قرر مجلس الوزراء في مدغشقر، خلال اجتماعه هذا الأسبوع، تشكيل اللجنة التوجيهية للاستشارة الوطنية المرتقبة، في خطوة تُعدّ أساسية ضمن مسار إعادة التأسيس والتحضير للاستحقاقات السياسية المقبلة.
وأعلنت وزيرة الدولة المكلفة بإعادة التأسيس وتنظيم هذا المشروع، هانيترا رازافيمانانتسوا، جملة من القرارات الأولية المتعلقة باللجنة، في وقت لا تزال فيه عدة نقاط غامضة تحيط بالمشروع.
وأوضحت الوزيرة أن اللجنة التوجيهية للاستشارة الوطنية ستضم ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها فئة “جيل زد”، ومنظمات المجتمع المدني، والزعماء التقليديون، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رسمية ودينية، في محاولة لضمان شمولية المشاورات وتنوع الأطراف المشاركة فيها.
وخلال مؤتمر صحفي، كشفت هانيترا رازافيمانانتسوا عن الخطوط العريضة الأولية للجدول الزمني للاستشارة الوطنية، مشيرة إلى أن العملية ستُنفذ على مراحل تمتد لعدة سنوات.
وقالت في هذا السياق: “ستُخصص الأشهر الستة الأولى لإنشاء الهياكل اللازمة، وتدريب جميع من سيقودون المشاورات، ولكن الأهم من ذلك كله هو تنسيق الجهود بين المشاركين، ورئاسة الجمهورية، والحكومة، حتى نتمكن من التقدم نحو الهدف المشترك المتمثل في إجراء الانتخابات”.
وأضافت أن الأشهر الستة التالية ستُخصص بالكامل لإجراء المشاورات على المستويات البلدية والإقليمية، ثم على المستوى الوطني، على أن يُخصص عام 2027 لصياغة الدستور الجديد، ووضع الإطار الانتخابي، وتنظيم الانتخابات نفسها. كما أكدت أن الحكومة تستهدف الانتهاء من المشاورات الوطنية بحلول نهاية عام 2026.
وفيما يتعلق بتشكيلة اللجنة التوجيهية، تعمدت الوزيرة الإبقاء على قدر من الغموض، مكتفية بالقول: “كل ما يمكنني قوله هو أن رئيس إعادة التأسيس موجود بالفعل، وسيكون هناك أربعة أعضاء من المجلس الأعلى، ووزير الدولة، ووزير الاقتصاد والمالية. إلى جانب ذلك، ستشارك جهات أخرى مثل جيل زد، والمجتمع المدني، والزعماء التقليديين”.
وعند سؤالها عمّا إذا كانت هناك مناصب مخصصة بشكل صريح لفئة جيل زد داخل اللجنة، شددت هانيترا رازافيمانانتسوا على أهمية إشراك الشباب، قائلة: “بالتأكيد، بالتأكيد! نحن بحاجة إليهم. نحن بحاجة إلى الجميع”.
ورغم هذه الإعلانات، يظل ملف التمويل هو السؤال الأبرز والأكثر حساسية، إذ لم تُكشف بعد قيمة الأموال اللازمة لإنجاز الاستشارة الوطنية، ولا مصادر تمويلها بشكل واضح. وأكدت الحكومة الجديدة أنها بدأت بالفعل التواصل مع الجهات المانحة التقليدية، على أمل توفير الموارد المالية الضرورية لإنجاح هذا المشروع الذي تصفه بالطموح.











































