قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    تسريب بيانات حساسة لكبار المسؤولين بعد اختراق برنامج الفدية في ناميبيا

    إفريقيا في مواجهة الجرائم الإلكترونية: المخاطر الاقتصادية وسبل الاحتواء

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    الجيش النيجيري يقر بأن غارة جوية على مجموعة “لاكوراوا” قتلت 10 مدنيين

    تحديات التنسيق الأمني في جهود نيجيريا لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    تسريب بيانات حساسة لكبار المسؤولين بعد اختراق برنامج الفدية في ناميبيا

    إفريقيا في مواجهة الجرائم الإلكترونية: المخاطر الاقتصادية وسبل الاحتواء

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    الجيش النيجيري يقر بأن غارة جوية على مجموعة “لاكوراوا” قتلت 10 مدنيين

    تحديات التنسيق الأمني في جهود نيجيريا لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

توازنات جديدة: هل تُشكِّل سيطرة الجيش المالي على “كيدال” نقطة تحوُّل في سياقات المشهد الداخلي والإقليمي؟

أ. عدنان موسىبقلم أ. عدنان موسى
ديسمبر 3, 2023
في تقارير وتحليلات, سياسية, مميزات
A A
مقتل 12 مدنيًا في هجمات بطائرات بدون طيار في كيدال شمال مالي

سيطرت القوات المالية، في 14 نوفمبر 2023م، على مدينة “كيدال” الإستراتيجية بشمال مالي، بعد مرور أكثر من عقد من الزمن منذ سيطرة حركات الأزواد “الطوارق” عليها؛ حيث اعتبرت بعض التقديرات أن هذه السيطرة تُشكِّل دفعةً قويةً للمجلس العسكري الحاكم في باماكو، بيد أن الكيفية التي استعادت بها القوات الحكومية السيطرة على “كيدال” أثارت العديد من التساؤلات، لا سيما وأنها جاءت بعد انسحاب سريع ومفاجئ مِن قِبَل غالبية المقاتلين التابعين لتنسيقية حركات الأزواد (CMA) من المدينة.([1])

تحولات عسكرية مفاجئة:

يأتي التصعيد الراهن في شمال مالي متزامنًا مع جملة من السياقات المهمة التي زادت المشهد إرباكًا خلال الآونة الأخيرة؛ حيث بدأت قوات “بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي” (مينوسما) في الانسحاب من بعض القواعد بشمال البلاد، ما دفَع حركات الأزواد إلى التلويح بحقها في السيطرة على هذه القواعد، وفي الوقت ذاته عمدت الحركات الإرهابية في هذه المنطقة، لا سيما تنظيمي “داعش” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة للقاعدة، إلى محاولة استغلال الفراغ الأمني لتوسيع نطاق سيطرتها، لذا كثَّفت هذه التنظيمات من نشاطها الإرهابي.

وفي هذا الإطار يمكن تأصيل ملامح التحولات العملياتية التي طرأت على شمال مالي على النحو التالي:

1- دفعة للمجلس العسكري الحاكم في مالي:

تشهد منطقة شمال مالي حالة من السيولة الأمنية ومحدودية -وربما انعدام- الوجود للحكومة المالية منذ المعارك التي شهدتها البلاد عام 2012م، لذا شكَّلت إعادة سيطرة القوات الحكومية على مدينة “كيدال”، التي تُعدّ معقل الحركات الأزوادية (الطوارق)، نقطة تحول رئيسة لرمزية المدينة، ودفعة قوية بالنسبة للمجلس العسكري الحاكم في البلاد؛ حيث فشلت محاولات الجيش المالي بشكل متكرر منذ عام 2014م، وربما هذا ما يُفسِّر الاحتفالات المُبالغ فيها مِن قِبَل الحكومة المالية التي أعقبت استعادة السيطرة على كيدال، خاصةً وأن هذه المعركة تُعد الانتصار الميداني الأول للمجلس العسكري الحاكم في البلاد، منذ وصوله للسلطة في أعقاب الانقلابين العسكريين اللذين شهدتهما مالي بداية من أغسطس 2020م.

