أعلن الرئيس الكيني ويليام روتو عن إعادة فتح الحدود الكينية مع الصومال في أبريل/نيسان المقبل، بعد نحو 15 عامًا من إغلاقها بسبب هجمات شنّتها حركة الشباب.
وتتخذ الحركة من الصومال مقرًا لها، وقد نفّذت سلسلة من الهجمات الدامية في كينيا، من بينها هجوم على مركز تجاري في العاصمة نيروبي عام 2013، أسفر عن مقتل 67 شخصًا، وهجوم آخر على جامعة في غاريسا بعد ذلك بعامين، أسفر عن مقتل 148 شخصًا. وكان قد أُعلن عن هذه الخطة سابقًا في عام 2023، إلا أن هجمات لاحقة أدت إلى تأجيلها.
وقال روتو إن نية إعادة فتح معبرين حدوديين جاءت بعد سنوات من التقييمات الأمنية، مضيفًا أنه سيتم نشر قوات أمنية مكثفة لضمان عدم المساس بالأمن. كما أعربت كينيا عن قلقها إزاء تهريب الأسلحة غير المشروعة وغيرها من البضائع الممنوعة عبر الحدود.
وأُغلقت الحدود في أكتوبر/تشرين الأول 2011، عندما شنت الدولة الواقعة في شرق إفريقيا توغلاً عسكرياً واسع النطاق في الصومال لصدّ حركة الشباب – التابعة لتنظيم القاعدة – عن حدودها.
وجاء إعلان روتو بعد أيام من إصدار معهد هيرال، وهو مركز أبحاث مقره مقديشو، تقريراً شاملاً حول الوضع الأمني في الصومال، ذكر فيه أن حركة الشباب تزداد قوة، وأنها استعادت معظم الأراضي في المناطق الوسطى التي خسرتها في هجوم حكومي واسع النطاق عام 2022. وجاء في التقرير: “يكشف نمط استعادة حركة الشباب للأراضي عن براعة الحركة الاستراتيجية، وعن نقاط الضعف الهيكلية للحكومة”.
وكان هجوم الحكومة متسرعاً – مستغلاً انتفاضةً احتجاجاً على الضرائب التي فرضها المسلحون – لكنها لم تكن تملك استراتيجية لاستعادة سيادتها بالكامل، بحسب محمد مبارك من معهد هيرال. وقال: “تسببت طبيعة العملية في فرار أعداد كبيرة من القوات”. وأضاف: “مع انتهاء ولاية الحكومة في أقل من ثلاثة أشهر… لا أعتقد أنه ستكون هناك أي عمليات أخرى ضد حركة الشباب في المستقبل القريب”.
وأعلن الرئيس روتو عن خطة إعادة فتح الحدود خلال زيارة لمدينة مانديرا الحدودية، الواقعة في أقصى شمال شرق كينيا، والتي تضم عددًا كبيرًا من السكان الصوماليين.
ونشر روتو على موقع X: “من غير المقبول أن يبقى الكينيون في مانديرا معزولين عن أقاربهم وجيرانهم في الصومال بسبب الإغلاق المطول لمعبر مانديرا الحدودي”. وأعرب عن أمله في أن تُعزز إعادة فتح المعبر “التجارة عبر الحدود من أجل ازدهار شعبينا”.
وفي خطابٍ له، دعا جميع سكان مانديرا، التي استُهدفت عدة مرات، إلى “الانضمام إلى المعركة ضد حركة الشباب. هؤلاء الشباب لا فائدة منهم، وأؤكد لكم أن كينيا ستعمل معكم جنبًا إلى جنب، ساعدونا فقط في محاربة هؤلاء المجرمين والإرهابيين”.
وإضافةً إلى الهجوم على مركز ويستغيت التجاري وجامعة غاريسا، تشمل هجمات حركة الشباب الكبرى الأخرى في كينيا مقتل 28 راكبًا في حافلة في مقاطعة مانديرا عام 2014، وهجومًا على فندق في نيروبي بعد خمس سنوات أسفر عن مقتل 21 شخصًا على الأقل.
وفي عام 2015، شرعت كينيا في بناء حاجز محيطي على طول الحدود المشتركة بين البلدين، والتي يبلغ طولها 680 كيلومترًا (423 ميلًا)، بسبب التهديد المسلح، لكن المشروع توقف بعد نحو ثلاث سنوات، حيث لم يُبنَ سوى 10 كيلومترات (ستة أميال) من السياج السلكي بتكلفة 35 مليون دولار (26 مليون جنيه إسترليني).











































