حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن آلاف الأشخاص في شمال شرق نيجيريا، الذي مزقته الصراعات، يواجهون خطر نقص حاد في الغذاء للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد، حيث أدى خفض المساعدات إلى تفاقم سوء التغذية في جميع أنحاء المنطقة.
وأشار البرنامج إلى أن حوالي 15 ألف شخص معرضون للخطر في ولاية بورنو، وهي منطقة تعاني أصلاً من سنوات من الاضطرابات المسلحة.
وأضافت أن 55 مليون شخص في غرب ووسط إفريقيا يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء، وأن أكثر من ثلاثة أرباع المتضررين يعيشون في نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر.
ولم تحدد هيئة الأمم المتحدة تمويلاً معيناً، لكن الوكالات دقّت ناقوس الخطر منذ أن بدأت إدارة ترامب خفض المساعدات في إطار سياستها “أمريكا أولاً” العام الماضي، وقامت بريطانيا ودول أخرى بخفض ميزانيات المساعدات لزيادة الإنفاق الدفاعي.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 13 مليون طفل في المنطقة يُتوقع أن يُعانوا من سوء التغذية هذا العام. وأضاف البيان أن النزاعات والنزوح والضغوط الاقتصادية تُفاقم انعدام الأمن الغذائي منذ سنوات، إلا أن خفض المساعدات الإنسانية يدفع المجتمعات الضعيفة الآن إلى ما يفوق قدرتها على الصمود.
وقالت سارة لونغفورد، نائبة المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في غرب ووسط إفريقيا: “إن انخفاض التمويل الذي شهدناه في عام 2025 قد فاقم الجوع وسوء التغذية في جميع أنحاء المنطقة”.
وكانت أوجه القصور في التمويل لعام 2025 قد أجبرت برنامج الأغذية العالمي بالفعل على تقليص برامج التغذية في نيجيريا، مما أثر على أكثر من 300 ألف طفل، وذلك بعد أن حذرت الوكالة من أن ما يقرب من 35 مليون شخص قد يُعانون من الجوع مع نفاد مواردها في ديسمبر/كانون الأول.











