وفي هذا السياق، تُشكِّل سيطرة القوات الحكومية على مدينة كيدال أهميةً خاصةً لعدة اعتبارات رئيسة؛ لعل أبرزها أن كيدال تعد أحد أهم المدن التابعة لقبيلة “إيفوغاس”؛ حيث تُشكل الأخيرة أكثر قبائل الطوارق قوةً وتسليحًا في إقليم الأزواد بشمال مالي، ومن ناحية أخرى لطالما اتخذت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي من هذه المدينة ركيزة أساسية ونقطة انطلاق لهجماتها في شمال مالي، وبالتالي يمكن أن تُشكِّل سيطرة القوات المالية على المدينة آلية مهمة في جهودها وحربها الجارية ضد الحركات الإرهابية.

2- تمدّد مستمر لقوات الحكومة المالية:

مع بداية انسحاب القوات الأممية من شمال مالي، بدأت حركات الأزواد في السيطرة على بعض المناطق التي تركتها قوات حفظ السلام في أكتوبر الماضي، على غرار منطقة “بير” و”أنيفيس”، بيد أن القوات الحكومية المالية شنَّت هجمات واسعة بنهاية أكتوبر على هذه المناطق، وتمكنت من استعادة السيطرة عليها، وواصلت الزحف نحو كيدال، قبل أن تتمكن من السيطرة عليها في منتصف نوفمبر.

وكان آخر جندي من قوات حفظ السلام الأممية قد غادر كيدال في 31 أكتوبر الماضي، لتشهد بعدها مواجهات بين القوات الحكومية المالية وقوات تنسيقية حركات الأزواد، قبل أن تنسحب قوات الأخيرة بشكل مفاجئ منتصف نوفمبر؛ لتُحْكِم قوات الجيش المالي سيطرتها الكاملة على المدينة.

3- روايات متضاربة:

على الرغم من إعلان الحكومة المالية سيطرتها الكاملة على مدينة “كيدال”؛ إلا أن المعارك التي شهدتها المدينة انطوت على معلومات متضاربة مِن قِبَل أطراف الصِّراع؛ حيث أعلنت مجموعة فاغنر الروسية، الداعمة للجيش المالي، عن تدميرها للعديد من المركبات الخاصة بتنسيقية حركات الأزواد، في المقابل أعلنت الأخيرة أنها تمكنت من إسقاط بعض الطائرات بدون طيار التي يستخدمها الجيش المالي.([2])

من ناحية أخرى، أعلن الجيش المالي، في 16 نوفمبر، اكتشافه لمقبرة جماعية في مدينة كيدال، مُوجِّهًا اتهامات لحركات الأزواد بارتكاب انتهاكات في هذه المنطقة، فيما نفت الأخيرة هذه الاتهامات معتبرةً أن باماكو تستهدف من خلالها إخفاء المجازر التي ارتكبتها قوات الجيش المالي وعناصر فاغنر.([3])

دلالات مهمة:

تعكس سيطرة الحكومة المالية على مدينة “كيدال” الاستراتيجية جملة من الدلالات المهمة، والتي ترتبط بديناميكيات المشهد في الداخل المالي، وكذا بالسياق الإقليمي المتغير؛ حيث يمكن تفصيل هذه الدلالات على النحو التالي:

1- إعادة هيكلة التوازنات العرقية القائمة في منطقة الأزواد:

بعد أيام قليلة من سيطرة القوات الحكومية، المدعومة من عناصر فاغنر، على مدينة “كيدال”، أعلنت الحكومة المركزية في باماكو تعيين الجنرال الحاج آغ غامو، حاكمًا للمنطقة الشمالية (الأزواد)([4])، ويعد غامو من الشخصيات الطوارقية المعروفة، والذي قاتل لفترة وجيزة إلى جانب متمردي الطوارق قبل أن ينضم بداية من التسعينيات إلى الحكومة المركزية، ويصبح من أبرز القيادات العسكرية، وبالتالي اعتبرت كثير من التقديرات أن اختيار غامو يشكل محاولة مِن قِبَل المجلس العسكري الحاكم في مالي لطيّ صفحة الصراع التقليدي بين منطقة الأزواد وباماكو، فضلًا عن مساعي الحكومة المالية لتعزيز صورتها الداخلية والخارجية، خاصةً وأنها أصدرت دعوات للنازحين من السكان المحليين في المدينة للعودة إلى ديارهم.([5])

