قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    جنوب إفريقيا تسعى إلى تمديد قانون “أجوا” لمدة 10 سنوات أخرى

    تجديد اتفاقية أغوا AGOA مع إفريقيا 2026: ما بين الفُرص التجارية والتحديات الجيوسياسية

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    القطيعة بين مقديشو وأبوظبي.. وتداعياتها على تماسك الداخل الصومالي

    القطيعة بين مقديشو وأبوظبي.. وتداعياتها على تماسك الداخل الصومالي

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    برلمان بوركينا فاسو يُقِرّ حلّ الأحزاب السياسية وإلغاء إطارها القانوني

    بين إرث الماضي وتطورات الحاضر: لماذا قرَّرت بوركينا فاسو حل الأحزاب السياسية؟

    رئيس الوزراء الإثيوبي ينتقد إريتريا بشدة لارتكابها فظائع في تيغراي

    خطاب آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي: تمهيد لولاية جديدة؟

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    الكونغو تصف الوضع المالي بالحرج وتتعهد بتخفيف أعباء الديون

    إفريقيا أمام ديون سيادية قياسية: 2026م عام التوترات المالية والأمنية والاجتماعية

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    جنوب إفريقيا تسعى إلى تمديد قانون “أجوا” لمدة 10 سنوات أخرى

    تجديد اتفاقية أغوا AGOA مع إفريقيا 2026: ما بين الفُرص التجارية والتحديات الجيوسياسية

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    التكاليف والخسائر الاقتصادية للصورة النمطية السلبية عن إفريقيا جنوب الصحراء

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من جنوب إفريقيا: قراءة في دوافع القرار وسيناريوهاته المستقبلية

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    التبادلات الشعبية وأنسنة العلاقات الصينية-الإفريقية..جذورها ومحاورها ومعوقاتها

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م.. «تعافٍ حذر»

    القطيعة بين مقديشو وأبوظبي.. وتداعياتها على تماسك الداخل الصومالي

    القطيعة بين مقديشو وأبوظبي.. وتداعياتها على تماسك الداخل الصومالي

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    برلمان بوركينا فاسو يُقِرّ حلّ الأحزاب السياسية وإلغاء إطارها القانوني

    بين إرث الماضي وتطورات الحاضر: لماذا قرَّرت بوركينا فاسو حل الأحزاب السياسية؟

    رئيس الوزراء الإثيوبي ينتقد إريتريا بشدة لارتكابها فظائع في تيغراي

    خطاب آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي: تمهيد لولاية جديدة؟

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    هيكلة الدور في الشرق الكونغولي: مُخرجات اجتماع وزراء دفاع “ICGLR” في لفينجستون

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    من الهامش إلى العاصمة: لماذا استُهدف مطار نيامي؟

    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

    الكونغو تصف الوضع المالي بالحرج وتتعهد بتخفيف أعباء الديون

    إفريقيا أمام ديون سيادية قياسية: 2026م عام التوترات المالية والأمنية والاجتماعية

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    معادلة ما بعد “واتارا”.. الانتقال الجيلي بالكوت ديفوار على المحك

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    العلاقات الأمريكية الإفريقية: قراءة في محصلة العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب

    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

قراءة تحليلية في مؤشر انفتاح التأشيرات الإفريقية AVOI لعام 2025م

يناير 11, 2026
في إفريقيا في المؤشرات, مميزات
A A
قراءة تحليلية في مؤشر انفتاح التأشيرات الإفريقية AVOI لعام 2025م

محمود ناصر جويدة

كاتب وباحث في الشأن الإفريقي

مقدمة:

تُشكّل حرية التنقّل داخل القارة الإفريقية أحد أبرز المؤشرات على مستوى التكامل بين الدول، كما يُعدّ مؤشراً على قدرة الدول على تسهيل التجارة والاستثمار وتعزيز السياحة. في هذا السياق؛ يُقدّم مؤشر انفتاح التأشيرات في إفريقيا [1](AVOI) Africa Visa Openness Index أداةً تحليلية محورية لرصد ديناميات سياسات التأشيرات بين الدول الإفريقية، وقياس مدى توافقها أو تباينها عبر التجمعات الاقتصادية الإقليمية.

على مدى السنوات الأخيرة، شهدت سياسات التأشيرات الإفريقية تغيرات ملحوظة، تتراوح بين خطوات انفتاح واسعة، كما في رواندا وكينيا، وبين تشديدٍ ملحوظ في بعض الدول الأخرى، ما يعكس مزيجاً من الاعتبارات الاقتصادية والأمنية والسيادية. ويستعرض هذا التحليل المؤشر لعام 2025م، مع تسليط الضوء على الأداء الفردي للدول الرائدة، والسياسات الإقليمية للتكتلات الاقتصادية، لتقديم قراءةٍ متكاملة لمشهد التنقل داخل القارة.

وذلك من خلال المحاور الآتية:

1- منهجية قياس مؤشر انفتاح التأشيرات داخل إفريقيا.

2- خطوات حساب المؤشر والصيغة الحسابية.

3- تشديد التأشيرات داخل إفريقيا في 2025م.

4- أفضل دول إفريقية جنوب الصحراء في مؤشر AVOI لعام 2025م.

5- دول إفريقيا جنوب الصحراء الأقل انفتاحاً على التأشيرات.

6- ارتفاع الدول المطبقة للتأشيرات الإلكترونية وتباين السياسات الإقليمية.

7- تحليل مؤشر AVOI الإقليمي وتفاوت الأداء بين التجمعات الاقتصادية الإفريقية عام 2025م.

8- أبرز مميزات مؤشر AVOI في إفريقيا.

9- انتقادات مؤشر انفتاح التأشيرات في إفريقيا.

أولاً: منهجية قياس مؤشر انفتاح التأشيرات داخل إفريقيا:

يُشير مؤشر انفتاح التأشيرات في إفريقيا (AVOI) إلى درجة انفتاح الدول الإفريقية أمام الزوار القادمين من داخل القارة، من خلال تحليلٍ لأنظمة التأشيرات المفروضة على مواطني الدول الإفريقية الأخرى. ويعتمد المؤشر على تصنيف سياسات الدخول إلى ثلاث فئات رئيسية؛ تشمل الدول التي تتطلب تأشيرة مسبقة قبل السفر، وتلك التي تتيح الحصول على التأشيرة عند الوصول، والدول التي تسمح بالدخول دون تأشيرة، بما يتيح تقييماً مقارناً لمدى تسهيل حرية التنقل داخل إفريقيا.

