قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    الزراعة الرقمية في إفريقيا عند نقطة التحول: قراءة تحليلية في إستراتيجية الاتحاد الإفريقي

    الزراعة الرقمية في إفريقيا عند نقطة التحول: قراءة تحليلية في إستراتيجية الاتحاد الإفريقي

    من جراح الذاكرة إلى فجر الوعي: تأمل فلسفي في مستقبل إفريقيا جنوب الصحراء

    من جراح الذاكرة إلى فجر الوعي: تأمل فلسفي في مستقبل إفريقيا جنوب الصحراء

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين:  مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين: مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

    جنوب إفريقيا تستضيف قادة مجموعة العشرين وأمريكا تقاطع

    إفريقيا وقمة مجموعة العشرين: أجندة مضطربة

    المعارضة في غينيا بيساو تتعهد بـ”شل” البلاد في خلاف حول توقيت الانتخابات

    غينيا بيساو على أعتاب استحقاق مصيري: ديمقراطية مؤجلة أم سلطة متجددة؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

    تشيسكيدي ونظيره الأنغولي يناقشان تطورات الأزمة الأمنية شرق الكونغو

    شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2026م: خمسة سيناريوهات محتملة لحل الأزمة

    اعتراف مثير للجدل: لماذا تُعوِّل إسرائيل على أرض الصومال؟

    اعتراف مثير للجدل: لماذا تُعوِّل إسرائيل على أرض الصومال؟

    إعادة توطين مدروسة: احتياطيات النقد الأجنبي الإفريقية المُودَعة في الخارج ومسألة السيادة

    إعادة توطين مدروسة: احتياطيات النقد الأجنبي الإفريقية المُودَعة في الخارج ومسألة السيادة

    انخفاض أسعار السلع الأساسية في 2026م: أبرز الآثار على عشر اقتصاديات إفريقية

    انخفاض أسعار السلع الأساسية في 2026م: أبرز الآثار على عشر اقتصاديات إفريقية

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    الزراعة الرقمية في إفريقيا عند نقطة التحول: قراءة تحليلية في إستراتيجية الاتحاد الإفريقي

    الزراعة الرقمية في إفريقيا عند نقطة التحول: قراءة تحليلية في إستراتيجية الاتحاد الإفريقي

    من جراح الذاكرة إلى فجر الوعي: تأمل فلسفي في مستقبل إفريقيا جنوب الصحراء

    من جراح الذاكرة إلى فجر الوعي: تأمل فلسفي في مستقبل إفريقيا جنوب الصحراء

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين:  مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين: مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

    جنوب إفريقيا تستضيف قادة مجموعة العشرين وأمريكا تقاطع

    إفريقيا وقمة مجموعة العشرين: أجندة مضطربة

    المعارضة في غينيا بيساو تتعهد بـ”شل” البلاد في خلاف حول توقيت الانتخابات

    غينيا بيساو على أعتاب استحقاق مصيري: ديمقراطية مؤجلة أم سلطة متجددة؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

    تشيسكيدي ونظيره الأنغولي يناقشان تطورات الأزمة الأمنية شرق الكونغو

    شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2026م: خمسة سيناريوهات محتملة لحل الأزمة

    اعتراف مثير للجدل: لماذا تُعوِّل إسرائيل على أرض الصومال؟

    اعتراف مثير للجدل: لماذا تُعوِّل إسرائيل على أرض الصومال؟

    إعادة توطين مدروسة: احتياطيات النقد الأجنبي الإفريقية المُودَعة في الخارج ومسألة السيادة

    إعادة توطين مدروسة: احتياطيات النقد الأجنبي الإفريقية المُودَعة في الخارج ومسألة السيادة

    انخفاض أسعار السلع الأساسية في 2026م: أبرز الآثار على عشر اقتصاديات إفريقية

    انخفاض أسعار السلع الأساسية في 2026م: أبرز الآثار على عشر اقتصاديات إفريقية

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

فاروق حسين أبو ضيفبقلم فاروق حسين أبو ضيف
يناير 15, 2026
في تقدير موقف, سياسي, مميزات
A A
المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

تمهيد:

تشهد القارة الإفريقية خلال عام 2026م كثافةً غير مسبوقة في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية، لكنها ليست مجرد مواعيد دستورية بقدر ما هي اختباراتٌ لقدرة الدول على إدارة التنافس السياسي في بيئاتٍ تتداخل فيها الهشاشة الأمنية مع الضغوط الاقتصادية واحتقان المجال العام. فانتخاباتٌ مثل انتخابات أوغندا وبنين وإثيوبيا وزامبيا وغامبيا وجنوب السودان تأتي في لحظةٍ إقليمية تتسم بارتفاع منسوب الشك في نزاهة العمليات الانتخابية، وباتساع الفجوة بين الأجيال، حيث تتزايد توقعات الشباب بالتمثيل والمحاسبة مقابل ميل السلطات إلى ضبط المجال السياسي عبر أدوات قانونية وأمنية. لذلك؛ يصبح سؤال «كيف ستُجرى الانتخابات؟» أهم من سؤال «متى ستُجرى؟»، لأن شكل العملية الانتخابية وحدود التنافس الحقيقي يحددان إنْ كانت النتائج ستُترجم إلى استقرارٍ أم إلى موجات اعتراضٍ جديدة.

هذا، ومثّل عام 2025م تحوُّلاً نوعياً في دلالة الانتخابات داخل عددٍ من الدول الإفريقية، إذ لم تعد مجرد آلية دستورية لتجديد الشرعية، بل باتت في كثيرٍ من الحالات لحظةً كاشفة لفشل «العقد الاجتماعي»، ورافعةً محتملة لاضطرابٍ سياسي قد ينتهي إلى تدخل عسكري.

فقد أظهرت تجارب العام- كما في تنزانيا- كيف يقود تقييد المنافسة واعتقال أو إقصاء مرشحين معارضين إلى أزمة قبولٍ للنتائج، فتتحول الانتخابات إلى شرارة احتجاجاتٍ واسعة تُواجَه أحياناً بعنفٍ يفاقم انعدام الثقة. وفي المقابل؛ استثمرت بعض الجيوش هذا الانسداد لتقديم نفسها كـ«منقذ» يعيد النظام حين تعجز النخب المدنية عن إنتاج تسوية، كما اتضح في حالات الانقلاب أو محاولاته بغرب إفريقيا. وعليه؛ تتشكل حلقة سببية مترابطة: انتخابات مشكوك فيها، احتجاجات وأزمة شرعية، تمدد دور الأمن والجيش، انتقال قسري يُضعف المسار الديمقراطي ويعيد إنتاج الهشاشة[1].

