أعلن رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، أن بلاده المثقلة بالديون لن تحتاج إلى تنفيذ خطة لإعادة هيكلة ديونها، على الرغم من صعوبة جدول السداد.
وتواجه هذه الدولة الواقعة في غرب إفريقيا أزمة ديون بلغت، بحسب صندوق النقد الدولي، 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، وذلك بعد أن كشفت الإدارة الحالية عن مليارات الدولارات من الديون التي لم تُفصح عنها الإدارة السابقة.
وأدى هذا الاكتشاف إلى تجميد الصندوق لبرنامج إقراض بقيمة 1.8 مليار دولار، مما أجبر السنغال على الاعتماد بشكل كبير على مزادات الديون الإقليمية لتلبية احتياجاتها التمويلية.
ويرى محللون ومستثمرون أن احتمالية لجوء الحكومة إلى إعادة الهيكلة تتزايد. إلا أن سونكو صرّح خلال تجمع حاشد في نوفمبر/تشرين الثاني بأن السنغال تقاوم ضغوط صندوق النقد الدولي لإعادة الهيكلة.
وقال سونكو في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء موريتانيا: “إن كل الجهود التي بذلناها تُتيح لنا رؤية إمكانية الخروج من هذا الوضع دون الحاجة إلى إعادة الهيكلة”. وأضاف: “بناءً على تحليلنا، نعتبر ديوننا مستدامة، إذ تمكّنا من سدادها على مدار عام ونصف”.
وبينما أقرّ سونكو بأنّ البلاد تواجه مواعيد سداد صعبة للغاية هذا العام، أعرب عن ثقته في إيجاد حلول. وقال: “نعتبر توقعاتنا للنمو والإيرادات معقولة، ولا جدال في ذلك. وقد تمّ التحقق منها من قبل جميع شركائنا، بما في ذلك الصندوق. تكمن المشكلة الرئيسية في التمويل”.
وفي الأسبوع الماضي، صرّح وزير المالية الشيخ ديبا بأنّ السنغال تأمل في وضع اللمسات الأخيرة على برنامج مع صندوق النقد الدولي “بسرعة كبيرة”، مضيفًا أنه تمّ إحراز تقدّم في العديد من القضايا المتعلقة بإدارة أزمة ديون البلاد.











































