تنطلق في بنين، اليوم 11 يناير/كانون الثاني، انتخابات تشريعية وبلدية متزامنة، إيذانًا ببدء عام انتخابي مزدحم بالاستحقاقات السياسية. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين اعتبارًا من الساعة السابعة صباحًا، على أن تُغلق عند الخامسة مساءً.
وتُجرى هذه الانتخابات المزدوجة لاختيار 109 أعضاء في الجمعية الوطنية، إلى جانب أكثر من 1800 عضو في المجالس البلدية، وذلك لولاية تمتد سبع سنوات، بعد أن جرى تمديدها عقب التعديل الدستوري الذي أُقر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ويأتي هذا الاستحقاق بعد ثلاث سنوات فقط من آخر انتخابات تشريعية، في إطار تنظيم الانتخابات العامة في البلاد.
وتتنافس في الانتخابات التشريعية خمسة أحزاب سياسية، ثلاثة منها منضوية ضمن الائتلاف الرئاسي، واثنان من أحزاب المعارضة، في حين تقتصر المشاركة في الانتخابات البلدية على ثلاثة أحزاب فقط. وبعد الانتهاء من هذه الانتخابات التشريعية في 11 يناير/كانون الثاني، من المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في 12 أبريل/نيسان المقبل.
وفي الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها، يشغل الحزبان الرئيسيان المتحالفان مع الرئيس باتريس تالون 81 مقعدًا من أصل 109، بينما يشغل حزب “الديمقراطيون” المعارض 28 مقعدًا. ويُعد حزب “الديمقراطيون” حزب المعارضة الرئيسي، غير أنه يشارك هذا العام في استحقاق انتخابي واحد فقط، بعدما اعتُبر ترشحه غير مقبول في كل من الانتخابات الرئاسية والمحلية. في المقابل، يشارك حزب “قوى التغيير من أجل بنين صاعدة” (FCBE)، المصنف ضمن المعارضة المعتدلة، في الانتخابات الثلاث جميعها.
وشهد الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية تشديدًا ملحوظًا، عقب تعديل قانون الانتخابات في عام 2024، حيث بات يتعين على أي حزب الحصول على ما لا يقل عن 20% من الأصوات في كل واحدة من الدوائر الانتخابية الأربع والعشرين، حتى يُسمح له بالتمثيل البرلماني، بغض النظر عن مجموع نتائجه على المستوى الوطني. ويُخفض هذا الحد الأدنى إلى 10% بالنسبة للأحزاب التي شكلت ائتلافات قبل الانتخابات، وهو ما قامت به جميع الأحزاب باستثناء حزب “الديمقراطيون”.
ويرى مراقبون أن أحد أبرز رهانات هذه الانتخابات يتمثل في معرفة ما إذا كانت المعارضة ستتمكن من التمثيل في البرلمان المقبل. ففي عام 2019، أُجريت الانتخابات التشريعية من دون مشاركة أحزاب المعارضة، ما أسفر عن برلمان ذي أغلبية حزبية واحدة. ويُعلق حزب “الديمقراطيون” آمالًا كبيرة على هذا الاستحقاق، خاصة بعد استعادته مقاعده البرلمانية في انتخابات عام 2023، سعيًا لتفادي تكرار سيناريو 2019 الذي انتهت فيه الجمعية الوطنية بأعضاء من معسكر الرئيس تالون فقط.
وبعيدًا عن النتائج النهائية، تتجه أنظار المراقبين كذلك إلى نسبة الإقبال على التصويت، بوصفها مؤشرًا مهمًا لتقييم تأثير الإصلاحات السياسية الأخيرة على المشاركة المدنية. كما ستسمح هذه الانتخابات بتقييم مدى استجابة النظام التشريعي الجديد لتطلعات الناخبين، لا سيما في ظل التغيير الذي طرأ على مدة ولاية النواب، التي أصبحت سبع سنوات بدلًا من خمس، ومن دون تحديد عدد الفترات التي يمكنهم شغلها.











































