحاب التدريجي بعدما تكبّدت قواته خسائر فادحة في العتاد والأفراد.

شكَّل هذا النجاح الميداني نقطة تحوّل حاسمة في ديناميات الصراع في مالي ومنطقة الساحل، وأظهر خطورة وقوة التحالف الاستراتيجي في الشمال بين الجماعات المسلحة والانفصالية رغم التناقضات الأيديولوجية بينها وتباين الأهداف وأجندة المصالح السياسية، علاوةً على ذلك، ضاعف سقوط “كيدال” الضغوط الداخلية على المجلس العسكري الحاكم الذي أدَّت سياساته بحق المعارضة، بحسب بعض المحللين، فضلًا عن توتير علاقاته الخارجية مع دول الجوار مثل الجزائر وموريتانيا، في تهيئة الظروف لنشوء التحالف المُعلن بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين([1]).
خلال الأشهر التالية التي أعقبت سقوط المدينة في قبضة المتمردين، أعلن الجيش المالي حالة استنفار واسعة. بالتزامن مع ذلك، بدأت وحداته في شن هجمات جوية ضد معاقل المتمردين، بدعم مباشر من قوات “فيلق إفريقيا” الروسية، مما أظهر حرص المجلس العسكري في باماكو بقيادة الرئيس الانتقالي، الجنرال عاصمي غويتا (Assimi Goïta)، على استعادة هيبته وتجاوز الانتكاسات العسكرية الأخيرة التي أضعفت صورته إقليميًّا ودوليًّا.
ونظرًا لما تمثله المدينة من أهمية سياسية واستراتيجية تفوق حجمها الجغرافي، فإن استعادتها قد شكَّلت أولويةً ضمن خطط وترتيبات الجيش المالي والقوات الروسية المتحالفة معه، وهو ما تجلَّى خلال الأسابيع الماضية في تعزيز الاستعدادات العسكرية في مواقع مجاورة لمدينة كيدال مثل “أنفيس” و”أغيلهوك”، وتكثيف الجيش المالي لضرباته الجوية حول المدينة.
وفقًا للبيان الذي أصدرته هيئة الأركان العامة للجيش المالي في 6 أكتوبر 2026، تم الإعلان للمرة الأولى عن تنفيذ عمليات جوية وبرية واسعة النطاق في منطقة كيدال بالتعاون مع القوات الروسية، بهدف تحييد الجماعات المتمردة وتدمير معاقلها واستعادة الأمن وحرية التنقل للسكان، وقد توجت هذه العمليات بدخول قوات الجيش المالي مدينة “كيدال”، تزامنًا مع انسحاب القوات المتمردة منها دون قتال([2]).
وصفت “جبهة تحرير أزواد” هذه الخطوة بأنها انسحاب استراتيجي ومدروس يهدف إلى الحفاظ على الأرواح البشرية في ظل ما أسمته بالاستخدام المفرط للقدرات الجوية، كما شدَّدت الجبهة على أن هذه الخطوة مؤقتة وتسعى من خلالها إلى ضمان الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية([3]).
ولم تقتصر المشاركة في هذه العملية العسكرية على الجيش المالي والقوات الروسية المتحالفة معه، بل ضمَّت أيضًا، بحسب مصادر أمنية مالية، مجموعات عسكرية موالية للحكومة المركزية، من بينها “مجموعة إمغاد للدفاع الذاتي للطوارق وحلفائهم” (Gatia)، المقربة من الجنرال الحاج غامو (El Hadj Gamou)، حاكم منطقة كيدال، فضلًا عن عناصر تابعة لـ “حركة إنقاذ أزواد” (MSA)، التي يقودها موسى أغ أشاراتومان (Moussa Ag Acharatoumane)، الذي كان عضوًا في الهيئة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية([4]).
نتائج ودلالات
استعادة الجيش المالي كيدال
تحمل التطوّرات الميدانية الأخيرة التي شهدتها مالي، بما في ذلك استعادة السيطرة الحكومية على مدينة “كيدال” وانسحاب القوات المتمردة منها، عديدًا من النتائج والدلالات الاستراتيجية التي يمكن إجمالها فيما يلي:
1- غياب التنسيق العملياتي بين المتمردين:
إن غياب الاستعداد الدفاعي في مواجهة الهجمات المالية الروسية المشتركة، والذي تجلَّى في انسحاب المتمردين من مدينة “كيدال” دون قتال يمكن أن يُعزى إلى غياب التنسيق أو ضعفه بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بخلاف ما كان عليه الوضع قبل خمسة أشهر عندما أحكم التنظيمان قبضتهما على المدينة وكبّدا القوات الحكومية خسائر فادحة، وقد يكون هذا التراجع ناجمًا عن تباين الرؤى بين قادة التنظيمين حول مدى أهمية الاحتفاظ بالمدينة وجدوى المقاومة في مواجهة التفوق الجوي للقوات الحكومية([5]).