يصدر المؤشر منذ عام 2016م بالتعاون بين مفوضية الاتحاد الإفريقي وبنك التنمية الإفريقي، ويغطي جميع الدول الإفريقية، ليُشكّل أداةً تحليلية لرصد التفاوتات بين الدول والتكتلات الإقليمية، وقياس التقدم المحرز في مسار التكامل الاقتصادي والسياسي في إفريقيا.

تتراوح درجات مؤشر AVOI بين (0 و1)، حيث تُمنح الدرجة الكاملة (1) في حال قيام الدولة بإلغاء جميع قيود التأشيرة المفروضة على المواطنين الأفارقة، وهو ما يعكس أعلى مستويات الانفتاح. ويحدث هذا في غامبيا ورواندا، اللتين حافظتا على الدرجة الكاملة (1) نظراً لإتاحتهما الدخول دون تأشيرةٍ لبقية دول القارة. وفي المقابل؛ تحصل الدولة على درجة صفر عند اعتمادها سياسة تأشيرات تقييدية تطلب من جميع المسافرين الأفارقة الحصول على تأشيرة مسبقة قبل السفر. وقد حصلت سيشل على هذه الدرجة (0)، لتصبح بذلك أدنى دولةً، نتيجة تطبيقها نظام تصريح السفر الإلكتروني المسبق (ETA) قبل الوصول إلى البلاد.

ثانياً: خطوات حساب المؤشر والصيغة الحسابية:

▪ خطوات حساب المؤشر:

1- تُمنح الدرجة كاملةً لكل حالة تُلغى فيها متطلبات التأشيرة، بينما تُمنح درجة أقل (0.8) في حال إتاحة الحصول على التأشيرة عند الوصول. أما في الحالات التي لا يزال فيها الحصول على التأشيرة مطلوباً قبل السفر، سواءً عبر الإجراءات الورقية التقليدية أو الأنظمة الإلكترونية، فلا تُمنح أي نقاط، وتُسجَّل درجة صفر.

2- يُحسب عدد الدول التي تندرج ضمن كل فئة من فئات التأشيرات وفقاً للتصنيف في الخطوة السابقة.

3- يُحوّل هذا العدد إلى نسبة مئوية من مجموع دول إفريقيا.

4- تُوزن كل نسبة مئوية وفقاً للوزن الممنوح لكل فئة.

5- تُجمع الأرقام للحصول على النتيجة النهائية.

▪ الصيغة الحسابية:

نتيجة المؤشر= (نسبة الدول الإفريقية التي يجب عليها الحصول على تأشيرة قبل السفر × صفر) + (نسبة الدول الإفريقية التي يمكن الحصول على تأشيرة عند الوصول × 0.8) + (نسبة الدول الإفريقية التي يطلب من مواطنيها الحصول على تأشيرة × 1)

ثالثاً: تشديد التأشيرات داخل إفريقيا في 2025م:

تنوعت سيناريوهات السفر الثنائية بين الدول الإفريقية في عام 2025م، بحسب التصنيف السابق، كما يبينه الشكل (1).

الشكل (1): يوضح سيناريوهات السفر الثنائية بين الدول:

المصدر: من إعداد الباحث اعتماداً على بيانات المؤشر.

يوضح الشكل (1) وجود تحوّلٍ لافت في ديناميكيات التنقّل داخل القارة الإفريقية، إذ اتجهت سياسات الدخول في عددٍ متزايد من الدول نحو مزيدٍ من التشدد، بعد سنوات من الخطاب الداعم لتعزيز حرية الحركة الإقليمية. فقد ارتفع عدد حالات السفر البيني التي تتطلب استصدار تأشيرة مسبقة من 1348 حالةً في عام 2024م إلى 1463 حالةً في 2025م، ما رفع نسبتها من 47.1% إلى 51.1% من إجمالي حالات السفر داخل القارة. ويكتسب هذا الارتفاع دلالةً خاصة كونه يُعيد المؤشر إلى مستوياتٍ قريبة من تلك المُسجّلة في عام 2021م، وهو ما يشير إلى تراجعٍ ملموس عن بعض المكاسب التي تحققت في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19.

في المقابل؛ ورغم تسجيل زيادة طفيفة في عدد حالات السفر المتاحة دون تأشيرة من 803 إلى 814 حالةً، فإن هذا التحسن يبقى محدود الأثر مقارنةً باتساع نطاق القيود الأخرى. صحيح أن نسبة السفر دون تأشيرة بلغت 28.2%، وهو أعلى مستوى لها منذ إطلاق المؤشر، إلا أن هذا التقدم لا يعكس تحولاً هيكلياً بقدر ما يعكس تحسُّناً هامشياً لا يكفي لمعادلة الاتجاه العام نحو التشدد.

كما شهدت تسهيلات الحصول على التأشيرة عند الوصول تراجعاً حاداً خلال عام 2025م، إذ لم تعد متاحةً سوى في 20.4% من حالات السفر داخل إفريقيا، مسجلةً أدنى مستوى لها منذ إطلاق المؤشر، مقارنةً بنسبة 24.8% في عام 2024م. ويعكس هذا التراجع تحولاً ملموساً في توجهات السياسات، عقب قيام غينيا بيساو وموريتانيا ونيجيريا والصومال باستبدال نظام التأشيرة عند الوصول بمتطلبات التأشيرة المسبقة، ما أسهم في تشديد التنقّل وتقليص الانفتاح الإقليمي.

وعلى مستوى السياسات الوطنية؛ شهد عام 2025م تعديلات في أنظمة التأشيرات لدى 20 دولةً إفريقية أثّرت على مواطني دولة إفريقية واحدة على الأقل. وأسفرت هذه التغييرات عن تحسُّن مستويات الانفتاح في 11 دولةً، مقابل تراجعها في تسع دول، في حين حافظت 34 دولةً على سياساتها دون تغيير. ويوضح هذا التباين غياب مسار إفريقي موحّد تجاه حرية التنقّل، وتقدّم اعتبارات الأمن والسيادة الوطنية في بعض الدول على حساب أهداف التكامل الإقليمي التي لطالما شكّلت أحد أعمدة الخطاب القاري.

