قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    قائد الجيش الإثيوبي: إثيوبيا تقترب من أن تصبح إحدى الدول المطلة على البحر الأحمر

    الجيش الإثيوبي يقول نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم (تحديثات)

    8 نقاط تشرح قرارات قمة كمبالا بشأن “بعثة أوصوم” في الصومال؟

    بعثة السلام في الصومال أمام مهلة أمريكية جديدة.. ما القصة؟

    عملات

    من تأمين التمويل إلى إدارة مخاطره: كيف تعيد رواندا هندسة ديونها؟

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    كوريا الجنوبية

    العلاقات الكورية الجنوبية-الكينية وانعكاساتها على قطاعات التنمية في كينيا

    جوازات السفر

    الجنسية مقابل الاستثمار في إفريقيا… تحولات جوهرية

    إريتريا تتهم إثيوبيا بتأجيج أزمات القرن الإفريقي

    تأجيج أزمات القرن الإفريقي: إريتريا تفتح النار على إثيوبيا في 5 نقاط

    إسرائيل وأرض الصومال

    “أرض الصومال” يعرض 2000 جندي لغزة ويطلب الحماية الإسرائيلية: مقايضة أم تودد!

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الاتحاد الإفريقي وتجربة حفظ السلام

    تجربة الاتحاد الإفريقي في حفظ السلام ومعالم الأمن الجماعي

    فيروس ايبولا

    إيبولا في الونغو الديمقراطية: 4 عوامل تعرقل السيطرة على التفشي

    خريطة إثيوبيا

    تيجراي ودوامة الحرب: الصراع بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الإثيوبية ومسارات التصعيد

    قبائل دوسحاق وعملية السلام في مالي

    قبائل دوسحاق في مالي: حلقة غائبة من عملية السلام!

    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

    قلعة كيب كوست كانت تُستخدم لاحتجاز العبيد قبل نقلهم إلى الأمريكتين.

    ميراث العبودية: لماذا تقود غانا معركة تعويضات تجارة الرقيق؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    قائد الجيش الإثيوبي: إثيوبيا تقترب من أن تصبح إحدى الدول المطلة على البحر الأحمر

    الجيش الإثيوبي يقول نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم (تحديثات)

    8 نقاط تشرح قرارات قمة كمبالا بشأن “بعثة أوصوم” في الصومال؟

    بعثة السلام في الصومال أمام مهلة أمريكية جديدة.. ما القصة؟

    عملات

    من تأمين التمويل إلى إدارة مخاطره: كيف تعيد رواندا هندسة ديونها؟

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    كوريا الجنوبية

    العلاقات الكورية الجنوبية-الكينية وانعكاساتها على قطاعات التنمية في كينيا

    جوازات السفر

    الجنسية مقابل الاستثمار في إفريقيا… تحولات جوهرية

    إريتريا تتهم إثيوبيا بتأجيج أزمات القرن الإفريقي

    تأجيج أزمات القرن الإفريقي: إريتريا تفتح النار على إثيوبيا في 5 نقاط

    إسرائيل وأرض الصومال

    “أرض الصومال” يعرض 2000 جندي لغزة ويطلب الحماية الإسرائيلية: مقايضة أم تودد!

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الاتحاد الإفريقي وتجربة حفظ السلام

    تجربة الاتحاد الإفريقي في حفظ السلام ومعالم الأمن الجماعي

    فيروس ايبولا

    إيبولا في الونغو الديمقراطية: 4 عوامل تعرقل السيطرة على التفشي

    خريطة إثيوبيا

    تيجراي ودوامة الحرب: الصراع بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الإثيوبية ومسارات التصعيد

    قبائل دوسحاق وعملية السلام في مالي

    قبائل دوسحاق في مالي: حلقة غائبة من عملية السلام!

    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

    قلعة كيب كوست كانت تُستخدم لاحتجاز العبيد قبل نقلهم إلى الأمريكتين.

    ميراث العبودية: لماذا تقود غانا معركة تعويضات تجارة الرقيق؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

سبتمبر 21, 2026
في دراسات وبحوث, دراسة اجتماعية, مميزات
A A
المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

د. شيخ صمب

أستاذ محاضر ورئيس قسم اللغة العربية-

كلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين- جامعة شيخ أنتا جوب بدكار

مقدمة:

اهتم الناس منذ بداية خلقهم بالتربية، لذا لا نكاد نجد مجتمعاً دون التربية والتعليم، وقد يكون نوع التربية والتعليم فيه متخلفاً أو متقدماً، حسب البيئات، ومثلما أننا لا نجد مجتمعاً أو أمة بلا حضارة مادية؛ فإننا لا نجد مجتمعاً أو أمة بلا دين، لأن الدين أساس التربية. والتعليم والتربية في كل ذلك ينبنيان على وسيلة أساسية، هي: اللغة، لذلك نجد كل الأمم والحضارات القديمة اهتمت بتربية أبنائها، حتى الحضارات الملحدة أو القائمة على فلسفاتها الخاصة تربي أبناءها بتيارتها الفكرية والوضعية ومبادئها الفلسفية كمنطلقات تربوية.

ولقد كان المستعمر الفرنسي حريصاً على تربية أبناء المسلمين في السنغال بثقافته الإغريقية والرومانية المائعة والماجنة، بالتعاون مع الإرساليات المسيحية التي أنشأت أولى مدارس تنصيرية في البيئة السنغالية، وهي البيئة التي شهدت قديماً نوعاً آخر من التعليم، وهو التعليم العربي الإسلامي الملائم للفطرة الإنسانية، والمؤثر في شخصية تلك البيئة، الأمر الذي دفع المستعمر إلى التفكير في إيجاد نوعٍ آخر من التعليم الجامع بين الثقافتين المتنافرتين لاختلاف مرجعياتهما، لذا كان العديد من السنغاليين يرفضون المستعمرين البيض، لما لاحظوا فيهم من الاختلاف الثقافي والعرفي بينهم وبين الأفارقة، ولذلك أبوا كل الإباء إرسال أبنائهم إلى المدارس النصرانية.

 

أهمية البحث:

تأتي أهمية هذا البحث من كونه واحداً من الدراسات العلمية الرامية إلى كشف المشكلات المتعلقة بالمدارس الفرنسية العربية، بجانب تسهيل المعلومات للباحثين لتكون في متناول أيديهم، علماً بأن العديد من المثقفين السنغاليين بكل أطيافهم الفكرية لا يعون حقيقة هذا النظام، بالإضافة إلى ما سبق فإن هذا البحث يساهم في تقويم نظام التعليم الفرنسي العربي العمومي.

 

أهداف البحث:

ويهدف هذا البحث من بين ما يهدف إلى:

1- بيان الوضع الحقيقي للمدارس الفرنسية العربية.

2- جمع المشكلات الحقيقية التي تؤثر في سير هذا النظام وفي طلابه.

3- اقتراح بعض الحلول التي قد تكون داعمة لهذا النظام.

4- الوقوف على مكامن القوة والضعف في صلب هذا النظام.

 

مشكلة البحث:

تكمن مشكلة هذا البحث في أن المدارس الفرنسية العربية على الرغم من عراقتها، وكونها جزءاً من مدخلات نظام التعليم العمومي، فإن خطوات تقدمها بطيئة جداً، كما أن شخصيتها الاعتبارية ما زالت تواجه صعوبات جمّة ومعقدة، وتحتاج إلى حلول لدعم نموّها، وخاصةً إذا علمنا أن العديد من السنغاليين يُقبلون على هذه المدارس، لأنها تستجيب لحاجاتهم النفسية ومتطلباتهم الاجتماعية والثقافية أكثر من التعليم العمومي المجرّد من اللغة العربية والتربية الإسلامية.

 

وانطلاقاً من تلك المشكلة؛ فإن هذا البحث يطرح الأسئلة الآتية:

– ما المقصود بالمدارس الفرنسية العربية؟

– متى أُنشئ هذا النوع من التعليم في السنغال؟

– كيف تطور هذا النظام خلال مسيرته التاريخية؟

– ما دور الحكومات الوطنية المتعاقبة في دفع عجلة هذا النظام؟

– ما المراحل الدراسية التي تخطاها هذا النظام؟

– ما نوع الشهادة التي يقدمها هذا النظام؟

– ما أبرز المشكلات التي تواجه هذا النظام التعليمي؟

– ما الحلول التي يمكن أن يقدمها هذا البحث؟

وسوف أحاول الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال المحاور الآتية.

 

أولاً: تعريف المدارس الفرنسية العربية العمومية:

هي المدارس التي أنشأتها السلطات الاستعمارية، كوسيلة لجذب أبناء المسلمين إلى الثقافة الغربية والنصرانية، ثم اعتُمدت في فترة الحكومات الوطنية المتعاقبة، لأغراضٍ أخرى، وتعتمد في تعليمها على اللغة العربية والفرنسية كوسيلة للتعليم والتعلُّم، وتُسمّى أيضاً «المدارس المزدوجة»، أي التي تُدرس فيها المواد الفرنسية والعربية جنباً إلى جنب بالتساوي، بمعنى أن نسبة طبيعة نظام التعليم الفرنسي العربي تتمثل في 50% من مكوناته الفرنسية، و50% من مكوناته العربية[1].

