قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    لوموند: احتمال استخدام المسيّرات في حروب إفريقيا يثير المخاوف

    بين آفاق التنمية ومخاطر الصراع: مستقبل «الطائرات بدون طيار» في إفريقيا

    جنوب إفريقيا تسعى إلى تمديد قانون “أجوا” لمدة 10 سنوات أخرى

    تجديد اتفاقية أغوا AGOA مع إفريقيا 2026: ما بين الفُرص التجارية والتحديات الجيوسياسية

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    برلمان بوركينا فاسو يُقِرّ حلّ الأحزاب السياسية وإلغاء إطارها القانوني

    بين إرث الماضي وتطورات الحاضر: لماذا قرَّرت بوركينا فاسو حل الأحزاب السياسية؟

    رئيس الوزراء الإثيوبي ينتقد إريتريا بشدة لارتكابها فظائع في تيغراي

    خطاب آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي: تمهيد لولاية جديدة؟

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    الصحة العالمية تعلن أن مرض الجدري يشكل حالة طوارئ صحية عامة عالمية

    ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية لإفريقيا؟

    بنين: المعارضة تواصل إحصاء نتائج الانتخابات وسط ترقب رسمي

    لِمَن يُصوِّت الأفارقة في الواقع؟

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    الكونغو تصف الوضع المالي بالحرج وتتعهد بتخفيف أعباء الديون

    إفريقيا أمام ديون سيادية قياسية: 2026م عام التوترات المالية والأمنية والاجتماعية

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    لوموند: احتمال استخدام المسيّرات في حروب إفريقيا يثير المخاوف

    بين آفاق التنمية ومخاطر الصراع: مستقبل «الطائرات بدون طيار» في إفريقيا

    جنوب إفريقيا تسعى إلى تمديد قانون “أجوا” لمدة 10 سنوات أخرى

    تجديد اتفاقية أغوا AGOA مع إفريقيا 2026: ما بين الفُرص التجارية والتحديات الجيوسياسية

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

    برلمان بوركينا فاسو يُقِرّ حلّ الأحزاب السياسية وإلغاء إطارها القانوني

    بين إرث الماضي وتطورات الحاضر: لماذا قرَّرت بوركينا فاسو حل الأحزاب السياسية؟

    رئيس الوزراء الإثيوبي ينتقد إريتريا بشدة لارتكابها فظائع في تيغراي

    خطاب آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي: تمهيد لولاية جديدة؟

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

    الصحة العالمية تعلن أن مرض الجدري يشكل حالة طوارئ صحية عامة عالمية

    ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية لإفريقيا؟

    بنين: المعارضة تواصل إحصاء نتائج الانتخابات وسط ترقب رسمي

    لِمَن يُصوِّت الأفارقة في الواقع؟

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    الكونغو تصف الوضع المالي بالحرج وتتعهد بتخفيف أعباء الديون

    إفريقيا أمام ديون سيادية قياسية: 2026م عام التوترات المالية والأمنية والاجتماعية

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

قراءة تحليلية لموقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر «الجوع العالمي» لعام 2025م

د.مجدي محمد محمود آدم ـ مصربقلم د.مجدي محمد محمود آدم ـ مصر
فبراير 17, 2026
في إفريقيا في المؤشرات, مميزات
A A
قراءة تحليلية لموقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر «الجوع العالمي» لعام 2025م

تمهيد:

يبدو أن تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، «خَلْق عالَم خالٍ من الجوع» بحلول عام 2030م، بعيد المنال، وخاصةً في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء. فقد تفاقم الجوع وانعدم الأمن الغذائي في المنطقة بشكلٍ خاص وفي العالم بشكلٍ مثير للقلق منذ عام 2015م، وهو اتجاهٌ ارتفع نتيجةً لمجموعة من العوامل، منها الوباء والصراعات وتغير المناخ وتفاقم عدم المساواة. ولا يزال التقدم المحرز في مكافحة الجوع متوقفاً إلى حدٍّ كبير، مع بقاء أربع سنوات فقط لتحقيق الهدف المذكور.

ويُعدّ مؤشر «الجوع العالمي» أداةً إحصائية مُتعددة الأبعاد، تُستخدم لوصفِ حالة الجوع في البلدان، حيث يقيس التقدم والفشل في الكفاح العالمي ضد الجوع. ومنه؛ استهدفت تلك الدراسة تحليل تطور المؤشر لعام 2025م في إفريقيا جنوب الصحراء، والوقوف على أسبابه، من خلال المحاور الآتية:

المحور الأول: مؤشر الجوع العالمي.. المفهوم والمنهجية.

المحور الثاني: تحليل تطور مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م عالمياً.

المحور الثالث: موقع إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

المحور الرابع: مؤشر الجوع العالمي في إفريقيا جنوب الصحراء على المستوى القُطري.

المحور الخامس: مزايا وانتقادات مؤشر الجوع العالمي.

المحور الأول: مؤشر الجوع العالمي.. المفهوم والمنهجية:

أولاً: مفهوم الجوع:

إن مشكلة «الجوع» معقدة، ويتم استخدام مصطلحات مختلفة لوصف أشكاله المختلفة. وعادةً ما يُفهم الجوع على أنه يشير إلى الضيق المرتبط بنقص السعرات الحرارية الكافية. وتُعرّف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الحرمان من الغذاء، أو نقص التغذية، بأنه: الاستهلاك المعتاد لعدد قليل جداً من السعرات الحرارية لتوفير الحد الأدنى من الطاقة الغذائية التي يحتاج إليها الفرد ليعيش حياةً صحية ومنتجة، مع الأخذ في الاعتبار جنس الشخص وعمره، والقامة ومستوى النشاط البدني.