الشكل (2): أفضل 20 دولةً مصنفة عام 2025م وفقاً لمستويات الدخل:

المصدر: من إعداد الباحث اعتماداً على بيانات المؤشر.

يشير الشكل (2) إلى أن الدول العشرين الأولى في مؤشر انفتاح التأشيرات الإفريقي تنتمي إلى فئة الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وهو ما يعكس توجّهاً نحو تسريع سياسات الانفتاح بوصفها أداةً لخفض الحواجز أمام التجارة والاستثمار وتنشيط السياحة وتعويض محدودية الأسواق المحلية. في المقابل؛ تميل الدول ذات الدخل المرتفع إلى قدرٍ أكبر من التحفظ، مستندةً إلى ما توفره من فرص اقتصادية أوسع تقلل من اعتمادها على تسهيلات التنقل كرافعةٍ للنمو، وهو ما يُفسّر الفجوة القائمة بين مستويات الانفتاح وسياسات الدخل عبر القارة.

رابعاً: أفضل دول إفريقية جنوب الصحراء في مؤشر AVOI لعام 2025م:

على الرغم من أن متوسط مؤشر الانفتاح على التأشيرات الإفريقية AVOI لعام 2025م، البالغ 0.445، جاء أقل من متوسط السنوات الثلاث السابقة (2022–2024م) الذي سجل 0.483، وأعلى بفارقٍ طفيف للغاية من مستواه في عام 2021 (0.444)، فإن بعض الدول أجرت خلال عام 2025م تعديلات ملموسة على سياساتها بهدف تسهيل حركة السفر عبر الحدود. وفيما يلي نستعرض أفضل الدول أداءً لعام 2025م.

الشكل (3): أفضل الدول في مؤشر AVOI:

المصدر: الشكل من إعداد الباحث اعتماداً على بيانات المؤشر.

1– غامبيا:

عام 2020م، طبقت غامبيا سياسة إعفاء لمواطني جميع الدول الإفريقية من التأشيرة، لتتربع بذلك على قمة مؤشر انفتاح التأشيرات بدرجة 1.000 كما يوضحه الشكل (3). تمثل هذه الخطوة إستراتيجيةً مدروسة للاستفادة من سهولة التنقل في تعزيز نفوذها الإقليمي وتطوير قطاع السياحة وتعزيز مكانتها الدبلوماسية، على الرغم من محدودية مساحتها الجغرافية.

وعلى نحوٍ مغاير للدول الإفريقية الأكبر، وظفت بانجول سياسة التأشيرات كأداةٍ لتعويض محدودية ثقلها الجغرافي والاقتصادي، محولةً سهولة الوصول إلى عنصر قوة ناعمة. كما شملت الإصلاحات تحديث مطار بانجول الدولي والمعابر النهرية الرئيسية على طول الحدود مع السنغال بأنظمة دخول إلكترونية، ما مكّن المواطنين الإفريقيين من الحصول على تصاريح السفر بكفاءةٍ وسلاسة.

2- رواندا:

حافظت رواندا على صدارتها كأكثر الدول الإفريقية انفتاحاً على التأشيرات لعام 2025م، بحصولها على 1.000 في AVOI، مؤكدةً بذلك استمرارية سياستها القائمة على تسهيل حرية التنقل.

منذ يناير 2018م، يُسمح لمواطني دول العالم بالحصول على تأشيرة عند الوصول أو عبر النظام الإلكتروني لمدة تصل إلى 30 يوماً لأغراض السياحة أو الزيارات القصيرة.

ويستفيد مواطنو دول الاتحاد الإفريقي، والكومنولث، والفرنكوفونية، من إعفاءٍ كامل من رسوم التأشيرة، مع الحق في الإقامة لمدة 30 يوماً عند الوصول. أما مواطنو دول مجموعة شرق إفريقيا؛ فيخضعون لنظامٍ أكثر مرونة يتيح لهم الدخول دون تأشيرة والإقامة لمدة تصل إلى ستة أشهر، في إطار ترتيبات التكامل الإقليمي.

ساهم ذلك في تحقيق قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض الرواندي عام 2024م إيراداتٍ بلغت 84.8 مليون دولار أمريكي، بعد استضافة 115 فعاليةً رئيسية وجذب أكثر من 52 ألف مشارك، مقارنةً بـ12.5 مليون دولار فقط في عام 2021م، ما يعكس قفزةً نوعية في هذا القطاع خلال فترة قصيرة[2].

3- كينيا:

قفزت كينيا 43 مركزاً لتحتل المركز الثالث لعام 2025م، إذ حصلت على 0.962، بعد أن ألغت شرط الحصول على تصريح السفر الإلكتروني (eTA) لمواطني 52 دولةً إفريقية، وهو النظام الذي أُطلق في أوائل 2024م وكان يُلزم المسافرين بالحصول على تصريح سفر ودفع 30 دولاراً قبل السفر بـ72 ساعة. ويُستثنى من ذلك المواطنون الليبيون والصوماليون، الذين يُطلب منهم فقط إصدار تصريح السفر الإلكتروني دون رسوم.

وتندرج سياسة كينيا في انفتاح التأشيرات ضمن سياقٍ مركّب يجمع بين اعتبارات الأمن القومي، وإدارة الحدود، والدبلوماسية الإقليمية. فقد صاغت نيروبي ترتيبات دخول محسوبة تُوازن بين تسهيل التجارة والاستثمار من جهةٍ، والحفاظ على الرقابة على ممرات الهجرة غير النظامية على طول حدودها مع أوغندا وتنزانيا وجنوب السودان من جهةٍ أخرى. وتخدم هذه المقاربة إستراتيجيةً أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة نيروبي كمركز تجاري ودبلوماسي لشرق إفريقيا.

4- بنين:

شهدت بنين تراجعاً في ترتيبها ضمن مؤشر انفتاح التأشيرات الإفريقية لعام 2025م، حيث تراجعت إلى المركز الرابع مسجلةً 0.926 بعد أن كانت الأولى عام 2024م، عقب فرضها متطلبات التأشيرة على خمس دول إفريقية.

