أُودع المعارض السياسي ونائب وزير الدفاع السابق في بنين، كانديد أزاناي، الحبس الاحتياطي، ليلة الجمعة 19 ديسمبر/كانون الأول، وذلك عقب مثوله أمام محكمة قمع الجرائم الاقتصادية والإرهاب.
ووفقًا لمحاميه، يواجه أزاناي تهمتي “التآمر ضد سلطة الدولة” و“التحريض المباشر على التمرد”. وكان أزاناي قد أُوقف يوم الجمعة 12 ديسمبر/كانون الأول، في إطار التحقيقات الجارية بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 7 ديسمبر/كانون الأول 2025، ليصبح بذلك أول شخصية سياسية تُحتجز رهن التحقيق في هذه القضية.
وفي حدود الساعة الواحدة صباحًا بالتوقيت المحلي، غادر كانديد أزاناي مقر المحكمة تحت حراسة أمنية مشددة. وظهر مرتديًا بدلة رسمية وربطة عنق، تعلوهما سترة واقية من الرصاص سوداء اللون، فيما أحاط به عدد من ضباط الشرطة المدججين بالسلاح. وقبل ركوبه سيارة تابعة لإدارة السجون، حيّا عددًا من أقاربه، من بينهم ابنته، وصرّح قائلًا: “أنا محارب”.
وبعد ثمانية أيام قضاها رهن الاحتجاز لدى الشرطة، وُجّهت رسميًا إلى الوزير السابق التهم المرتبطة بالتحقيق في محاولة الانقلاب. ووفق مصادر قضائية، فإن هذه الاتهامات تندرج حصريًا في إطار هذه القضية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مجريات التحقيق حتى الآن.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على أزاناي قبل أسبوع أمام مقر حزبه السياسي “استعادة الأمل”، في سياق الإجراءات التي اتخذتها السلطات عقب إعلان الحكومة فتح تحقيقات موسعة لتحديد المتورطين والمحرضين على محاولة الانقلاب.
وفي تعليق على هذه التطورات، أكد رئيس الدولة أن “هذه الجريمة الشنيعة لن تمر دون عقاب”، مشددًا على عزم السلطات ملاحقة جميع المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
ويُذكر أن كانديد أزاناي كان في وقت سابق حليفًا مقربًا من الرئيس باتريس تالون، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز معارضيه عقب استقالته من منصبه كنائب لوزير الدفاع. ومنذ ذلك الحين، قطع علاقته بالحكومة، وأصبح من أكثر المنتقدين للنظام الحالي.
وخلال السنوات الأخيرة، نشر أزاناي العديد من التصريحات والمنشورات ومقاطع الفيديو التي وُصفت بالجريئة، منتقدًا فيها سياسات الحكومة بشكل علني. كما رفض تصنيفه ضمن الإطار التقليدي للمعارضة السياسية، مفضلًا تقديم نفسه كفاعل في ما سماه “المقاومة الوطنية”.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد مثل عشرة أشخاص آخرين، في التوقيت نفسه، أمام المدعي العام الخاص، في قضايا مرتبطة أيضًا بمحاولة الانقلاب الفاشلة، في مؤشر على اتساع نطاق التحقيقات التي تجريها السلطات البنينة في هذا الملف.











