 

ثانياً: بدايات تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية الاستعمارية:

ويرجع تاريخ أولى مدرسة فرنسية افتُتحت في السنغال إلى عام 1817م على يدي «جان دارد البرغندي» Jean Dard Bourguinan، وكانت مدرسة ابتدائية في مدينة سانت لويس السنغالية، ثم توالت الجماعات الدينية في فتح المدارس أمثال (بلورميل، وسانت جوزيف دي لويس كلوني) منذ عام 1841م في سانت لويس وغوريه[2]، ثم افتُتحت مدارس فرنسية أخرى في عام 1850م[3] في مدينة سانت لويس السنغالية، وظلت تُدار من قِبَل رجال الكنيسة حتى عام 1903م، ثم تحولت إلى إدارة الحكومة الاستعمارية[4].

 وكان الهدف الأساسي من تلك المدارس هو تربية أولاد المسلمين وفق ثقافتهم الاستعمارية والنصرانية، وهذا ما أكّده الحاكم العام «فيدرب» في مقولته الشهيرة: «نحن الحاكم في السنغال، وكل من يعملون معي باسم فرنسا، نعلم بأن أكبر شيء يجب علينا أن نسيطر عليه هو تربية الأولاد في البلدان المستعمَرة، علماً بأن الحكومة الفرنسية التي تهتم بشؤون العائلات والأسر لا تستطيع أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام تربية أبناء المسلمين» [5]، وهذا ما دفع المسلمين إلى أن يتمسكوا بالمدارس القرآنية بصورةٍ أقوى وأكثر من السابق، لأنها كانت لها الصدارة منذ زمن طويل في تربية أبنائهم[6].

وللنجاح في تحويل أبناء المسلمين إلى مدارسهم تلك أنشؤوا مدارس فرنسية وأدخلوا في برامجها الدراسية اللغة العربية لرفع نسبة التمدرس، كما قال الحاكم العام أيضاً: «رأيتم، ورؤيتكم صحيحة، أنه لمقاومة دعوة الشيوخ، والرفع من اللغة الفرنسية التي توجد في وضعٍ يُرثى له، لابدّ من أن نكوّن شيوخاً رسميين، ولتحقيق ذلك نقترح إنشاء مدرسة في سانت لويس»[7]، كما سنرى في السطور التالية.

وفي عام 1854م؛ حاول الحاكم الفرنسي «فيدرب» Faidherbe إجبار الآباء على إرسال أبنائهم إلى المدارس الفرنسية في سنلوي وغوري لتلقينهم اللغة الفرنسية، ولم يكن التعليم الإسلامي منتشراً في غوري في هذا التاريخ[8]، ولذا لم يتّخذ الحاكم العام «فيدرب» قراراً بشأنه حتى عام 1857م، حينما أصدر مرسوماً في 22 يونيو بإنشاء وتنظيم المدارس الإسلامية للتوفيق بين وجهتي النظر الغربية والإسلامية[9]، ومعنى ذلك أن أبناء المسلمين كانوا يقضون بعض الأوقات في المدارس الفرنسية لتعلم اللغة الفرنسية، ويظهر أن هذا كان أول خطوة لاستدراجهم نحو التعليم الفرنسي.

وفي عام 1886م؛ قررت الإدارة الاستعمارية إدخال اللغة العربية في المرحلة الابتدائية كإستراتيجية لجذب أولياء التلاميذ لإرسال أبنائهم إلى المدارس الفرنسية؛ وذلك بإقناعهم بأن أبناءهم يمكن أن يتعلموا العربية في المدارس الفرنسية إلى جانب التعليم العصري[10]، أما إدخال اللغة العربية في برامج التعليم الفرنسي الثانوي فكان بتاريخ 26 فبراير 1870م[11].

ويعتقد البعض أن هذا المنحى يرمي في الأساس إلى توجيه أولياء التلاميذ إلى المدرسة الفرنسية[12]، باعتبارها الهدف النهائي، وليست العربية فيها إلا وسيلة لترغيب أبناء المسلمين في تعلّم اللغة الفرنسية، لأن المسلمين كانوا يرفضون التعليم الفرنسي، كما عبّر عن هذا الموقف «بول مارتي» مسؤول المخابرات والتعليم بقوله: «إن نسبة الإقبال على مدارسنا (الفرنسية) على مستوى القطر السنغالي تدعو للسخرية، وإنه لمن المؤسف أن لا يرتاد مدارسنا المنتشرة في الريف سوى بضعة تلاميذ، بينما تستقطب المدارس القرآنية مئات الطلاب، لابد من فعل شيءٍ بطريقة غير مباشرة، فالمسألة حساسة، وأي تدخّل حكومي قد يأتي بنتائج وخيمة»[13].

 ويُثبت مؤرخو التربية والتعليم أن المدرسة العربية الفرنسية لأبناء زعماء القبائل Chefs des Tribaux انتهت أغراضها المؤقتة بنهاية المقاومة الوطنية من قِبَل الأمراء والملوك المحليين، وقد تم إلغاؤها نهائياً بالتاريخ 09/06/1909م[14]، فحلت محلها المدرسة الفرنسية العربية La Medersa، التي أُسست بالتاريخ 15/01/1908م في سانت لويس، حيث كانت البداية الحقيقية لتعليم العربية والفرنسية، وهي المدارس التي كان يتم فيها التعليم باللغتين الفرنسية والعربية على غرار تلك المستخدمة في المستعمرات الفرنسية في شمال إفريقيا.

وقد كتب «مرياني» مفتش التعليم العربي الإسلامي في السنغال رسالةً يبيّن فيها سبب إنشاء هذه المدرسة، حيث قال: «إِنْ أنشأنا المدرسة سنكون قادرين على إنشاء [تكوين] موظفين وقضاة نحتاج إليهم، بالإضافة إلى معلمين وأساتذة يمكن الاعتماد عليهم لتعليم لغتنا وتأويل النصوص الشرعية الإسلامية لصالحنا، لأنه إلى حدّ الآن نلاحظ أن هذه النصوص مؤوَّلة ضدنا»[15].

ويمكن إجمال أهداف إنشاء هذه المدرسة في الآتي:

1- استقطاب أبناء الزعماء وشيوخ القبائل بهدف صرفهم عن المدارس القرآنية.

2- تخريج القضاة لمحاكم الأحوال الشخصية للمسلمين.

3- تكوين المدرسين الذين يجمعون بين التعليم العربي الإسلامي والفرنسي.

4- تكوين المترجمين للقيام بترجمة الوثائق الإدارية.

5- تخريج رؤساء المقاطعات في الأقاليم السنغالية[16].

6- جذب تلاميذة المدارس العربية، لرفع نسبة التمدرس، كما قال الحاكم العام الفرنسي: «رأيتم، ورؤيتكم صحيحة، أنه لمقاومة دعوة الشيوخ والرفع من اللغة الفرنسية التي توجد في وضعٍ يُرثى له…»، وكان هذا الهدف يرمي إلى دعم نظام التعليم الفرنسي الرسمي، الذي كان يواجه تنافساً أقوى من قِبَل التعليم العربي الإسلامي على امتداد تاريخ هذا النظام، سواء في زمن الاستعمار أو في فترة الحكومات الوطنية، وبعد تخريج هذه الأفواج من هذه المدرسة يستطيعون فتح مدارسهم الخاصة باللغة الفرنسية.

هذا الوضع استمرّ فترة زمنيّة طويلة في الإدارة الإستعمارية حتى وقت الاستقلال في عام 1960م[17]، وكانت الدعوة إلى دعم التعليم العربي الإسلامي في السنغال قبل الاستقلال ورقة مربحة في أيدي الساسة السنغاليين، وخاصةً خلال الحملات الانتخابية، ولقد نادى «بليز جانج» أول نائب سنغالي في البرلمان الفرنسي في انتخابات عام 1924م بإدخال اللغة العربية في المدارس العمومية، وكذلك «غلاندو جوف» في انتخابات 1927م، وكذلك دعا إلى ذلك «ليوبولد سيدار سنغور» في عام 1945م، عندما أعلن في البرلمان الفرنسي أن اللغة العربية لغة حضارة وثقافة يجب للعمل على دعمها في السنغال[18]، كل تلك النداءات مهدت الطريق إلى تسهيل إدخال اللغة العربية، بعد استقلال السنغال، في مدارسها العمومية.

 

ثالثاً: تعليم اللغة العربية في المؤسسات التعليمية العمومية بعد الاستقلال:

وبعد استقلال السنغال، في بداية الستينيات، أُدخلت اللغة العربية في المدارس الابتدائية العمومية، بنص القرار الوزاري رقم 6293 الصادر في 11 يوليو 1960م، وقد نص القرار على جعل اللغة العربية «لغة اختيارية»، ويعني ذلك أن القرار لم يكن حاسماً، حيث صارت اللغة العربية تُدَرَّس في جدول زمني غير مناسب، تبدأ بعد الخامسة إلى السادسة مساء، وذلك بعد نهاية المواد الدراسية الأخرى، مما يُدخل الملل والتعب في نفوس التلاميذ الذين يواصلون دراسة اللغة العربية[19]، وكان عدد الأساتذة المدرسين ثمانية (8) فقط.

