منى جمال شلقامي
باحثة ماجستير في العلوم السياسية- كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة
دخلت صناعة «الطائرات بدون طيار» Drones مرحلةً محورية في عام ٢٠٢٥م، مع توقعاتٍ تشير إلى استمرار النمو خلال عام 2026م وما بعده، مدفوعاً بالتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، والإصلاحات التنظيمية. وشهدت هذه الصناعة تطوراً هائلاً خلال العقد الماضي، كان هذا التحول ملحوظاً بشكلٍ خاص في إفريقيا، وأصبحت دولٌ مثل رواندا وكينيا وغانا نماذج عالمية لكيفية مساهمة الطائرات بدون طيار في سد الثغرات طويلة الأمد في البنية التحتية، حيث تُحدث هذه التكنولوجيا، التي كانت تُعتبر في السابق مجرد أدوات طيران، ثورة في مختلف القطاعات حول العالم.
وإفريقيا ليست استثناءً، فمن الزراعة إلى الأمن والخدمات اللوجستية وتطوير البنية التحتية؛ تُحدث تكنولوجيا الطائرات بدون طيار تأثيراً تحويلياً[1]. ووفقاً لتقديرات Statista؛ من المتوقع أن ينمو سوق الطائرات بدون طيار في إفريقيا بمعدل سنوي مركب قدره 4.73% (معدل النمو السنوي المركب 2025-2029م)، مما يعكس تزايد اعتماد القارة على هذه التكنولوجيا في مختلف القطاعات[2]. وبالتالي؛ تنطلق هذه الورقة من تساؤل رئيسي مفاده: إلى أيّ مدى يمكن للطائرات بدون طيار أن تكون أداةً للتنمية المستدامة في إفريقيا جنوب الصحراء دون أن تتحول إلى عامل لتصعيد الصراعات؟
وللإجابة عن هذا التساؤل يمكن تقسيم هذه الورقة كالآتي:
المحور الأول: آفاق التنمية والتحول الاجتماعي-الاقتصادي.
المحور الثاني: عسكرة الطائرات بدون طيار وتداعياتها على الصراعات الإفريقية.
المحور الثالث: مستقبل الطائرات بدون طيار في إفريقيا جنوب الصحراء.
المحور الأول: آفاق التنمية والتحول الاجتماعي-الاقتصادي:
يُمثل الاستخدام المدني للطائرات بدون طيار أحد المداخل التكنولوجية الواعدة لدعم مسارات التنمية المستدامة في إفريقيا، ولا سيما في ظل التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصادات الإفريقية، حيث تلعب دوراً بالغ الأهمية في مواجهة مختلف التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في جميع أنحاء إفريقيا، تُثبت أنها أداةً فعّالة في قطاعات اقتصادية متعددة، تدفع عجلة التحديث والابتكار في إفريقيا.
1- المساهمة في الزراعة المستدامة والنمو الاقتصادي:
توفر الطائرات بدون طيار حلولاً سريعة ودقيقة وفعّالة التكلفة لمواجهة تحديات تدهور التربة وانخفاض الإنتاجية، مثل رسم خرائط التربة وتحليلها لتقييم مستويات المغذيات والرطوبة، ومراقبة المحاصيل للكشف المبكر عن الآفات والأمراض باستخدام الكاميرات الحرارية، فضلاً عن إدارة الثروة الحيوانية لتتبع صحتها ومواقعها، وبالتالي تساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن اختيار المحاصيل، وتطبيق الأسمدة والري بشكل دقيق، مما يؤدي إلى زيادة الغلات وتحسين صحة الإنسان والبيئة[3].
ويُبرز الأثر التحويلي للطائرات بدون طيار بوضوح نماذج عملية؛ مثل استخدام شركة Aerobotic في نيجيريا الطائرات بدون طيار لرسم خرائط التربة، واستخدام شركة Precision Hawk الكينية لها للكشف عن الآفات، و Aeryon Labs في جنوب إفريقيا لمراقبة الماشية[4].
أيضاً قام «مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع» UNOPS بتسليم تسع طائرات بدون طيار متطورة للمسح إلى وزارة الري والأراضي المنخفضة في إثيوبيا، مما يُبرز فعالية الطائرات بدون طيار كأداة تنموية بوضوح في القطاع الزراعي[5].