في هذا السياق؛ تبدو الانتخابات في عددٍ من الدول أقرب إلى «إجراءات إقرار» منها إلى منافسةٍ مفتوحة، وهو ما يرفع احتمالات الاحتجاجات الواسعة حين تُقرأ النتائج باعتبارها محسومةً سلفاً. وتكتسب هذه الدينامية أهميةً خاصّة في دولٍ يتراكم فيها الإحباط بفعل غلاء المعيشة واتساع الفقر وتراجع فرص العمل، إذ تتحول صناديق الاقتراع إلى لحظة مكاشفة بين الدولة والمجتمع حول شرعية الحكم ومشروعية السياسات العامة. كما أن تواتر الانتخابات في بيئاتٍ تتسم بتقييد الإعلام والمجتمع المدني، أو بتهديدات المقاطعة من قوى معارضة رئيسية، يُضعف القدرة على بناء توافقٍ وطني حول قواعد اللعبة السياسية. وعندما لا تُدار المنافسة ضمن إطار ثقةٍ حدّية في المؤسسات؛ تصبح الانتخابات مُحفِّزاً لعدم الاستقرار، لا آلية لامتصاصه، وتغدو الشرعية الانتخابية موضع نزاع ممتد يتجاوز يوم التصويت.

ويتعمق تعقيد المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026م بفعل تداخل الاستحقاقات مع نزاعات مسلحةٍ أو توتراتٍ إثنية وإقليمية قائمة، بما يهدد قابلية إجراء التصويت في أجزاء واسعة من بعض الدول، ويُنتج خرائط مشاركة غير متوازنة. فإثيوبيا، على سبيل المثال، تواجه تحدي التصويت في ظل مواجهاتٍ داخلية وتوترات ما بعد اتفاقات سلام، ما يفتح الباب لاتهاماتٍ بعدم الشمول أو بعدم تكافؤ الفرص السياسية. وفي الصومال؛ يظهر أن معركة «هندسة النظام الانتخابي» قد تكون أكثر حسماً من يوم الاقتراع ذاته، مع الجدل بين الاقتراع غير المباشر القائم على البنى العشائرية وبين الانتقال إلى «صوت واحد لكل مواطن»، وما يستتبعه ذلك من صراع على مركزية السلطة وحدود نفوذ الأقاليم. بهذا المعنى؛ تتحول الانتخابات إلى ساحةٍ لإعادة تعريف الدولة وتوازناتها، لا مجرد آلية لتداول المواقع.

كما لا يمكن فصل الاستحقاقات الانتخابية عن البيئة الإقليمية الأوسع التي تتسم بامتداد تأثير الانقلابات العسكرية في الساحل وغرب إفريقيا، وباستمرار حروبٍ مفتوحة مثل السودان وما يجاوره، وبإعادة اصطفاف الشراكات الدولية في القرن الإفريقي. فحين تتراجع مساحات الدبلوماسية الوقائية، أو تتبدل أولويات القوى الكبرى، تتزايد قدرة الفاعلين الإقليميين- بمن فيهم قوى خارجية وشبكات مصالح اقتصادية- على التأثير في مسارات الاستقرار الداخلي. وفي دولٍ مثل جنوب السودان؛ تُلقي هشاشة ترتيبات تقاسم السلطة بظلالٍ كثيفة على إمكانية إجراء انتخابات ذات معنى، بينما يظل خطر تداخل الصراعات عبر الحدود قائماً بما يعيد إنتاج عدم اليقين.

وعليه؛ فإن قراءة انتخابات 2026 تستلزم فهمَها كنقاط تقاطع بين شرعية الحكم، وإدارة العنف، وتوازنات الاقتصاد السياسي، لا كتواريخ منفصلة على رزنامة سياسية.

هذا، ومن المتوقع أن تُجرى الانتخابات- سواءً كانت رئاسية أو برلمانية- خلال عام 2026م في عددٍ من الدول الإفريقية التي تمثل أقاليم القارة المختلفة وتوازناتها السياسية، من بينها أوغندا وبنين وإثيوبيا وزامبيا وغامبيا وجنوب السودان، مع ترجيحات بإدراج استحقاقات أخرى في دولٍ مثل ليبيا وجيبوتي والرأس الأخضر وفق جداول وطنية قد تتعرض للتعديل بفعل اعتبارات الأمن والجاهزية المؤسسية. وتكمن دلالة هذا الاتساع الجغرافي في أن الانتخابات لن تكون أحداثاً محلية فحسب، بل حلقات مترابطة ضمن موجة سياسية يمكن أن تعيد تعريف اتجاهات الحكم في القارة بين منطق «استمرارية الأنظمة» ومنطق «فتح المجال العام». كما أن تزامن الاستحقاقات في دولٍ ذات حساسية سياسية مرتفعة يجعل من عام 2026م سنة اختبار مزدوج: اختبار لقدرة المؤسسات الانتخابية على إدارة منافسة ذات مصداقية، واختبار لقدرة الدول على احتواء نتائج الصندوق وما يتلوها من تفاوض أو اعتراض، بما ينعكس مباشرةً على الاستقرار الداخلي، ومسارات الإصلاح الاقتصادي، وعلاقات هذه الدول بمحيطها الإقليمي.

وسيناقش المقال ذلك من خلال المحاور الآتية:

– المشهد الانتخابي في إفريقيا خلال عام 2025م.

– المشهد الانتخابي في إفريقيا خلال عام 2026م.

– تحديات المشهد الانتخابي في عام 2026م.

– السيناريوهات المحتملة تجاه المشهد الإفريقي.

المحور الأول: المشهد الانتخابي في إفريقيا خلال عام 2025م:

شهدت القارة الإفريقية خلال عام 2025م عدة استحقاقات انتخابية كبرى، عكست حالةً مركّبة من التوتر السياسي، واختلال الثقة المؤسسية، واستمرار هشاشة التحول الديمقراطي في عدد معتبر من دول القارة. فقد جرت الانتخابات في سياقاتٍ اتسمت بتفاوت كبير بين دول نجحت في إدارة الاستحقاق ضمن حدود الاستقرار النسبي، وأخرى تحولت فيها الانتخابات إلى مُحفّز مباشر للأزمات والعنف والانقلابات. ويلاحظ أن القاسم المشترك بين أغلب هذه التجارب تمثل في ضعف استقلالية المؤسسات الانتخابية، وهيمنة السلطة التنفيذية، وتقييد الفضاء السياسي أمام المعارضة، إلى جانب توظيف الأجهزة الأمنية والإدارية لضمان نتائج شبه محسومة سلفاً. كما كشفت انتخابات 2025 عن تراجعٍ واضح في ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية كأداة للتغيير، وهو ما انعكس في نسب مشاركة متذبذبة أو احتجاجات واسعة عقب إعلان النتائج. وبذلك؛ لم تعد الانتخابات في كثيرٍ من السياقات الإفريقية وسيلةً لتجديد الشرعية، بل تحولت إلى آلية لإعادة إنتاج السلطة، أو مدخلاً لاضطرابات تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي. ولعل أبرز المشاهد في الانتخابات التي شهدها عام 2025م، ما يلي:

1- الكاميرون:

