يُنتظر أن تُعلن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية والبلدية المزدوجة التي أُجريت في بنين يوم الأحد الموافق 11 يناير/كانون الثاني، بحلول يوم الخميس المقبل، وذلك وفق ما أكدته رئيسة المحكمة الدستورية، كوسي دوروثي سوسا.
وفي هذا السياق، نشرت منصة المجتمع المدني الانتخابية، التي قامت بنشر نحو 1200 مراقب في مختلف أنحاء البلاد لمتابعة سير العملية الانتخابية، نتائجها الأولية يوم الاثنين 12 يناير/كانون الثاني. وأشارت المنصة في بيانها إلى تسجيل تفاوتات ملحوظة في نسب إقبال الناخبين بين المناطق والمحافظات المختلفة.
ومن دون الخوض في تفاصيل رقمية دقيقة في هذه المرحلة، أوضحت منصة المجتمع المدني الانتخابية أن المشاركة الانتخابية شهدت تباينات كبيرة من محافظة إلى أخرى، كما لوحظ وجود اختلاف في مستوى الإقبال بين نوعي الاقتراع، حيث بدا أن الناخبين أبدوا اهتمامًا أكبر بالانتخابات التشريعية مقارنة بالانتخابات البلدية.
وشهدت الانتخابات التشريعية منافسة بين خمسة أحزاب سياسية، من بينها ثلاثة أحزاب منضوية ضمن الائتلاف الرئاسي، وحزبان من صفوف المعارضة، من بينها حزب «الديمقراطيين». في المقابل، لم يتمكن حزب المعارضة الرئيسي من المشاركة في الانتخابات البلدية، التي اقتصر التنافس فيها على ثلاثة أحزاب فقط.
ويأتي ذلك في وقت تراهن فيه بعض قوى المعارضة، وعلى رأسها حزب «الديمقراطيين»، بشكل كبير على نتائج الانتخابات التشريعية، في ظل محدودية مشاركتها أو غيابها عن الاستحقاقات البلدية.
كما تطرق البيان الصحفي الصادر عن منصة المجتمع المدني إلى السياق العام الذي جرت فيه الانتخابات، ولا سيما الإصلاحات السياسية والمؤسسية والانتخابية التي أُقرت خلال السنوات الأخيرة. وأشار البيان إلى أن هذه الإصلاحات أدت إلى تغييرات جوهرية في النظام الحزبي وقواعد تنظيم الانتخابات وآليات المشاركة فيها، وهو ما ساهم في بروز توترات بين مختلف الفاعلين السياسيين في البلاد.
وأثار البيان أيضًا مسألة التأخيرات التي لوحظت في بدء عمليات التصويت داخل عدد من مراكز الاقتراع في بعض المحافظات، ولا سيما في محافظتي ليتورال وأتلانتيك. ومع ذلك، أكدت منصة المجتمع المدني أن فترة التصويت القانونية، المحددة بعشر ساعات، تم احترامها في نحو 95% من مراكز الاقتراع التي شملتها عملية المراقبة.
وفي ختام بيانها، دعت منظمات المجتمع المدني كافة الأطراف السياسية والناخبين إلى الحفاظ على أجواء سلمية وهادئة خلال مرحلة ما بعد الانتخابات، بما يضمن احترام المسار الديمقراطي واستقرار البلاد.











