2- الرعاية الصحية اللوجستية:
يُسهم اعتماد الطائرات بدون طيار في توصيل الإمدادات الطبية بإفريقيا في خفض التكاليف، وتعزيز سلامة سلسلة التوريد، وتجاوز العوائق الجغرافية، وتسريع عمليات النقل، ففي رواندا؛ تُقدّم شركة Zipline نموذجاً رائداً من خلال توصيل الدم والمستلزمات الطبية إلى أبعد المناطق خلال نحو 45 دقيقة، وهي مسافة قد تستغرق أربع ساعات عبر الطرق التقليدية. وبصورة مماثلة؛ تعمل شركة Matternet في ملاوي بالشراكة مع منظمات دولية وفي مقدمتها اليونيسف على دعم فحوص وتشخيص فيروس نقص المناعة لدى الأطفال عبر خدمات النقل الجوي السريع.
أما شركـة Wingcopter في تنزانيا ورواندا؛ فقد طوّرت طائرات مسيّرة متعددة الاستخدامات قادرة على الإقلاع والهبوط عمودياً، مما يتيح الوصول إلى المناطق الوعرة لتوصيل الأدوية واللقاحات والعينات الطبية، وهو ما أسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الرعاية الصحية[6].
وبالتالي؛ يمكن لإفريقيا الاستفادة من استخدام الطائرات بدون طيار لتوصيل إمدادات حيوية، مثل الدم واللقاحات، إلى المناطق النائية وصعبة الوصول، في حين يمكن أن تُوظَّف نماذج أخرى منها في رش مبيدات اليرقات داخل المستنقعات، بما يسهم في الحد من انتشار مرض الملاريا[7].
3- مراقبة مشاريع البنية التحتية:
تُستخدم الطائرات المسيّرة في قطاعات ومشاريع البنية التحتية المتنوعة، وتشمل النقل، والسدود، والعقارات، والإنشاءات الرأسية، والاتصالات، والتركيبات الكهربائية، ومشاريع الري، ومنصات النفط، والملاعب، والمواني، والتخطيط الحضري. وقد ساهمت التكنولوجيا المتطورة في توسيع نطاق استخدامها في المناطق المغلقة كالمستودعات والأنفاق وشبكات المرافق تحت الأرض، وتعتبر تقنيات الطائرات بدون طيار من الأدوات الفعالة في مراقبة المشاريع، حيث تُسهم بشكل كبير في تحسين عمليات المراقبة والتفتيش فتمكن هذه الطائرات من إجراء تفتيشات دورية مما يعزز من كفاءة الصيانة ويقلل التكاليف المرتبطة. إضافةً إلى ذلك؛ يساعد الاستخدام المنتظم للدرونز في الكشف عن المشكلات مبكراً، مما يتيح معالجتها قبل تفاقمها، وبذلك تعزز الأمان، فضلاً عن توفير الوقت والموارد وتحقق إدارة أفضل للمشاريع[8].
المحور الثاني: عسكرة الطائرات بدون طيار وتداعياتها على الصراعات الإفريقية:
برزت الطائرات المسيرة المسلحة كأحد أبرز سمات الحروب الحديثة، حيث انتقلت من كونها تقنية حصرية للجيوش المتقدمة إلى سلاح متاح على نطاق واسع في الأسواق العالمية، وتقوم دول مثل تركيا والصين وإيران بتصنيع وتصدير نماذج منخفضة التكلفة، وهو ما ظهر جلياً في الحرب الأهلية السودانية المستمرة منذ 2023م، حيث استخدمتها الأطراف المتحاربة لتحقيق تقدّم ميداني، لكن بتكلفة بشرية كبيرة بسبب الخسائر المدنية التي تسببت بها.
1- التصاعد العددي والتحول النوعي في أنماط الصراع:
وقعت أول ضربة مؤكدة بطائرة بدون طيار في إفريقيا في ٢٣ يونيو ٢٠١١م، عندما هاجمت طائرة أمريكية بدون طيار قافلة تقل اثنين من كبار قادة حركة الشباب بالقرب من ميناء كيسمايو في الصومال. ومنذ ذلك الوقت، وقعت ما لا يقل عن ٩٠٠ ضربة بطائرات بدون طيار في ١٥ دولة إفريقية، مما تسبب في مقتل أكثر من ٣٠٠٠ شخص، لقد تزايد عدد الضربات التي تنفذها الطائرات بدون طيار، وأعداد القتلى الناجمة عنها، كل عام تقريباً[9].