مثّلت الانتخابات الرئاسية في الكاميرون عام 2025م نموذجاً كلاسيكياً لأزمة الشرعية المتراكمة في الأنظمة السياسية طويلة الأمد. ففوز الرئيس بول بيا بولاية ثامنة لم يكن حدثاً انتخابياً بقدر ما كان تعبيراً عن انسداد أفق التداول السلمي للسلطة. جرت الانتخابات في بيئةٍ سياسية مغلقة، هيمن فيها الحزب الحاكم على مؤسسات الدولة، بينما واجهت المعارضة تضييقاً قانونياً وأمنياً حدّ من قدرتها على المنافسة الفعلية. وقد ساهم العمر المتقدم للرئيس، وغياب سيناريو واضح للخلافة، في تعميق التوترات، خاصةً لدى فئات الشباب التي ترى في استمرار الحكم دليلاً على عجز النظام عن التجدد. كما لعبت الأزمات الأمنية في المناطق الأنغلوفونية دوراً محورياً في تقويض نزاهة الاقتراع، حيث حُرم جزء من السكان من المشاركة. ومع اندلاع الاحتجاجات، عقب إعلان النتائج، تحولت الانتخابات من استحقاق دستوري إلى أزمة سياسية كشفت هشاشة التوازن بين الاستقرار القسري والشرعية الشعبية[2].

2- ساحل العاج:

جاءت الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج عام 2025م لتؤكد استمرار هيمنة السلطة التنفيذية، رغم المظهر الانتخابي المنظم. ففوز الرئيس الحسن واتارا بولايةٍ رابعة بنسبة مرتفعة عكس اختلال ميزان المنافسة أكثر مما عكس إجماعاً وطنياً. فقد أُجريت الانتخابات في ظل معارضةٍ ضعيفة ومجزأة، بعضها مقاطع أو محدود التأثير، نتيجة إرثٍ طويل من الإقصاء السياسي والصراعات السابقة. ورغم غياب عنف واسع النطاق كما في انتخابات سابقة؛ فإن انخفاض نسبة المشاركة كشف عن فتور شعبي متزايد تجاه العملية الانتخابية. ويشير ذلك إلى أن الاستقرار الظاهري لا يعني بالضرورة ترسيخاً ديمقراطياً، بل قد يُخفي أزمة ثقة كامنة. كما أن استمرار الجدل حول شرعية الولايات المتعددة يعكس فشلاً في بناء توافق وطني حول قواعد اللعبة السياسية. وعليه؛ تمثل تجربة ساحل العاج نموذجاً لاستقرارٍ انتخابي هش، يقوم على ضبطٍ سياسي أكثر من كونه تعبيراً عن تنافس ديمقراطي حقيقي[3].

3- الجابون:

شكّلت الانتخابات الرئاسية في الجابون عام 2025م حالةً إشكالية بامتياز، إذ جاءت بعد انقلابٍ عسكري أطاح بالنظام السابق، ما ألقى بظلالٍ ثقيلة على مصداقية المسار الانتقالي. ففوز قائد الانقلاب بريس أوليجي أنجيما بنسبةٍ ساحقة تجاوزت 90٪ عكَس غياب المنافسة الحقيقية، أكثر مما عكس تفويضاً شعبياً واسعاً. ورغم الخطاب الإصلاحي الذي رافق العملية الانتخابية؛ فإن السياق العام اتسم بسيطرة السلطة العسكرية على مفاصل الدولة، وضعف الضمانات المؤسسية لاستقلالية العملية الانتخابية. كما أن توظيف الانتخابات لتكريس شرعية ما بعد الانقلاب يشير إلى نمطٍ متكرر في إفريقيا، حيث تُستخدم صناديق الاقتراع لإضفاء طابعٍ مدني على أنظمةٍ نشأت خارج الأطر الدستورية. وبذلك؛ لم تمثل الانتخابات في الجابون قطيعةً مع الماضي السلطوي، بل إعادة إنتاج له بصيغةٍ جديدة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل التحول الديمقراطي في البلاد[4].

4- غينيا كوناكري:

عكست الانتخابات الرئاسية في غينيا كوناكري عام 2025م استمرار الأزمة البنيوية التي تعيشها الدولة منذ الانقلاب العسكري عام 2021م. فقد جرت الانتخابات في مناخٍ يطغى عليه النفوذ العسكري، مع تقييدٍ واسع للنشاط السياسي، وإقصاءٍ فعلي لقوى معارضة مؤثرة. ورغم تنظيم الاقتراع شكلياً؛ فإن غياب التوافق الوطني حول المرحلة الانتقالية أفرغ العملية من مضمونها الديمقراطي. كما أن ضعف الثقة في المؤسسات الانتخابية، وغياب الضمانات القضائية المستقلة، جعلَا النتائج محل تشكيكٍ واسع داخلياً. ويُضاف إلى ذلك أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، غذّت شعوراً عاماً بأن الانتخابات لا تعالج المشكلات الجوهرية للمواطنين. في هذا السياق؛ تحوّلت الانتخابات إلى أداةٍ لإدارة الأزمة وليس حلّها، ما يُنذر باستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.

5- تنزانيا:

اتسمت الانتخابات العامة في تنزانيا عام 2025م بحدّةٍ غير مسبوقة مقارنةً بالتجربة التاريخية للبلاد، التي عُرفت نسبياً بالاستقرار الانتخابي. ففوز الرئيسة سامية حسن بنسبةٍ مرتفعة للغاية ترافق مع احتجاجاتٍ واسعة وأعمال عنفٍ دامية، ما كشف عن تصدّع عميق في العلاقة بين السلطة والمجتمع. ويعود ذلك إلى تضييقٍ منهجي على المعارضة، واستبعاد مرشحين بارزين، ما أفقد الانتخابات طابعها التنافسي. كما ساهم التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة في تحويل الانتخابات إلى ساحةٍ لتفريغ الغضب الاجتماعي. واستخدام القوة الأمنية لقمع الاحتجاجات عمّق أزمة الشرعية، وأعاد تنزانيا إلى دائرة الدول الإفريقية التي تشهد انتخابات مولّدة للأزمات. بذلك؛ مثّلت انتخابات 2025 نقطة تحول سلبية، أنهت صورة «النموذج التنزاني»، وأبرزت هشاشة الاستقرار السياسي القائم على حزبٍ واحد[5].

6- جمهورية إفريقيا الوسطى:

جرت الانتخابات في جمهورية إفريقيا الوسطى في 28 ديسمبر 2025م في سياقٍ شديد التعقيد، اتسم باستمرار النزاع المسلح، وضعف سيطرة الدولة على أراضيها. ورغم تنظيم الاستحقاق الانتخابي؛ فإن محدودية المشاركة الشعبية في مناطق واسعة، بسبب انعدام الأمن، قوّضت شمولية العملية. كما أن اعتماد السلطة على الدعم الخارجي، سواءً الأمني أو السياسي، أضعف استقلال القرار الوطني، وجعل الانتخابات أقرب إلى إجراءٍ تقني منها إلى تعبيرٍ عن إرادة شعبية حرة. المعارضة بدورها كانت محدودة التأثير، سواءً بفعل الانقسام الداخلي أو الضغوط الأمنية. وفي ظل هذا المشهد؛ لم تنجح الانتخابات في ترسيخ شرعية قوية للنظام السياسي، بل ساهمت في تثبيت واقعٍ هش يقوم على توازناتٍ أمنية مؤقتة. وعليه؛ تظل العملية الانتخابية في جمهورية إفريقيا الوسطى جزءاً من إدارة الصراع، لا مدخلاً فعليّاً لبناء دولة مستقرة[6].