على الرغم من ذلك؛ تسعى بنين لترسيخ مكانتها كمركز عبور ومركز تجاري في غرب إفريقيا ضمن منظمة إيكواس، مع التأكيد على أن انفتاح نظام التأشيرات، حين يتوافق مع القدرات المؤسسية والأهداف الإستراتيجية، قادرٌ على تعزيز التكامل الإقليمي دون المساس باستقرار الحكم. وأظهر هذا النموذج قدرة الدول متوسطة الحجم في غرب إفريقيا على إدارة التنقل الإقليمي وإجراء إصلاحات تخدم أهدافها الاقتصادية والسياسية.

5- غانا:

تطوّرت سياسة التأشيرات الغانية بالتوازي مع ترسيخ البلاد مكانتها كمركز إقليمي للأعمال والدبلوماسية الإفريقية، إذ حققت غانا درجة 0.868 في مؤشر انفتاح التأشيرات لعام 2025م، محتلةً المركز الخامس وفقاً للشكل رقم (3). وتُعفي البلاد مواطني 26 دولة إفريقية من متطلبات التأشيرة، وتمنح 25 دولةً أخرى تأشيرة عند الوصول، في حين لا تزال تشترط التأشيرة المسبقة على مواطني دولتين فقط.

ويرتبط هذا النهج بأهداف حوكمة أوسع تشمل تيسير التجارة وتعزيز التكامل الإقليمي، بما يدعم الدور المحوري لأكرا داخل مبادرات الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس). وعلى المستوى العملي؛ دمجت غانا بين نظامي التأشيرة عند الوصول والتأشيرة الإلكترونية للمواطنين الأفارقة، مع اعتماد إجراءات موحّدة وبروتوكولات مبسّطة في نقاط الدخول الرئيسية، ولا سيما مطار كوتوكا الدولي والمعابر البرية في أفلاو وباغا، بما يعزز كفاءة العبور وسهولة التنقل.

6- الرأس الأخضر:

يعكس انفتاح نظام التأشيرات في الرأس الأخضر ممارسةً حكومية راسخة تقوم على مبدأ سهولة الوصول، والوضوح الإداري، والحفاظ على سمعة الدولة، وهو نهجٌ متجذر في واقعها الهيكلي كدولة جزرية يعتمد استقرارها السياسي واستدامتها المالية إلى حدٍّ كبير على الانفتاح المُتحكَّم فيه. ولذلك؛ حلّت الرأس الأخضر في المركز السادس إفريقياً في مؤشر انفتاح التأشيرات لعام 2025م، محققةً درجة 0.864، بعد أن أعفت مواطني 17 دولةً إفريقية من التأشيرة للسياحة القصيرة لمدة تصل إلى 90 يوماً، شريطة التسجيل المسبق عبر منصة EASA، ومنحت تأشيرة عند الوصول لمواطني 36 دولةً إفريقية. ويعكس هذا الترتيب المرتفع سياسة تنقل متكاملة أصبحت جزءاً أساسياً من الحوكمة في البلاد، ترتبط بإدارة السياحة، وتعزيز المصداقية الدولية، عبر إستراتيجيةٍ متوازنة تجمع بين جذب السياح والمستثمرين الأفارقة وتسهيل حركة السفر، مع الحفاظ على الرقابة الحدودية وإدارةٍ فعّالة للهجرة.

▪ زامبيا:

بالرغم من أن زامبيا لم تُصنف ضمن الأكثر انفتاحاً؛ فقد ألغت في يناير 2025م شرط الحصول على التأشيرة لمواطني 53 دولةً حول العالم، ليصل بذلك عدد الدول التي يُسمح لمواطنيها بالدخول دون تأشيرة إلى 167 دولةً، بينها 20 دولةً إفريقية. ومع ذلك؛ لا تزال 26 دولةً إفريقية أخرى ملزمة بالحصول على تأشيرة مسبقة. وأسهم هذا التغيير في رفع تصنيف زامبيا في مؤشر انفتاح التأشيرات لعام 2025م من المرتبة 24 إلى المرتبة 19، في إطار حملة «وجهة زامبيا» الرامية لتعزيز السياحة الوافدة، والتي أفضت إلى زيادة بنسبة 35% في عدد السياح خلال عام 2024م[3].

خامساً: دول إفريقيا جنوب الصحراء الأقل انفتاحاً على التأشيرات:

على الرغم من أهمية السياحة وحركة السفر في القارة الإفريقية؛ فقد سجلت بعض الدول مستوياتٍ منخفضةً جداً في مؤشر الانفتاح على التأشيرات لعام 2025م، نتيجة سياسات دخول صارمة وتركيز على الأمن والسيطرة على الحدود. تستعرض الفقرات التالية أبرز هذه الدول وأسباب تقييدها لحركة السفر الإفريقي.

الشكل (4): أقل 5 دول في مؤشر AVOI لعام 2025م:

المصدر: الشكل من إعداد الباحث اعتماداً على بيانات المؤشر.

▪ سيشل:

يوضح الشكل (4) أن سيشل تتصدر قائمة الدول الأقل انفتاحاً في القارة الإفريقية في عام 2025م، بعدما حصلت على صفر، على الرغم من مكانتها العالمية كوجهة سياحية يقصدها الزوار من جميع أنحاء العالم. وتفرض سيشل قيوداً صارمة على الدخول، سواء جوياً أو بحرياً، مع اعتمادٍ شامل لنظام التصريح الإلكتروني للسفر، الذي يشترط على جميع المسافرين غير المواطنين التقدّم بطلب مسبق للحصول على تأشيرة قبل السفر. وتُعدّ سيشل أول دولة إفريقية تطبّق هذا النظام على كل القادمين كافةً، وقد وسعت نطاقه مؤخراً ليشمل الوصول البحري، ما يعكس تركيز الدولة على الرقابة الدقيقة على الحدود.

▪ السودان:

حقّق السودان درجة 0.030، لتكون ثاني أكثر الدول تقييداً للتأشيرة إفريقياً، إذ جاءت في المركز 51 في انفتاح التأشيرات قاريّاً، في ظل سياسة دخول شديدة التقييد. فلا يمنح السودان مواطني أيّ دولة إفريقية حق السفر دون تأشيرة، ويقتصر نظام التأشيرة عند الوصول على مواطني دولتين فقط هما كينيا وإريتريا، بينما يُلزم مواطني باقي دول القارة بالحصول على تأشيرة مسبقة. ويعكس هذا المستوى المتدنّي من الانفتاح استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، ما يدفع السلطات إلى الاعتماد على ضوابط أمنية صارمة، وتقديم اعتبارات الأمن والسيطرة.

