قال الرئيس المخلوع لمدغشقر، أندري راجولينا، إن الوقت ليس مناسبًا للكراهية أو الانتقام، مؤكدًا اختياره التهدئة والوحدة في أول ظهور علني له منذ الإطاحة به من السلطة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وجاء ذلك في رسالة وجّهها راجولينا إلى الشعب الملغاشي بمناسبة رأس السنة الجديدة، نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، بعد نحو ثلاثة أشهر من سقوطه من الحكم. وحرص الرئيس السابق في رسالته على تمني السلام للشعب، موضحًا في الوقت ذاته أسباب صمته خلال الفترة الماضية
وقال راجولينا في نص الرسالة: «أمام التهديدات والتوترات والانقسامات، اخترتُ، انطلاقًا من ضميري، أن أتنحّى جانبًا»، مضيفًا أن هذا القرار جاء لتجنّب جرّ الشعب الملغاشي إلى مزيد من المواجهة والفوضى.
وحملت بطاقة التهنئة الإلكترونية التي استهل بها رسالته دلالات رمزية على رغبته في التهدئة، حيث ظهر مرتديًا ملابس بيضاء بالكامل، محاطًا بالحمام وأغصان الزيتون، وبملامح هادئة. وكتب في مستهل كلمته: «بلدنا، مدغشقر، يمر بعاصفة».
وتابع راجولينا حديثه عن الأوضاع التي تمر بها البلاد قائلًا: «إن مدغشقر تمر بمحنة تتسم بالقلق وعدم اليقين، وأحيانًا بالخوف. إلى كل من هم ضعفاء ويعانون، إلى كل من يشعر بالاضطهاد، اعلموا أنكم لستم وحدكم».
وأعرب عن أمنياته بالسلام والشجاعة والأمل، داعيًا الشعب إلى التماسك في مواجهة الأزمة. وفي ختام رسالته، شدد الرئيس السابق على رفضه أي دعوات للكراهية أو الانتقام، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب روح الوحدة وتحمل المسؤولية الوطنية.
يُذكر أن العقيد مايكل راندريانيرينا، البالغ من العمر 51 عامًا، أدى اليمين الدستورية رئيسًا لما سُمّي بـ«إعادة التأسيس» في 17 أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بعد أيام من انضمام وحدته العسكرية، المعروفة باسم «كابسات»، إلى حركة احتجاج شعبية كانت قد اندلعت قبل نحو شهر.
وكان راجولينا وعدد من مرافقيه قد غادروا الجزيرة بمساعدة فرنسية عقب الإطاحة به. وفي مقابلة سابقة مع قناة «فرانس 24»، أعرب العقيد راندريانيرينا عن رغبته في محاكمة أندري راجولينا داخل مدغشقر، على خلفية الأحداث التي أدت إلى سقوطه وفراره من البلاد.











