المحور الثاني: المشهد الانتخابي في إفريقيا خلال عام 2026م:

يرجّح أن يتسم المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026م بارتفاع التكلفة السياسة، واتساع الفجوة بين الشرعية الإجرائية (إتمام الاقتراع) والشرعية الاجتماعية (قبول النتائج). فانتخابات عديدة ستُجرى في بيئاتٍ تتداخل فيها أزمات المعيشة مع هشاشة المؤسسات، وتتصاعد فيها حساسية الأمن الداخلي، ما يجعل صندوق الاقتراع اختباراً لقدرة الدولة على إدارة التنافس دون انزلاقٍ إلى العنف أو الانسداد. كما أن نمط «الانتخابات الشكلية» أو النتائج شبه المحسومة يرفع احتمال الاحتجاجات، خاصةً في المدن وبين الشباب، ويعيد تعريف الانتخابات من آليةٍ لتجديد التفويض إلى أداةٍ لإعادة إنتاج السلطة. وفي الدول الهشة أمنياً؛ قد تتحول الانتخابات إلى مُحفّز صراع إذا استُبعدت أطراف مؤثرة أو تعذر التصويت في مناطق واسعة. ولعل أبرز الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026م، ما يلي[7]:

1- أوغندا: 15 يناير 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات العامة في أوغندا يوم 15 يناير 2026م، وتشمل الرئاسة والبرلمان والمحليات؛ وهي تُمثل اختباراً مباشراً لاستمرارية نموذج الحكم طويل الأمد؛ مقابل قدرة المعارضة على تحويل السخط الاجتماعي إلى مكاسب انتخابية. جوهر المخاطر لا يكمن في يوم الاقتراع وحده، بل في «ما قبل الاقتراع»: حيّز الحملة، وإتاحة الإعلام، وحياد المفوضية، وسلوك الأجهزة الأمنية. كما أن المشاركة الحضرية ستُعدّ مؤشراً حاسماً؛ فارتفاعها مع شعور عام بانغلاق المنافسة قد يُنتج «فوزاً رسمياً بشرعية منقوصة»، ويغذي موجات احتجاج متقطعة. وبذلك؛ ستقاس الانتخابات بمدى قبول النتائج وفاعلية آليات الطعن أكثر من قياسها بالفارق العددي.

2- جمهورية الكونغو: مارس 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في جمهورية الكونغو خلال مارس 2026م؛ حيث ستكشف عن مدى قدرة النظام على ترسيخ واحدٍ من أطول أنماط الحكم استمراريةً في القارة؛ مقابل معارضة غالباً ما تعاني التفكك وصعوبة بناء جبهة انتخابية منافسة. أهمية الاستحقاق تتجاوز السياسة الداخلية إلى الاقتصاد السياسي: فكونغو مثقلةٌ بديون وتبحث عن دعم مؤسساتي وإعادة بناء ثقة المستثمرين في اقتصاد نفطي حساس لتقلبات الأسعار. لذلك؛ قد تمنح نتيجةٌ محسومة استقراراً قصير الأجل، لكنها قد ترفع كلفة الحكم إذا اتسعت فجوة الثقة وارتفعت الضغوط المعيشية. معيار القراءة التحليلية سيكون: هل يُنتج الاقتراع تجديداً مقبولاً للشرعية أو يُعمّق أزمة التمثيل[8].

3- جيبوتي: أبريل 2026م:

من المتوقع إجراء الانتخابات الرئاسية في جيبوتي بحلول أبريل 2026م؛ حيث يكتسب الاستحقاق طابعاً خاصاً لكون الدولة محوراً جيوسياسياً على البحر الأحمر، تستند شرعيتها الخارجية إلى الاستقرار والقدرة اللوجستية بقدر ما تستند إلى التنافس السياسي الداخلي. وعليه؛ تميل الانتخابات إلى تثبيت الاستمرارية أكثر من كونها ساحة تداول، لكن المخاطر تظهر عندما تتسع فجوة التمثيل الداخلي أو تتفاقم كلفة المعيشة، بما قد يحوّل الاقتراع إلى لحظة توتر سياسي. كما أن حساسية موقع جيبوتي- كعقدة للقواعد العسكرية والشراكات الدولية- تجعل أي اضطراب داخلي مكلفاً على صورة الدولة ووظيفتها. لذلك؛ ستكون مؤشرات الانفتاح على المعارضة، وحرية المجال العام، وإدارة يوم الاقتراع دون تضييق مفرط، هي المحددات الأهم لمعنى الانتخابات[9].

4- بنين: 12 أبريل 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في بنين يوم 12 أبريل 2026م؛ حيث تتميز بكونها لحظة «خلافة مُدارة» قد تعيد تعريف مسار الديمقراطية في بلدٍ اعتُبر سابقاً من النماذج الأكثر استقراراً في غرب إفريقيا. جوهر الاستحقاق هو: هل يسمح الانتقال بتوسيع المجال السياسي وإعادة بناء الثقة، أو يكرّس نمطاً مؤسسياً يميل إلى التحكم في المنافسة عبر شروط الترشح وتوازنات الإدارة والإعلام؟ اقتصادياً؛ استمرار الإصلاحات تحت قبضة تنفيذية قوية قد يُحسّن المؤشرات، لكنه يفاقم الاحتقان إذا غابت القنوات التمثيلية. لذلك؛ تُقرأ الانتخابات بوصفها اختباراً لمناعة المؤسسات وقدرتها على إنتاج تنافس مقبول، لا مجرد انتقال هادئ للسلطة. وأي انغلاق قد يخلق استقراراً شكلياً لكنه يراكم هشاشة مستقبلية[10].

5- إثيوبيا: 1 يونيو 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات العامة في إثيوبيا يوم 1 يونيو 2026م؛ حيث تُعدّ أول اقتراع وطني واسع بعد حرب تيغراي وصراعات ممتدة، ما يجعلها اختباراً لشرعية الدولة الاتحادية وقدرتها على إدارة الانقسام الإثني والأمني. الخطر المركزي يتمثل في احتمال تعثر التصويت في أقاليم متوترة، وهو ما يفتح الباب لاتهامات الإقصاء وعدم التمثيل، ويحوّل الاقتراع من آلية توحيد إلى عامل تفكك. كما أن النقاشات حول إعادة هندسة النظام السياسي تزيد حساسية النتائج لأن قواعد السلطة نفسها محل خلاف. إذا غلبت مقاربة «تثبيت المركز» على «الاستيعاب»؛ فقد تُنتج الانتخابات شرعيةً إجرائية دون شرعية اجتماعية، بما يرفع احتمالات الطعون والاحتجاجات. معيار النجاح سيكون شمول التصويت وإدارة النزاع حول النتائج.