يتجاوز مفهوم نقص التغذية نقص السعرات الحرارية، حيث يشير إلى نقصٍ في أيٍّ من العناصر التالية أو جميعها: الطاقة والبروتين و/أو الفيتامينات والمعادن الأساسية. ونقص التغذية هو نتيجة عدم كفاية تناول الطعام من حيث الكمية أو الجودة، أو سوء استخدام العناصر الغذائية في الجسم بسبب الالتهابات أو الأمراض الأخرى، أو مزيج من هذه الأسباب المباشرة. وتنجم هذه بدورها عن مجموعة من العوامل الأساسية، بما في ذلك انعدام الأمن الغذائي الأسري؛ عدم كفاية ممارسات صحة الأم أو رعاية الطفل؛ أو عدم كفاية الوصول إلى الخدمات الصحية والمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي.

ويشير سوء التغذية إلى كلٍّ من نقص التغذية (المشكلات الناجمة عن النقص)، وفرط التغذية (المشكلات الناجمة عن النظم الغذائية غير المتوازنة التي تنطوي على استهلاك الكثير من السعرات الحرارية مقارنةً بالاحتياجات، مع أو بدون تناول كميات قليلة من الأطعمة الغنية بالمغذيات الدقيقة). وفي حين أن الإفراط في التغذية يُشكل مصدر قلق مهم، فإن مؤشر الجوع يركز بشكلٍ خاص على القضايا المتعلقة بنقص التغذية[1].

ثانياً: التعريف بمؤشر الجوع العالمي The Global Hunger Index GHI:

هو «أداة لقياس وتتبع الجوع بشكل شامل على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية خلال السنوات والعقود الأخيرة»[2]. ويتم حساب درجات المؤشر استناداً إلى صيغة تجمع بين أربعة مؤشرات ترصد معاً الطبيعة المتعددة الأبعاد للجوع (نقص التغذية، وتقزم الأطفال، وهزال الأطفال، ووفيات الأطفال).

1- نقص التغذية:

▪ يقيس عدم كفاية فرص الحصول على الغذاء، وهو مؤشر مهم للجوع.

▪ يشير إلى جميع السكان، سواء الأطفال أو البالغين.

▪ يُستخدم كمؤشر رئيسي للأهداف الدولية للحد من الجوع، بما في ذلك الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة (القضاء على الجوع).

2، 3- تقزم الأطفال وهزال الأطفال:

▪ يتجاوزان مدى توفر السعرات الحرارية، ويركزان في جوانب جودة النظام الغذائي والاستفادة منه.

▪ يعكسان تعرض «الأطفال» بشكلٍ خاص لنقص التغذية.

▪ حساسان للتوزيع غير المتكافئ للغذاء داخل الأسرة.

▪ يُستخدمان كمؤشرات للتغذية لتحقيق هدف التنمية المستدامة 2 (القضاء على الجوع).

4- معدل وفيات الأطفال:

▪ يعكس أن الموت هو أخطر عواقب الجوع، وأن الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر.

▪ يحسّن قدرة المؤشر على عكس نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية.

▪ يُكمل التقزم والهزال، اللذَين لا يعكسان سوى خطر الوفيات الناجمة عن نقص التغذية- جزئياً.

إن استخدام هذه المجموعة من المؤشرات لقياس الجوع يوفر العديد من المزايا؛ حيث تعكس المؤشرات المُكوّنة للمؤشر: نقص السعرات الحرارية بالإضافة إلى سوء التغذية. ويُجسد مؤشر نقص التغذية حالة حصول السكان ككل على الغذاء، في حين تعكس المؤشرات الخاصة بالأطفال حالة التغذية ضمن مجموعة فرعية ضعيفة بشكلٍ خاص من السكان الذين يفتقرون إلى الطاقة الغذائية و/أو البروتين و/أو المغذيات الدقيقة (الفيتامينات الأساسية والمعادن)، ما يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض، وضعف النمو البدني والمعرفي، والوفاة.

كما أن إدراج كلٍّ من هزال الأطفال وتقزم الأطفال يسمح للمؤشر بتوثيق كلٍّ من نقص التغذية الحاد والمزمن. ومن خلال الجمع بين مؤشرات متعددة؛ يقلل المؤشر من آثار أخطاء القياس العشوائية.

هذه المؤشرات الأربعة كلها جزء من مجموعة المؤشرات المستخدمة لقياس التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

ثالثاً: منهجية مؤشر الجوع العالمي:

يتم حساب درجات المؤشر باستخدام عملية من ثلاث خطوات: حيث يتم تحديد القيم للمؤشرات المكونة الأربعة لكل بلد، استناداً إلى أحدث البيانات المنشورة المتاحة من المصادر المعترف بها دولياً. ويُمنح كل مؤشر من المؤشرات المكونة الأربعة درجة موحدة بناءً على عتبات محددة أعلى بقليل من أعلى القيم على المستوى القُطري المسجلة في جميع أنحاء العالم لهذا المؤشر منذ عام 1988م. فمثلاً: أعلى قيمة لنقص التغذية المقدرة في هذه الفترة هي 76.5%. وبالتالي؛ فإن العتبة للتوحيد القياسي تم تعيينه أعلى قليلاً، بنسبة 80%. في سنة معيّنة، إذا كان معدل انتشار نقص التغذية في بلدٍ ما يبلغ 40%؛ فإن النتيجة الموحدة لنقص التغذية في ذلك العام هي 50. وبعبارة أخرى: فإن هذا البلد يقع في منتصف الطريق تقريباً بين عدم وجود نقص في التغذية والوصول إلى الحد الأقصى لمستوى التغذية الملاحظ.