أسباب إدخال العربية في المدارس الفرنسية العمومية بعد الاستقلال:

ترجع أسباب إدخال اللغة العربية في المدارس الفرنسية لعدّة أسباب، منها:

1- دينية: تتمثل في محاولة الاستجابة لمطالب المسلمين الذين يكوّنون غالبيةً ساحقة.

2- ثقافية: وتتمثل في قول الدكتور «خديم أمباكي» في هذا الصدد: «إن كل الجهود المبذولة من طرف الحكومة السنغالية والدول العربية الشقيقية لنشر اللغة العربية والعلوم الإسلامية في البلاد ليست إلا تجاوباً مع الواقع السنغالي، إذ يمكن القول ودون مبالغة شديدة إن السنغال يكاد يُعدّ امتداداً للعالم العربي؛ إذا أخذنا بعين الاعتبار الأثر الواسع والعميق للثقافة العربية في الثقافة السنغالية، ولقد ظلت لغاتنا المحلية منذ قرون تُكتب بالحروف العربية»[20].

3- سياسية: وتتمثل في المحافظة على العلاقات العضوية والحميمية التي كانت تربط بين الشيوخ المتصوفة وبين رجال السياسة قبل الاستقلال وإلى يومنا هذا، والتي دفعت الحكومات الوطنية والمتعاقبة إلى محاولة إرضائهم وجذبهم نحو تقديم أصواتهم الانتخابية لهم للفوز في الانتخابات الوطنية ما دام غالبية المواطنين هم أتباع المشايخ.

4- اقتصادية: ومن جانبٍ آخر؛ فإن للسنغال علاقات دبلوماسية ضاربة في العمق التاريخي مع الدول العربية والإسلامية، الأمر الذي ساعد على الاهتمام بتعليم اللغة العربية وإدخالها في المدارس الفرنسية العمومية، بجانب تأسيس مدارس فرنسية عربية مزدوجة، ونتج عن هذا الاتجاه البحث عن تمويل تلك المدارس بمليارات الدولارات من الدول العربية والإسلامية.

وعلى الرغم من إدخال اللغة العربية في المدارس الفرنسية العمومية في تلك الفترة؛ فإن الحكومة الوطنية السنغالية الاشتراكية برئاسة «سنغور» قد أصدرت قراراً وزارياً في 17 يونيو 1963م حدّد مجال تعليم العربية في الآتي:

1- أن يكون التعليم العربي الإسلامي فرنسياً عربياً ولا ينفصل عن التعليم العام.

2- وأن لا يكون إلزامياً.

3- وأن لا تُترك العربية لمصير مجهول[21].

أما المرحلة المتوسطة؛ فقد أُدخلت اللغة العربية في الصف الثالث، وتُدرس لعامين فقط بوصفها «لغة اختيارية»، أما المرحلة الثانوية فقد سُمح فيها للطالب باختيار اللغة العربية كلغة غير حيّة، كاللاتينية على سبيل المثال، على أن يتغير الأمر ابتداءً من السنة الثالثة حيث تصبح لغةً حيّة ملزمة[22].

إنشاء مدرسة الفرنسية العربية (دار المعلمين):

ونظراً للإقبال العظيم والأهمية الوطنية للغة العربية والثقافة الإسلامية، كونها جزءاً من الثقافة السنغالية، أنشأت الحكومة الاشتراكية برئاسة الرئيس السنغالي الأسبق (ليوبولد سيدار سنغور) «دار المعلمين» بمرسوم جمهوري سنة 1965م، وعلى الرغم من أن نشأتها الأولى كانت في سنة 1962م؛ فإن صدور المرسوم تأخر حتى عام 1965م لأسبابٍ سياسية، ترجع إلى الصراع الذي كان يجري بين «مامادو جاه» و«سنغور»[23]، حيث بدأ هذا الصراع عندما عاد رئيس الوزراء «مامادو جاه» من زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية عام 1960م ومعه تسع عشرة منحة دراسية، قدّمها إليه الرئيس المصري جمال عبد الناصر آنذاك، وفور وصوله أعلن عن فتح باب تقديم ملفات المشاركة في مسابقة الاستحقاق لتلك المنح الدراسية، فأُجريت مسابقة حرّة ونجح فيها المستحقون، فبدأ الطلبة يستعدّون للسفر إلى القاهرة لمواصلة دراستهم؛ بيد أن الرئيس «سنغور» أعلن صراحةً عن تخوفاته في إرسال 19 طالباً سنغالياً إلى جمهورية مصر العربية، بحجّة أنهم إذا سافروا إلى مصر سيكوّنهم جمال عبد الناصر تكويناً شيوعياً، وسيعودون إلى السنغال لقلب نظام الحكم، ومن ثم ّأقنع بعض الشيوخ للوقوف معه في رأيه، وبهذه الحيلة امتنع الطلبة عن السفر للدراسة في مصر[24].

كما أن «سنغور» بخبرته السياسية بعد أن شعر، وهو في أوج اختلافاته السياسية مع «مامادو جاه»، بغضب وعدم رضى من طبقات كثيرة في المجتمع السنغالي بسبب إلغاء المنح المصرية، عمل على تهدئة هذا الغضب فعزم على إنشاء مدرسة دار المعلمين collége franco – Arabe، لسدّ الحاجة للسفر إلى الدول العربية للدراسة، ونشَرَ خبر مشروع تأسيسها في جريدة Dakar Matin مع كل الدعايات الممكنة، وبهذا أُعِدّت مسابقة للالتحاق بها في يوليو 1962م، فنجح فيها خمسة وأربعون (45) دارساً، تسعة عشر منهم هم الذين نجحوا في مسابقة المنح المصرية ومنعهم «سنغور» من السفر إلى القاهرة[25].

وفي العام الدراسي 1962-1963م؛ تقدم الناجحون لبدء دراستهم ففوجئوا بأن السلطات لم تجهّز شيئاً لبداية الدراسة، فلا قاعات دراسية ولا إدارة ولا أساتذة ولا برامج.. إلخ، ولتوفير هذه التجهيزات اللازمة اتصل «سنغور» بصديقه الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسية، فأوفد إليه هذا الأخير أساتذة، وبرامج دراسية، وفرصة تكملة التكوين في تونس لمدة عام واحد داخل مدارس التكوين المتوفرة فيها[26].

بعد انتظام الدارسين في المدرسة تشكّك الأساتذة التونسيون في كفاءة مستواهم، فقرّروا إجراء اختبار الاستعداد في يوم الافتتاح للتأكد من المستوى الحقيقي لهذه الدفعة، وقد أدت نتائج الاختبار إلى تقسيم الناجحين إلى ثلاث مجموعات، وهم: (الضعفاء، المتوسطون، والمتفوقون)[27]، وكان عدد المتفوقين سبعة عشر (17) طالباً[28]، بيد أن افتتاح المدرسة قد تأخر حتى يناير 1965م لوجود مشكلات إدارية وتربوية، تتمثل في كيفية التعامل مع المجموعات الثلاث التي انقسمت إليها الدفعة الأولى، بالإضافة إلى الدفعة الجديدة التي تم قبولها، وذلك لضيق المكان. وأخيراً تم حلّ المشكلة بدمج المجموعات في فصل دراسي واحد واعتبارها سنة ثانية، وقبول دفعة جديدة على أساس أنها السنة الأولى.

ثم نُقلت المدرسة من مكانها الأول (مدرسة كببير kébébaire)[29] إلى ثكنات العسكريين الفرنسيين الذين غادروا البلاد بعد الاستقلال.

وقد عيّن الرئيس سنغور «حليم لبكي اللبناني» المسيحي، ليكون أول عميد لدار المعلمين، وذلك لتأكيد علمانية المدرسة، أما بقية المعلمين فكانوا أجانب ما عدا «أحمد مالك سي» فهو سنغالي الجنسية، في حين كان الأستاذ «أتوي» Atouit أستاذ اللغة الفرنسية[30].

ويُذكر هنا أن هذه المدرسة أُنشئت لتكوين المعلمين في الأساس، بعد إعادة النظر في أوضاع دارسي اللغة العربية علمياً ومهنياً، لكنها تحولت أخيراً إلى مدرسة إعدادية لتقديم التعليم العام كباقي المدارس الإعدادية، واستمرّت في دورها التكويني لمدّة ثلاث سنوات أكاديمية، ثم تُوِّجت بسنة رابعة للتكوين في تونس، ثم بعد عودة الخريجين إلى السنغال يتولون مهام التدريس في المدارس الحكومية. ويُذكر أن الدفعة الأولى قد سافرت إلى تونس للتكوين بالتاريخ 07/1966/1967م، ثم عادت بعد نهاية السنة الدراسية، واستمر إرسال الدفعات مدة عشر سنوات، ولم يتوقف إلا في سنة 1977م، وبذلك بدأ الإعداد المحلي لخريجي دار المعلمين سنة 1978م[31].

