قبل أقل من عشرة أيام على موعد الانتخابات الرئاسية في جمهورية إفريقيا الوسطى، المقررة في 28 ديسمبر/كانون الأول بالتزامن مع الانتخابات البلدية والإقليمية والتشريعية، ندد زعيم المعارضة مارتن زيغيلي بما وصفه بـ«المناورات والتضليل الإعلامي» الذي يستهدفه ويستهدف حزبه، حركة تحرير شعب إفريقيا الوسطى (MLPC).
وجاء ذلك عقب نشر مقال على موقع «ندجوني سانغو» الإخباري، يوم الاثنين 15 ديسمبر/كانون الأول، زعم أن زيغيلي دعا أنصاره، في تسجيل صوتي، إلى التصويت لصالح الرئيس الحالي فوستين-أرشينج تواديرا، الساعي إلى ولاية جديدة. غير أن زعيم المعارضة نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكداً أنها عارية تماماً من الصحة.
وأكد زيغيلي أنه لم يدلِ بأي تصريح من هذا النوع، مشدداً على أن هيئة تحرير الإذاعة لم تنشر أو تبث أي مادة تتضمن مثل هذه الدعوة. ووصف ما نُشر بأنه «كذبة صريحة» ومحاولة متعمدة للتلاعب بالرأي العام في البلاد.
وقال زيغيلي إن هذه الحملة الإعلامية تأتي في إطار سعي الحكومة، بحسب تعبيره، إلى تزوير العملية الانتخابية من خلال اختلاق دعم سياسي مزعوم من قِبل شخصيات معارضة بارزة. وأضاف: «هذه محاولة للتأثير على وعي الناخبين وإرباك المشهد السياسي، عبر نسب مواقف لم نعبّر عنها مطلقاً».
وأوضح زعيم المعارضة أن حزبه، حركة تحرير شعب إفريقيا الوسطى (MLPC)، هو جزء من الكتلة الجمهورية للدفاع عن الدستور (BRDC)، التي ترى أن الرئيس فوستين-أرشينج تواديرا لا يحق له الترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية. ووفقاً للكتلة، فإن تواديرا انتُخب بموجب دستور عام 2016، الذي ينص على ولايتين رئاسيتين فقط، وهو ما يعني، من وجهة نظرها، أنه استنفد حقه في الترشح.
واعتبر زيغيلي أن مشاركة الرئيس الحالي في هذه الانتخابات تمثل «انقلاباً دستورياً»، مؤكداً أن موقف الكتلة الجمهورية للدفاع عن الدستور ثابت في هذا الشأن. وقال: «بصفتي عضواً في الكتلة ومتحدثاً باسمها، لا يسعني إلا الالتزام بقرار مؤتمر الحزب الذي أقرّ عدم مشاركتنا في هذه الانتخابات. وإذا كنا نقاطع الاقتراع، فليس ذلك بأي حال من الأحوال دعماً لفوستين-أرشينج تواديرا».
وكانت الكتلة الجمهورية للدفاع عن الدستور، وهي المنصة المعارضة الرئيسية في جمهورية إفريقيا الوسطى، قد أعلنت في مطلع أكتوبر/تشرين الأول عدم مشاركتها في الانتخابات الرباعية المقررة في 28 ديسمبر/كانون الأول، متهمة الحكومة بعرقلة العملية الانتخابية وغياب الشروط اللازمة لضمان انتخابات حرة ونزيهة.
وفي ختام تصريحاته، جدد مارتن زيغيلي دعوته إلى مقاطعة الانتخابات، مؤكداً أن موقفه واضح وثابت، وأن ما يتم تداوله من معلومات منسوبة إليه لا يعدو كونه حملة تضليل تهدف إلى التشويش على الرأي العام في مرحلة سياسية حساسة من تاريخ البلاد.











