6- ساوتومي وبرينسيبي: يوليو 2026م:

من المتوقع إجراء الانتخابات الرئاسية في ساوتومي وبرينسيبي بحلول يوليو 2026م، حيث ستعمل كآلية «تحكيم سياسي» ضمن توازنات بين الرئاسة ومشهد برلماني متقلب. في نظم صغيرة ذات ائتلافات هشة، يصبح منصب الرئيس مؤثراً في استقرار الحكومات وتماسك السياسات، خصوصاً مع ضغوط الدَّين العام واحتياجات إصلاح الطاقة والرهانات على موارد بحرية محتملة. لذلك؛ لا تُقرأ المنافسة هنا كصراع أشخاص فقط، بل كصراع حول اتجاه الدولة الاقتصادي وقدرتها على تحويل الموارد إلى سياساتٍ عامة قابلة للتنفيذ. الخطر يتمثل في انتقال الخلافات إلى أزمات دستورية أو تعطيل حكومي إذا لم تُقبل النتائج أو تعثرت التسويات الائتلافية. النجاح يعني إنتاج تفويض يساعد على الاستقرار التنفيذي لا تعميق التشظي[11].

7- زامبيا: 13 أغسطس 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات العامة في زامبيا يوم 13 أغسطس 2026؛ حيث ستكون، عملياً، استفتاءً على كلفة الإصلاح الاقتصادي أكثر من كونها منافسة أيديولوجية. فإعادة هيكلة الديون وبرنامج صندوق النقد وانعكاسهما على الأسعار والقدرة الشرائية قد يعيدان تشكيل السلوك الانتخابي بسرعة، حتى إن تحسنت مؤشرات الاقتصاد الكلي. التحدي أمام السلطة يتمثل في تحويل سردية «الإصلاح المؤلم» إلى وعد ملموس بتحسن قريب، بينما تراهن المعارضة على أن ضيق المعيشة يكفي لخلق موجة تصويت عقابي. أخطر سيناريو هو فوز طرف بشرعيةٍ منخفضة نتيجة شعور عام بعدم الجدوى، ما يضعف القدرة على استكمال الإصلاحات ويزيد احتمالات الشعبوية والاضطراب الاجتماعي. لذا سيكون الاقتصاد هو المتغير الحاكم لشرعية النتائج[12].

8- الرأس الأخضر CaboVerde: أكتوبر 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في الرأس الأخضر خلال أكتوبر 2026م، حيث تُعدّ ساحةً لقياس صمود نموذج انتخابي سلمي في دولة تعتمد على السياحة والتحويلات والهجرة، وتواجه في الوقت نفسه ضغوطاً مناخية ومالية. ورغم أن المخاطر الأمنية أقل مقارنةً بدول أخرى؛ فإن حساسية الاستحقاق تكمن في حاكمية السياسات: هل يحافظ النظام على التوازن بين الرئاسة والحكومة بما يمنع تركّز القرار، أو تتجه السياسة نحو تكتلات قد تقلص فعالية الرقابة والمساءلة؟ كما أن أي صدمة في السياحة أو ارتفاع مفاجئ في كلفة المعيشة قد يعيد تشكيل المزاج الانتخابي سريعاً. وعليه؛ تُقرأ الانتخابات كاختبار لاستدامة التناوب السلمي وقدرة النخب على تقديم حلول اقتصادية قابلة للتنفيذ، لا مجرد اختبار لشعبية المرشحين[13].

9- جامبيا: 5 ديسمبر 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في جامبيا يوم 5 ديسمبر 2026م؛ حيث ستُقاس بمقدار ما تحقق من وعود التحول بعد 2016م، خصوصاً في ملفات العدالة الانتقالية، والإصلاح الدستوري، ومكافحة الفساد. جوهر الاستحقاق أن الناخب لن يصوّت فقط على الأداء الاقتصادي، بل على معنى الدولة الجديدة: هل تشكلت قواعد مؤسسية تمنع عودة الشخصنة، أو أن السياسة عادت لتُختزل في ولاءات وشبكات نفوذ؟. إذا شعر المواطنون بأن الإصلاحات تعثرت أو تحولت إلى شعاراتٍ؛ فقد يتزايد الاستقطاب ويضعف قبول النتائج. بالمقابل؛ انتخابات تنافسية تُدار بإجراءات نزيهة يمكن أن تعزز الثقة حتى لو كانت النتائج متقاربة. لذلك؛ معيار الحكم سيكون قدرة المؤسسات على إدارة النزاع الانتخابي داخل القانون لا عبر الشارع.

اقرأ أيضا

كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

إفريقيا في الصحافة الإسرائيلية: الاعتراف بصوماليلاند وبناء نظام إقليمي جديد بالقرن الإفريقي

كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

10- جنوب السودان: 22 ديسمبر 2026م:

من المتوقع أن تُجرى الانتخابات العامة في جنوب السودان يوم 22 ديسمبر 2026م؛ وهي أول انتخابات منذ الاستقلال ومحطة محورية ضمن ترتيبات السلام، ما يمنحها ثقلاً تأسيسياً لكنه يرفع في الوقت نفسه مخاطر الانفجار. في السياقات الخارجة من نزاع، لا تكفي الانتخابات لإنتاج الشرعية؛ إذ تتطلب حدّاً أدنى من الأمن يتيح التسجيل والتصويت، وتوافقاً على قواعد المنافسة، وآليات فعّالة لحسم الطعون. أي إحساس بالإقصاء- سياسياً أو جغرافياً- قد يدفع جماعاتٍ إلى رفض العملية، فتتحول الانتخابات إلى مُحفِّز لإعادة تدوير الصراع. أما السيناريو الإيجابي فيقوم على شمولٍ واسع، وضمانات إجرائية، وإدارة حساسة لتوازنات القوة داخل اتفاق السلام. لذا ستُقرأ الانتخابات بوصفها اختباراً لبناء الدولة لا مجرد استحقاقٍ دستوري[14].

هذا، ومن المتوقع أن يكون عام 2026م عاماً مفصلياً في مسار التطور السياسي الإفريقي، ليس فقط لكثرة الاستحقاقات الانتخابية، بل لطبيعة السياقات التي ستُجرى فيها هذه الانتخابات. فالقاسم المشترك بين أغلب الحالات يتمثل في تآكل الثقة بين الدولة والمجتمع، وتصاعد الضغوط الاقتصادية، واستمرار هشاشة الأوضاع الأمنية، بما يجعل الانتخابات اختباراً لقدرة الأنظمة على إدارة التنافس لا مجرد تنظيم الاقتراع. وفي ظل هيمنة أنماط الحكم شبه المغلقة، يُرجّح أن تتسع الفجوة بين الشرعية الإجرائية والشرعية الشعبية، ما يرفع احتمالات الاحتجاجات أو الانسداد السياسي عقب إعلان النتائج. وعليه؛ فإن مآلات انتخابات 2026 ستُحدِّد ما إذا كانت القارة تتجه نحو إعادة إنتاج الاستقرار السلطوي، أم نحو مسارات تحول تدريجي تفرضها الضغوط الاجتماعية والديموغرافية المتراكمة.