وأخيراً تم إلغاء السنة التكوينية في تونس، واستمرّت هذه المدرسة باسم دار المعلمين[32]، وفيما بعد سُميت بـ«ثانوية محمد فاضل أمباكي» بالقرار الرئاسي رقم 65/554 بتاريخ 27/01/1965م[33]، وكانت تُصْدَر لها شهادة إعدادية رسمية، لكن الذين حصلوا على شهادة إعدادية عام 1985م منها قاموا بإضراب عام طلباً لتطوير تلك المدرسة الإعدادية، لتصبح مؤسسة تعليمية تناسب الوضع المطلوب في ذلك الوقت، ولهذا تم تطوير سلّمها التعليمي إلى مرحلة ثانوية فرنسية عربية، وتُصْدر لها شهادة ثانوية تُمَكِّن حامليها من أن يلتحقوا بجامعة الشيخ أنتا جوب بدكار من غير مسابقة الدخول، واستمرّ وضع المدرسة حتى الآن في أداء هذه الرسالة التربوية، وبناءً على هذا فقد صدر مرسوم 466-2000م بتوقيع من الرئيس عبد الله واد، والسيد مصطفى إنياس رئيس الوزراء، فبدأت بها الشعبة الأدبية، ومن ثمَّ فقد تخّرج منها الفوج الأول في العام 2000م الذي صدر فيه المرسوم.

وقد أصبح تعليم مادة اللغة العربية الآن، في المدارس الفرنسية العمومية، قائماً على ثلاثة برامج تعليمية.

 

رابعاً: توسيع قاعدة المدارس المزدوجة (الفرنسية العربية) في ظل الحكومات الوطنية:

أهداف إنشاء المدارس المزدوجة:

من أهم أهدافها:

1- رفع نسبة التمدرس، لذلك أنشأت الحكومة السنغالية مدارس فرنسية عربية في سنة 2002م، كمرحلة تجريبية في الأقاليم الآتية: كولدا، كولاك، جوربيل، ولوغا، تلك الأقاليم التي لوحظ فيها انخفاض نسبة التمدرس TBS taux brut de scolarisation، الناتج عن نفور أولياء التلاميذ عن التعليم العمومي الكلاسيكي الذي لا يلبي حاجات التلاميذ والآباء[34]، كما حدث في زمن الاستعمار، إذن التاريخ يعيد نفسه، لأن الموقفين متشابهان.

2- تخريج نوعية خاصة يتوفرّ فيها التمكن من اللغة الفرنسية بجانب اللغة العربية، مع عدم إغفال العلوم التي يحتاج إليها التلميذ في هذه المرحلة.

وقد غدا نمط التعليم الفرنسي العربي في السنغال يتطور ويتوسع كمّاً ونوعاً من قاعدته خلال مسيرته التاريخية، وشمل كل المراحل الدراسية من الابتدائية حتى الثانوية، وكانت المرحلة الابتدائية متروكة للمدارس الأهلية الخاصة، وإذا أراد تلاميذها مواصلة دراستهم يأتون إلى ثانوية محمد فاضل أمباكي للحصول على الشهادة الإعدادية، وهذا قبل عام 2002م[35].

وما يجدر ذكره هنا أن معظم التلاميذ الحاصلين على الشهادة الثانوية في المدارس الفرنسية العمومية، وكذلك الذين حصلوا عليها من المدارس الفرنسية المزدوجة بما فيها ثانوية محمد فاضل أمباكي، يوجه بعضهم إلى قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة شيخ أنتا جوب، وبعضهم إلى أقسام الجامعة نفسها، لتلقي دراسات جامعية في اللغة العربية وآدابها والحضارة الإسلامية أو في تخصصات علمية أخرى.

وبعد عام 2002م؛ توسع إطار التعليم العربي الفرنسي، وأصبحت المدارس الابتدائية جزءاً من اهتمامات الحكومة السنغالية، حتى وصل عددها إلى سبع عشرة (17) مدرسة ابتدائية[36]. وتمّ إدخال التعليم الديني في تلك المدارس لأول مرّة من تاريخ التعليم العربي الحكومي بوصفها شُعبة قائمة بذاتها، وقررت وزارة التربية والتعليم إدخال المواد الدينية في مدارسها، مثل: القرآن الكريم والتوحيد والفقه والسيرة والحديث والتاريخ الإسلامي، وكذلك تم إنشاء المدارس الفرنسية الجديدة في مختلف الأقاليم السنغالية[37].

واقع التعليم الديني في المدارس العربية الفرنسية العمومية:

عزمت الحكومات السنغالية المتعاقبة على إدخال التربية الدينية في برنامجها الدراسي في النظام التربوي العام، هذا الخيار أتى بمبادرة من الرئيس عبد الله واد، وكان مطلباً متكرراً لجزءٍ كبير من الشعب السنغالي، وكان قد تم التخطيط له عام 1981م بعد عمل (اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم والتكوين CNREF) المنبثقة من خلال الملتقيات المخصصة لحالات التربية والتكوين العامة FGEF، لكنه لم يُترجم إلى أرض الواقع[38]، وقد كان هناك دائماً إهمال للبعد الديني في المناهج المدرسية، وذلك بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية الراجعة إلى المشكلة العلمانية؛ فيما يتعلق بإدارة الجانب الديني في المؤسسات التربوية العامة الموروثة من العالم الغربي.

ولم تكن السلطات السنغالية قادرةً على برمجة التعليم الديني في نظام التعليم السنغالي دون تعديل النصوص والقوانين التي تنظمها، ولا سيما قانون 22-91، المعروف باسم قانون توجيه التعليم الوطني[39]، وتتعلق التعديلات التي أُدخلت على هذا القانون بشكلٍ خاص بالمادة 4، حيث تضمنت فقرة التعديلات: إمكانية استضافة المؤسسات الخاصة للتعليم الديني دائماً، بروح ونص التعديلات المقترحة في إصلاح قانون التوجيه، الذي يشير بوضوح إلى أن التعليم الديني لا يمكن أن يكون مقيداً.

وقد نص ذلك القانون على الآتي:

1- التربية الوطنية علمانية، فهي تحترم وتضمن للمواطنين حرية المعتقد على جميع المستويات.

2- يتمتع الأطفال المتعلمون في مؤسسات عامة بإمكانية تلقي التربية الدينية في إطار المدرسة، وأن هذا التعليم اختياري، والأمر متروك لوالدي الطفل ليطلبَا منه اتباع هذا التعليم الديني.

3- بناءً على طلبات الآباء؛ يجب أن تقدّم المؤسسات العامة تعليماً دينياً يتوافق مع الأديان المختلفة التي تُمارَس في السنغال.

4- يجب أن تحترم التربية الدينية المنظمة في المدارس العامة مبدأ علمانية الدولة، ويجب أن تقوم على التسامح تجاه الأديان الأخرى، وألا تؤدي إلى أي ظاهرة استبعاد.

5- سيكون هناك مرسوم يحدد شروط تطبيق هذه المادة.

6- الهدف الآخر للإصلاح المقترح هو تصحيح معدل الالتحاق الإجمالي لدينا، الذي تم تقديره حالياً بنسبة 69%، ولا يكاد يأخذ في الاعتبار عدد الطلاب المقيدين باللغة العربية[40].

وبعد ست سنوات من التحصيل والتقويم في عام 2006م للمدارس الابتدائية التي أُنشئت مع بداية عام 2000م، وصلت دفعاتها الأولى إلى المرحلة الإعدادية، وبدأت تُمدّد قاعدتها في الولايات السنغالية المتفرقة، ولم يعد التعليم الفرنسي العربي مركزياً، بل أصبح لكل إقليم مدرسة إعدادية، تسمح للتلاميذ بالبقاء في منطقتهم، وبعد ثلاث سنوات حصل تلاميذ المرحلة الإعدادية على مستوى الشهادة الثانوية، فأُنشئت ثانويات أخرى، مثل: كولخ، وكفرين، وجربيل، ولوغا.. إلخ.

وبهذا يمكن القول إنه بين عامَي 2000م و2015م ارتفع عدد المؤسسات الفرنسية العربية، في السنغال، من 8 إلى 443 مدرسة ابتدائية، ومن إعدادية واحدة إلى 56 إعدادية، بالإضافة إلى 12 مدرسة ثانوية، مما أدى إلى زيادة عدد التلاميذ في المرحلة الابتدائية من 347 تلميذاً عام 2002م إلى 47585 تلميذاً عام 2011م[41].

بينما في العام الدراسي 2017-2018م بلغ عدد المدارس الابتدائية الفرنسية العربية 354 مدرسة، يدرس فيها 29363 تلميذاً، بينما وصل عدد المدارس الإعدادية والثانوية العربية الفرنسية إلى 32 مدرسة، يدرس فيها 11085 تلميذاً، يدرسون في شعب فرنسية عربية من المدارس العمومية الرسمية في مختلف مراحلها[42].

هذا الإنجاز يشير إلى اهتمام الحكومات الوطنية المتعاقبة باللغة العربية في السنغال، ويظهر هذا الاهتمام في ثلاثة مجالات رئيسة:

1- تعميم وتوسيع تعليم اللغة العربية بإدخالها في كل المراحل الدراسية، من الابتدائية إلى المرحلة الجامعية.

2- الاهتمام بالتأهيل التربوي والمهني للمعلمين والأساتذة عبر مؤسسات التأهيل التربوي المتنوعة.

3- الاهتمام بالإشراف التربوي والإداري عن طريق المفتشين والإداريين في قسم اللغة العربية بالوزارة[43].