▪ جنوب السودان:

يُشير الشكل (4) إلى أن جنوب السودان سجّلت أقل ثالث معدل بدرجة 0.087 في انفتاح التأشيرات، إذ تشترط البلاد الحصول على تأشيرة عند الوصول لمواطني 48 دولةً إفريقية، في مقابل إعفاء مواطني أوغندا وكينيا وتنزانيا من متطلبات التأشيرة. كما تتيح لمواطني رواندا وبوروندي الحصول على تأشيرة عند الوصول، في إطار سياسة انتقائية تعكس توازناً محدوداً بين الانفتاح والضبط الصارم لحركة الدخول. ويُعزى هذا التوجه إلى سعي جوبا إلى السيطرة على الهجرة غير النظامية، ولا سيما في ظل تصاعد التوترات الأمنية الداخلية والإقليمية، فضلاً عن توظيف نظام التأشيرات كمصدر إيرادات في سياق أزمةٍ اقتصادية ممتدة.

▪ غينيا الاستوائية والكاميرون:

برزت غينيا الاستوائية كثالث أفضل تحسُّن على مستوى القارة خلال عام 2025م، بعدما حلّت في المركز السابع والأربعين محققةً درجة 0.113، بزيادةٍ قدرها 0.075 مقارنةً بعام 2024م. ويعكس هذا التحسّن إدخال تعديلات محدودة ولكنها ذات أثر نسبي في سياسة التأشيرات، حيث أتاحت البلاد السفر دون تأشيرة لمواطني ست دول إفريقية، في حين أبقت متطلبات التأشيرة المسبقة قائمة لمواطني باقي دول القارة، ما حدّ من انعكاس هذه الخطوات على مستوى الانفتاح العام.

كما حصلت الكاميرون على الدرجة نفسها (0.113)، محافظةً على مستواها دون تغيير مقارنةً بعام 2024م. ويعود ذلك إلى إعفائها مواطني الغابون وتشاد ونيجيريا وغينيا الاستوائية وجمهورية الكونغو وجمهورية إفريقيا الوسطى من التأشيرة المسبقة، وهي سياسةٌ ذات طابع إقليمي ضيّق، حافظت على درجة الانفتاح دون أن تُحدث اختراقاً أوسع على مستوى القارة.

سادساً: ارتفاع الدول المطبقة للتأشيرات الإلكترونية وتباين السياسات الإقليمية:

تشير نتائج المؤشر لعام 2025م إلى تسارعٍ ملحوظ في اعتماد الحلول الرقمية ضمن سياسات السفر الإفريقية، إذ ارتفع عدد الدول التي تطبق أنظمة التأشيرة الإلكترونية إلى 31 دولةً، مقارنةً بـ26 دولةً في عام 2024م. ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً لدى الحكومات لأهمية الرقمنة كأداةٍ لتعزيز الكفاءة الإدارية وتحسين القدرة التنافسية، ولا سيما في مجالات السياحة وجذب الأعمال.

غير أن هذا التحول الرقمي لا يعني بالضرورة توسعاً في حرية التنقّل، إذ تُصنَّف التأشيرة الإلكترونية، من حيث المبدأ، ضمن فئة التأشيرات المطلوبة قبل السفر، ويتم احتسابها على هذا الأساس في مؤشرات القياس، ما يحدّ من أثرها الفعلي على الانفتاح الإقليمي.

الشكل (5): عدد الدول التي تقدم التأشيرات الإلكترونية (2016-2025م):

 

المصدر: مؤشر AVOI.

في موازاة ذلك؛ حافظ عدد الدول التي تتيح لمواطني دولة إفريقية واحدة على الأقل الدخول دون تأشيرةٍ عند 49 دولةً، وهو المستوى نفسه المُسجّل في عام 2024م. منها 33 دولةً تمنح السفر دون تأشيرة إلى عشر دول إفريقية أو أكثر.

أما أنظمة التأشيرة عند الوصول فقد واصلت تراجعها، إذ لم تعد متاحةً إلّا في 27 دولةً لمواطني دولة إفريقية واحدة على الأقل، مقارنةً بـ30 دولة في عام 2023م. ويأتي هذا الانخفاض بسبب تخلي دول بوركينا فاسو وتوغو وتشاد عن هذا النظام، مع انتقال بوركينا فاسو وتوغو إلى اعتماد التأشيرة الإلكترونية. وعلى الرغم من أن 12 دولةً لا تزال تتيح التأشيرة عند الوصول لمواطني 35 دولة إفريقية أخرى على الأقل؛ فإن هذه الدول نفسها تفرض التأشيرة المسبقة على مواطني تسع دول إفريقية مجتمعة، ما يكشف عن مزيجٍ متناقض من الانفتاح والقيود داخل السياسة الواحدة.

وعلى صعيد التأشيرة المسبقة؛ تفرض 29 دولةً إفريقية هذا الشرط على مواطني نصف دول القارة على الأقل، فيما تطبقه 43 دولةً على مواطني دولة إفريقية واحدة على الأقل. ويشير هذا الانتشار الواسع لمتطلبات التأشيرة المسبقة إلى أن الاتجاه الغالب في عام 2025م لا يزال يميل نحو تعزيز أدوات الضبط والسيطرة على الحركة، حتى مع التوسع المتوازي في استخدام الأدوات الرقمية. وبذلك؛ تبدو الرقمنة في سياسات التأشيرات أقرب إلى إعادة تنظيم القيود بوسائل أكثر كفاءةً، لا إلى تفكيكها أو استبدالها بنموذج أكثر انفتاحاً للتنقّل داخل القارة.