من ناحية أخرى، تسعى الحكومة المالية إلى إعادة هيكلة التوازنات العرقية القائمة في شمال البلاد؛ حيث ينتمي “آغ غامو” لقبيلة “إمغاد”، وهي قبيلة فرعية تابعة لقبيلة “إيفوغاس”؛ حيث ينتمي كبار قادة “تنسيقية حركات الأزواد”، بما في ذلك الأمين العام للتنسيقية، العباس آغ أنتالا، وكذا زعيم جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، إياد آغ غالي. ولطالما كانت هناك تطلعات مِن قِبَل قبيلة “إمغاد” للتخلص من تبعيتها لـ”إيفوغاس”. وبالتالي يُشكّل اختيار الحاج “آغ غامو”، الذي ينتمي لـ”إمغاد”، محاولة مِن قِبَل باماكو لإعادة هيكلة التوازنات العِرقية والقَبَلية القائمة، من خلال إظهار الدعم للقبائل الضعيفة وخلخلة وحدة الطوارق من ناحية، وإظهار وجود قبائل من الطوارق داعمة للحكومة المركزية ورافضة لفكرة الانفصال عن باماكو من ناحية أخرى.([6])

2- جدلية انسحاب قوات الأزواد من كيدال:

أثارت العديد من التقارير تساؤلات عدة بشأن الأسباب التي دفعت قوات حركات الأزواد للانسحاب من كيدال أمام القوات الحكومية، وبينما عزت بعض التقديرات هذا الأمر للتفوق العسكري للقوات الحكومية، وحصوله على صفقات تسليح متقدمة خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بالطائرات المسيرة التركية، وكذا المقاتلات الروسية.

وفي هذا الإطار أشار تقرير صادر عن مجلة “جون أفريك” الفرنسية إلى أن قوات الجيش المالي وعناصر فاغنر استفادت في دخولها لكيدال من الدعم الجوي الحاسم الذي وفَّرته المسيرات التركية “بيرقدار” والمقاتلات روسية الصنع، والتي كان يقود بعضها عناصر من فاغنر؛ حيث ألمح التقرير الفرنسي إلى أن الضربات الجوية المكثفة أجبرت مقاتلي تنسيقية حركات الأزواد للانسحاب من مواقعهم.([7]) في المقابل ذهب اتجاه آخر إلى اعتبار أن حركات الأزواد لجأت إلى تنفيذ انسحاب تكتيكي بغية إعادة الحشد والتمركز، ومِن ثَم مواصلة الهجمات ضد القوات الحكومية.

بيد أن هناك فريقًا ثالثًا ربط انسحاب حركات الأزواد بوجود تصدعات داخلية في هذه الحركات؛ حيث كشفت بعض التقارير غير المؤكدة عن وجود اعتراضات مِن قِبَل بعض الحركات المنطوية تحت منصة “تنسيقية حركات الأزواد” على الإستراتيجية التي يجب على التنسيقية اتباعها، وهو ما تجسَّد بوضوح في موقف “حركة إنقاد أزواد” بقيادة “موسى أغ الشراتوماني”.([8])

3- انهيار اتفاق الجزائر لعام 2015م:

على الرغم من أن اتفاق الجزائر الذي تم توقيعه عام 2015م بين الحكومة المالية وحركات الأزواد لطالما شهد تعثرات مستمرة منذ توقيعه، بيد أن بداية الانهيار الحقيقي لهذا الاتفاق بدأت مع إعلان هذه الحركات تجميدها للاتفاق قبل عدة أشهر، بدعوى عدم التزام الحكومة في باماكو بتنفيذ بنوده، غير أن التصعيد العسكري الراهن بين الطرفين، والذي انطلق منذ أكتوبر الماضي، واستعادت في إطاره القوات الحكومية منتصف نوفمبر السيطرة على مدينة كيدال ربما يشكل النهاية الحقيقية لهذا الاتفاق.

ولعل هذا ما يفسر الانزعاج الجزائري الراهن من التوترات الراهنة في شمال مالي، في ظل التخوُّفات المتزايدة من إمكانية عودة المعارك الواسعة بين القوات الحكومية المالية وحركات الأزواد بشمال البلاد، المتاخمة للحدود الجزائرية، لا سيما مع الحديث عن وجود أعداد من النازحين الذين فرّوا من شمال مالي باتجاه الداخل الجزائري. ويبدو أن ثمة قناعة لدى الجزائر حاليًّا مفادها أن اتجاه المجلس العسكري الحاكم في باماكو للتصعيد مع حركات الأزواد ربما يستهدف تحويل الأنظار بعيدًا عن التهديدات الأمنية التي تشكلها التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة في شمال مالي وبوركينا فاسو.([9])