المحور الثالث: تحديات المشهد الانتخابي في عام 2026م:

يدخل المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026م وهو مثقل بإرثٍ قريب من «انتخابات- الأزمة» التي شهدتها دولٌ عدة في 2025م، حيث تحولت صناديق الاقتراع من آلية تنافس دستورية إلى لحظة صدام حول الشرعية وحدود المشاركة. وتتزامن الاستحقاقات المقبلة مع بيئاتٍ سياسية تتسم بتراجع الثقة في المؤسسات الانتخابية، وتزايد الميل إلى «حسم النتائج» عبر أدواتٍ قانونية وأمنية وإدارية، مقابل صعود حركات شبابية أكثر حساسيةً لمسألة العدالة السياسية والاقتصادية. كما يفاقم استمرار النزاعات المسلحة في بعض الأقاليم وتدهور الأوضاع المعيشية احتمالات تعثر العملية الانتخابية أو الطعن في نتائجها، بما قد يفتح الباب أمام احتجاجاتٍ ممتدة أو تدخلاتٍ فوق سياسية. وعليه؛ فإن انتخابات 2026 لا تختبر فقط نزاهة الاقتراع، بل تختبر قدرة الدولة على إدارة التنافس وتفكيك الاستقطاب ومنع انزلاق الخلاف السياسي إلى أزمة نظام. ولعل أبرز التحديات التي سوف تواجه المشهد الانتخابي، ما يلي[15]:

1- تآكل الثقة في المؤسسات الانتخابية:

أحد أخطر تحديات 2026م يتمثل في تآكل الثقة في «قواعد اللعبة» ذاتها: من يسجل الناخبين؟ من يفرز الأصوات؟ ومن يعلن النتائج؟ خبرة 2025 أبرزت كيف يمكن لتحذيرات السلطات من إعلان النتائج خارج القنوات الرسمية، أو لرفض الطعون واتهام الخصوم بالخيانة، أن يحوّل النزاع من تنافس انتخابي إلى صراع على شرعية الدولة. وحين يُنظر إلى المؤسسات الانتخابية والقضائية باعتبارها منحازةً أو مسيّسة؛ يصبح الطعن في النتائج متوقعاً حتى قبل الاقتراع. هذا المناخ يرفع تكلفة أي خطأ إداري بسيط لأنه يُقرأ كدليلٍ على التلاعب، ويُضعف قابلية المجتمع لتقبُّل الخسارة السياسية، فتتحول الانتخابات إلى لحظة تفجير للانقسام بدل أن تكون آلية لإدارته.

2- القيود القانونية والأمنية على المعارضة:

تشير الخبرات المذكورة إلى أن الأزمات غالباً تبدأ قبل يوم التصويت: تضييق على التجمعات، اعتقالات، منع فعاليات، قوانين انتخابية تقيد المستقلين أو تستبعد شخصيات منافسة، أو تعليق نشاط أحزاب بدواعٍ إجرائية. هذه الأدوات «القانونية – الإدارية» تمنح السلطة غطاءً شكلياً، لكنها تقوّض جوهر التنافس وتدفع المعارضة إلى أحد مسارَين كلاهما مكلف: المقاطعة (وبالتالي إضعاف شرعية الانتخابات)، أو المشاركة (مع توقع الخسارة والطعن لاحقاً). كما يؤدي استبعاد الفاعلين الرئيسيين إلى تفريغ الانتخابات من محتواها التمثيلي، ويحوّلها إلى عملية إعادة إنتاج للنظام القائم. وفي 2026م، يتضاعف هذا التحدي لأن كثافة الاستحقاقات تعني أن نمط التضييق إذا تكرر سيُعمِّم صورة الانتخابات المحسومة على نطاقٍ قارّي.

3- العسكرة السياسية وخطر الانقلابات:

وتتجلى العسكرة في صورتين متوازيتين: الأولى داخلية: عبر تعزيز شرعية أذرع حزبية شبه مسلحة تُستخدم للترهيب وضبط المجال العام، بما يحوّل التنافس إلى معادلة قوة لا إلى منافسة برامج. والثانية فوقية: عبر قابلية المؤسسة العسكرية للتدخل حين تتعثر الشرعية أو تتفاقم الأزمة، كما تظهر في حالات الانقلاب أو محاولاته. «عدوى الانقلابات» في بعض الأقاليم تجعل أي أزمة انتخابية قابلة للتحول إلى انهيار للمسار السياسي، خاصةً إذا ترافق ذلك مع انقسامات داخل الجيش أو صراع بين الحرس الرئاسي وقوى أخرى. في 2026م، الخطر ليس فقط وقوع انقلاب، بل أن تصبح الانقلابات أفقاً ضمنياً يلوّح به الفاعلون السياسيون، ما يُضعف الحلول المدنية ويشجع التسويات القسرية.

4- الفجوة بين النخب السياسية:

تتزايد الفجوة بين نخب سياسية ممتدة في الحكم ومعارضة تقليدية من جهة، وبين قطاعات شبابية واسعة تشعر بأن النظام السياسي مغلق ولا يتيح تداولاً أو صعوداً اجتماعياً عادلاً من جهةٍ أخرى. حين تتزامن الانتخابات مع إحباط اقتصادي (بطالة، تضخم، تدهور خدمات)، يصبح الاحتجاج «لغة سياسية» بديلةً عن المؤسسات. ومع توقع أن تكون بعض الانتخابات شكلية أو «تمرين تحقق»، يتنامى احتمال خروج موجات احتجاج بعد إعلان النتائج، كما حدث في تجارب 2025. التحدي هنا أن الاحتجاجات قد تبدأ بمطالب انتخابية ثم تتوسع إلى أزمة شرعية شاملة. وفي غياب وسائط تمثيل فعّالة؛ قد تصبح إدارة ما بعد الانتخابات أصعب من إدارتها قبلها، لأن الشارع لا يتفاوض بالسهولة نفسها التي تتفاوض بها الأحزاب.

5- الأوضاع الاقتصادية وزيادة الأعباء:

الانتخابات تُجرى عادةً في ذروة الوعود، لكن عندما يسبقها أو يصاحبها تدهور معيشي حادّ، تتحول إلى استفتاءٍ على «كفاءة الدولة» لا على البرامج. ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفقر يرفعان حساسية المجتمع تجاه أيّ مؤشر فساد أو محسوبية أو استحواذ على الموارد، ويجعلان قبول النتائج أصعب لأن الخسارة تُقرأ كحرمان من فرصة تحسين الوضع. كذلك؛ الأزمات الاقتصادية توفر تربةً للتجنيد في جماعات مسلحة أو شبكات عنف محلية، ما يربط الاقتصاد بالأمن مباشرةً ويهدد سلامة العملية الانتخابية. وفي 2026م، يُرجَّح أن يكون الضغط الاقتصادي مضاعَفاً بسبب تداخل الإصلاحات المالية في بعض الدول مع ضعف شبكات الحماية الاجتماعية، وهو ما قد يغذي الاستقطاب ويزيد احتمالات الاضطراب.