ومنذ عام 2019م، حصلت دول إفريقية عديدة مثل النيجر وإثيوبيا وتوغو والسودان والصومال على طائرات مسيرة متوسطة الارتفاع وطويلة المدى MALE. ومن أبرز هذه النماذج الطائرة التركية Bayraktar TB2 وخليفتها TB3 و Kızılelma، التي لاقت اهتماماً واسعاً. وتشير بعض التقديرات إلى أن تركيا باعت ما لا يقل عن 40 وحدة من طراز TB2 لأكثر من 10 دول إفريقية منذ 2019م، على الرغم من عدم الإفصاح عن الأرقام الرسمية، وتُعَدّ هذه الطائرات حلاً متزايد الانتشار للتحديات الأمنية الداخلية في المنطقة، من هجمات الجماعات المسلحة في الساحل إلى التمردات في إثيوبيا والحرب في السودان[10].
ويعكس هذا التطور تحولاً نوعياً في نمط الصراع داخل القارة، حيث بات الاعتماد على القوة الجوية عن بُعد بديلاً متزايداً عن المواجهات البرية التقليدية، بما يحمله ذلك من آثار مباشرة على طبيعة العمليات العسكرية، وحدود الردع، ومستويات المساءلة القانونية، فضلاً عن تزايد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع.
2- انتشار الطائرات بدون طيار بين الفاعلين غير الحكوميين:
تشهد إفريقيا توسعاً سريعاً في بيئة الطائرات المسيرة من حيث التصنيع والنشر والاستخدام المحلي، مما يُسهم في ظهور مجموعة معقدة من الأطراف الفاعلة والوكلاء في القتال، لا توفر هذه الطائرات معلومات استخباراتية وقوة قاتلة فحسب؛ بل تُمكّن الجماعات المسلحة غير الحكومية من نشر الدعاية على نطاقٍ واسع وبشكلٍ أسرع[11].
وقد أدى انخفاض تكلفة الطائرات المسيرة وسهولة تشغيلها إلى تقليص الحواجز التقنية التي كانت تحُول سابقاً دون امتلاك الجماعات المسلحة لهذا النوع من القدرات. ونتيجةً لذلك؛ قامت جهات مسلحة غير حكومية في تسع دول إفريقية، من بينها بوركينا فاسو، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكينيا، وليبيا، ومالي، وموزمبيق، ونيجيريا، والصومال، والسودان، باقتناء واستخدام طائرات عسكرية بدون طيار في سياق الصراعات الداخلية[12].
وهكذا، تعمل أنظمة الطائرات بدون طيار على إعادة تشكيل ساحة المعركة وتعقيد مشهد معظم الصراعات الإفريقية، وبالتالي يشير ذلك إلى تزايد احتمالات استخدام الطائرات المسيرة في مهام متعددة من قِبل الجماعات المسلحة غير الحكومية[13].
3- تغيير قواعد اللعبة والأثر التكتيكي المحدود:
يتوقع البعض أن هذه الطائرات ستُغّير ميزان القوى العسكرية بين القوات الحكومية وغير الحكومية، وفي هذا الإطار يمكن تناول دور الطائرات بدون طيار في النزاعات الأخيرة في مالي وتشاد والسودان.
▪ مالي:
فيما يتعلق بوضع الطائرات بدون طيار في الحالة المالية؛ فهناك تفاوت غير متماثل بين القوات المسلحة المالية والمتمردين، هذا التفاوت لصالح الدولة، حيث يمتلك الجيش المالي طائرات قتالية متوسطة الارتفاع وطويلة المدى مثل طائرات Bayraktar TB2، في حين تقتصر قدرات الجماعات المسلحة على استخدام طائرات تجارية صغيرة لأغراض الاستطلاع أو تنفيذ هجمات محدودة النطاق.
ورغم ذلك؛ لم يترتب على هذا التفوق التكنولوجي تغيير جوهري في ميزان القوة الإستراتيجي، حيث ظلت فعالية الطائرات بدون طيار محدودة، بفعل الطبيعة غير النظامية للصراع وقدرة الجماعات المسلحة على التكيف والاختفاء وتجنب الاستهداف الجوي[14].