فيما يلي الصيغ المستخدمة لتوحيد كل مؤشر:

  • القيمة الموحدة لنقص التغذية= (انتشار نقص التغذية/80) × 100
  • القيمة الموحدة لتقزم الأطفال= (معدل تقزم الأطفال/70) × 100
  • القيمة الموحدة لهزال الأطفال= (معدل هزال الأطفال/30) × 100
  • القيمة الموحدة لوفيات الأطفال= (معدل وفيات الأطفال/35) × 100

يتم تجميع الدرجات الموحدة لحساب درجة مؤشر الجوع لكل بلد. ويساهم كلٌّ من نقص التغذية ووفيات الأطفال بثلث درجة المؤشر، في حين يساهم كلٌّ من تقزم الأطفال وهزال الأطفال بالسدس.

ينتج عن هذا الحساب درجات المؤشر على مقياس مكوّن من 100 نقطة، حيث (0) هي أفضل درجة (لا يوجد جوع) و(100) هي الأسوأ.

ويمكن ترتيب درجات المؤشر وفقاً لدرجة خطورتها:

 ≥50: (مثير للقلق للغاية)،

 35-49.9: (منذر)،

 20-34.9: (جدّي)،

 10-19.9: (معتدل)،

.99.9: (منخفض).

وتشير القيمة (100) إلى أن مستويات نقص التغذية، وهزال الأطفال، وتقزم الأطفال، ووفيات الأطفال، في أي بلد، تلبي بالضبط العتبات المحددة أعلى قليلاً من أعلى المستويات التي لوحظت في جميع أنحاء العالم في العقود الأخيرة.

وتعني القيمة (0) أنه لا يوجد في البلد أي أشخاص يعانون من نقص التغذية بين السكان، ولا يوجد أطفال أقل من خمس سنوات يعانون من الهزال أو التقزم، ولا يوجد أطفال يموتون قبل بلوغهم سن الخامسة.

رابعاً: مصادر البيانات:

تأتي البيانات المستخدمة في حساب درجات المؤشر من مختلف وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات المتعددة الأطراف. تعكس درجات مؤشر الجوع أحدث البيانات المنقحة المتاحة للمؤشرات الأربعة.

يُلغي تقرير مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م جميع نتائج المؤشر السابقة. وكما هو الحال دائماً؛ لا يمكن مقارنة التصنيفات ودرجات المؤشر الواردة في هذا الجدول بدقة مع التصنيفات ودرجات المؤشر الواردة في التقارير السابقة. تُعدّ درجات وبيانات المؤشرات للأعوام 2000 و2008 و2016، الواردة في جدول وتقرير 2025، البيانات الوحيدة المتاحة حالياً لإجراء مقارنات صحيحة لمؤشر الجوع العالمي عبر الزمن. وقد جرى تقييم البيانات لـ 136 دولة. ومن بين هذه الدول؛ توفرت بيانات كافية لحساب درجات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م وتصنيف 123 دولة (للمقارنة، صُنّفت 127 دولة في تقرير 2024). بالنسبة لـ13 دولة؛ تعذّر حساب الدرجات الفردية وتحديد التصنيفات بسبب نقص البيانات. حيثما أمكن؛ صُنفت هذه الدول مؤقتاً حسب شدة الجوع: دولتان متوسطتا الشدة، وثلاث دول خطيرة، ودولتان مقلقتان. أما بالنسبة لست دول؛ فلم يتسنَّ تحديد تصنيفات مؤقتة لها[3].

المحور الثاني: تحليل تطور مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م عالمياً:

يُصادف هذا العام الذكرى السنوية العشرين لمؤشر الجوع العالمي، وهو أداة بالغة الأهمية لرصد الجهود العالمية الرامية إلى القضاء على الجوع ودعمها. ومع ذلك؛ فبدلاً من الاحتفاء بالتقدم المُستدام، فلابد من إطلاق ناقوس الخطر: فقد توقف التقدم في الحد من الجوع، ويبتعد العالم أكثر فأكثر عن هدف القضاء التام على الجوع بحلول عام 2030م. ولا يعود هذا إلى غياب مؤشرات التحذير، بل هو نتيجة تقاعس جماعي عن الاستجابة لها.

ويعكس هذا التوقف في التقدم التأثير المُتفاقم للأزمات العالمية المتداخلة والمتسارعة، بدءاً من تصاعد حدة النزاعات المسلحة والصدمات المناخية، وصولاً إلى الهشاشة الاقتصادية والانسحاب السياسي. ومن بين هذه الأزمات؛ يبقى النزاع القوة الأكثر تدميراً التي تُؤجج الجوع. ففي العام الماضي وحده، غذّت النزاعات العنيفة 20 أزمةً غذائية حادة، أثرت فيما يقرب من 140 مليون شخص. ويُقدّم الدمار الذي خلفته الحروب في غزة والسودان دليلاً قاطعاً على كيفية تدمير النزاعات لسبل العيش ومصادر الرزق، تاركةً ندوباً طويلة الأمد على النظم الغذائية وحياة البشر.

