خفضت وكالة التصنيف الائتماني “موديز”، تصنيف بوتسوانا طويل الأجل للمُصدر بالعملتين المحلية والأجنبية من “Baa1” إلى “Baa2″، مشيرة إلى تدهور متوقع في المالية العامة للبلاد.
وتُعد هذه الخطوة ثاني خفض لتصنيف بوتسوانا من قبل “موديز” في أقل من عام، مما يضع التصنيف السيادي للبلاد عند درجتين فقط فوق مستوى “الدرجة غير الاستثمارية” (أو ما يعرف بـ “الدرجة الهابطة”).
وتأتي هذه الخطوة أيضاً بعد أيام من تصريح وزير المالية “ندابا غاولاثي” بأن بوتسوانا تتوقع عجزاً أقل بكثير في الميزانية خلال السنة المالية الحالية، مدعومة بإيرادات فاقت التوقعات من البنك المركزي وإجراءات للحد من الإنفاق.
وقد تضرر اقتصاد بوتسوانا -الذي طالما اعتُبر قصة نجاح إفريقية- بشدة جراء ركود طويل الأمد في سوق الماس العالمية، مدفوعاً بحالة عدم اليقين الاقتصادي وتزايد الإقبال على الماس المُنتج مخبرياً. وعادة ما يشكل الماس حوالي ثلث الإيرادات الوطنية لبوتسوانا وثلاثة أرباع عائداتها من النقد الأجنبي.
وأوضحت “موديز” أن تراجع إيرادات قطاع الماس، وانخفاض العائدات -التي جاءت دون التوقعات- من “الاتحاد الجمركي للجنوب الإفريقي” (SACU) -وهو مصدر رئيسي للدخل الحكومي-، فضلاً عن العوائد المخيبة للآمال من التدابير الضريبية المستحدثة، قد أدت جميعها إلى إضعاف الوضع المالي لبوتسوانا.
كما حذرت الوكالة من إمكانية خفض التصنيف مجدداً إذا قامت بوتسوانا بزيادة جوهرية في استثماراتها في شركة “دي بيرز” (De Beers) من خلال صفقات ممولة بالديون؛ وهي صفقة تسعى شركة “أنغلو أمريكان” (Anglo American) لإتمامها في الربع الأخير من هذا العام.
وفي المقابل، تم تعديل النظرة المستقبلية من “سلبية” إلى “مستقرة”، وذلك نظراً لاستجابة أقوى على صعيد السياسة المالية، ولأن أي تعافٍ أكثر استدامة في إيرادات الماس قد يبطئ وتيرة تراكم الديون.











































