دخلت أوغندا الأسبوع الأخير من حملاتها الانتخابية، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة يوم الخميس الموافق 15 يناير/كانون الثاني، حيث تنتهي الحملات رسميًا مساء الثلاثاء 13 يناير.
وتأتي هذه المرحلة الحاسمة وسط تنافس سياسي محتدم بين الرئيس الحالي يويري موسيفيني، الذي يحكم البلاد منذ نحو أربعة عقود، ومنافسه الرئيسي زعيم المعارضة والمغني السابق بوبي واين، في مواجهة انتخابية هي الثانية بينهما.
وخلال هذا الأسبوع الأخير، كثّف المرشحون تحركاتهم الميدانية، حيث واصل الرئيس موسيفيني عقد تجمعاته الانتخابية في مختلف أنحاء البلاد. وكان قد تواجد، يوم الاثنين، في مقاطعة كاسيسي الواقعة في أقصى غرب أوغندا، للمشاركة في أحد آخر تجمعاته الانتخابية قبل يوم الاقتراع.
وأمام حشد كبير من أنصاره الذين ارتدوا اللون الأصفر، اللون الرسمي لحركة المقاومة الوطنية، الحزب الحاكم، استعرض الرئيس الأوغندي ما وصفه بإنجازات حكمه، مركزًا على مسألة الاستقرار السياسي الذي قال إنه أعاده للبلاد منذ وصوله إلى السلطة عام 1986، بعد سنوات طويلة من الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار.
وأكد موسيفيني في كلمته رفض حزبه للسياسات القائمة على الانقسام العرقي أو الديني، معتبرًا إياها سياسات عقيمة لا تخدم مستقبل البلاد، كما شدد على رفض الطائفية، موضحًا أن هذا النهج هو ما دفع حركة المقاومة الوطنية إلى تأسيس حزب وطني قوي. وأشار إلى أن هذا التوجه أسهم في بناء مؤسسات وطنية متماسكة، من بينها الجيش والشرطة والخدمة المدنية، وهو ما مكّن البلاد، بحسب قوله، من التمتع بالسلام والاستقرار في الوقت الراهن.
وفي معرض رده على دعوات المعارضة للتصويت الاحتجاجي، التي تنتقد طول فترة حكمه وتتهم نظامه بالنزعة الاستبدادية، شدد الرئيس الأوغندي على ما وصفه بالتقدم الاقتصادي الذي شهدته البلاد على مدار الأربعين عامًا الماضية، معتبرًا أن هذه الإنجازات تمثل دليلًا عمليًا على جدوى استمرار حركة المقاومة الوطنية في قيادة البلاد.
ودعا موسيفيني أنصاره إلى دعمه وحزبه في الانتخابات المقبلة، قائلاً إن ما تقدمه حركة المقاومة الوطنية ليس مجرد وعود انتخابية، بل إنجازات واقعية تحققت على الأرض، مطالبًا الناخبين بمنح الحزب ثقتهم مجددًا من أجل مواصلة مسيرة التنمية وترسيخ ما تحقق من مكاسب.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس، البالغ من العمر 81 عامًا، والذي يترشح لولاية رئاسية سابعة، تجمعه الانتخابي الأخير في العاصمة كمبالا يوم الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني، تحت شعار “حماية المكاسب”.
في المقابل، واصل المرشح المعارض بوبي واين نشاطه الانتخابي في العاصمة كمبالا، حيث كان متواجدًا هناك يوم الاثنين 12 يناير/كانون الثاني. وكان من المزمع تنظيم تجمعين انتخابيين، غير أن أحدهما أُلغي، وفق ما أفاد به زعيم المعارضة، الذي قال إنه مُنع من عقده. ورغم ذلك، تمكن بوبي واين من حشد أنصاره في حي آغا خان بوسط العاصمة.
وخلال ظهوره أمام مؤيديه، ارتدى بوبي واين سترة واقية من الرصاص وخوذة، في مشهد عكس أجواء التوتر التي تحيط بالحملة الانتخابية، ودعا أنصاره إلى التكاتف والوحدة.
وقال بوبي واين إن المعركة الانتخابية صعبة وشاقة، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة بقاء أنصاره متحدين من أجل تحقيق الفوز. وأشار إلى أن حملته نجحت في توحيد شرائح واسعة من المجتمع، من الشباب وكبار السن على حد سواء، داعيًا الجميع إلى الحفاظ على هذا التماسك في مواجهة ما وصفه بمحاولات الترهيب.
كما أكد أن الشعب الأوغندي أظهر قدرته على الالتفاف حول راية وطنية واحدة، معتبرًا أن هذا التوحد أثار غضب الرئيس موسيفيني وكشف، بحسب رأيه، عدم رغبة السلطة في وحدة الشعب، مطالبًا بوقف الفوضى وأعمال العنف.
ومن المقرر أن تُسدل الستارة على الحملات الانتخابية في أوغندا مساء الثلاثاء 13 يناير، إيذانًا بدخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم وأعضاء البرلمان.











