2- التحوّل الظرفي في ميزان القوى:
يمكن قراءة التطوّرات الميدانية الأخيرة في مالي من زاوية التحوّل المرحلي في ميزان القوى بين القوات الحكومية المدعومة روسيًّا وجماعات المتمردين، فنتيجة للضغوط والإحراج الذي تعرض له المجلس العسكري الحاكم في باماكو عقب سقوط “كيدال” في أيدي الانفصاليين والجماعات المسلحة في أبريل 2026، اتجه الجيش المالي إلى تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته العسكرية، والاستفادة من التفوق الجوي الذي توفره روسيا من خلال تكثيف الضربات الجوبة عبر الطائرات المسيَّرة (الدرونز) من أجل اجبار القوات المتمردة على الانسحاب من المدينة دون خوض معركة مباشرة.
3- استعادة سلطة الدولة المركزية مقابل هشاشة السيطرة:
يمثل نجاح الجيش والقوات شبه العسكرية الروسية المتحالفة معه في إعادة السيطرة على مدينة “كيدال” نجاحًا ذا دلالة رمزية كبيرة، كونه يعبِّر عن استعادة الدولة المركزية لسلطتها وتعزيز موقفها بعد أشهر من الضغط السياسيِّ والعسكريِّ، لكنه لا يخفي حقيقة هشاشة السيطرة؛ إذ لا تزال أماكن أخرى داخل هذه الدولة الصحراوية المترامية تقع خارج سلطة الدولة وتعاني تحت وطأة تمرد الجماعات المسلحة ومطالب الانفصاليين الطوارق([6]).
4- تراجع الدعم الأوكراني للجماعات المتمردة:
أشارت تقارير دولية في السنوات الأخيرة إلى ضلوع أوكرانيا في تقديم الدعم الاستخباراتي والأمني للمتمردين في مالي، في سياق جهودها الرامية إلى مواجهة النفوذ الروسي وتقويض مصالح موسكو في إفريقيا، ولم يخف المتحدث باسم وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أندريه يوسوف Yusov Andriy، دعم بلاده للهجوم المسلَّح الذي شنَّه انفصاليو الطوارق والمتمردون المسلحون في المنطقة بنهاية يوليو 2024، وهو ما دفع النظام العسكري في باماكو إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع كييف في أغسطس من العام نفسه([7]).
غير أن تصاعد وتيرة الحرب مع روسيا، وتقلص الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة في يناير 2025، فضلًا عما يواجه حكومة كييف في الآونة الأخيرة من نقص حاد في التمويل والإمدادات المتعلقة بمخزونها وإنتاجها من الطائرات المسيّرة بحسب ما أعلن عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي (Volodymyr Zelenskyy)، يمكن اعتباره مؤشرًا كاشفًا عن تراجع الدعم الأوكراني للجماعات المتمردة في مالي وغيرها من مناطق النزاع في إفريقيا.
5- الانهيار الفعلي لاتفاق السلام والمصالحة في مالي:
على الرغم من أن المجلس العسكري الحاكم في باماكو قد أنهى في يناير 2024 العمل بموجب اتفاق السلام والمصالحة الذي تم توقيعه في الجزائر عام 2015 وجرى بمقتضاه مقايضة مطالب الطوارق الانفصالية بمنحهم قدرًا أكبر من الحكم الذاتي، على إثر تصاعد الأعمال العدائية مع المتمردين وتزايد حدة التوتر بين مالي والجزائر([8]) فإن استعادة الجيش المالي للمدينة، التي تشكِّل معقلًا تاريخيًّا للنزعة الانفصالية، تعد مؤشرًا قويًا آخر على انهيار هذا الاتفاق، وتفكك الأطر السياسية والقانونية والمؤسسية التي كانت تتيح سابقًا مناقشة قضايا الحكم الذاتي للطوارق ودمجهم اجتماعيًّا وعسكريًّا في مؤسسات الدولة.