لكن التاريخ يُظهر أن تصحيح المسار ممكن، فبين عامي 2000م و2016م، انخفض الجوع العالمي انخفاضاً ملحوظاً، حتى في ظل الأزمات المالية العالمية والكوارث الطبيعية. وقد تحقق هذا التقدم بفضل العمل المنسق والاستثمار المستدام والإرادة السياسية- وهي أدوات لا تزال متاحة اليوم، إذا ما اُختير استخدامها.

يرسم مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م صورةً قاتمة، فعلى الرغم من التحسنات المبكرة؛ فقد ظلت مستويات الجوع العالمية راكدة منذ عام 2016م. ويبلغ المؤشر حالياً 18.3، بتحسّن طفيف فقط عن 19.0 في عام 2016م، ليظل ضمن فئة الجوع المتوسط.

وبالوتيرة البطيئة الحالية؛ لم يعد القضاء التام على الجوع بحلول عام 2030م هدفاً واقعياً، بل تشير التوقعات إلى أن العالم قد لا يحقق مستويات منخفضة من الجوع عالمياً حتى عام 2137م، أي بعد أكثر من قرن من الآن. ولا تزال 56 دولةً على الأقل بعيدةً عن تحقيق حتى أدنى مستويات الجوع بحلول عام 2030م.

ومما يثير القلق؛ أن الجوع قد تفاقم في 27 دولةً منذ عام 2016م. وفي 7 دول (بوروندي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهايتي، ومدغشقر، والصومال، وجنوب السودان، واليمن) وصل الجوع إلى مستويات مُقلقة. كما تواجه 35 دولةً أخرى جوعاً خطيراً. وقد يكون حجم الأزمة الحقيقي أكبر من ذلك. في سياقاتٍ مثل: بوروندي، وكوريا الشمالية، والأراضي الفلسطينية المحتلة، والسودان، واليمن، تُخفي فجوات البيانات الواقع. ومع ذلك؛ تشير المؤشرات المتاحة إلى تدهور الأوضاع، مما يخلق حلقة مفرغة خطيرة: احتياجات غير مرئية لا تتلقى أي مساعدات، ويتفاقم الجوع المُهمَل.

ويُسلَّط الضوء مجدداً على عبء الصراع، فبين عامي 2023م و2024م، تضاعف انعدام الأمن الغذائي الذي يُهدد بمستوى المجاعة (المستوى الخامس من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) إلى أكثر من مليوني شخص، ويعود ذلك في معظمه إلى الحروب في غزة والسودان. وفي الوقت نفسه؛ تقلصت ميزانيات المساعدات الإنسانية العالمية، حتى مع ارتفاع الإنفاق العسكري، مما يعكس انقلاباً مُقلقاً في الأولويات.

ولا تزال الفوارق الإقليمية صارخة، فالجوع لا يزال مُستفحلاً في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، بينما شهدت أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية تحسناً طفيفاً في سوء التغذية[4].

اقرأ أيضا

القراءة الأفريقانية لتدبير التعددية الحزبية والقبلية الإفريقية

هاينريش بارث والرحلة المستحيلة إلى تمبكتو

المعادن مقابل الديمقراطية: هل هي عقيدة دونالد ترامب الجديدة في إفريقيا؟

المحور الثالث: موقع إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م:

أولاً: موقع إفريقيا جنوب الصحراء في المؤشر مقارنةً بمناطق العالم:

يُسلّط تقرير مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م الضوء على ركودٍ حادّ في مكافحة الجوع، في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء. فبينما شهدت مستويات الجوع العالمية انخفاضاً طفيفاً منذ مطلع الألفية الثانية؛ إلا أن التقدم قد توقف إلى حدٍّ كبير منذ عام 2016م. ولا تزال إفريقيا جنوب الصحراء المنطقة التي تُعاني من أعلى مستويات الجوع على مستوى العالم، حيث تُصنّف بتصنيف «خطير»، وبلغ مؤشر الجوع فيها 27.1. مقارنةً بمتوسط عالمي- كما ذكرنا (18.3). ويعود هذا الركود إلى «أزمة متعددة» من التحديات المتداخلة، بما في ذلك النزاعات المسلحة الممتدة، والصدمات المناخية المتسارعة، والهشاشة الاقتصادية.

شكل (1): مؤشرات الجوع العالمية الإقليمية لأعوام 2000م، 2008م، 2016م، و2025م:

المصدر: رسم الباحث من بيانات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

حيث جاء ترتيب المنطقة في مقدمة المناطق الستة حسب تصنيف التقرير التي يضربها الجوع، وفقاً للشكل أعلاه.

ثانياً: مؤشر الجوع العالمي في المنطقة على مستوى الأبعاد الفرعية:

يعود تراجع المنطقة على مستوى المؤشر العام في المقام الأول إلى تزايد أعداد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، حيث وصلت إلى مستويات مقلقة للغاية في العديد من البلدان، وفقاً للشكل التالي:

شكل (2): سوء التغذية (%)، 2022-2024م:

المصدر: رسم الباحث من بيانات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

وعلى الرغم من عقدين من التراجع؛ فلا يزال التقزم عند مستويات مقلقة للغاية، بل وزاد في أنغولا والكونغو الديمقراطية والنيجر. وبينما نفذت دولٌ مثل إثيوبيا مبادرات رفيعة المستوى مثل «إعلان سيكوتا» للقضاء على التقزم بحلول عام 2030م، فلا يزال المتوسط ​​الإقليمي مرتفعاً بسبب العوائق النظامية.