4- تصاعد الخطاب العدائي المتبادل في الداخل المالي:

على الرغم من اتفاق السلام الذي توصلت إليه الحكومة المالية مع حركات الأزواد “الطوارق” عام 2015م في الجزائر، إلا أن ثمة حالة من الاحتقان بين الجانبين ظلت كامنة خلال هذه السنوات، خاصةً منذ المذبحة التي ارتكبها متمردو الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، والتي أصبحت فيما بعد جزءًا من تنسيقية حركات الأزواد CMA، ضد قوات الجيش المالي عام 2012م في منطقة “أغيلهوك”، وقد ذهبت بعض التقارير للإشارة إلى أن القوات الحكومية كانت تستهدف الانتقام من حركات الأزواد “الطوارق” بسبب حادثة 2012م، وربما هذا ما يفسّر الخطاب العدائي والمنشورات المناهضة للطوارق في باماكو، كما عاد الخطاب الرسمي للحكومة المالية لتوصيف الطواق وحركات الأزواد بـ”الإرهابيين”، وعدم الفصل بين هذه الحركات والتنظيمات الإرهابية الأخرى، كتنظيم داعش وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة.

5- شكوك قائمة حول القيمة العملياتية للسيطرة على كيدال:

على الرغم من الأهمية الرمزية القوية لسيطرة القوات الحكومية على مدينة “كيدال” الإستراتيجية؛ إلا أن هناك بعض التقارير الغربية التي شككت في القيمة العملياتية لهذه السيطرة، وأهميتها الفعلية في الجهود التي يقوم بها المجلس العسكري الحاكم في باماكو من أجل فرض السيطرة وتحقيق الاستقرار في كافة مناطق الدولة، لافتةً إلى أن انسحاب مقاتلي الأزواد من كيدال لا يعني تخلّيهم عن القتال ضد الحكومة المالية، لكنهم ربما يكونوا قد عمدوا فقط إلى التراجع والتمركز في قواعدهم القديمة الواقعة في جبال “إيفوغاس”، وأنهم سيعملون على إعادة شنّ هجمات مضادة ضد القوات الحكومية لباماكو.([10])

وفي هذا الإطار لا يمكن تجاهل التقارير التي كشفت منذ عدة أشهر عن وجود اتصالات قائمة بين حركات الأزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بقيادة إياد آغ غالي، وفي ظل المتغيرات العملياتية الراهنة، ربما يعمد الطرفان إلى توسيع مستويات التنسيق المشترك لمواجهة التقدم المستمر والمطرد لقوات الجيش المالي المدعومة من عناصر فاغنر.

6- تنامي التعاون المالي- الروسي:

بعد أيام قليلة من إعلان باماكو سيطرة قواتها على مدينة “كيدال”، واستعادتها من أيدي حركات الأزواد، أعلنت الحكومة المالية توقيعها لمذكرة تفاهم جديدة مع روسيا، بموجبها ستتولى موسكو بناء مصفاة جديدة للذهب بقدرة تبلغ حوالي 200 طن سنويًّا، وهو ما سيجعله الأكبر في غرب إفريقيا، في مؤشر على اتجاه العلاقات بين موسكو وباماكو نحو مزيد من التعاون خلال الفترة المقبلة، بل إن هناك بعض التقديرات ربطت بين سيطرة القوات المالية على مدينة “كيدال” بوجود دعم واسع مِن قِبَل روسيا وعناصر مجموعة فاغنر في إطار اتجاه الجانبين لتوسيع التعاون المشترك.

اقرأ أيضا

“اليهود وإفريقيا” في البرديات الآرامية: بين نقد التاريخ واختلاقه

القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

وربما يعزز من هذا الطرح إفصاح مجموعة فاغنر للمرة الأولى عن وجودها بشكل رسمي داخل مالي، فبينما عمد المجلس العسكري الحاكم في باماكو إلى إنكار وجود أيّ قوات من مجموعة فاغنر داخل البلاد؛ كشفت المجموعة عن وجودها الرسمي في مالي بعد السيطرة على مدينة كيدال؛ حيث رصدت بعض التقارير قيام عناصر فاغنر برفع علمهم على مدينة كيدال، ونشر فيديو لهم من داخل المدينة في أعقاب انسحاب قوات حركات الأزواد. بل إن ثمة تقارير فرنسية أشارت إلى أن وحدات الجيش المالي التي شاركت في استعادة السيطرة على كيدال كانت تحت إشراف مباشر من قوات فاغنر، وأن الأخيرة قادت الخطوط الأمامية في هذه المعركة.([11])

