بدأت وزارة الدفاع في جنوب إفريقيا تحقيقًا في مشاركة إيران في مناورات بريكس+ البحرية التي أُجريت قرب كيب تاون هذا الأسبوع، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الرئيس سيريل رامافوزا طلب من إيران الانسحاب لتجنب استعداء الولايات المتحدة.
وساد الارتباك خلال الأسبوع الماضي بشأن دور إيران في المناورات، التي شاركت فيها أيضًا روسيا والصين. وشاهد أحد مراسلي رويترز ثلاث سفن إيرانية في منطقة خليج فولس يوميًا مع السفن الأخرى، لكن وزارة الدفاع لم توضح طبيعة عملها.
وذكرت صحيفتا ديلي مافريك ونيوز 24 الجنوب أفريقيتان أن رامافوزا أمر إيران بالانسحاب من المناورات بسبب مخاوف من الضرر الذي قد تُلحقه مشاركتها بالعلاقات المتوترة بين جنوب إفريقيا وواشنطن.
وأعلنت وزارة الدفاع في بيان لها يوم الجمعة أن التحقيق سيسعى لتحديد ما إذا كانت تعليمات الرئيس رامافوزا قد أُسيء فهمها أو تم تجاهلها.
وصرحت وزيرة الدفاع أنجي موتسيكغا بأن مزاعم مخالفة القوات المسلحة للأوامر الرئاسية غير صحيحة، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وامتنع مكتب رامافوزا عن التعليق.
وجاءت هذه المناورات في وقت بالغ الحساسية، حيث كان المشرعون الأمريكيون يدرسون إمكانية تمديد قانون النمو والفرص في إفريقيا، وهو برنامج تجاري تفضيلي لبعض الدول الإفريقية. وقد أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع القانون يوم الاثنين، مع بقاء احتمال استبعاد جنوب إفريقيا منه قائماً.
ونشرت السفارة الأمريكية في جنوب إفريقيا على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس أنها لاحظت “بقلق بالغ” التقارير المتعلقة بمشاركة إيران في هذه المناورات.
وقد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في إيران إذا استمرت حملة القمع الدموية للاحتجاجات الجماهيرية، التي يبدو أنها بدأت تخف حدتها.
وتُعدّ مجموعة بريكس+ توسعاً لتكتل جيوسياسي كان يضم في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، وينظر إليه أعضاؤه كقوة موازنة للهيمنة الاقتصادية الأمريكية والغربية، ويضم الآن عدة دول أخرى منها إيران ومصر والإمارات العربية المتحدة. وصفت جنوب إفريقيا هذه المناورات بأنها عملية تهدف إلى “ضمان سلامة الملاحة والأنشطة الاقتصادية البحرية”.











