6- محورية الدور الجزائري:
شهدت الفترة الماضية انفراجةً في العلاقات بين مالي والجزائر، بعد قرار البلدين إنهاء القطعية واستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما في يوليو 2026، تلا ذلك وصول رئيس الوزراء المالي، عبد الله مايغا، إلى الجزائر في أغسطس 2026 على رأس وفد رفيع المستوى، وكانت الأزمة بين البلدين قد تصاعدت على خلفية اتهامات باماكو للحكومة الجزائرية بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم المتمردين الانفصاليين، وبلغت الأزمة ذروتها في أبريل 2025 عندما أقدمت الجزائر على اسقاط مسيَّرة تابعة للجيش المالي على الحدود المشتركة، مما تسبَّب في أزمة دبلوماسية وسياسية حادة بين البلدين.
لذا ليس مستبعدًا أن تعزى استعادة السيطرة الحكومية على المدينة الاستراتيجية إلى تحسن العلاقات السياسية واستئناف قنوات الاتصال بين باماكو والجزائر، من منطلق أن الحكومة الجزائرية ربما تكون قد أوعزت إلى المتمردين الانفصاليين عدم المقاومة وشجعتهم بدلًا من ذلك على إخلاء مواقعهم دون قتال، في مسعى منها للتقارب مع النظام العسكري في باماكو، وتقديم نفسها كوسيط إقليميٍّ نزيه([9]).

انتصار حاسم أم بداية لمعركة أوسع نطاقًا؟
رغم أهمية هذا التطوّر الميداني الذي حققه الجيش المالي وحلفاؤه الروس باستعادة السيطرة على المدينة وطرد القوات المتمردة منها ايذانًا بعودة الخدمات الأساسية إلى هذه المدينة بعد أشهر من انقطاعها في ظل سيطرة المتمردين عليها، فإن هذا التطوّر لا يمثل انتصارًا حاسمًا في مسار الصراع ضد الجماعات المسلحة والانفصالية بقدر ما يمثل انتصارًا رمزيًّا له دلالات سياسية بالنسبة للمجلس العسكري الحاكم في مالي.
فمن ناحية، يوطد هذا التطوّر سلطة الحكومة المركزية التي يقودها الجيش في باماكو، ويعزز الروح المعنوية للقوات المسلَّحة، لا سيَّما بعد تعرضها لعدة انتكاسات بارزة في المناطق الشمالية والوسطى خلال الأشهر والأسابيع الماضية، ومن ناحية أخرى يمثل فرصةً أمام روسيا للتأكيد على دورها كضامن أمنيٍّ وحليفٍ موثوق للحكومة المالية، ومع ذلك قد يكون انسحاب القوات المتمردة من “كيدال” مجرد إجراء تكتيكي يهدف إلى إعادة الحشد والتموضع تمهيدًا لمعركة أوسع نطاقًا ضد القوات الحكومية([10]).
وفيما يتسق هذا التحليل مع البيان الذي أصدرته “جبهة تحرير أزواد” غداة انسحاب عناصرها من “كيدال”، والذي أعلنت فيه أن ما حدث ليس اخفاقًا أو اعترافًا بالهزيمة، بل هو انسحاب منظم ومدروس، بسبب الاستخدام المفرط وغير المتكافئ للقدرات الجوية من قبل الجيش المالي والقوات الروسية، فإن هذا البيان يبدو منطقيًّا في فحواه، في إطار مسعى القوات المتمردة لتسويغ انسحابها دون خوض أي معركة.
لكنه يخفي في طياته العوامل الحقيقية لهذا التراجع الميداني والتي سبق الإشارة إليها في المحور السابق، مثل غياب التنسيق بين قادة التمرد أو تباين الرؤى فيما بينهم حول جدوى الدفاع عن “كيدال”، فضلًا عن التفوق النوعي للقوات الحكومية وحلفائها، ودور العامل الجزائري الذي يرجّح أن يكون له تأثير محوري في اقناع القوات المتمردة بعدم القتال.