6- النزاعات الداخلية والهشاشة الأمنية:

في دولٍ تعاني مواجهات مسلحة أو توترات إقليمية؛ يصبح سؤال «من يستطيع التصويت؟» سؤالاً سياسياً حادّاً. فتعطيل التصويت في مناطق بعينها أو انخفاض المشاركة بسبب الخوف قد يُنتج نتائج غير ممثلة، ويمنح الأطراف الخاسرة ذريعةً قوية للطعن في الشرعية. كما أن انتشار القوات في محيط مراكز التصويت قد يخلق «هدوءاً أمنياً» يوم الاقتراع، لكنه لا يمنع انفجار التوتر لاحقاً عند ظهور النتائج، كما أظهرت بعض الحالات. إضافةً إلى ذلك: استمرار الصراعات عبر الحدود أو احتمالات تداخلها (كما في بيئات متأثرة بحروب الجوار) يجعل الانتخابات معرضةً لأن تتحول إلى ساحة صراع بالوكالة أو إلى عامل يُسرّع الاستقطاب الإثني والقبلي. بهذا المعنى؛ الأمن لا يضمن الانتخابات؛ بل قد يتحول إلى ساحة نزاع حولها[16].

7- الإنترنت والإعلام الرقمي بين الرقابة وشرعية النتائج:

تصاعد دور المنصات الرقمية جعلها قناةً أساسية للتعبئة، وكَشْف الانتهاكات وتداول الروايات البديلة، لكنه في الوقت نفسه دفع السلطات إلى توسيع أدوات «التحكم المعلوماتي» عبر تعطيل الإنترنت أو التضييق على الإعلام والمجتمع المدني. هذه الممارسات قد تمنح السلطة تفوقاً تكتيكياً قصير الأمد، لكنها إستراتيجياً تُضعف الثقة وتُغذي الشائعات وتُسرّع تدويل الأزمة، لأن غياب المعلومات الموثوقة يفتح الباب لرواياتٍ متضاربة يصعب احتواؤها. وفي الانتخابات؛ تصبح إدارة المعلومات جزءاً من إدارة الشرعية: كلما اتسعت فجوة الشفافية، زادت احتمالات رفض النتائج ونشوء احتجاجات. وفي 2026م، سيكون التحدي مزدوجاً: حماية نزاهة الفضاء المعلوماتي من التضليل من جهة، ومنع الانزلاق إلى القمع الرقمي الذي ينسف مصداقية العملية الانتخابية من جهةٍ أخرى.

المحور الرابع: السيناريوهات المحتملة تجاه المشهد الإفريقي:

يتحدد مستقبل المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026م بقدرته على تحويل كثافة الاستحقاقات من عبءٍ سياسي إلى فرصةٍ لإعادة إنتاج الشرعية وبناء تسويات أكثر اتساعاً. لكن البيئة المحيطة- من تآكل الثقة في المؤسسات، وانغلاق المجال العام، وضغوط المعيشة، واستمرار النزاعات، وتنامي أثر الفضاء الرقمي- تجعل النتائج مفتوحةً على مساراتٍ متباينة. فليس الحاسم هو إجراء الانتخابات في موعدها فقط، بل «كيف تُدار» المنافسة، وكيف تُحسم الخلافات حول النتائج، وهل تُترجم العملية إلى قبول اجتماعي أم إلى صراع على شرعية الدولة. كما أن تباين الحالات بين دول مستقرة نسبياً وأخرى هشة أمنياً يعني أن السيناريوهات ستتجاور داخل القارة في الوقت ذاته. ويمكن إيجاز السيناريوهات المحتملة بوصفها تدرجاً بين إصلاح تدريجي يوسع المجال السياسي، واستقرار سلطوي يعيد إنتاج السيطرة، وانفجارات احتجاجية تعطل المسار، وانقطاعات انقلابية تعيد تشكيل قواعد الحكم. ويمكن إيجاز السيناريوهات المحتملة فيما يلي:

1- سيناريو الانفراجة المؤسسية والإصلاح التدريجي:

يفترض هذا السيناريو أن بعض الدول ستتعامل مع انتخابات 2026 بوصفها لحظةً لإعادة ترميم الشرعية عبر تحسين قواعد المنافسة: توسيع هامش الحريات، ضمان حد أدنى من حياد الإدارة، تقوية آليات الطعن، وإشراك قوى معارضة ومجتمع مدني بما يقلل احتمالات المقاطعة أو العنف. في هذا المسار؛ تُدار التوترات الاقتصادية بخطاب واقعي يربط الإصلاحات بشبكات حماية اجتماعية، وتُستثمر الرقمنة لتعزيز الشفافية لا للرقابة. نجاح هذا السيناريو لا يعني ديمقراطية مكتملة، لكنه يعني «تحولاً وظيفياً» يجعل الانتخابات قناةً لتصريف الصراع داخل القانون. مؤشره الأهم هو قبول النتائج وتراجع اللجوء للشارع كأداة حسم، بما يخلق استقراراً أكثر قابليةً للاستدامة ويُخفّض كلفة الحكم داخلياً وخارجياً.

2- سيناريو الاستقرار السلطوي وإعادة إنتاج النظام:

يُرجَّح هذا السيناريو في الدول التي تمتلك أجهزة دولة قوية نسبياً وقدرة على ضبط المجال العام، بحيث تُجرى الانتخابات في مواعيدها مع منافسة محدودة ونتائج شبه محسومة، عبر مزيج من القيود القانونية والإدارية واستخدام أدوات الأمن والموارد العامة لتوجيه العملية. قد يحقق هذا المسار استقراراً قصير الأجل، ويُرضي بعض الشركاء الخارجيين الباحثين عن «قابلية التنبؤ»، لكنه يحمل هشاشةً بنيوية: اتساع الفجوة بين الشرعية الإجرائية والشرعية الشعبية، وتراكم الاحتقان داخل المدن وبين الشباب، وتضاؤل قدرة النظام على امتصاص الصدمات الاقتصادية. هنا تصبح الانتخابات «طقساً سياسياً» لا قناة تمثيل، ما يرفع احتمالات أن يظهر التغيير لاحقاً بصورة فجائية وأكثر كلفة، سواءً عبر احتجاجات ممتدة أو انقسامات داخل النخب أو مؤسسات الدولة.