أهمية إنشاء المدارس المزدوجة (الفرنسية العربية) في السنغال:

على الرغم من كل ما قيل في هذه المدارس من سلبيات؛ فلا شك في أن لها أهمية كبيرة لتحديث النظام التعليمي العام في السنغال، وذلك من حيث:

1- أن لها دوراً أساسياً وبديلاً حضارياً في تقريب وجهات النظر حول النظام التربوي المناسب لكل الشرائح الاجتماعية في السنغال، لأنها تجمع في طيّاتها بين التعليم العربي الإسلامي، والفرنسي، والعلمي.

2- وقد تبيّن لدى بعض الباحثين من خلال تنقلاتهم الميدانية أن جلّ المعلمين والتلاميذ والإداريين يؤكدون أهمية هذه المدارس، والدور الذي تقوم به في العملية التعليمية والتعلُّمية[44].

 

خامساً: أبرز مشكلات التعليم الديني واللغة العربية في المدارس المزدوجة والحلول المقترحة لها:

تتمثل تلك المشكلات في الآتي:

1- مشكلات الشهادة:

والمقصود بالشهادة هنا هو الشهادة التي تقدمها المدارس الفرنسية العربية المزدوجة، وخاصةً أنها متخصصة في مساقات علمية مختلفة، نظراً لرغبات حامليها في تخصصات معينة، ومن مشكلاتها:

– أن إصدار شهادات عربية فرنسية، أو عربية إسلامية، لم يُرتب ترتيباً منطقياً، فمن الملاحظ أن الحكومة السنغالية قامت بإصدار أول شهادة عربية فرنسية إعدادية لمدرسة دار المعلمين سنة 1974م، ثم الشهادة الثانوية العربية الفرنسية لمعهد محمد فاضل أمباكي سنة 2000م، ثم إصدار الشهادة الابتدائية العربية الفرنسية، والشهادة الثانوية العربية الإسلامية في عام 2013م[45]. ومن المفترض أن يكون الترتيب كالآتي: الابتدائية، ثم الإعدادية، ثم أخيراً الثانوية. وهذا يدل على عدم إعطاء هذا التعليم قيمة علمية في خطواته الأولى.

ب- عدم تكامل وملاءمة محتوى الشهادة مع اسم هذا النظام (المدرسة العربية الفرنسية)، يقول مدير (الثانوية العربية الفرنسية محمد الفاضل أمباكي): حين عُيِنْتُ لإدارة هذه المؤسسة التعليمية؛ لاحظت أن المعلومات التي تتضمنها الشهادة العربية الفرنسية كانت ناقصة، حيث كُتبت فيها عبارة: (الشهادة العربية) دون ذكر كلمة (الفرنسية)، وكأنّ هذه الشهادة شهادة عربية بحتة، ما يحرم تلاميذ تلك المدرسة من فرص الالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها، حسب التخصصات المتاحة في جامعة شيخ أنتا جوب، لأن الشهادة لا تشير إلى أن حملتها درسوا اللغة الفرنسية بالفعل، لذلك أَخبرتُ مدير (مكتب البكالوريا) في الجامعة بضرورة تغيير هذا الوضع، فتمّ ذلك في العام الدراسي 2017-2018م، فأصبحت العبارة المكتوبة فيها هي: «الشهادة العربية الفرنسية»[46].

 أنواع الشهادات الثانوية في نظام التعليم العربي الإسلامي أو الفرنسي العربي:

وكانت الشهادات المستخرجة من هذا النظام التعليمي سابقاً تتمثل في ثلاثة مستويات، هي:

– الشهادة العربية الإسلامية.

– الشهادة العربية الفرنسية.

– الشهادة الفرنسية البحتة.

والنوع الأخير من تلك الشهادات هو المعتبر سابقاً[47].

معنى ذلك أن تلك الأنواع من الشهادات لا تستجيب لمتطلبات الوضع الجديد، بعد إنشاء المدارس الفرنسية العربية الجديدة، التي فيها مراحل ابتدائية وإعدادية وثانوية، مع إدخال التربية الدينية في نظام التعليم السنغالي العام، في ظروف كانت المدارس العربية الإسلامية تفتقد إلى شهادة عربية إسلامية معترف بها من قِبَل الحكومة السنغالية.

لا شك في أن هذا الوضع الجديد لتلك الشهادات يحتاج إلى مجموعات من الشُّعَب التعليمية Séries استجابةً لرغبات الدارسين، وقد نتج عن هذا الوضع الجديد إصدار أنواع جديدة من الشهادات، وفق مساقات علمية مناسبة، ومن ثَمَّ تَمَ إصدار مرسوم رقم 586-2000 المؤرخ في 20 يوليو 2000 المعدّل، والمتمم للمرسوم رقم 947-95 المؤرخ في 18 أكتوبر 1995م بشأن تنظيم البكالوريا[48]، وقد وقّع على المرسوم الرئيس السابق عبد الله واد، ورئيس الوزراء مصطفى إنياس في سنة 2000م، وقد قرّر المرسوم أنه يجب على طلاب شهادة البكالوريا الفرنسية والعربية ثنائية اللغة أن يسجلوا في أحد المساقات أو الشُّعَب الآتية:

1- اللغات والعلوم LA.

2- العلوم الأساسية والتطبقية، وتنقسم إلى:

– العلوم الأساسية S1A.

– العلوم التطبيقية S2A.

ومعنى هذا أن الفرص المتاحة للطلاب تتوزع في تلك المساقات الأدبية والعلمية، وعلى الطالب الممتحن في واحدة من تلك الشُّعَب أن يختار شعبة واحدة فقط[49]. هذه المساقات هي التي سمحت للطلاب الحاصلين على هذه الشهادة أن يسجلوا في جامعة شيخ أنتا جوب وفق هذه الشهادات:

1- شهادة ثانوية رسمية للمدارس العربية الإسلامية الخاصة LA.

2- شهادة ثانوية للمدارس المزدوجة (الفرنسية العربية) العمومية S1A، S2A.

2- صعوبة الالتحاق بتلك الشهادات في جامعة شيخ أنتا جوب:

على الرغم من تنويع المساقات العلمية إلى أدبية وعلمية فقد كانت هناك مشكلة تتعلق بحرف A المضاف إلى المصطلح العلمي للشهادة: S1A ، S2A، هذا الحرف لم يكن معهوداً في الشهادات العلمية المسموح بها لدخول كلية الطب أو غيرها من الكليات العلمية، في جامعة شيخ أنتا جوب بدكار، لأجل هذه المشكلة فإن العديد من تلاميذ ثانوية محمد الفاضل أمباكي وغيرها، وخاصةً الذين يريدون التخصص في العلوم البحتة، كانوا يَتَحوّلون إلى الثالث الثانوي في المدارس الفرنسية العمومية كحل لمشكلتهم للتسجيل في الكليات العلمية المناسبة بعد النجاح من امتحانات الشهادة الثانوية العربية الفرنسية لمواصلة دراساتهم الجامعية. وأخيراً تمّ حل تلك المشكلة لأنها كانت مجرّد تصرفات طائشة من بعض المسؤولين، وخاصةً إذا علمنا بأن تلك الشهادة قد صدرت من وزارة التعليم العالي كباقي الشهادات الفرنسية العمومية.

3- مشكلات البرامج الدراسية للمدارس الفرنسية العربية المزدوجة:

ومن مشكلاتها:

ــ غياب محتوى دراسي مناسب وموحد:

ويُذكر بأنه لا يوجد للمدرسة العربية الفرنسية فيما بين 1925-2002م برنامج دراسي رسمي موحد، ولهذا ظهرت في هذه الفترة أشكال متعددة من البرامج التعليمية التي تقوم على رؤى الجهات التي أصدرتها[50].

ويمكن تصنيف أوضاع البرامج الدراسية، في نظام التعليم الفرنسي العربي، وفق الفترات الآتية:

الفترة الأولى: ما قبل الاستقلال (1925-1960م):

كانت البرامج الدراسية في هذه الفترة تتكوّن من البرنامج الفرنسي الرسمي؛ إضافةً إلى برنامج التربية الإسلامية واللغة العربية، بمعنى أن المواد الفرنسية تطغى على العربية.

الفترة الثانية: تزامنت مع عهد الرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سنغور (1960-1980م):

لم يختلف محتوى برامجها الدراسية عمّا كان في الفترة السابقة كثيراً، حيث أُدخلت في البرامج الدراسية مواد اللغة العربية، والمواد الدينية، والمواد العلمية، ومواد اللغة الفرنسية التي اختلفت نسبها المئوية بين تلك المدارس.

الفترة الثالثة: فترة الرئيس عبد جوف (عبدو ضيوف) (1981-2000م):

كانت برامجها الدراسية ترتقي نوعاً ما إلى محاولة دمج قدرات وكفاءات معرفية مستقاة من المواد الفرنسية والتربية الإسلامية، واللغة العربية[51].

الفترة الرابعة: فترة الرئيس عبد الله واد، والرئيس مكي سال (2000-2022م):

وتُعدّ هذه الفترة فترة ذهبية للتعليم العربي الإسلامي على وجه العموم؛ والتعليم الفرنسي العربي على الوجه الخصوص، لما شهدته من إنشاء مدارس عربية فرنسية عمومية، وإيجاد الشهادة الثانوية العربية للمدارس العربية الخاصة، فنتج عنها أولى البرامج الدراسية العربية الإسلامية، والعربية الفرنسية الرسمية، والتي استندت إلى المادة الرابعة من قانون رقم 2004-37 المعدّل بعد صدوره، والمكمّل لقانون التوجيه للتربية الوطنية رقم 91/22، الصادر بتاريخ 16 فبراير 1991م[52].