وفي هذا الإطار، اعتبرت بعض التقديرات أن مجموعة فاغنر تبدو راغبة في تغيير النمط التقليدي الذي طالما تبنَّته سابقًا والقائم على التكتم والسرية، والتحوّل بدلًا من ذلك إلى الاعتماد على الترويج لنفسها داخل القارة الإفريقية؛ من خلال إظهار فاعلية دورها في دعم القوات الحكومية للدول الإفريقية، واستمرار وجودها في القارة، لا سيما وأن هذا العملية الكبرى الأولى التي تشارك فيها عناصر فاغنر منذ وفاة قائدها السابق، يفيغيني بريغوجين.([12])

7- تعزيز قوة تحالف الساحل الجديد:

يشكل التقدم الذي حقَّقه الجيش المالي في مدينة كيدال بشمال البلاد مُحفِّزًا مُهمًّا لتحالف الساحل الجديد، والذي يضم بوركينا فاسو والنيجر بالإضافة لمالي، وهو ما سيعزّز من قوة المجالس العسكرية الحاكمة في هذه الدول. وربما يدعم من هذا الطرح التقارير التي أشارت إلى حصول الجيش المالي على دعم قوي مِن قِبَل بوركينا فاسو والنيجر خلال القتال الأخير ضد حركات الأزواد بشمال مالي.([13])

وبالتزامن مع سيطرة القوات المالية على كيدال، قام رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبدالرحمن تياني، بزيارة مفاجئة إلى باماكو، في أول زيارة خارجية له منذ الانقلاب العسكري الذي قاده في نيامي، في يوليو الماضي، ما يعكس وجود تنسيق متزايد بين دول التحالف الجديد، خاصةً في ظل الحديث عن وجود تحركات مِن قِبَل الدول الثلاث، مالي وبوركينا فاسو والنيجر، لإنشاء بنك استثماري وصندوق دعم اقتصادي؛ بغية تسريع عملية التكامل الاقتصادي والمالي بين دول التحالف.

ارتدادات محلية وإقليمية:

هناك جملة من الارتدادات التي يمكن أن تتمخض عن التطورات الأخيرة التي طرأت على شمال مالي، وهي ترتبط بمآلات المشهد الداخلي في باماكو، أو بالسياق الإقليمي الأوسع، وهو ما يمكن عَرْضه على النحو التالي:

1- تفاقم الأوضاع الأمنية في شمال مالي:

حذّرت بعض التقديرات من احتمالية أن تؤدي سيطرة القوات الحكومية على مدينة كيدال إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في شمال البلاد؛ حيث ألمحت هذه التقديرات إلى أن انسحاب مقاتلي الأزواد للمناطق المجاورة لكيدال ربما تؤدي إلى إعادة ترتيب صفوفهم ومواصلة التمرد ضد المجلس العسكري الحاكم في باماكو، مع إمكانية التنسيق مع بعض التنظيمات الإرهابية، لا سيما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

2- تخوفات من تمدّد الصراع للسياق الإقليمي:

في إطار الدعم الذي تقدّمه النيجر وبوركينا فاسو للقوات المالية في حربها ضد حركات الطوارق، يمكن أن يتسع نطاق الصراع لتمتد إلى واغادوغو ونيامي، لا سيما وأن هذه الدول بها مجموعات من الطوارق أيضًا.

من ناحية أخرى، تأتي المتغيرات الراهنة في شمال مالي بالتزامن مع تصاعد وتيرة النشاط الإرهابي في مالي والنيجر وبوركينا فاسو؛ حيث بدأت التنظيمات الإرهابية في تكثيف هجماتها الموجهة ضد دول تحالف الساحل الجديد، وبالتالي ربما تعمل هذه الدول على تعزيز مستوى التنسيق الأمني بينها خلال الفترة المقبلة من أجل التصدي للهجمات الإرهابية المتزايدة.