شكل (3): نسبة التقزم لدى الأطفال (%)، 2024م:

المصدر: رسم الباحث من بيانات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

ويُظهر الهزال لدى الأطفال أقل تحسّن، ولا يزال عند مستويات خطيرة، حيث يسجل جنوب السودان أعلى المعدلات على مستوى العالم.

شكل (4): نسبة الهزال لدى الأطفال (%)، 2020-2024م:

المصدر: رسم الباحث من بيانات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

وعلى الرغم من انخفاض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في المنطقة بأكثر من النصف منذ عام 2000م؛ فإنها لا تزال تسجل أعلى معدل في العالم، حيث تُصنف تشاد والنيجر ونيجيريا والصومال ضمن فئة «الوضع المقلق للغاية».

شكل (5): وفيات الأطفال (%)، 2023م:

المصدر: رسم الباحث من بيانات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

تُهدد الصدمات المتتالية والمتفاقمة المكاسب الهشة التي تحققت في المنطقة. ففي عام 2024م، تسببت ظاهرة النينيو الأقوى منذ عقود في جفاف طويل الأمد في جنوب إفريقيا، مما أدى إلى تلف المحاصيل على نطاق واسع وانقطاع التيار الكهربائي في دولٍ مثل زامبيا وزيمبابوي، في حين أدت الأمطار الغزيرة والفيضانات المدمرة إلى نزوح الملايين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية في أجزاء من غرب ووسط إفريقيا، وكانت نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون وإفريقيا الوسطى من بين الدول الأكثر تضرراً. ولا يزال النزاع المسلح يُشرّد الملايين ويُعطّل الأسواق، كما يُهدد النقص الحاد في التمويل بتعليق مساعدات برنامج الأغذية العالمي لمليوني شخص في منطقة الساحل الأوسط ونيجيريا، بمن فيهم اللاجئون في تشاد وموريتانيا. بدون اتخاذ تدابير عاجلة لحماية سبل العيش، والاستثمار في أنظمة غذائية زراعية مستدامة، وتوسيع نطاق التكيف مع تغير المناخ، وزيادة الدعم الإنساني، ستشهد المنطقة تراجعاً ملحوظاً في التقدم المحرز.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات المقلقة؛ يُظهر مؤشر الجوع العالمي أن التقدم ممكن. حتى عام ٢٠١٦م، تحقق تقدّم في جميع المناطق، ولكن منذ ذلك الحين، يُعزى معظم التحسن العالمي المعتدل في سوء التغذية إلى أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا. وقد أنشأت العديد من هذه الدول برامج تغذية وطنية، وحسّنت الرعاية الصحية، ووسّعت نطاق التدريب المهني للشباب، ونفّذت إصلاحات زراعية، وكرّست الحق في الغذاء في القانون[5].

وقد أحرزت المنطقة بعض التقدم منذ عام 2000م، حيث انتقل الجوع من مستوى «مثير للقلق» إلى مستوى «خطير». وانتقلت 35 دولةً من أصل 47 دولةً إلى فئة أقل في مؤشر الجوع العالمي منذ عام 2000م، وأصبحت الرأس الأخضر أول دولة تصل إلى مستوى «منخفض من الجوع». إلا أنه منذ عام 2016م، تباطأ التقدم بشكلٍ حاد، مع ارتفاع معدلات الجوع في 10 دول.

المحور الرابع: مؤشر الجوع العالمي في إفريقيا جنوب الصحراء على المستوى القُطري:

يُشير المؤشر إلى أن العديد من بلدان المنطقة تعاني من مستويات جوع «مقلقة»، بما في ذلك بوروندي وتشاد ومدغشقر والصومال وجنوب السودان. وقد سجل الصومال أسوأ مؤشر للجوع العالمي على مستوى العالم، حيث بلغ 42.6.

في المقابل؛ أثبتت بعض الدول إمكانية تحقيق التقدم من خلال سياسات مُوجّهة. فقد شهدت موزمبيق ورواندا وتوغو وأوغندا تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الجوع العالمي لديها، على الرغم من أن مستويات الجوع المطلقة فيها لا تزال مرتفعة.

ويُعدّ «الغموض» الذي يُميّز الجوع في مناطق النزاع تحدياً كبيراً في عام 2025م، إذ تُعيق فجوات البيانات في دولٍ مثل بوروندي حساب مؤشرات الجوع العالمي الكاملة، مما يُرجّح أنه يُخفي واقعاً أكثر خطورةً مما هو مُعلن.

وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2030م، سيعاني 512 مليون شخص على مستوى العالم من سوء التغذية المزمن، وسيعيش ما يقرب من 60٪ منهم (حوالي 307 ملايين) في إفريقيا. وبمعدل التقدم الحالي؛ فلن يحقق العالم مستويات منخفضة من الجوع حتى عام 2137م.