وعلى العموم؛ يمكن إلقاء الضوء على بعض مشكلات البرامج التعليمية للمدارس الفرنسية العربية الجديدة فيما يلي:

– عدم مصداقية محتوى المنهج الدراسي للغة العربية عامة، ويظهر هذا حين تم إصدار المرسوم رقم 2000-586 بتاريخ 20 يوليو 2000م المتعلق بتنظيم البكالوريا العربية، وإعلان مؤسسات التعليم العربي الإسلامي عن وجودها، وعلى الرغم من كل ذلك عاشت هذه الشهادة على مدى اثنتي عشرة سنة دون أن يشارك فيها تلاميذ المدارس العربية الأهلية، والسبب يرجع إلى أن مواد امتحان هذه الشهادة كانت تضم إحدى عشرة (11) مادة دراسية، تِسعٌ منها تدرس باللغة الفرنسية، واثنتان منها فقط هي المدروسة بالعربية[53]، في حين أن المدارس العربية الإسلامية الخاصة التي تشارك في امتحانها تُدرس جميع موادها باللغة العربية، لذلك فإن فرصة النجاح في هذا الامتحان تكون في متناول تلاميذ المدرسة الفرنسية العربية فقط دون المدارس العربية الإسلامية، مما دفع تلاميذ العربية الإسلامية إلى عدم المشاركة في الامتحان.

– أما محتوى المنهج الدراسي للتربية الإسلامية فمقيد، بمعنى أن هناك قصوراً شديداً في مضامينه، لأن الموضوعات اللازم تدريسها في المرحلتين الإعدادية والثانوية غير متوفرة، ما يشير إلى أن هناك حاجات أساسية للتلاميذ في الدراسات الإسلامية لم تُبرمج[54].

– كما لاحظ أساتذة (الثانوية الفرنسية العربية مجمع كرمسار) عدم ملاءمة برنامج اللغة العربية بشكلٍ عام من الأول الإعدادي إلى الثالث الثانوي، وذلك لأسباب، منها:

– وجود مواضيع تحتاج إلى المراجعة والتعديل، بالإضافة لعدم إيفاء الجانب الكمي.

– لغة الكتاب المدرسي عالية جداً وصعبة على التلاميذ بسبب استعمال جمل وعبارات معقدة للغاية وفوق المستوى العقلي للتلاميذ، كما في مقرر الصف الأول الإعدادي، ومع ذلك فإن الأساتذة ملتزمون بهذا البرنامج ولا يتصرّفون في النصوص.

– نقص في مواءمة الكتب المدرسية للتعليم العربي الفرنسي مع المقاربة بالكفاية[55]، علماً بأن المقاربة بالكفايات[56] نشأت في رحم التعليم التقني والمهني لبعض الدول المتقدمة في نهاية السبعينيات من القرن العشرين، وانتقلت تدريجيّاً إلى التعليم الأساسي، ثم إلى باقي الأسلاك التعليمية[57]، وقد اعتمدت العديدُ من الدول السائرة في طريق النمو على هذه المقاربة، في إطار سياسات إصلاح منظوماتها التربوية منذ بداية هذا القرن، ومن بينها السنغال، التي اعتمدت سابقاً على المناهج الدراسية المبنية على المقاربة بالمحتوى بمرسوم 79-1165 بالتاريخ 20/12/1979م، ثم تخلت عنها، وتبنت المقاربة بالكفاية[58].

– ضعف التعليم الإلكتروني في السنغال عامة، وفي التعليم العربي الفرنسي بصورة أخص.

– وجود نواقص في برامج ونصوص سلسلة (أتعلم العربية) للمدارس الفرنسية العربية الابتدائية، لأنها لم تؤلَّف على ضوء مناهج تأليف الكتب المدرسية الحديثة في مجال تعليم اللغات الحية بالصورة المطلوبة. بجانب شحّ التدريبات اللغوية المتعلقة بالعناصر اللغوية ومهاراتها.

4- مشكلات التقويم:

– أسلوب التقويم غير مناسب، لأن التعليم الجاري في تلك المدارس يتم عبر المقاربة بالأهداف، وكان ينبغي أن يُبنى عبر المقاربة بالكفاية، ما جعل التقويم غير صادق في محتواه.

– مشكلات في أسلوب صياغة أسئلة الامتحان، حيث اشتكى العديد من أساتذة المدارس المزدوجة أن أسلوب التحليل في صياغة الأسئلة المعرفية- كمستوى من مستويات المعرفة- أسلوب صعب على التلاميذ، لأنهم لم يعتادوا هذا الأسلوب، وهذه مشكلة مهمة لأن المتأمل في البرامج الدراسية للغة العربية- في المراحل الإعدادية والثانوية- لا يجد هذا الأسلوب مستعملاً في التقويم التعليمي للتلاميذ، والمشكلة في الأساس ترجع إلى مخططي تلك البرامج، والأساتذة طرف في ذلك.

– لم تتمكن وزارة التربية من تقييم أداءات تعليم اللغة والرياضيات في التعليم العربي الفرنسي لمعرفة مكامن القوة والضعف في هذا النظام بصورة عامة.

5- مشكلات المدرسين:

– قلّة عدد الأساتذة، وقد أكد بعض من قابلهم الباحث أن عدد المدرسين غير كاف، وترتب على ذلك زيادة عدد ساعات التدريس على الأساتذة. بالإضافة إلى تراكم التلاميذ في الفصول فوق الحدّ المسموح به. والدليل على ذلك أن عدد التلاميذ في أي فصل من الفصول الدراسية قد يتجاوز ثمانين تلميذاً؛ كما شاهدناه خلال زياراتنا.

– مشكلة مستوى بعض المدرسين، وقد أشار من قابلهم الباحث إلى وجود أساتذة يدرّسون المواد الدينية ليسوا متخصصين في هذا المجال، ولا يتقنون تدريس تلك المواد.

– سوء تعيين بعض المعلمين، وعدم اتباع الطريقة المثلى في توظيفهم، وتوزيعهم على مستوى بعض المفتشيات الأكاديمية ومفتشيات التربية والتكوين دون احترام لقوانين التوظيف.

– عدم تعيين مفتشين يشرفون على تدريس اللغة العربية في بعض المفتشيات الأكاديمية ومفتشيات التربية والتكوين.

– وجود نقص في التدريب المستمر لبعض الأساتذة، لذلك فهم يدرّسون دون تدريب.

6- مشكلات التلاميذ:

 – عدم تجانس مستويات التلاميذ، فمن مشكلات هذه المدارس المزدوجة أن مستويات التلاميذ غير متجانسة، حيث يوجد مثلاً تلميذ يجيد اللغة العربية ولكنه ضعيف في الفرنسية، والعكس صحيح[59]، إضافةً إلى الفروق الفردية الحادّة، والسبب الأساسي يرجع إلى أن التلاميذ المنتظمين في هذه المدارس أتوا من مؤسسات تعليمية مختلفة في الإمكانات المادية، والتنظيمية، والبيداغوجية.

– مشكلة توجيه الطلاب الحاصلين على الشهادتين الابتدائية والإعدادية إلى مدارس ثانوية قريبة من محافظتهم، حيث يُوَجَّهون إلى محافظات أخرى بعيدة عنهم، وقد يترتب على ذلك صعوبات اقتصادية واجتماعية.

7- مشكلات التكوين:

من الملاحظ من خلال التعامل مع الأساتذة في الميدان التعليمي أن هناك بعض الأساتذة لم يتم حتى الآن تكوينهم تكويناً تربوياً، ولذا فإنهم لا يستطيعون الإشراف على طالب / متدرب، لأن القاعدة التربوية تقول: إن فاقد الشيء لا يعطيه.

8- مشكلة الكتب المدرسية:

وترجع هذه المشكلة في الأساس إلى أن الكتب المدرسية ليست في متناول الأيدي، وبخاصة المخصصة للمستوى الإعدادي، كما أن كمياتها غير كافية، فهي لا تكاد توجد أصلاً في أي مكان، كما أنها غير مناسبة لمستوى التلاميذ، وخاصةً في المرحلتين: الأولى والثانية، بالإضافة إلى الأخطاء المطبعية والموضوعات الجافة.

9- مشكلة الوسائل والمعينات التعليمية:

عدم جاهزية المختبرات التعليمية، وهي من الصعوبات أيضاً، حيث تفتقر المختبرات إلى الوسائل اللازمة للمواد العلمية لتطبيق الدروس النظرية.

10- مشكلة طرائق التدريس:

أكّد بعض الأساتذة العاملين في هذا النظام التعليمي أنهم لم يتلقوا تدريباً على طرائق التدريس للمواد الدينية، ويرى الباحث أن هذه المشكلة ترجع إلى عدم تدريب الأساتذة على كيفية تدريس المواد الدينية، بعد أن تم تكوينهم في طرائق تدريس اللغة العربية، لأن الطرائق التدريسية في عرف التربويين تنقسم إلى طرائق التدريس العامة والخاصة، ويجب أن يُدَرَّب الأساتذة على النوعين.