3- إعادة هيكلة اتفاق الجزائر:

لا يمكن استبعاد أن تشهد الفترة المقبلة إعادة إحياء الحوار بين الحكومة المركزية وقيادات الأزواد، ربما من خلال منصة الجزائر أيضًا، بما يُفضي إلى مراجعة شاملة لاتفاق الجزائر 2015م، ولكن في إطار السياقات الجديدة التي فرضتها المتغيرات الميدانية الأخيرة.([14])

وفي الختام، يمكن أن تشكل سيطرة الجيش المالي على مدينة كيدال نقطة تحول استراتيجية في إعادة هيمنة باماكو على شمال البلاد، كما يمكن أن تعزز هذه السيطرة من قوة تحالف الساحل الجديد، الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، ومِن ثَم تحفيز مزيدًا من الدول للانضمام لهذا التحالف، ناهيك عما تمثله المتغيرات العسكرية الراهنة في شمال مالي من ترويج واسع لفعالية عناصر فاغنر الروسية في إفريقيا.

لكن هذا لا يعني فعليًّا انتهاء الصراعات العنيفة في شمال مالي؛ حيث لا تزال حركات الأزواد -رغم تراجع قوتها وتماسكها- قادرةً على تشكيل تهديدات كبيرة للقوات المالية، بل وربما استعادة السيطرة مرةً أخرى على كيدال، يُضاف لذلك التهديدات التي تشكلها التنظيمات الإرهابية المنتشرة في شمال مالي، والتي تثير بعض التقارير غير المؤكدة احتمالية اتجاه هذه التنظيمات للتنسيق والتحالف وتجاوز الصراعات التقليدية بينها من أجل وقف تمدّد قوات الجيش المالي وعناصر فاغنر، ما يعني أن كافة السيناريوهات لا تزال مطروحة على المشهد الراهن في شمال مالي، وكذا السياق الإقليمي الأشمل في منطقة الساحل المضطربة.

………………………………………………………………………

[1] -A turning point for Mali’s army fighting Tuareg rebels?, BBC, 20 November 2023, https://n9.cl/3m5bu

[2] Much ado about Kidal, Africa Confidential, 23RD NOVEMBER 2023. https://n9.cl/j0x3e

[3] Au Mali, les rebelles touareg démentent l’existence d’un charnier à Kidal, le monde, 22 novembre 2023. https://n9.cl/42659

[4] Benjamin Roger, Au Mali, le général Gamou nouveau maître de Kidal, Jeune Afrique, 23 novembre 2023, https://n9.cl/enand

[5] Mali : à Kidal, l’État crée un “nouveau rapport de force communautaire” pour asseoir son pouvoir, France 24, 23/11/2023, https://n9.cl/3j07p

[6] Mali : à Kidal, op.cit.

[7] Benjamin Roger, Au Mali, Wagner hisse son drapeau sur le fort de Kidal, Jeune Afrique, 22 November 2023. https://n9.cl/eztd9

[8] Pierre Desorgues, Mali : que sait-on de la prise de Kidal par l’armée malienne ?, 21 NOV. 2023, https://n9.cl/vqfd0

[9] Much ado about Kidal, op.cit.

[10] Much ado about Kidal, op.cit.

[11] Benjamin Roger, op.cit.

[12] Elisabeth Pierson, Au Mali, Wagner hisse son drapeau sur la ville de Kidal, Le Figaro, 24 November 2023, https://n9.cl/r6oywo

[13] Pierre Desorgues, op.cit.

[14] Mali : à Kidal, op.cit.

المصدر: قراءات افريقية
كلمات مفتاحية: الارهابالازوادالساحلالطوارقاوضاع امنيةفاغنركيدال
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

يناير 27, 2026
بعد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: القرن الإفريقي إلى أين؟

بعد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: القرن الإفريقي إلى أين؟

يناير 27, 2026
تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

يناير 26, 2026
عين على إفريقيا (19- 23 يناير 2026م) خرائط العام 2026م في إفريقيا: انتخابات وصعود ومخاوف اقتصادية!

عين على إفريقيا (19- 23 يناير 2026م) خرائط العام 2026م في إفريقيا: انتخابات وصعود ومخاوف اقتصادية!

يناير 26, 2026
الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: الإنجازات والتحديات والآفاق

الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: الإنجازات والتحديات والآفاق

يناير 25, 2026
الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

يناير 25, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

يناير 25, 2026

أبعاد خفية وراء الهجوم المسلح والعنيف الذي استهدف مطار نيامي الدولي

يناير 29, 2026

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

بعد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: القرن الإفريقي إلى أين؟

يناير 27, 2026

جنوب إفريقيا تعلن انسحابها “المؤقت” من مجموعة العشرين

يناير 25, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.