سابعاً: تحليل مؤشر AVOI الإقليمي وتفاوت الأداء بين التجمعات الاقتصادية الإفريقية عام 2025م:

يقيس مؤشر انفتاح التأشيرات الإقليمي AVOI مستوى تسهيل حرية التنقّل داخل التجمعات الاقتصادية الإقليمية عبر مسارَين:

– يتمثل المسار الأول في: احتساب متوسط انفتاح التأشيرات داخل كل تجمع، من خلال جمع نقاط سياسات التأشيرات المعتمدة في الدول الأعضاء وقسمتها على عددها، بما يتيح رصد الاتجاهات العامة للانفتاح أو التشدد على المستوى الإقليمي بمرور الوقت.

– أما المسار الثاني: فيُركّز على قياس التبادلية الإقليمية في سياسات التأشيرات، أي مدى تقارب سياسات الدول الأعضاء بعضها تجاه بعضٍ، سواءً عبر الإعفاء المتبادل من التأشيرة، أو اعتماد التأشيرة عند الوصول، أو توحيد متطلبات الدخول. وتشير القيم المرتفعة إلى مستوى أعلى من التنسيق داخل التجمع، سواءً كان نتيجة التزامٍ صريح ببروتوكولات إقليمية أو ثمرة تقارب عملي في السياسات، ما يجعل المؤشر أداةً لقياس الانفتاح الفعلي على أرض الواقع، وليس الانفتاح المعلن فقط.

يوضح الجدول (1) أن تكتل إيكواس يتصدر قائمة التكتلات الأكثر انفتاحاً على التنقل الإقليمي، ويُعزى ذلك إلى التطبيق الكامل لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول الأعضاء واعتماد جواز السفر الموحد، ما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق والسياسة المشتركة داخل المجموعة. على الجانب الآخر؛ يُظهر كلٌّ من تكتل  EACوIGAD تحسُّناً ملحوظاً في حرية التنقل، لكن هذا التحسن يبقى محدوداً بالاختلاف الكبير بين السياسات الوطنية للأعضاء؛ فبينما بعض الدول تتسم بالليونة؛ تبقى أخرى متشددةً في شروط التأشيرة، ما يحدّ من فعالية التكامل على مستوى المجموعة ككل.

أما SADC؛ فتمثل حالةً وسطية، إذ تحافظ على مستوى متوسط من الانفتاح مع استمرار بعض المكاسب في حرية الحركة، لكنها تعكس تراجعاً نسبياً مقارنةً بالسنوات السابقة، مما يشير إلى أن التكتل يواجه صعوبةً في تحقيق تقدّم متسق نحو التكامل الإقليمي الشامل. بينما تعكس COMESA و CEN-SAD وECCAS مستويات متفاوتة من الانفتاح، مع ضعفٍ ملحوظ في التنسيق الداخلي، وهو ما يظهر في نسب منخفضة للإعفاء من التأشيرة بين الدول الأعضاء. هذه السياسات المتباينة تقلل من القدرة على تعزيز التكامل، مما يجعل هذه التكتلات أقل قدرةً على الاستفادة من ميزة السوق المشتركة.

وفيما يلي نستعرض مستوى تحرير حركة الأفراد داخل مناطق إفريقيا، إلى جانب درجة المعاملة بالمثل بين الدول الأعضاء في كل تكتل:

▪ المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ECOWAS:

تصدّرت إيكواس قائمة التكتلات الإقليمية بمتوسط نقاط بلغ 0.597، عام 2025م، مسجلةً تراجعاً مقارنةً بعام 2024م الذي حققت فيه 0.629. ويُعزى هذا الانخفاض، بصفةٍ أساسية، إلى انسحاب كلٍّ من بوركينا فاسو ومالي والنيجر من المنظومة، فضلاً عن تحوّل نيجيريا وبنين من نظام التأشيرة عند الوصول إلى اشتراط الحصول على تأشيرة مسبقة قبل السفر.

وعلى الرغم من هذا التراجع فقد حققت إيكواس نسبة 100% في مبدأ المعاملة بالمثل، إذ تُعفي جميع الدول الأعضاء مواطني الدول الأعضاء الأخرى من متطلبات التأشيرة، بما يعكس مستوىً متقدماً من تنسيق السياسات داخل التكتل. أسهم هذا النهج الموحد في قضايا الهجرة في إزالة العديد من العوائق أمام حرية التنقل، ولا سيما من خلال اعتماد جواز سفر إيكواس الموحد منذ عام 2000م، إلى جانب إقرار بطاقة هوية إقليمية عززت من واقع الاندماج البشري داخل الإقليم.

▪ مجموعة شرق إفريقيا EAC:

تواصل مجموعة شرق إفريقيا صعودها في مؤشر التنقّل، لتحتل المرتبة الثانية إقليمياً بمتوسط انفتاح بلغ 0.540، مدفوعةً بتحقيق كلٍّ من رواندا وكينيا مستويات مرتفعة من الانفتاح. وتسجّل المجموعة نسبةً عالية من التبادل دون تأشيرة داخل التكتل تصل إلى 57%، وهي ثاني أعلى نسبة بين التجمّعات الاقتصادية الإقليمية.

ومع ذلك؛ يظل الأداء غير متكافئ بين الدول الأعضاء؛ إذ تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والصومال التراجع في مستويات الانفتاح، حيث لا تمنح الكونغو الديمقراطية الإعفاء من التأشيرة سوى لدولتين فقط، بينما تقتصر الصومال على دولةٍ واحدة هي رواندا. بينما تُعزّز كينيا ورواندا وأوغندا مسار التكامل الإقليمي عبر الاعتراف المتبادل بوثائق الهوية الوطنية لمواطنيها، ما يُسهّل الحركة البينية ويدعم اندماج الأسواق داخل التكتل.

▪ السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا COMESA:

يكشف المؤشر عن مستوى مرتفع نسبياً من الانفتاح في كوميسا، رغم أن التحسّن المسجّل هذا العام 2025م ظل طفيفاً، إذ ارتفع المؤشر إلى 0.504 مقارنةً بـ0.501 في عام 2024م. ويعود هذا الارتفاع المحدود إلى عوامل متباينة، من بينها لجوء سيشل إلى فرض تصريح إلكتروني للدخول؛ مقابل إلغاء كينيا شرط التصريح الإلكتروني، فضلاً عن انتقال إريتريا من نظام التأشيرة المسبقة إلى التأشيرة عند الوصول.