11- مشكلات إدارية وتربوية:

 – مشكلات إدارية تتعلق ببعض المديرين الذين يديرون بعض المدارس الفرنسية العربية، ولا يعرفون شيئاً من اللغة العربية، وتُعدّ عائقاً ًإدارياً لتنفيذ البرامج الدراسية بشكل سليم.

– صعوبة تعايش مديري المدارس الفرنسية العربية مع مديري المدارس الفرنسية العمومية، والسبب يرجع إلى أن وزارة التربية السنغالية أعارت بعض الفصول الدراسية للمدارس الفرنسية العربية التي تعاني من عدم وجود فصول كافية، وترتب على ذلك وجود مديرَيْن: مدير للمدارس العمومية وآخر للمدارس الفرنسية العربية. وهذا الوضع يسبب الغيرة وعدم التعايش السلمي بينهما.

– صعوبة الحصول على الأماكن المناسبة لبناء المدارس في المراكز الحضرية الكبيرة.

– الاندفاع نحو إنشاء مدارس عربية فرنسية لأسباب تنافسية؛ دون مراعاة الحاجة إلى ذلك ولا إلى المعايير الرسمية[60].

– تكاثر المرافق التعليمية المؤقتة لعدم قدرة وزارة التربية على بناء مؤسسات تعليمية في الحال.

– وقد بيّن مدير ثانوية محمد الفاضل أمباكي أن وزارة التربية الوطنية لا تتعامل مع مواد التربية الإسلامية كمصطلح علمي مستقل، إنما تطلق عليها مصطلح اللغة العربية، وتقصد بها المواد اللغوية والدينية.

– مشكلة انخفاض نسبة النجاح في امتحان الشهادة الابتدائية للمدارس الفرنسية العربية، ولعل هذه المشكلة ترجع إلى مسؤولية مشتركة بين المدرسين، والتلاميذ، وأوليائهم، والإدارة التربوية… إلخ.

بعض الحلول المقترحة:

من الحلول المقترحة لتخفيف تلك المشكلات، ما يأتي:

– ضرورة تكوين مفتشين مختصين في المراحل الإعدادية والثانوية، ليتولوا عمليات الإشراف على شؤون تعليم اللغة العربية في المدارس العمومية، بجانب المدارس المزدوجة.

– ضرورة الاستمرار في التكوين المستمر لمدرسي اللغة العربية في المدارس الفرنسية العربية والعمومية على حدّ سواء.

– تخصيص نسبة معيّنة من الأساتذة المتخصصين في مجال الشريعة والدراسات الإسلامية، من بين المقدّمين لمسابقة التكوين في كلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين، ليتم تكوينهم تكويناً تربوياً، لأن المدرس الجيد المكوَّن يُصلح المنهج السقيم.

– زيادة عدد الأستاتذة المتدربين في الكلية، لتغطية النقص المشهود في عدد الأساتذة المدرسين في المدارس المزدوجة.

– إضافة خبراء متخصصين في فن المناهج الدراسية إلى اللجنة الفنية الوطنية المكلفة بوضع البرامج الدراسية.

– تزويد هذه المدارس بالمختبرات التعليمية، وخاصة الشُّعَب العلمية منها، لأن الدراسة فيها تحتاج إلى جانب نظري وجانب تطبيقي.

– ضرورة زيادة عدد المدارس وفصولها الدراسية، لاستقبال عدد مناسب من المدرسين فيها لتخفيف الزحام الدراسي في الفصول.

– تصنيف الطلاب في الفصول الدراسية على أساس مستوياتهم العقلية، مراعاةً للفروق الفردية.

– برمجة علم اللغة التطبيقي ومادة اللغة العربية في الخطة الدراسية لقسم اللغة العربية التابع لكلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين، بهدف تقوية مستوى الطلاب الضعفاء ليكتسبوا الكفاءة التدريسية علمياً ومهنياً.

– فتح فرص أوسع لحملة الشهادة الثانوية الحكومية من المدارس العربية الإسلامية والمدارس المزدوجة، لمواصلة دراستهم الجامعية والتكوينية.

– إيجاد إدارة قوية تتولّى تسيير تعليم اللغة العربية في وزارة التربية الوطنية[61].

– إعادة بناء مناهج تعليم اللغة العربية على أسس علمية وتربوية، تواكب تطورات القرن الحادي العشرين، وتلبّي احتياجات المتعلمين.

– القيام بطبع الكتب المدرسية التي ألّفتها اللجان الوطنية.

– توسيع المدارس العربية الفرنسية في جميع أرجاء البلاد.

– إعادة النظر في امتحان بكلوريا العربية، شعبة L-AR.

– تكوين الأساتذة في بعض التخصصات: التاريخ والجغرافيا – الرياضيات – الفلسفة.

– افتتاح أقسام اللغة العربية في الجامعات، قبل إنشاء جامعة للدارسات العربية والإسلامية.

– تعيين المثقفين بالعربية في بعض المناصب العالية.

– إيجاد بيئة مدرسية مناسبة شكلاً ومضموناً.

– الاهتمام بحسن اختيار المعلمين وتكوينهم، وإصلاح أحوالهم الاقتصادية.

– افتتاح فصول مخصصة للتعليم المزدوج.

– افتتاح فصول مخصصة للشعبة العلمية.

 

الخاتمة:

حاول الباحث خلال هذه الورقة العلمية تقديم نبذة عن تاريخ المدارس الفرنسية العربية، انطلاقاً من مدرسة سانت لويس التي تُعدّ النواة الأولى لتلك المدارس، ثم تناول تطورها بعد الاستقلال، بمجيء الحكومات الوطنية التي تعاقبت على إدارة البلاد، وما قامت به من جهود كبيرة لرعاية اللغة العربية في نظامها التعليمي العام، ثم بيّن الدور الطليعي لدار المعلمين التي تحولت إلى تعليم عام بعد أن أصبحت إعدادية، ثم أخيراً تحولت إلى ثانوية الشيخ محمد الفاضل أمباكي.

ثم بيّن الباحث الفترة الذهبية التي انطلق فيها التعليم الفرنسي العربي، وبالتحديد عام 2002م، بعد أن أصدر الرئيس عبد الله واد مرسوماً رئاسياً لتأسيس المدارس الفرنسية العربية التي تُسمى بـ(المدارس المزدوجة) في خطته العشرية، كحدث عظيم في تاريخ النظام التعليمي في السنغال، وما قام به الرئيس مكي سال من جهود مكملة للجهود السابقة.

وكذلك؛ فإن الباحث ألقى الضوء على أهم المشكلات التعليمية لتلك المدارس، ثم أعقبها بعدد من الحلول المقترحة لتساعد في حل العديد منها.

اقرأ أيضا

تجربة الاتحاد الإفريقي في حفظ السلام ومعالم الأمن الجماعي

الاتحاد الإفريقي ومجموعة العشرين: عندما تتصدر قضايا الديون والتجارة المشهد

إفريقيا في تقرير الحرية العالمي 2026: تراجع طاغٍ ونجاحات نادرة

………………………………………………

[1] مقابلة مع مديرة مجمع المدرسة الفرنسية العربية، أم الخيري تانجيقورو، وآخرين من أعضاء هيئة التدريس، بالتاريخ 25/03/2022م، في مكتبها في الساعة 11 صباحاً. انظر كذلك: مساهمات الرئيس عبد الله واد في دعم التعليم العربي الإسلامي في المدارس العمومية بالسنغال، بار صمب، بحث لنيل شهادة الكفاءة للتعليم الإعدادي، كلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين، 2012-2013، ص28.

[2] Ministére de L’Education Nationale Séminaire Religieuse, sur le Théme:place de L’Education religieuse dans le système Educatif Sénégalais: Histore– problematique- perspectives, 16 juillet 2002, p.2.

[3] ويذكر أن الفترة الواقعة في عام 1850م قد تمكّن المستعمر الفرنسي تقريباً من السيطرة على مقاومة الشيوخ، ولم يبق منهم إلا الجيل الثاني.

[4] أثر التعليم الإسلامي والعلماني في الإنسان السنغالي- دراسة تحليلية في المناهج التربوية ومقرراتها الدراسية، د. شيخ صمب، منشورات تمبكتو، دكار- القاهرة، 2018م، ص53.

[5] مشكلات تعليم اللغة العربية في المدارس العربية الأهلية، شيخ صمب، رسالة دكتوراه، في المناهج وطرق التدريس، جامعة إفريقيا العالمية 2000م، ص95.

[6] الملتقى القرآني الأول في السنغال: تقييم التجارب وإستراتيجية التطوير، د. ممدو انجاي، نبذة تاريخية عن تعليم القرآن الكريم في السنغال، 2005م، ص7.

[7] أثر التعليم الإسلامي والعلماني في الإنسان السنغالي، مرجع سابق، ص54.

[8] دور التربية في صناعة المواطن الصالح، عبد الله باه، بحث تكميلي لنيل شهادة كفاءة التعليم في المدارس الإعدادية، كلية علوم وتقنيات التربية والتكوين، جامعة شيخ أنتا جوب بدكار 2018م، ص28.