وأيًا تكن محفزات الانسحاب ودواعيه، فإن استعادة السيطرة على المدينة لا تغيّر شيئًا في موازين القوى على الأرض، فقيمة هذا التطوّر تكمن فقط في أنه يدحض الادعاءات القائلة بأن النظام العسكري في باماكو يمر بحالة انهيار تام، وعلى الرغم من أن سقوط “كيدال” يمثل انتكاسةً ميدانيةً لجبهة تحرير أزواد وحلفائها في تنظيم القاعدة، فإن ذلك لا يعني القضاء عليها بشكل نهائيٍّ أو حاسم، خاصةً وأن السيطرة الميدانية على المدينة خلال السنوات الماضية ظلت تنتقل من طرفٍ إلى آخر([11]).
أخيرًا، فإن الابقاء على قواتٍ عسكرية نشطة في مواقع نائية بشمال البلاد مثل “كيدال” سيفتح تلقائيًا جبهات جديدة للقتال في المناطق والأقاليم المتاخمة لها، خاصةً وأن الجيش المالي سيعمد إلى التوغل شمالًا نحو منطقة “تينزاواتين” على الحدود الجزائرية والتي تعد ملاذًا للمتمردين، كما أنه يتطلب تكاليف تشغيلية وموارد لوجستية ومالية ضخمة، مما يضع عبئًا إضافيًا على ميزانية الدولة المنهكة، علاوةً على ذلك، فإن استعادة السيطرة على مدينة “كيدال” دون معالجة المظالم المحلية المتعلقة بالتهميش والتوزيع غير العادل للموارد سيجعل من هذه السيطرة شكلية، ويغذي في الوقت نفسه عمليات التعبئة والتجنيد المحلي لصالح المتمردين المناهضين للنظام السياسي في مالي.
خريطة تفاعلية:
كيدال.. نقطة ارتكاز صراع الشمال
كيدال.. انتصار حاسم أم بداية لمعركة أوسع؟
تطور السيطرة الميدانية وأطراف الصراع ودلالات استعادة المدينة
المراجع والإحالات
([1]) Wassim Nasr, “Mali: What Were the Reasons and the Consequences of the 25 April Attacks?”, The International Centre for Counter-Terrorism (ICCT), Published on 28 May 2026, available at: https://icct.nl/publication/mali-what-were-reasons-and-consequences-25-april-attacks
([2]) “Malian army and Russian fighters retake key city of Kidal, abandoned by rebels”, Africa News, Published on 6 October 2026, available at: https://www.africanews.com/2026/10/06/malian-army-and-russian-fighters-retake-key-city-of-kidal-abandoned-by-rebels
([3])” Malian army retakes strategic city of Kidal after Tuareg separatists withdraw”, Radio France Internationale (RFI), Published on 7 October 2026, available at: https://www.rfi.fr/en/africa/20261007-malian-army-retakes-strategic-city-of-kidal-after-tuareg-separatists-withdraw
([4]) “بداية لهجوم أوسع.. تفاصيل تحرك مباغت استعاد فيه الجيش المالي مدينة كيدال”، إرم نيوز، منشور في 7 أكتوبر 2026، متاح على https://www.eremnews.com/news/world/rczib5u
([5]) الشيخ محمد، “مالي: الجيش يدخل كيدال دون قتال بدعم من روسيا”، صحيفة الشرق الأوسط، منشور في 7 أكتوبر 2026، متاح على الرابط: https://h1.nu/1zJ-i
([6]) “What changes with Mali’s recapture of Kidal?”, Agence France-Presse (AFP), Published on 7 October 2026, available at: https://www.afp.com/en/what-changes-malis-recapture-kidal
([7]) هشام قدري مهران، “التوغُّل الأوكراني في إفريقيا: أدواته وتداعياته على منظومة الأمن والاستقرار في القارة”، قراءات إفريقية، منشور في 8 سبتمبر 2025، متاح على: https://qiraatafrican.com/31861/
([8]) “المجلس العسكري في مالي ينهي اتفاقا للسلام مع الانفصاليين”، الجزيرة نت، منشور في 26 يناير 2024، متاح على https://www.ajnet.me/news/2024/1/26
([9])” What changes with Mali’s recapture of Kidal?”, Arab News, Published on 7 October 2026, available at: https://www.arabnews.com/world/what-changes-with-malis-recapture-of-kidal-3005115
([10])” Mali troops re-enter strategic northern town after separatists withdraw”, Reuters, Published on 6 October 2026, available at: https://www.reuters.com/world/mali-separatists-announce-withdrawal-strategic-northern-mali-town-2026-10-06/
([11]) What changes with Mali’s recapture of Kidal?, Op. cit.










