وعلى صعيد الانفتاح البيني داخل الإقليم؛ تسجّل كوميسا أدنى مستوى إعفاء من التأشيرات بين جميع التكتلات الإقليمية بنسبة لا تتجاوز 17%، وهو ما يعكس ضعف التنسيق وتباين سياسات التأشيرات بين الدول الأعضاء. ويبرز ذلك بوضوح في حالة زيمبابوي، التي تفرض تأشيرةً مسبقة على مواطني جيبوتي؛ رغم تقديمها تسهيلات التأشيرة عند الوصول لعددٍ من دول التكتل الأخرى، ما يكشف عن فجواتٍ هيكلية تحدّ من فعالية التكامل الإقليمي.

▪ مجموعة الساحل والصحراء CEN-SAD:

سجّلت مجموعة الساحل والصحراء معدل نقاط بلغ 0.499 في مؤشر AVOI، في حين بلغت نسبة الإعفاء من التأشيرات بين الدول الأعضاء 33%، لتظل مستقرةً دون تغيير منذ عام 2024م. غير أنّ مؤشرات التنقّل داخل التكتل تعكس اتجاهاً أكثر تشدداً، إذ ارتفعت نسبة التبادلات التي تتطلب تأشيرةً مسبقة بين الدول من 18% إلى 25%، مقابل تراجع نسبة منح التأشيرة عند الوصول إلى 4% فقط، ما يشير إلى زيادةٍ ملموسة في صعوبة التنقّل البيني.

وعلى مستوى التفاوت الداخلي؛ سجّلت كلٌّ من النيجر والسنغال وكوت ديفوار أعلى مستويات الانخراط في اتفاقيات التنقّل الإقليمي داخل التكتل، في مقابل جزر القمر وجيبوتي وإريتريا والصومال والسودان، التي حققت أدنى عدد من الاتفاقيات البينية، بما يُبرز فجوةً واضحة في حرية الحركة بين الدول الأعضاء.

▪ المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا ECCAS:

حققت المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا متوسط مؤشر انفتاح بلغ 0.327 عام 2025م، مقارنةً بمتوسط 0.320 عام 2024م، ويعود ذلك إلى قيام دولتين فقط بإجراء تغييرات على سياسات التأشيرات، وهما أنغولا وغينيا الاستوائية.

أما بالنسبة للسفر بين أعضاء التكتل؛ فقد بلغت نسبة المعاملة بالمثل 38% خلال 2025م، مقابل 33% في 2024م، ويُعزى ذلك بشكلٍ رئيسي إلى سياسة التأشيرات المرنة التي تنتهجها غينيا الاستوائية ضمن إطار مجموعة الدول الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا CEMAC، التي تضم الكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو والغابون وغينيا الاستوائية وتشاد. وباتت هذه المجموعة تطبق نظام الإعفاء من التأشيرة بشكلٍ كامل، ما يدعم التكامل الاقتصادي والإقليمي، في حين تظل أنغولا وساو تومي مُمارِستَين لسياساتٍ أكثر تشدداً.

▪ الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي SADC:

سجّلت SADC انخفاضاً في مؤشر التنقّل ليصل إلى 0.491 عام 2025م، وهو المستوى نفسه المسجّل في 2019م. ويُعزى هذا الانخفاض بشكلٍ أساسي إلى تراجع التقييم الممنوح لسيشل، في حين تُعدّ تنزانيا الدولة الأكثر انفتاحاً والأعلى تصنيفاً بين الدول الأعضاء الرتبة 17.

وعلى الرغم من هذا التراجع على المستوى الإقليمي؛ فلا تزال نسبة المعاملة بالمثل بين أعضاء المنظمة للسفر بدون تأشيرة مرتفعة نسبياً، حيث بلغت 52% عام 2025م مقارنةً بـ60% عام 2024م، ما يعكس استمرار بعض المكاسب في حرية الحركة البينية داخل التكتل.

▪ الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في منطقة القرن الإفريقي IGAD:

شهدت إيغاد أكبر زيادة في درجة الانفتاح الإقليمي خلال عام 2025م، حيث ارتفع مؤشرها بمقدار 0.126 ليصل إلى 0.502. كما شهد السفر داخل المنطقة بدون تأشيرة على أساس المعاملة بالمثل تحسّناً، حيث بلغ 21% مقارنةً بـ14% في 2024م. ويُعزى هذا التقدّم إلى السياسات المنفتحة التي انتهجتها كينيا تجاه الدول الأعضاء، بالإضافة إلى إتاحة أريتريا والصومال الحصول على تأشيرة عند الوصول لثلاث دول من إيغاد خلال العام نفسه. وتظل المنطقة في انتظار تنفيذ بروتوكول عام 2021م المتعلق بحرية التنقل لتعزيز التكامل الإقليمي بشكلٍ أكبر.

ثامناً: أبرز مميزات مؤشر AVOI في إفريقيا:

1– منهجية ثابتة وقابلة للمقارنة:

يعتمد مؤشر AVOI على منهجيةٍ موحدة منذ إطلاقه في 2016م، مما يضمن تتبع التطور في سياسات التأشيرات عبر السنوات، ويتيح مقارنةً دقيقة بين الدول، وسهولة تقييم التحسن أو التراجع في سياسات السفر من عامٍ لآخر.

2– رصد التحول الرقمي والتأشيرات الإلكترونية:

يمكّن المؤشر من متابعة التقدم التكنولوجي في سياسات السفر، خاصةً انتشار أنظمة التأشيرة الإلكترونية، ويساعد هذا الرصد الحكومات على تبسيط الإجراءات، وتعزيز جاذبية الدول للسياح والمستثمرين.

3– دعم إستراتيجيات البنك الإفريقي للتنمية:

يُعتبر المؤشر ركيزةً أساسية في إستراتيجية البنك العشرية (2024-2033م)، حيث يساهم في تحقيق أولوية «تكامل إفريقيا». ويهدف من خلال ذلك إلى تذليل العقبات أمام حركة الأفراد والبضائع والخدمات لخلق أكبر سوق موحدة في العالم (منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية – AfCFTA).

4– تحليل التكامل الإقليمي والتبادلية:

لا يقتصر المؤشر على ترتيب الدول، بل يقيس أيضاً مستوى التبادلية بين الدول الأعضاء في المجموعات الاقتصادية الإقليمية. ويتيح هذا التحليل لصناع القرار فهم مدى توافق سياسات التأشيرات داخل التكتلات، ما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحديد الدول الأكثر استعداداً للانفتاح الإقليمي.