أولاً: أعلى مستويات الجوع في المنطقة وفقاً لمؤشر عام 2025م:

سجلت الصومال أعلى مستويات الجوع في المنطقة والعالم لأكثر من عقدين. ورغم التحسن المطرد من الوضع المقلق للغاية عام 2000م؛ فلا يزال الجوع في البلاد ضمن فئة «المقلقة». وحتى عام 2016م، كانت الدولة أيضاً صاحبة أعلى معدل انتشار لسوء التغذية على مستوى العالم، ولم تتجاوزها هايتي إلا مؤخراً. ورغم الانخفاضات السابقة؛ فلا يزال سوء التغذية مقلقاً للغاية، حيث يعاني منه أكثر من نصف السكان. انخفض كلٌّ من التقزم والهزال لدى الأطفال منذ عام 2000م، وتُصنف المستويات الحالية على أنها «مقلقة» و«خطيرة» على التوالي، مع أن التقدم المحرز في مكافحة الهزال قد تباطأ في السنوات الأخيرة. كما انخفضت وفيات الأطفال بشكلٍ كبير منذ عام 2000م، لكنها لا تزال «مقلقةً للغاية»، وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً. أدت موجات الجفاف المتكررة والفيضانات والنزاعات الممتدة والانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية إلى دفع ما يُقدّر بنحو 4.6 ملايين شخص- أي ما يقارب ربع السكان- إلى حافة انعدام الأمن الغذائي في عام 2025م. وتؤكد المجاعات التي تم تجنبها بصعوبة في الفترة 2022-2023م على خطورة المخاطر والحاجة المُلحّة إلى تدخلات إنسانية مستدامة.

شكل (6): أعلى بلدان العالم والمنطقة في مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م:

المصدر: رسم الباحث من بيانات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

وتُعدّ الأزمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية من بين أشد الأزمات في المنطقة. إلى جانب جنوب السودان، تحتل البلاد المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م، إذ لا تزال ضمن فئة «الوضع المقلق»، ولم تشهد سوى تحسن طفيف منذ عام 2000م. وقد تفاقم سوء التغذية إلى مستويات بالغة الخطورة، حيث يعاني أكثر من سُبع سكان المنطقة من سوء التغذية. ويُعدّ التقزم لدى الأطفال «مقلقاً للغاية» بنسبة 44%، وهو في ازدياد مستمر، بينما ظلّ الهزال عند مستويات «خطيرة»، ورغم انخفاض وفيات الأطفال إلى النصف منذ عام 2000م؛ فإنها لا تزال «مقلقة». وقد أدّى تصاعد الصراع في المحافظات الشرقية والجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو في الجنوب إلى نزوح 7.8 ملايين شخص في عام 2024م، ما دفع 25.6 مليون شخص إلى حافة انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ في أوائل عام 2025م. وتستمرّ تفشيات الأمراض وتراجع وصول المساعدات الإنسانية في استنزاف القدرات المحدودة أصلاً على مواجهة الأزمات.

وتفتقر بوروندي إلى مؤشر جوع عالمي مُركب لعام 2025م، على الرغم من أن المؤشرات المتاحة تُشير إلى تفاقم أزمة التغذية. فقد ارتفع معدل هزال الأطفال إلى أعلى فئة من فئات «الخطر»، بينما لا يزال معدل التقزم لدى الأطفال- بنسبة 55.3%- الأعلى عالمياً، وقد ارتفع من 54.0% منذ عام 2016م. وتربط الأبحاث في محافظتي موينغا ونجوزي ارتفاع معدل سوء تغذية الأطفال بالاعتماد على الزراعة المعيشية ومحدودية تنويع مصادر الدخل. في عام 2024م، تسببت الصدمات المطرية المتكررة، وارتفاع تكاليف النقل، والضغوط التي تُثقل كاهل النظام الصحي نتيجة تفشي جدري الماء والكوليرا والحصبة، في معاناة مليوني شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة وما فوق من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي). وبحلول أوائل عام 2025م، انخفض هذا العدد إلى 1.2 مليون شخص، وهو ما يُرجح أن يعكس تحسن آفاق الحصاد وهطول الأمطار بشكل مناسب. ومع ذلك؛ تُحذر المنظمات الإنسانية من أن أنظمة الدعم المنهكة وتداعيات النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال تُشكل تحدياً لجهود الاستجابة.

ثانياً: بوادر التقدم في بعض البلدان:

تُظهر دولٌ أخرى في المنطقة أن التقدم ممكن، وإنْ كان غالباً هشّاً. حيث تُظهر إثيوبيا وسيراليون وأنغولا كيف يمكن للتدخلات السياسية الموجهة أن تُقلل من الجوع، ولكنها تُظهر أيضاً مدى سرعة تراجع هذه المكاسب. ففي إثيوبيا؛ ساهم برنامج شبكة الأمان الإنتاجية في زيادة استهلاك السعرات الحرارية، ورفع دخل الأُسر، وتعزيز القدرة على التكيف البيئي من خلال مشاريع الأشغال العامة القائمة على العمالة.

وتُفيد حكومة سيراليون؛ بأن البلاد قد قلّصت الفجوات الغذائية الموسمية، ونوّعت أنظمتها الغذائية من خلال توسيع نطاق وجبات المدارس، ومن خلال برنامج «إطعام سيراليون»؛ عززت الاكتفاء الذاتي من الأرز عبر الري والميكنة وأنواع البذور عالية الإنتاجية والمقاومة لتغير المناخ.

شكل (7): بوادر التقدم في بعض البلدان وسرعة التراجع فيها:

المصدر: رسم الباحث من بيانات مؤشر الجوع العالمي لعام 2025م.

أما أنغولا؛ فقد حققت تقدّماً ملحوظاً في تنفيذ حملات التطعيم وتطوير البنية التحتية الريفية بعد انتهاء النزاع.