▪ تشاد:
في الحالة التشادية؛ يوجد تفوق غير متماثل للدولة في امتلاك طائرات MALE، كما أن طبيعة الصراع ذات الطابع النظامي، واتساع الرقعة الجغرافية المفتوحة، وفّرت بيئةً أكثر ملاءمةً لتحقيق أثر عسكري واضح باستخدام الطائرات بدون طيار، إذ تمتلك الحكومة التشادية طائرات قتالية متوسطة وطويلة المدى مكّنتها من تنفيذ ضربات دقيقة ضد تحركات الجماعات المتمردة، التي تفتقر بدورها إلى أيّ قدرات مماثلة أو وسائل فعّالة لاعتراض هذه الطائرات، وبالتالي أسهمت الطائرات بدون طيار في تعزيز قدرة الدولة على الردع ومنع الهجمات المباشرة، بما جعلها أقرب ما تكون إلى عامل مؤثر في ميزان القوة، وإنْ ظل تأثيرها محصوراً أساساً في الردع وليس الحسم الكامل للصراع[15].
▪ السودان:
أما في الحالة السودانية؛ فتختلف الحرب فيها عن مالي وتشاد، فيأتي استخدام الطائرات بدون طيار في سياق صراع نظامي متماثل نسبياً بين طرفين يمتلكان وصولاً تنافسياً لهذه التكنولوجيا بدعم من أطراف خارجية، وعلى الرغم من تفوق الجيش السوداني في امتلاك طائرات MALE واستخدامها على نطاق أوسع مقارنةً بقوات الدعم السريع؛ فإن هذا التفوق لم يُترجم إلى حسم عسكري سريع، نظراً لاعتماد القتال على بيئات حضرية معقدة واتساع مسرح العمليات. وقد أدت الطائرات بدون طيار دوراً مهماً في الاستطلاع وتوجيه الضربات وتعزيز التفوق الجوي، لكنها ظلت أداةً مسانِدة للعمليات البرية أكثر من كونها عاملاً حاسماً بذاته، وهو ما يعكس محدودية أثرها في سياقات تتسم بتماثل نسبي في القدرات وتداخل العوامل الجغرافية والعسكرية[16].
المحور الثالث: مستقبل الطائرات بدون طيار في إفريقيا جنوب الصحراء:
في ضوء ما تم طرحه في هذه الورقة، بشأن الاستخدام المزدوج للطائرات بدون طيار، فيمكن تصور ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل الطائرات بدون طيار في إفريقيا جنوب الصحراء، وهي كما يأتي:
1- السيناريو الأول هو: السيناريو التنموي المنظَّم:
والذي تفترض فيه الدول الإفريقية نجاحها في دمج الطائرات بدون طيار ضمن إستراتيجيات التنمية الوطنية، ولا سيما في قطاعات الزراعة، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، مع وضع أطر قانونية واضحة تحكم التشغيل والترخيص وحماية الخصوصية. في هذا السيناريو؛ تتحول الطائرات بدون طيار إلى أداة لتعويض ضعف البنية التحتية التقليدية، وتدعيم القدرات المؤسسية للدولة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
2- أما السيناريو الثاني؛ فيتمثل في: السيناريو الأمني التصعيدي (تصاعد العسكرة وانتشار الفاعلين من غير الدول):
حيث يستمر انتشار الطائرات بدون طيار المسلحة، مع احتمالية وصول الجماعات المسلحة لقدرات أكثر تطوراً، سواءٌ عبر صفقات السلاح منخفضة التكلفة أو عبر توطين صناعات عسكرية محلية محدودة الرقابة، ويؤدي هذا السيناريو إلى تصاعد عسكرة المجال الجوي، وتزايد اعتماد الدول والجماعات المسلحة غير الحكومية على الضربات الجوية الدقيقة، وهو ما يهدد بإطالة أمد الصراعات، ورفع كلفتها الإنسانية، دون تحقيق حسم عسكري حقيقي، كما أظهرت تجارب السودان وليبيا ومنطقة الساحل.
شكل (1): خريطة توضيحية لانتشار الطائرات بدون طيار في إفريقيا:

Source: Nate Allen, «Military Drone Proliferation Marks Destabilizing Shift in Africa’s Armed Conflicts», Africa Center for Strategic Studies, 2025, available at: https://2cm.es/1hQq-
تُظهر الخريطة تركيزاً واضحاً لتوزيع الدول ذات الصلة بتصاعد استخدام الطائرات بدون طيار داخل نطاق إفريقيا جنوب الصحراء، وتؤكد أن ظاهرة عسكرة المجال الجوي بالطائرات بدون طيار ليست ظاهرة هامشية، كما أن الانتشار الواسع عبر مناطق متفرقة من القارة يخلق بيئة خصبة لتصاعد النزاعات، وزيادة تكاليفها الإنسانية، وتعقيد أيّ فرص للحسم العسكري أو السياسي.