3- سيناريو التصعيد الاحتجاجي والانغلاق ما بعد الانتخابات:

يقوم هذا السيناريو على أن انتخاباتٍ تُدار في مناخ انعدام ثقة، مع اتهامات تزوير أو إقصاء، ستدفع إلى موجات احتجاج واسعة عقب إعلان النتائج، تتغذى من ضغوط المعيشة ومن شعور الشباب بانسداد الأفق. ومع عجز المؤسسات عن إدارة الطعون بشفافية؛ يتسع الاستقطاب ويتحول الخلاف من «شرعية فائز» إلى «شرعية نظام»، فتتعطل وظائف الدولة وتتراجع الاستثمارات وتتصاعد الانتهاكات، خصوصاً إذا اختارت السلطة مقاربة أمنية صلبة أو قطعت الإنترنت وضيّقت على الإعلام. في هذا المسار؛ قد تتمكن الأنظمة من احتواء الشارع مؤقتاً، لكن الثمن يكون تآكلاً أكبر للشرعية واستدامة التوتر. مؤشره الأساسي هو انتقال الاحتجاج من ردّ فعل ظرفي إلى نمط متكرر يعيد إنتاج الأزمة مع كل استحقاق سياسي.

4- سيناريو إعادة تشكيل السلطة عبر انقلاب أو ترتيبات انتقالية مفروضة:

يفترض هذا السيناريو أن بعض الأزمات الانتخابية في إفريقيا خلال عام 2026 قد تنتهي إلى كسر المسار الدستوري عبر تدخُّل مباشر من المؤسسة العسكرية، أو فرض ترتيبات انتقالية خارج الأطر القانونية القائمة، بذريعة استعادة الاستقرار أو منع الانزلاق إلى الفوضى. ويستند هذا المسار إلى هشاشة المؤسسات المدنية، وتآكل شرعية السلطة المنتخبة أو المتنازع عليها، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات الشعبية وعجز النخب السياسية عن التوصل إلى تسوياتٍ جامعة. كما تعزز عدوى الانقلابات في بعض الأقاليم قابلية هذا السيناريو للتكرار، مع تراجع الكلفة الإقليمية والدولية للتدخل العسكري مقارنةً بالماضي. وعلى الرغم من أن هذا المسار قد يحقق تهدئةً مؤقتة أو قبولاً شعبياً أوّلياً، فإنه غالباً ما يعيد إنتاج أزمات أعمق تتعلق بإطالة الفترات الانتقالية، وتدوير النخب نفسها، وتآكل الثقة في جدوى العملية الانتخابية، بما يجعل إعادة بناء الشرعية أكثر تعقيداً على المدى المتوسط والبعيد.

إجمالاً، وفي ضوء ما سبق:

يتضح أن المشهد الانتخابي الإفريقي في عام 2026م يقف عند مفترق طرق حاسم بين مساراتٍ متباينة في نتائجها وكلفتها السياسية. فتكثيف الاستحقاقات الانتخابية لا يعكس بالضرورة تقدُّماً ديمقراطياً بقدر ما يكشف عمق التحديات البنيوية التي تواجه الدولة الإفريقية، من ضعف الثقة المؤسسية، وضغوط الاقتصاد السياسي، إلى هشاشة الأمن وتنامي الفجوة بين النخب والمجتمع. وستظل الانتخابات، في معظم الحالات، اختباراً لقدرة الأنظمة على إدارة التنافس لا مجرد تنظيم الاقتراع، ولمدى استعدادها لتحويل الصراع السياسي من الشارع إلى المؤسسات. كما أن نجاح أيّ سيناريو إيجابي سيظل مرهوناً بوجود إرادة سياسية حقيقية لفتح المجال العام وبناء قواعد جامعة للعبة السياسية، لا بالاكتفاء بإدارة الأزمات أو تأجيل انفجارها.

وعليه؛ فإن مآلات انتخابات 2026 لن تحدد فقط شكل الحكم في دول بعينها، بل ستُسهم في إعادة صياغة الاتجاه العام للقارة بين استقرارٍ سلطوي قصير الأمد وتحولاتٍ تدريجية تفرضها الضغوط الاجتماعية والديموغرافية المتراكمة.

………………………………

[1] Coups d’État, élections et manifestations: une année difficile pour la démocratie en Afrique. bbc. at: https://www.bbc.com/afrique/articles/c0mpml8r7veo

[2] فاروق حسين أبو ضيف، مستقبل الكاميرون بين الهشاشة والتغيير بعد فوز بيا بالولاية الثامنة، مركز المستقبل للبحوث والدراسات المتقدمة. على الرابط:

https://shorturl.at/BfvW8

[3] وتارا يفوز بولاية رابعة بعد اكتساحه الرئاسيات في كوت ديفوار، مركز الجزيرة. على الرابط:

 https://shorturl.at/SxyuI

[4] قائد انقلاب الغابون يفوز في الانتخابات الرئاسية، مركز الجزيرة. على الرابط:

 https://shorturl.at/w4tFZ

[5] رئيسة تنزانيا تفوز في الانتخابات بولاية جديدة وسط احتجاجات أودت بحياة المئات، بي بي سي. على الرابط:

https://www.bbc.com/arabic/articles/c5yll43z8xvo

[6] Central African Republic President Touadera wins re-election, results show. Reuters. at: https://www.reuters.com/world/africa/central-african-republic-president-touadera-wins-re-election-provisional-results-2026-01-05/

[7] African elections in 2026: Will voters opt for change or stick with the old guard?, The Africa Report. at: https://www.theafricareport.com/403320/african-elections-in-2026-will-voters-opt-for-change-or-stick-with-the-old-guard/

[8] African elections in 2026: Will voters opt for change or stick with the old guard?, ibid.

[9] Nosmot Gbadamosi, What to Watch in Africa in 2026. Foreign Policy. at: https://foreignpolicycom/2025/12/31/africa-2026-predictions-elections-ethiopia-insecurity/

[10] African elections in 2026: Will voters opt for change or stick with the old guard?, ibid.

[11] What to Watch in Africa in 2026. Foreign Policy, ibid.

[12] African elections in 2026: Will voters opt for change or stick with the old guard?, ibid.

[13] African elections in 2026: Will voters opt for change or stick with the old guard?, ibid.

[14] What to Watch in Africa in 2026. Foreign Policy, ibid.

[15] د. أحمد أمل، تداعيات الأزمات الانتخابية المتكررة في إفريقيا جنوب الصحراء، مركز المستقبل للدراسات. على الرابط:

 https://shorturl.at/sdTif

[16] Farouk Hussein Abou Deif, Le Cameroun à la croisée des chemins: Les élections de 2025 entre l’hégémonie du régime et les défis internes croissants. Qiraat Africa. at: https://qiraatafrican.com/fr/15341/15341/

كلمات مفتاحية: البرلمانيةالرئاسيةالمشهد الانتخابيدستور
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

يناير 14, 2026
إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

يناير 14, 2026
طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

يناير 14, 2026
ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

يناير 13, 2026
على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

يناير 13, 2026
هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

يناير 12, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

أوغندا: تعطل الانتخابات الرئاسية بسبب مشاكل تقنية والمعارضة تتهم الحكومة بالتعمد

يناير 15, 2026

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.