إلا أن صدمات جديدة تُقوّض هذه المكاسب اليوم. تُشكّل النزاعات المتجددة وارتفاع أسعار الغذاء في شمال إثيوبيا، والفيضانات في سيراليون، والجفاف الممتد في جنوب أنغولا، تحدياتٍ كبيرة أمام قدرة الأُسر على الصمود. ويتزايد سوء التغذية مجدداً في أنغولا وإثيوبيا، بينما يستقر في سيراليون، وترتفع معدلات التقزم بشكلٍ حاد في أنغولا. ومع ذلك؛ تُبرز هذه الأمثلة إمكانية برامج الحماية الاجتماعية الموجهة، وأنظمة الغذاء المرنة، وخدمات الرعاية الصحية الأساسية في عكس اتجاهات الجوع، شريطة توفير التمويل الكافي لها ودعمها بآليات الإنذار المبكر والتكيف مع تغير المناخ.

مع ذلك؛ تبقى هذه المكاسب هشةً، مما يُبرز الحاجة إلى أنظمة غذائية مرنة، وآليات إنذار مبكر، والتزام سياسي طويل الأمد[6].

المحور الخامس: مزايا وانتقادات مؤشر الجوع العالمي:

أولاً: مزايا مؤشر الجوع العالمي:

1- التعددية والتكامل:

تتمثل الميزة الأساسية لمؤشر الجوع العالمي في ابتعاده عن نهج المقياس الأحادي (مثل نصيب الفرد من السعرات الحرارية المتاحة). فمن خلال الجمع بين أربعة مؤشرات؛ يقلل المؤشر من تأثير أخطاء القياس العشوائية في أي مجموعة بيانات منفردة. كما أنه يرصد «الجوع الخفي» الناتج عن نقص المغذيات الدقيقة من خلال بيانات التقزم والهزال، والتي غالباً ما تغفلها حسابات السعرات الحرارية البسيطة.

2- تسليط الضوء على الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر:

يُتيح التركيز الكبير على البيانات الخاصة بالأطفال (ثلاثة من أصل أربعة مؤشرات) لمؤشر الجوع العالمي أن يكون بمثابة «مؤشر مبكر للمشاكل». فالأطفال دون سن الخامسة أكثر عرضةً بيولوجياً للضرر الدائم الناتج عن نقص التغذية. ويُعدّ التقزم، على سبيل المثال، مؤشراً معترفاً به للحرمان الاجتماعي والاقتصادي طويل الأمد وضعف صحة الأم، مما يوفر نافذة على رأس المال البشري المستقبلي لأي دولة.

3- تعبئة السياسات والتوعية:

يُعدّ مؤشر الجوع العالمي أداةً فعّالة للغاية للتواصل. من خلال تصنيف الدول وتحديد مستويات الجوع فيها إلى «منخفضة» و«متوسطة» و«خطيرة» و«مقلقة» و«مقلقة للغاية»، يُنشئ مؤشر الجوع العالمي آليةً لكشف المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها، مما يُحفز الإرادة السياسية ونشاط المجتمع المدني. كما يُوفر معياراً موحداً يسمح بإجراء مقارنات بين المناطق وعلى مرّ الزمن، شريطة أن تكون السنوات المرجعية متسقة.

4- التكامل مع أهداف التنمية المستدامة:

تتوافق المؤشرات المستخدمة في مؤشر الجوع العالمي بشكلٍ مباشر مع الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (القضاء على الجوع). ويضمن هذا التوافق استمرار ملاءمة المؤشر لأجندات التنمية الدولية، والاستفادة من البيانات التي تجمعها بالفعل منظمات مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

ثانياً: العيوب والانتقادات المنهجية:

1- التمثيل المفرط لبيانات الأطفال:

من الانتقادات المهمة؛ أن مؤشر الجوع العالمي أقرب إلى كونه «مؤشراً لسوء تغذية الأطفال» منه إلى كونه «مؤشراً للجوع». وبما أن ثلاثةً من المؤشرات الأربعة تنطبق فقط على الأطفال دون سن الخامسة؛ فإن النقاد يرون أن المؤشر لا يعكس بدقة حالة الجوع لدى البالغين.

2- العوامل المؤثرة غير الغذائية:

يفترض المؤشر أن التقزم والهزال والوفيات ناتجة بشكل أساسي عن تناول الطعام. ومع ذلك؛ تشير الأبحاث الأكاديمية إلى أن هذه النتائج «متعددة العوامل». فعوامل مثل سوء الصرف الصحي، ونقص مياه الشرب النظيفة، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض (مثل الملاريا أو الإسهال) يمكن أن تسبب الهزال والتقزم حتى عندما يكون تناول الطعام كافياً نظرياً. على سبيل المثال: تشير ظاهرة «لغز آسيا» إلى ملاحظة أن الأطفال في جنوب آسيا غالباً ما يكونون أقصر قامةً من الأطفال في إفريقيا جنوب الصحراء، على الرغم من أن جنوب آسيا أكثر ثراءً؛ ويُعزى ذلك في كثيرٍ من الأحيان إلى ممارسات الصرف الصحي وليس إلى نقص السعرات الحرارية.

3- تأخر البيانات وموثوقيتها:

لا تُعتبر نتائج المؤشر حديثة إلا بقدر حداثة البيانات الأساسية. غالباً ما يكون هناك تأخر زمني كبير بين جمع البيانات (على سبيل المثال: من المسوحات الوطنية لصحة الأسرة) ونشر المؤشر. علاوةً على ذلك؛ بالنسبة للدول التي تشهد نزاعات أو ذات قدرات إحصائية محدودة، يجب أن يعتمد المؤشر على «تصنيفات مؤقتة» أو تقديرات، والتي قد تفتقر إلى دقة القياس المباشر.

