أعلنت الشرطة القضائية البرتغالية، عن توجيه اتهامات رسمية إلى دينيسيا ريس إمبالو، زوجة الرئيس المخلوع لغينيا بيساو أومارو سيسوكو إمبالو، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطها في قضايا تهريب أموال وغسلها داخل الأراضي البرتغالية.
ووفق بيان للشرطة، جاءت هذه الخطوة عقب تحقيقات بدأت إثر بلاغ مجهول المصدر يتعلق بأحد الركاب على متن طائرة خاصة قادمة من العاصمة الغينية بيساو إلى لشبونة. ويتعلق الأمر بتيتو فرنانديز، رئيس المراسم لدى الرئيس المخلوع، الذي عُثر بحوزته عند وصول الطائرة إلى مطار لشبونة العسكري على نحو خمسة ملايين يورو نقدًا، ما أثار شبهات قوية بشأن تهريب الأموال وغسلها.
وقد أُلقي القبض على فرنانديز فور وصوله، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا، في حين صادرت السلطات البرتغالية المبلغ المالي المضبوط. وأوضحت الشرطة القضائية أن لائحة الاتهام الموجهة إلى دينيسيا ريس إمبالو ترتبط مباشرة بهذه القضية، باعتبار أنها كانت على متن الطائرة نفسها المتجهة لاحقًا إلى دبي، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء البرتغالية «لوسا».
ويعود آخر ظهورات دينيسيا ريس إمبالو العلنية إلى مشاركتها في التجمع الانتخابي الأخير لزوجها، الرئيس السابق لغينيا بيساو، والذي أُقيم في بيساو بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تداعيات الانقلاب الذي أطاح بأومارو سيسوكو إمبالو تلقي بظلالها على المشهد السياسي في البلاد.
وبحسب مصادر متعددة، فإن الرئيس المخلوع غادر البلاد عقب الانقلاب، حيث لجأ في البداية إلى العاصمة السنغالية داكار، ثم إلى برازافيل، قبل أن تشير معلومات حديثة إلى وجوده حاليًا في المغرب.
من جانبها، رحبت عدة منظمات من المجتمع المدني بهذه الخطوة القضائية، من بينها «الجبهة الشعبية»، التي اعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تطورًا مهمًا في مكافحة الفساد. وقال منسق الجبهة، أرماندو لونا، إن القضية تكشف عن «نظام يخدم الجريمة المنظمة»، معتبرًا أن توجيه هذه الاتهامات يبعث برسالة قوية وواضحة إلى الرأي العام بشأن ضرورة محاسبة المتورطين، مهما كانت مناصبهم السابقة أو الحالية.











