5– توفير رؤى مستقبلية وتوصيات عملية:

لا يتوقف المؤشر عند رصد الوضع الحالي، بل يُقدّم توصيات إستراتيجية للمستقبل، مثل الدعوة لإنشاء منطقة إفريقية تشبه منطقة «شنغن».

تاسعاً: انتقادات مؤشر انفتاح التأشيرات في إفريقيا:

1– غياب قاعدة بيانات مستقلة:

يعتمد المؤشر على بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي والمصادر الحكومية، ما يجعله عرضةً للتباين أو التعارض بين المصادر. وفي حال حدوث أيّ تناقض في البيانات فقد يؤدي ذلك إلى خلل في المؤشر، مما يحدّ من دقته وموثوقيته كمقياسٍ للانفتاح الفعلي على التأشيرات.

2– عدم قياس التطبيق الفعلي للسياسات:

المؤشر يقيس السياسات المعلنة من قِبل الحكومات، لكنه لا يعكس بالضرورة تطبيقها على أرض الواقع. فقد تعلن الدولة عن تغييراتٍ في نظام التأشيرات دون تنفيذها، أو قد تستمر سياسات قديمة بالرغم من إعلان إلغائها، مما يخلق فجوةً بين المؤشر والتجربة الفعلية للمسافرين.

3– الاعتماد على التأشيرات فقط كمؤشر:

رغم أن التأشيرة تُعدّ مؤشراً على سهولة السفر فإنها لا تضمن الحق الفعلي في الدخول، إذ يظل القرار النهائي بيد مسؤولي الهجرة عند الحدود. هذا يعني أن المؤشر يبالغ في تقييم الانفتاح إذا تجاهل العوامل الواقعية الأخرى التي تؤثر في حرية التنقل.

4– تفاوت التجربة العملية للمسافرين:

تختلف تجربة المسافرين فعلياً عن السياسات الرسمية، خاصةً عند السفر جوياً أو عبر المطارات التجارية، مقارنةً بالسفر البري داخل إفريقيا. كما يمكن أن تؤثر النزاعات الإقليمية أو المحلية والعوامل الأخرى المفاجئة في حركة المسافرين، ما يجعل المؤشر محدود القدرة على عكس واقع التنقل بدقة كاملة.

ختاماً:

يوضح مؤشر انفتاح التأشيرات الإفريقية AVOI أنّ حرية التنقّل داخل القارة لا تعتمد فقط على سياسات الانفتاح الفردية للدول، بل تتأثر أيضاً بالتنسيق الإقليمي والقدرات المؤسسية لكل دولة. إذ يكشف التحليل عن فجواتٍ واضحة في التنسيق بين الدول، ما يعكس تحديات مستمرة أمام تحقيق تكاملٍ كامل في حركة الأفراد.

ومع ذلك؛ تُسلط التجارب الناجحة، مثل رواندا وكينيا وغامبيا، الضوء على إمكانيات سياسة التأشيرات كأداةٍ إستراتيجية لتعزيز النفوذ الإقليمي وتطوير الاقتصاد والسياحة، مع الحفاظ على الاعتبارات السيادية والأمنية.

…………………………………

[1] African Development Bank Group. Africa Visa Openness Report 2025: The AVOI at 10: Measuring Visa Openness in Africa. Abidjan: African Development Bank Group, December 12, 2025. at: https://www.visaopenness.org/fileadmin/uploads/afdb/Documents/2025AVOI_R11_FINALop_12dec25.pdf

اقرأ أيضا

تجديد اتفاقية أغوا AGOA مع إفريقيا 2026: ما بين الفُرص التجارية والتحديات الجيوسياسية

متاهة الإصلاح..الاتحاد الإفريقي وفوضى النظام الدولي

إفريقيا في عام 2026م: خمس قوى هيكلية ستهيمن على المشهد وتصوغ مستقبله

[2] Rwanda Development Board. “Rwanda Development Board Annual Report Highlights Strong Economic Performance and Strategic Progress in 2024.”, Rwanda Development Board, April 15, 2025. at:

  https://rdb.rw/rwanda-development-board-annual-report-highlights-strong-economic-performance-and-strategic-progress-in-2024/.

[3] Anami, Luke. “Rwanda Leads East African Countries in Visa Openness.”, The EastAfrican, December 17, 2025. at: https://www.theeastafrican.co.ke/tea/news/east-africa/rwanda-leads-east-african-countries-in-visa-openness-5299654.

كلمات مفتاحية: AVOIالتأشيراتالمؤشرات
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

الدونية الإفريقية.. شعور يدحضه التاريخ

الدونية الإفريقية.. شعور يدحضه التاريخ

فبراير 11, 2026
الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

الولايات المتحدة ترسل قواتها إلى نيجيريا ..فهل استطاعت تحقيق أهدافها غير المعلنة؟

فبراير 11, 2026
برلمان بوركينا فاسو يُقِرّ حلّ الأحزاب السياسية وإلغاء إطارها القانوني

بين إرث الماضي وتطورات الحاضر: لماذا قرَّرت بوركينا فاسو حل الأحزاب السياسية؟

فبراير 10, 2026
مرفق المياه الإفريقي (2004-2026م).. جسامة المهمة وضعف الإمكانيات

مرفق المياه الإفريقي (2004-2026م).. جسامة المهمة وضعف الإمكانيات

فبراير 10, 2026
عين على إفريقيا (5- 7 فبراير 2026م) التكالب الأمريكي على المعادن الإفريقية: لا مفر من الهيمنة؟

عين على إفريقيا (5- 7 فبراير 2026م) التكالب الأمريكي على المعادن الإفريقية: لا مفر من الهيمنة؟

فبراير 9, 2026
الكونغو تصف الوضع المالي بالحرج وتتعهد بتخفيف أعباء الديون

إفريقيا أمام ديون سيادية قياسية: 2026م عام التوترات المالية والأمنية والاجتماعية

فبراير 9, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

إفريقيا في «ملفات إبستين»..فرص مالية ومضاربة استغلالية

فبراير 8, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.