4- صغر حجم العينات في مؤشرات محددة:

غالباً ما يعتمد عنصر «سوء التغذية» على بيانات مقياس تجربة انعدام الأمن الغذائي FIES. في بعض البلدان؛ تُستقى هذه البيانات من استطلاعات غالوب العالمية ذات أحجام عينات صغيرة نسبياً، مما يؤدي إلى ادعاءات بعدم تمثيلها للمجتمع.

5- الاختلافات الجينية والسياقية:

يرى النقاد أن المعايير العالمية للتقزم والهزال قد لا تأخذ في الحسبان الاختلافات الجينية في الطول والبنية بين مختلف المجموعات العرقية. وبينما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن هذه المعايير عالمية للأطفال الذين ينشؤون في بيئاتٍ مثالية؛ فإن بعض واضعي السياسات يدعون إلى استخدام مقاييس خاصة بكل بلد تعكس الحقائق البيولوجية المحلية.

خاتمة:

يُعدّ مؤشر «الجوع العالمي» أداةً تشخيصية بالغة الأهمية لقياس الجوع وتتبعه. وحتى عام 2025م، لا تزال منطقة إفريقيا جنوب الصحراء من بين المناطق التي تشهد أعلى مستويات الجوع، حيث وُصفت بأنها «خطيرة» أو «مُقلقة» في العديد من البلدان. وبينما كان التقدم العالمي ملحوظاً بين عامي 2000م و2015م، شهد العقد الماضي ركوداً أو حتى تراجعاً في هذه الاتجاهات في المنطقة؛ نتيجةً لـ«أزمة متعددة» تتمثل في الصراعات وتغير المناخ وعدم الاستقرار الاقتصادي.

ومنه؛ يُعدّ هدف القضاء على الجوع بحلول عام 2030م بعيد المنال حالياً بالنسبة للمنطقة والعالم؛ ما لم يحدث تحوّل جذري في الأولويات العالمية، بالانتقال من الإنفاق العسكري المتزايد إلى التمويل الإنساني والتنموي المستدام. ولتحقيق هذا الهدف تحتاج المنطقة إلى التحول نحو «التفكير في النظم الغذائية». ويتضمن ذلك: دمج الأجور العادلة، والرعاية الصحية الميسورة التكلفة، والتكنولوجيا الزراعية المقاومة لتغير المناخ. ويشير الخبراء إلى أنه ما لم يزد الاستثمار في البحوث الزراعية والري- والذي يقل حالياً عن 1% من الناتج المحلي الإجمالي في معظم الدول الإفريقية؛ فستظل المنطقة تعتمد على واردات غذائية باهظة الثمن.

وعلى الرغم من الاتجاهات المقلقة، بما في ذلك في بوروندي وتشاد ومدغشقر والصومال وجنوب السودان، فقد أثبتت بعض الدول إمكانية تحقيق التقدم من خلال سياسات مُوجّهة، فقد شهدت موزمبيق ورواندا وتوغو وأوغندا تحسناً ملحوظاً، وقدّمت السنغال ودولٌ أخرى نماذجَ له من خلال استثمارات مُوجّهة في الزراعة «الذكية غذائياً» والحماية الاجتماعية.

……………………………………..

[1] von Braun, Joachim, et al. Global Hunger Index 2025: Insights from Experts and Policymakers. at: https://www.globalhungerindex.org/pdf/en/2025.pdf

[2] https://www.globalhungerindex.org/methodology.html

[3] https://www.globalhungerindex.org/download/all.html

[4] https://www.alliance2015.org/2025-global-hunger-index-20-years-of-tracking-progress-time-to-recommit-to-zero-hunger/

[5] https://www.welthungerhilfe.org/news/press-releases/welthungerhilfe-presents-the-20th-global-hunger-index

[6] https://www.alliance2015.org/2025-global-hunger-index-20-years-of-tracking-progress-time-to-recommit-to-zero-hunger/

كلمات مفتاحية: الأمن الغذائيالجوع العالميمؤشر
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

الصحة العالمية تعلن أن مرض الجدري يشكل حالة طوارئ صحية عامة عالمية

ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية لإفريقيا؟

فبراير 18, 2026
عين على إفريقيا (12-15 فبراير 2026م) الصومال والتكالب الإسرائيلي-الأمريكي: على مفترق طرق!

عين على إفريقيا (12-15 فبراير 2026م) الصومال والتكالب الإسرائيلي-الأمريكي: على مفترق طرق!

فبراير 17, 2026
خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

خيارات إريتريا الإقليمية: مأزق العُزلة المشروطة!

فبراير 16, 2026
لوموند: احتمال استخدام المسيّرات في حروب إفريقيا يثير المخاوف

بين آفاق التنمية ومخاطر الصراع: مستقبل «الطائرات بدون طيار» في إفريقيا

فبراير 16, 2026
بنين: المعارضة تواصل إحصاء نتائج الانتخابات وسط ترقب رسمي

لِمَن يُصوِّت الأفارقة في الواقع؟

فبراير 15, 2026
قراءة لموقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر «جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي» 2025

قراءة لموقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر «جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي» 2025

فبراير 15, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

كوت ديفوار تغلق جميع الاتحادات الطلابية بعد مقتل طالبين ومزاعم بممارسة الاغتصاب والتعذيب

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

بوركينا فاسو تنفي نية إنشاء قاعدة عسكرية روسية على أراضيها

أغسطس 20, 2023

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.