3- يتمثل السيناريو الثالث في: السيناريو المزدوج:
وهو الأرجح في المدى المنظور، يتمثل في (توازن هش بين الاثنين)، حيث تتعايش الاستخدامات التنموية والعسكرية للطائرات بدون طيار في آنٍ واحد، ويُعدّ هذا السيناريو الأكثر تعقيداً؛ إذ يفرض على الدول الإفريقية إدارة توازن دقيق بين تشجيع الابتكار التكنولوجي والاستثمار، وبين فرض قيود صارمة على الاستخدامات العسكرية غير المنضبطة.
وفي الختام:
تُبرز تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في إفريقيا جنوب الصحراء إمكانيات هائلة لدعم مسارات التنمية المستدامة في إفريقيا، من خلال دورها الفعال في قطاعات مثل الزراعة والصحة والبنية التحتية كما تم توضحيه سابقاً. وعلى النقيض؛ تحمل هذه التكنولوجيا مخاطر بشأن عسكرة الطائرات بدون طيار فضلاً عن انتشار الفاعلين من غير الدول، كما أن مستقبل الطائرات بدون طيار في القارة يبدو مرتبطاً بمدى قدرة الدول على إدارة الاستخدام المزدوج لهذه التكنولوجيا، وبالتالي؛ فإن الطائرات بدون طيار تُعتبر أداةً مزدوجة، بإمكان دول إفريقيا استخدامها كقوة محركة للتنمية، أو كسلاح محتمل للصراع، مما يُشكّل تحدياً، ويُعقد من بيئة الصراعات.
……………………………………………..
الهوامش:
[1] African Pilot, “What’s Next for Drones in Africa? The Sky Is Just the Beginning”, 2025, available at: https://africanpilot.africa/whats-next-for-drones-in-africa-the-sky-is-just-the-beginning/
[2] Joshua Muhammed, “Drone Technology in Africa: From Agriculture to Security, What’s Next?” African Leadership Magazine, 2025, available at: https://2cm.es/1lm90.
[3] AUDA-NEPAD, “Precision Agriculture In Action: Utilising Drone Technology For Enhanced Soil Mapping In African Agriculture.” NEPAD Blog, 2023, available at: https://2cm.es/1gsgq.
[4] Ibid.
[5] UNOPS, “using drones to support smart farming in Ethiopia”, 2025, available at: https://2cm.es/1ixm1.
[6] Jennifer Orisakwe, “Rise of Drone Delivery Service for Medical Supplies in Africa,” World Health Expo (World Health Insights), 2023, available at: https://2cm.es/1lmff.
[7] Capmad, Drone industry in Africa, 2024, avilble at: https://2cm.es/1mSa2.
[8] Ibrahim Odeh, Et. Al, “The Sky’s the Limit: Leveraging Drone Technology in Infrastructure Projects.” Global Infrastructure Hub, 2024, available at: https://2cm.es/1gsza.
[9] Nate Allen, “Military Drone Proliferation Marks Destabilizing Shift in Africa’s Armed Conflicts,” Africa Center for Strategic Studies, 2025, available at: https://2cm.es/1hQq-.
[10] Brendon J Cannon, “Africa’s Drone Wars Are Growing but They Rarely Deliver Victory.” The Conversation, 2025, available at: https://2cm.es/1nxA0.
[11] Rueben Dass, “African Non-State Actors Put Drones on the Attack”. Lawfare, 2025, available at: https://2cm.es/1ixhK .
[12] Kurt, Nina. “Weaponised Skies: The Expansion of Terrorist Drone Use Across Africa”. GNET Research, 2025, available at: https://2cm.es/1ixuq.
[13] Nate Allen, Op. cit.
[14] Gerrit Kurtz & Others, “The Myth of the Gamechanger: Drones and Military Power in Africa” Policy Brief 33, Berlin: Stiftung Wissenschaft und Politik (SWP), 2025. pp.5-7.
[15] Ibid, pp.8,9.
[16] Ibid, pp.9-12.











