[9] Ministére de L’Education Nationale Séminaire Religieuse, sur le Théme:place de L’Education religieuse dans le système Educatif Sénégalais: Histore– problematique- perspectives, 16 juillet 2002.

[10] المساعد في إعداد مناهج اللغة العربية للمدارس السنغالية، مصطفى وايل، ط1 – مطبعة تانجا دكار يوف / السنغال، 2008م، ص38.

[11] اللغة العربية في نظام التعليم السنغالي، الحاج موسى فال، الطبعة الأولى، 2005م، ص42.

[12] الملتقى القرآني الأول، مرجع سابق، ص12.

[13] مشكلات تعليم اللغة العربية في المدارس العربية الأهلية بالسنغال، شيخ صمب، رسالة دكتوراه في مناهج اللغة العربية وطرق التدريس، جامعة إفريقيا العالمية، 2000م، ص29.

[14] المساعد في إعداد مناهج اللغة العربية للمدارس السنغالية، مرجع سابق، ص42.

[15] اللغة العربية في نظام التعليم السنغالي، مرجع سابق، ص44.

[16] تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم والدعوة الإسلامية في السنغال، الأستاذ الدكتور شارنو كاه الحبيب، دكار- السنغال 2020م، ص37.

[17] تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم والدعوة الإسلامية في السنغال، المرجع نفسه، ص37.

[18] اللغة العربية في نظام التعليم السنغالي، مرجع سابق، ص46.

[19] مشكلات تعليم اللغة العربية في المدارس العربية الأهلية بالسنغال، مرجع سابق، ص35.

[20] اللغة العربية في نظام التعليم السنغالي، مرجع سابق، ص73.

[21] مشكلات تعليم اللغة العربية في المدارس العربية الأهلية بالسنغال، مرجع سابق، ص9.

[22] مساهمات الرئيس عبد الله واد في دعم التعليم العربي الإسلامي في المدارس العمومية بالسنغال، مرجع سابق، ص20.

[23] مقابلة مع بابكر دينج، مدير مدرسة سرنج معاذ تياو بكين، ومعهد لمن كابا في كرمسار، وبرسل أسيني، في مدرسته، بالتاريخ 31/ 03/2022م.

[24] ينظر في: ملف التعليم العربي الإسلامي في السنغال 1854-2018م، بابكر دينج، ط1 2019م، ص399.

[25] ملف التعليم العربي الإسلامي في السنغال، المرجع نفسه، ص399.

[26] ملف التعليم العربي الإسلامي في السنغال، المرجع نفسه، ص399.

[27] ذكرت بعض المصادر أن مجموعة الضعفاء غادروا المدرسة، ولم يستكملوا دراساتهم لضعف مستوياتهم.

[28] المرجع نفسه، ص400.

[29] مدرسة كببير kébébaire: كانت مدرسة ابتدائية فرنسية ملاصقة لمفتشية دكار عاصمة السنغال قرب قصر الجمهور، استعير منها فصل واحد فقط لدار المعلمين، (بابكر دينج)، ص400.

[30] المرجع نفسه، ص400.

[31] ملف التعليم العربي الإسلامي في السنغال، المرجع نفسه، ص400.

[32] تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم والدعوة الإسلامية، مرجع سابق، ص38.

[33] مساهمات الرئيس عبد الله واد في دعم التعليم العربي الإسلامي في المدارس العمومية بالسنغال، مرجع سابق، ص21.

[34] مساهات الرئيس عبد الله واد في دعم التعليم العربي الإسلامي في المدارس العمومية بالسنغال، مرجع سابق، ص28.

[35] بابكر دينج، مقابلة في مكتبه، 31/03/2022م.

[36] بابكر دينج، المرجع نفسه.

[37] تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم والدعوة الإسلامية، مرجع سابق، ص39.

[38] النظام الدراسي السنغالي خيارات وتحديات، بحث تكميلي لنيل شهادة الكفاءة للتدريس في المدارس الثانوية السنغالية، إبرايم جالو النظام، كلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين، جامعة شيخ أنتا جوب بدكار، 2005-2006م، ص5.

[39] Ministére de L’Education Nationale Séminaire Religieuse, op. cit. p.3.

[40] Ibid, p.7.

[41] contribution، adhésions et résisances Sénégalaises au modèle mondial d’éducation, sous la direction de jean– Emile Charlier, Oana Marina panait et Hamidou Nacuzon sall 2021, p.153.

[42] تقويم مناهج اللغة العربية لمدارس تحفيظ القرآن الكريم وتطويرها في ضوء الأهداف التربوية للمرحلة الابتدائية، مصطفى وايل، بحث لنيل درجة التخصص العليا (الدكتوراه) في المناهج وطرق التدريس، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، جمهورية السودان، 2019م، ص101.

[43] تقويم مناهج اللغة العربية، مرجع سابق، ص102.

[44] تقويم مادة التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية في المدارس الفرنسية العربية العمومية، مغت جنغ، بحث لنيل شهادة الكفاءة للتعليم الإعدادي، 2011-2012م، ص4.

[45] ملف التعليم العربي الإسلامي في السنغال، مرجع سابق، ص454.

[46] مقابلة مع مصطفى سينن مدير ثانوية محمد الفاضل أمباكي، بالتاريخ 30/03/2022م، في مكتبه، الساعة الحادية عشرة صباحاً.

[47] مقابلة مع مصطفى سينن، مرجع سابق.

[48] Decret N0 2000 – 586 du 20 Juillet 2000 modifiant et Complétant le décret N0 95 – 947 du 18 octobre 1995 portant organisation du baccalauéat.

[49] ملف التعليم العربي الإسلامي في السنغال، مرجع سابق، ص466.

[50] المدارس العربية الفرنسية الخاصة ودورها في التعليم بالسنغال، ناصري جمي، بحث لنيل شهادة الكفاءة للتعليم في المدارس الإعدادية، كلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين، جامعة شيخ أنتا جوب بدكار، 2015-2016م، ص28.

[51] المرجع نفسه، ص29.

[52] التدريبات اللغوية في سلسلة (أتعلم العربية) للمدارس الابتدائية السنغالية المزدوجة- دراسة وصفية نقدية، علي جوب بن محمد المأمون، بحث تكميلي قدم استكمالاً لمتطلبات الحصول على ماستر 2 في تعليم العربية، كلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين، 2016-2017م، ص24.

[53] ملف التعليم العربي الإسلامي في السنغال، مرجع سابق، ص469.

[54] مقابلة مع مديرة ثانوية فرنسية عربية كارمسار، مرجع سابق.

[55] مقابلة مكتوبة، مع المفتش سيدي يحيى كنتا، موظف في قسم اللغة العربية بوزارة التربية، بالتاريخ 19/4/2022م.

[56] هي قدرة المعلم على تحويل إجراءات التدريس إلى سلوك ظاهر عند التلاميذ، وهي أعلى مستوى يمكن أن يحققه المعلم باستخدام أساليب التعلم الذاتي مع تلاميذه في المعارف والمهارات والاتجاهات في مجال تدريسه لمادة تخصصه. – قراءات إفريقية.

[57] ينظر: مقالات متعلقة، د. مولاي المصطفى البرجاوي، تاريخ الإضافة: 24/8/2014م – 27/10/1435هـ، زيارة: 1273.

[58] المدارس العربية الخاصة ودورها في التعليم بالسنغال، مرجع سابق، ص12.

[59] المراسلة مع خلية اللغة العربية لثانوية محمد الفاضل أمباكي، عبر المنسق عبد القارد جيلاني فاي، بالتاريخ 08/ أبريل 2022م.

[60] مقابلة مع مفتش وزارة التربية سيدي يحيى كنتا، مرجع سابق.

[61] تعليم اللغة العربية في السنغال (الواقع والمأمول)، د. باي إبراهيم امباي، ورقة علمية ألقيت في مناسبة اليوم العالمي للغة العربية 2021م.

المصدر: مجلة قراءات إفريقية العدد 57: يوليو 2023م / ذي الحجة 1444هـ

كلمات مفتاحية: التربية الإسلاميةالفرنسيةاللغة العربيةالمدارسنظام التعليم
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

سبتمبر 19, 2026
قائد الجيش الإثيوبي: إثيوبيا تقترب من أن تصبح إحدى الدول المطلة على البحر الأحمر

الجيش الإثيوبي يقول نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم (تحديثات)

سبتمبر 18, 2026
الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

 رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

سبتمبر 18, 2026
8 نقاط تشرح قرارات قمة كمبالا بشأن “بعثة أوصوم” في الصومال؟

بعثة السلام في الصومال أمام مهلة أمريكية جديدة.. ما القصة؟

سبتمبر 18, 2026
التعديلات الدستورية وتداعياتها على الديمقراطية في إفريقيا (تقرير صالون قراءات إفريقية)

التعديلات الدستورية وتداعياتها على الديمقراطية في إفريقيا (تقرير صالون قراءات إفريقية)

سبتمبر 18, 2026
عملات

من تأمين التمويل إلى إدارة مخاطره: كيف تعيد رواندا هندسة ديونها؟

سبتمبر 17, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

النيجر: سحب جنسية 5 أشخاص بينهم رئيس الوزراء السابق

سبتمبر 18, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.