أعلنت وزيرة الداخلية شبانة محمود أن الحكومة البريطانية ستوقف إصدار تأشيرات الدراسة لمواطني الكاميرون والسودان اعتبارًا من هذا الشهر.
وقالت وزارة الداخلية إن هذا الإجراء يأتي بسبب ما وصفته بإساءة استخدام التأشيرات على نطاق واسع.
ووفقًا للإحصاءات الرسمية، فإن مواطني هذه الدول هم الأكثر ترجيحًا لتقديم طلبات لجوء بعد قدومهم إلى المملكة المتحدة للدراسة. وأضاف متحدث باسم الحكومة: “تعمل الحكومة على مكافحة إساءة استخدام التأشيرات لكي تحافظ المملكة المتحدة على قدرتها وتقاليدها العريقة في مساعدة المحتاجين حقًا”.
وأعلنت الحكومة في بيانها أن طلبات اللجوء من أشخاص دخلوا المملكة المتحدة بشكل قانوني – لأغراض مثل الدراسة – قد تضاعفت أكثر من ثلاث مرات بين عامي 2021 و2025.
وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية أن طالبي اللجوء الحاصلين على تأشيرة دراسة يشكلون 13% من إجمالي الطلبات المُقدمة حاليًا. وقالت إنها “تتخذ قرارًا غير مسبوق برفض منح التأشيرات لمواطني الدول التي تسعى لاستغلال كرمنا”.
وأضافت: “سأعيد النظام والسيطرة على حدودنا”. وأفادت وزارة الداخلية أن نسبة أعلى من المتوسط من الأشخاص القادمين من الدول المحددة ذكروا الفقر المدقع كجزء من طلبات لجوئهم، وأن هناك 16 ألف شخص من هذه الدول يتلقون الدعم حاليًا. وستقدم شبانة تشريعًا جديدًا لوقف إصدار التأشيرات من خلال تعديل قوانين الهجرة يوم الخميس 5 مارس/آذار.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، هدد وزير الداخلية بوقف جميع تأشيرات المملكة المتحدة لمواطني أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ما لم توافق حكوماتهم على استقبال المهاجرين، مما أدى إلى استئناف رحلات العودة من الدول الثلاث.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب قرار رئيس الوزراء تبني نهج دبلوماسي أكثر صرامة استجابةً لضغوط اليمين السياسي، بما في ذلك حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني، لخفض الهجرة.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة خفض مدة الحماية للاجئين إلى النصف، لتصبح 30 شهرًا، في محاولة للحد من عبور القوارب الصغيرة. وفي عام 2025، عبر 41,472 مهاجرًا القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة، أي بزيادة تقارب 5000 مهاجر عن العام السابق.
وأعادت المملكة المتحدة توطين سادس أكبر عدد من اللاجئين المحالين من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العالم، وهو ما اعتبرته وزارة الداخلية دليلاً على التزام الحكومة بمساعدة المحتاجين فعلاً.
وفي الشهر الماضي، أعرب نحو 40 نائباً من حزب العمال عن قلقهم إزاء تأثير المقترحات الرامية إلى تغيير حقوق الإقامة الدائمة للمهاجرين المقيمين بالفعل في المملكة المتحدة، واصفين النهج الرجعي بأنه “غير بريطاني” و”تغيير جذري للقواعد”. وحذروا من أن ذلك قد يُفاقم نقص المهارات في المملكة المتحدة، لا سيما في قطاع الرعاية.
وقال ماكس ويلكنسون، المتحدث باسم الشؤون الداخلية في الحزب الليبرالي الديمقراطي، إنه “من الصواب القول إن تأشيرات الطلاب مخصصة للطلاب، بينما مسارات اللجوء مخصصة للاجئين”.
وأضاف ويلكنسون: “تكمن المشكلة في أنه لا تزال هناك حاجة إلى مسارات آمنة ومنظمة للاجئين للوصول إلى المملكة المتحدة، ولا توجد اتفاقيات عودة فعّالة مع دول أخرى لمن رُفضت طلباتهم”.











































