زار وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أرض الصومال يوم الثلاثاء في زيارة نددت بها الصومال، وذلك بعد عشرة أيام من اعتراف إسرائيل رسميًا بالجمهورية المعلنة من جانب واحد كدولة مستقلة ذات سيادة.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميًا بانفصال أرض الصومال عن الصومال، التي وصفت قرار إسرائيل بالاعتراف بأنه “خطوة غير قانونية”، وقالت إن زيارة ساعر “انتهاك خطير” لسيادتها.
وفي بيان نُشر في X، قال ساعر إنه أجرى محادثات “حول كافة جوانب العلاقات” مع رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، في العاصمة هرجيسا.
وكتب ساعر في X: “نحن عازمون على تعزيز العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال بقوة”، مرفقًا صورًا له وهو يلتقي بزعيم أرض الصومال في القصر الرئاسي.
وأعلنت وزارة الإعلام في أرض الصومال في وقت سابق، في بيان لها، أن سار يترأس وفداً رفيع المستوى. ولم تُدلِ الوزارة بمزيد من التفاصيل، لكن مسؤولاً رفيعاً في أرض الصومال صرّح لوكالة رويترز قبل الاجتماع مع الرئيس بأن وزير الخارجية الإسرائيلي كان من المتوقع أن يناقش سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وقال سار إن عبد الله قد لبّى دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للقيام بزيارة رسمية إلى إسرائيل. وذكرت وزارة الخارجية الصومالية في بيان لها أن زيارة سار تُعدّ “تدخلاً غير مقبول” في شؤونها الداخلية.
وكان عبد الله قد أعلن الشهر الماضي أن أرض الصومال ستنضم إلى اتفاقيات أبراهام، وهي اتفاقية توسطت فيها واشنطن عام 2020، والتي بموجبها أقامت دول الخليج، الإمارات العربية المتحدة – الشريك المقرب لأرض الصومال – والبحرين، علاقات مع إسرائيل.
وفي بيان نُشر على فيسبوك، قالت وزارة الخارجية في أرض الصومال: “شكر رئيس أرض الصومال إسرائيل ومواطنيها على قرارهم بالاعتراف بأرض الصومال، وهذا سيكون له تأثير كبير على اقتصاد أرض الصومال وتنميتها”.
ولطالما سعت أرض الصومال، التي كانت محمية بريطانية، إلى الاعتراف الرسمي بها كدولة مستقلة، على الرغم من توقيعها اتفاقيات ثنائية مع حكومات مختلفة بشأن الاستثمارات والتنسيق الأمني.
ويأتي قرار إسرائيل بالاعتراف بأرض الصومال بعد عامين من توتر العلاقات مع العديد من أقرب شركائها بسبب الحرب في غزة والسياسات المتبعة في الضفة الغربية.
وقد صرّح نتنياهو بأن إسرائيل ستسعى إلى التعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد. وعقب زيارته، قال ساعر إن “خبراء محليين” من قطاع المياه في أرض الصومال سيزورون إسرائيل في الأشهر المقبلة لتلقي التدريب.
وتقع أرض الصومال في شمال غرب الصومال، وتتشارك حدودًا برية مع إثيوبيا وجيبوتي، وتقع على الجانب الآخر من خليج عدن مقابل اليمن، حيث يطلق الحوثيون المدعومون من إيران صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تاريخ اندلاع حرب غزة.
وقال عمر محمود، محلل الشؤون الصومالية في مركز أبحاث “مجموعة الأزمات الدولية”، إن الانخراط الإسرائيلي ربما كان مدفوعًا بالموقع الاستراتيجي لأرض الصومال، لكن التنسيق الأمني ممكن دون وجود منشآت عسكرية إسرائيلية هناك.
وصرح ساعر يوم الثلاثاء بأن الاعتراف المتبادل وإقامة العلاقات الدبلوماسية ليسا موجهين ضد أي طرف. وهذا الاعتراف قد يسمح لإسرائيل بإنشاء قواعد عسكرية عليها أو بإعادة توطين الفلسطينيين من غزة.











































